جامع البيان في تأويل آي القرآن

من بيتك)، فإن بعضهم قال: معناه: من المدينة. * ذكر من قال ذلك: 15708- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة بيتك بالحق)، قال: من المدينة إلى بدر. * * * وأما قوله:(وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون)، فإن كراهتهم كانت بن أبي بكر، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير وغيرهم من علمائنا، عن عبد الله بن عباس، قالوا: لما سمع رَسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان مقبلا من الشأم، ندب إليهم المسلمين، (1) وقال: هذه عير قريش فانتدب الناس، فخفّ بعضهم وثقُل بعضهم، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربًا.

تيسير الكريم الرحمن

وإذا كانت هذه حالهم، مع كتابهم، فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك، غير مستغرب، من طائفة اليهود، أن لا يؤمنوا ، من المؤمنين، أن يستقيموا كما أمروا، فيسلكوا ما شرعه الله من الشرائع، ويعتقدوا ما أخبر الله به من العقائد الصحيحة، ولا يزيغوا عن ذلك يمنة ولا يسرة، ويدوموا على ذلك، ولا يطغوا بأن يتجاوزوا ما حده الله لهم من عذاب الله، ولا يحصلون لكم شيئا، من ثواب الله. نسأل الله العافية من الظلم. __________ (1) في ب: لا بد أن يقضي الله بينهم.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

فقال : لولا أن تعيرني قريش يقولون : ما حمله عليها إلا جزعه من الموت لأقررت بها عينك فأنزل الله عليك { إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين } » . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة Bه { إنك لا تهدي من أحببت } يعني أبا طالب { ولكن الله يهدي من يشاء } قال Bهما في قوله { إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء } قال : نزلت في أبي طالب . فأنزل الله { إنك لا تهدي من أحببت } أي لا تقدر تلزمه الهدى وهو كاره له إنما أنت نذير { ولكن الله يهدي

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

في الأرض بمثاله وقدره فأمر الله سبحانه من في الأرض من خلقه أن يطوفوا بهذا البيت كما تطوف أهل السماء بالبيت المعمور وأخرج الأزرقي عن ليث بن معاذ قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " هذا البيت خامس أن الله إذا أراد أن يبعث ملكا من الملائكة لبعض أموره في الأرض استأذنه ذلك الملك في الطواف ببيته فهبط لما كان به من عظم المصيبة حتى أن كانت الملائكة لتبكي لبكائه وتحزن لحزنه فعزاه الله بخيمة من خيام الجنة قناديل من ذهب فيها نور يلتهب من نور الجنة ونزل معها يومئذ الركن وهو يومئذ ياقوتة بيضاء من ربض الجنة

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

فَقَالَ: ابْنُوا لي بَيْتا فِي الأَرْض بمثاله وَقدره فَأمر الله سُبْحَانَهُ من فِي الأَرْض من خلقه أَن يسَار الْمَكِّيّ قَالَ: بَلغنِي إِن الله إِذا أَرَادَ أَن يبْعَث ملكا من الْمَلَائِكَة لبَعض أُمُوره أَن كَانَت الْمَلَائِكَة لتبكي لبكائه وتحزن لحزنه فَعَزاهُ الله بخيمة من خيام الْجنَّة وَضعهَا لَهُ الْجنَّة فِيهَا ثَلَاث قناديل من ذهب فِيهَا نور يلتهب من نور الْجنَّة وَنزل مَعهَا يَوْمئِذٍ الرُّكْن لِأَنَّهُ من نظر إِلَى شَيْء من الْجنَّة وَجَبت لَهُ وَالْأَرْض يَوْمئِذٍ طَاهِرَة نقية طيبَة لم تنجس

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

قَوْله: {أَن أخرج قَوْمك من الظُّلُمَات إِلَى النُّور} قَالَ: من الضَّلَالَة إِلَى الْهدى وَأخرج النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي بن كَعْب - رَضِي الله عَنهُ - عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - {وَذكرهمْ بأيام الله} قَالَ: نعم الله وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عبد الله بن سَلمَة عَن عَليّ أَو الزبير قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى عَنهُ - فِي قَوْله: {وَذكرهمْ بأيام الله} قَالَ: بِالنعَم الَّتِي أنعم بهَا عَلَيْهِم أنجاهم من آل فِرْعَوْن

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - قَالَت: أَتَى الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّا لنعرف رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَحب أهل بَيته وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن - رَضِي الله عَنهُ من تقرب إِلَى الله بِطَاعَتِهِ وَجَبت عَلَيْهِ محبته وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي قَوْله: {إِلَّا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الله أَشد فَرحا بتوبة عَبده من أحدكُم يجد ضالته فِي الْمَكَان الَّذِي

جامع البيان في تأويل آي القرآن

أظهر مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام نزلت هذه الآيات، والنصارى = وأن صدّهم عن سبيل الله كانَ بإخبارهم من سألهم عن أمر نبيّ الله محمد صلى الله عليه وسلم: هل يجدون ذكره في كتبهم؟. يا أهل الكتاب لم تصدّون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجًا"، كانوا إذا سألهم أحدٌ: هل تجدون محمدًا؟ قالوا "، يقول: لم تصدون عن الإسلام وعن نبي الله، من آمن بالله، وأنتم شهداء فيما تقرأون من كتاب الله: أن محمدًا رسول الله، وأنّ الإسلام دين الله الذي لا يَقبل غيره ولا يجزى إلا به، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

غَفُورٌ رَحِيمٌ) يقول تعالى ذكره: الله ذو عفو عمن ناداك من وراء الحجاب، إن هو تاب من معصية الله بندائك كذلك، وراجع أمر الله في ذلك، وفي غيره; رحيم به أن يعاقبه على ذنبه ذلك من بعد توبته منه. رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، قال: فحدّثه الشيطان أنهم يريدون قتله، قالت: فرجع إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم، فغضب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم والمسلمون قال: فبلغ القوم رجوعه قال: فأتوا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فصفوا

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عبدي أنت كنت في ستري من جميع خلقي وليس بيني وبينك اليوم من يطلع على ذنوبك اذهب فقد غفرتها لك بحرف واحد من جميع ما أتيتني به فيقول : يا رب ما هو ؟ قال : كنت لا ترجو العفو من أحد غيري فهانت علي ذنوبك وأما جرير وابن مردويه عن قتادة رضي الله عنه قال : كنا نحدث أنه لا يخزى يومئذ أحد فيخفي خزيه على أحد من الخلائق وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم رضي الله عنه قال : هذا كتاب رسول الله صلى الله الله عنه في قوله الذين يصدون عن سبيل الله هو محمد صلى الله عليه و سلم صدت قريش عنه الناس وأخرج ابن