الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي ، وَابن ماجه والبيهقي عن عبد الرحمن بن عوف قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فقال : شهر فرض الله عليكم صيامه وسننت أنا قيامه فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي تليها وأخرج ابن خزيمة والبيهقي والأصبهاني عن أنس بن مالك قال : لما أقبل شهر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله ماذا تستقبلون وماذا يستقبلكم قال عمر بن الخطاب : بأبي أنت وأمي يا رسول الله وحي نزل

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

معه ذلك المحرم فناداه رجل من ورائه : يا فلان إنك محرم وقد دخلت مع الناس ، فقال : يا رسول الله إن كنت محرما فأنا محرم وإن كنت أحمس فأنا أحمس ، فأنزل الله {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} إلى آخر الآية الله صلى الله عليه وسلم فلما خرج من باب الدار خرج معه رفاعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ذلك قال : يا رسول الله رأيتك خرجت منه فخرجت منه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني رجل أحمس ، فقال : إن تكن رجلا أحمس فإن ديننا واحد فأنزل الله {وليس البر} الآية.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

جَرِير والطبراني والبيهقي في "سُنَنِه" والضياء المقدسي في المختارة عن العباس بن مرداس السلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء فأوحى الله إليه : أني قد فعلت إلا أني قد غفرت لهم ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أصحابه قال : تبسمت من عدو الله إبليس أنه لما علم أن الله قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور ويحثو التراب على رأسه. وأخرج ابن أبي الدنيا في الأضاحي وأبو يعلى عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله تطول

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عَبد بن حُمَيد عن قتادة في قوله {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت} قال : مقتهم الله على فرارهم من الموت فأماتهم الله عقوبة الله ثم بعثهم إلى بقية آجالهم ليستوفوها ولو كانت آجال القوم جاءت ، فقال عمر : ما نجد في كتاب الله حزقيل ولا أحيا الموتى بإذن الله إلا عيسى ، قال : أما تجد في كتاب الله فبنوا عليهم حائطا حتى إذا بليت عظامهم بعث الله حزقيل فقام عليهم فقال ما شاء الله فبعثهم الله له فأنزل الله في ذلك {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف} الآية.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

الأوس بعضها إلى بعض والخزرج بعضها إلى بعض على دعواهم التي كانوا عليها في الجاهلية ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين من أصحابه حتى جاءهم فقال : يا معشر المسلمين الله الله ، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد إذ هداكم الله إلى الإسلام وأكرمكم به وقطع به عنكم أمر الجاهلية صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين قد أطفأ الله عنهم كيد عدو الله شاس وأنزل الله في شأن شاس بن قيس وما صنع {قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون} إلى قوله {وما الله بغافل عما تعملون

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

، وَابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي من طريق حصين بن محصن قال : حدثتني عمتي قالت : أتيت النَّبِيّ صلى الله وأخرج البزار والحاكم والبيهقي في "سُنَنِه" عن أبي هريرة قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وأخرج الحاكم والبيهقي عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحل لامرأة تؤمن بالله عذرها وإن هو لم يرض فقد أبلغت عند الله عذرها. وأخرج البزار والحاكم وصححه عن ابن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ينظر الله إلى امرأة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

"، أيها المؤمنون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بأحُد وعدَه الذي وعدهم على لسان رسوله محمد صلى الله وكان وعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم النصر يومئذ إن انتهوا إلى أمره، كالذي:- 8004- حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: لما برز رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين بأحد، أمر فهل منكم أحد يعجِّله الله بسيفي إلى الجنة! فضربه علي فقطع رجلَه، فسقط، فانكشفت عورته، فقال: أنشدك الله والرحم، ابنَ عم! فتركه.

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فلعل الله أن يغفر لهم! فقال الله، من شدة غضبه عليهم: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لهم) ، فقال نبي الله: قد خيَّرني ربي، فلأزيدنهم على سبعين! الله عليه وسلم: لأزيدنّ على سبعين! ) = (خلاف رسول الله) ، يقول: على الخلاف لرسول الله في جلوسه __________ (1) انظر تفسير "القعود" فيما سلف

جامع البيان في تأويل آي القرآن

بن الحسن قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"ويكونَ الدِّينُ لله" يقول: حتى لا يُعبد إلا الله ، وذلك"لا إله إلا الله"، عليه قاتل النبيُّ صلى الله عليه وسلم وإليه دعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"ويكون الدِّينُ لله" أن يقال:"لا إله إلا الله". ذُكِر لنا أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"إنّ الله أمرَني أن أقاتِل الناسَ حتى يقولوا لا إله إلا الله".

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فكذا أخبر الله عزّ ذكره عن النصارى أنها قالت ذلك، على هذا الوجه إن شاء الله. * * * وقوله:"وأحباؤه"، وهو جمع"حبيب". * * * يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:"قل" لهؤلاء الكذبة المفترين على ربهم="فلم يعذبكم أنكم أبناؤه وأحبّاؤه، فإن الحبيب لا يعذِّب حبيبه، وأنتم مقرُّون أنه معذبكم؟ وذلك أن اليهود قالت: إن الله معذبنا أربعين يومًا عَدَد الأيام التي عبدنا فيها العجل، (1) ثم يخرجنا جميعًا منها، فقال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل لهم: إن كنتم، كما تقولون، أبناءُ الله وأحباؤه، فلم يعذبكم بذنوبكم؟ يعلمهم عز ذكره