الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قوله : وجعلوا له من عباده جزءا قال : ولدا وبنات من الملائكة وفي قوله : وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن بنصب الضاد وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه أو من ينشأ في الحلية قال : أو من ينشأ في الحلية قال : هن النساء فرق بين زيهن وزي الرجال ونقصهن من الميراث وبالشهادة وأمرهن بالقعدة عنهما أنه كان يقرأ أو من ينشأ في الحلية مخففة الياء وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ الذهب للنساء فقال لا بأس به يقول الله : أو من ينشأ في الحلية الآيات 19 - 25
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
عنهما أنه سئل عن قول الله : لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ما القريتان ؟ قال : الطائف ومكة عنهما أنه سئل عن قول الله لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم قال : يعني بالقريتين مكة والطائف وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم قال : يعني من القريتين مكة والطائف والعظيم الوليد نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم قال : يعنون أشرف من محمد الوليد بن المغيرة من أهل مكة ومسعود بن عمرو الثقفي من أهل الطائف
جامع البيان في تأويل آي القرآن
لأحد، إلا من شهد بالحقّ، فوحد الله وأطاعه، بتوحيد علم منه وصحة بما جاءت به رسله. * ذكر من قال ذلك: حدثني وقال آخرون: عني بذلك: ولا تملك الآلهة التي يدعوها المشركون ويعبدونها من دون الله الشفاعة إلا عيسى وعُزير دون الله ولهم شفاعة عند الله ومنزلة. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنه لا يملك الذين يعبدهم المشركون من دون الله الشفاعة عنده لأحد، إلا من شهد
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وإضلال الأعمال من أجل أنهم كرهوا كتابنا الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وسخطوه بها في الدنيا ولا في الآخرة، بل أوبقهم بها، فأصلاهم سعيرا، وهذا حكم الله جلّ جلاله في جميع من كفر به من أجناس الأمم، كما قال قتادة. عَلَيْهِ وَسَلَّم المنكرو ما أنزلنا عليه من الكتاب في الأرض سفرا، وإنما هذا توبيخ من الله لهم، لأنهم فينظروا كيف كان عاقبة تكذيب الذين من قبلهم من الأمم المكذّبة رسلها الرّادّة نصائحها ألم نهلكها فندمِّر
جامع البيان في تأويل آي القرآن
وذلك كان ابتغاءهم ما كانوا ابتغوا لأصحاب وسول الله صلى الله عليه وسلم من الفتنة من قبل. ويعني بقوله:(من قبل)، من قبل هذا =(وقلبوا لك الأمور)، يقول: وأجالوا فيك وفي إبطال الدين الذي بعثك به الله الرأيَ بالتخذيل عنك، (3) وإنكار ما تأتيهم به، وردّه عليك =(حتى جاء الحق)، يقول: حتى جاء نصر الله =(وظهر أمر الله)، يقول: وظهر دين الله الذي أمرَ به وافترضه على خلقه، وهو الإسلام (4) =(وهم كارهون)، من الروم وغيرهم من أهل الكفر به، وهم كارهون. * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من
جامع البيان في تأويل آي القرآن
أنزله الله من السماء إلى الأرض=(فسالت أوديةٌ بقدرها) ، يقول: فاحتملته الأودية بملئها، الكبير بكبره، والصغير بصغره=(فاحتمل السيل زبدًا رابيًا) ، يقول: فاحتمل السيل الذي حدث عن ذلك الماء الذي أنزله الله من السماء فهذا أحدُ مثلي الحقّ والباطل، فالحق هو الماءُ الباقي الذي أنزله الله من السماء، والزبد الذي لا ينتفع الكفر وخيبة صاحبه عند مجازاة الله، بالباقي النافع من ماء السيل وخالص الذهب والفضة، كذلك يمثل الله الحق الماء والذهب والفضة والرصاص __________ (1) في المطبوعة :" كما مثل الله الإيمان .." ، حذف ما أثبته من
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
يقاتلون} قال النَّبِيّ : صلى الله عليه وسلم - وأصحابه {بأنهم ظلموا} يعني ظلمهم أهل مكة حين أخرجوهم من وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين قال : أشرف عليهم عثمان من القصر فقال : ائتوني برجل قارى ء كتاب الله إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز * الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة أخرج ابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن ابن عباس {الذين أخرجوا من ديارهم} أي من مكة إلى المدينة {بغير حق}
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
نزلت في اليهود عرفوا محمدا أنه نبي وكفروا به قوله تعالى : بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباوءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين عبد بن حميد صلى الله عليه و سلم بغيا وحسدا للعرب فباءوا بغضب على غضب قال : غضب الله عليهم مرتين بكفرهم بالإنجيل أي أن الله جعله من غيرهم فباءوا بغضب بكفرهم بهذا النبي على غضب كان عليهم فيما ضيعوه من التوراة وأخرج تبديلهم التوراة قبل خروج النبي صلى الله عليه و سلم على غضب جحودهم النبي صلى الله عليه و سلم وكفرهم بما
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس في قوله حسدا من عند أنفسهم قال : من قبل أنفسهم من بعد تبين لهم لهم الحق يقول : يتبين لهم أن محمدا رسول الله وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله من بعد تبين لهم لهم الحق قال : من بعد ما تبين لهم أن محمد رسول الله يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل نعته وأمره ونبوته الله نبيه أن يعفو عنهم ويصفح حتى يأتي الله بأمره فأنزل الله في براءة وأمره فقال قاتلوا الذين لا يؤمنون الله قال : تجدوا ثوابه
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
منهم فأخذوا الرشوة في الحكم وجاوزوا الحدود فقال في اليهود حيث حكموا بغير ما أمر الله وألقينا بينهم العداوة الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السموات والأرض : ولاتبينونه لهم مما في كتابكم وكان مما يخفونه من كتابهم فبينه رسول الله صلى الله عليه و سلم للناس :