السُّيوطي
من عمق علم السلف بكتاب الله تنصيصهم على أنَّ حضور أعياد الكفار من جملة الزور الذي مدح الله عباد الرحمن بعدم شهوده، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ)؛ لأن الزُّور هو كلُّ باطل من قول أو فعل، فهل يدرك الذين يشهدون أعياد الكفار -من أبناء المسلمين- أنَّ ذلك إثمٌ ونقصٌ في عبوديَّتهم؟
ابن القيم
ابحث عن صفات الإنسان المبارك في حياتك: قال الله تعالى إخبارا عن المسيح ابن مريم: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ) أي معلما للخير، داعيا إلى الله، مذكرا به، مرغبا في طاعته، فهذا من بركة العبد، ومن خلا من هذا فقد خلا من البركة، ومحقت بركة لقائه والاجتماع به، بل تمحق بركة من لقيه واجتمع به.
الحسن البصري
المبادرة، المبادرة! فإنما هي الأنفاس، لو حبست انقطعت عنكم أعمالكم التي تتقربون بها إلى الله تعالى! رحم الله امرأ نظر إلى نفسه، وبكى على عدد ذنوبه، ثم قرأ هذه الآية: (إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا) يعني: الأنفاس، آخر العدد خروج نفسك، آخر العدد فراق أهلك، آخر العدد دخولك في قبرك!.
ابن تيمية
(قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ)، (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا) (الأنعام:٢٥) تدبَّر ما ذكره الله عن أعداء الرُّسل من نفي فقههم وتكذيبهم، تجد بعض ذلك فيمن أعرض عن ذكر الله، وعن تدبُّر كتابه، واتبع ما تتلوه الشياطين، و...
ابن عثيمين
ما الحكمة من إهلاك أصحاب الفيل، وعدم إهلاك من يقصد الكعبة في آخر الزمان؟ «لأنَّ قصة أصحاب الفيل مقدمة لبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت، أما في آخر الزمان؛ فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا فيه بإلحاد بظلم، ولم يعرفوا قدره، حينئذ يسلط الله عليهم من يهدمه؛ حتى لا يبقى على وجه...
ابن أبي شيبة
من التطبيق العملي الذي كان يمارسه النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) أنه كان يبشر أصحابه برمضان، ويقول: «قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها، فقد...
خباب بن الأرت
قال خباب بن الأرت : فضّل الله أهل التلاوة للقرآن بتلاوته، وأخبر أنهم يقومون بأمره فقال:(إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ) يخبرهم أن تجارتهم في الآخرة هي الرابحة، وأنها لا تكسد عنده؛...
أبو حامد الغزالي
إن الإنسان محتاج دائمًا إلى منشطات الأمل وكوابح الغرور، فإن يأسه من النجاح يقوده إلى السقوط، واغتراره بما عنده يمنعه السبق؛ ولذا كان من سنن القرآن الجمع بين الوعد والوعيد، كما في قوله: (اعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ليظل الإنسان دائمًا محكومًا بمشاعر الخ...
محمد فاضل صالح السامرائي
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِي حميد)(التغابن:٦) قال في هذا السياق: ولم يقل: (بأنهم) لأنه أراد تعظيم هذا الأمر على العموم؛ سواء كان منهم أم من غيرهم، ولو قال: (بأنهم) لر...
قال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) ولم يقل (يرفعكم)؛ ليدل ذلك على فضيلة الإيمان والعلم عمومًا، وأن بهما تحصل الرفعة في الدنيا والآخرة، ويدل على أن من ثمرات العلم والإيمان: سرعة الانقياد لأمر الله، وأن هذه الآداب ونحوها إنما تنفع صاحبها،...