الشعراوي
(فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) 1-بالجمع والأصل أن يقول ( لنفسه يمهد) والسبب أن المؤمن يعمل الصالحات لنفسه ولذريته كما في قوله {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَ...
صالح التركي
( وأنصح لكم ) بصيغة الفعل المتجدد لتناسب قوله تعالى في سورة نوح ( إني دعوت قومي ليلا ونهارا ) فنوح دعوته متجددة صباح مساء - ( وأنا لكم ناصح ) بصيغة الاسم الثابتة ، حيث نفي بها ما اتهموه ( في سفاهة ) أي حمق وهذه صفة ثابتة ، فقابل النصح الثابت بالاتهام الثابت .
قوله {وأمطرنا عليهم} وفي غيرها {وأمطرنا عليها} قال بعض المفسرين عليهم أي على أهلها وقال بعضهم على من شذ من القرية منهم قلت وليس في القولين ما يوجب تخصيص هذه السورة بقوله {عليهم} بل هو يعود على أول القصة وهو {إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين} ثم قال {وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل} فهذه لطيفة فاحفظها
قوله {لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون} كرر لعل رعاية لفواصل الآي إذ لو جاء بمقتضى الكلام لقال لعلي أرجع فيعلموا بحذف النون على الجواب ومثله في هذه السورة سواء قوله {لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون} فمقتضى الكلام لعلهم يعرفونها فيرجعوا.
قوله {لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون} كرر لعل رعاية لفواصل الآي إذ لو جاء بمقتضى الكلام لقال لعلي أرجع فيعلموا بحذف النون على الجواب ومثله في هذه السورة سواء قوله {لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون} فمقتضى الكلام لعلهم يعرفونها فيرجعوا.
قوله {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} إنما قدم في سبيل الله في هذه السورة لموافقة قوله قبله {وجاهدوا في سبيل الله} وقد سبق ذكره في الأنفال وقد جاء بعده في موضعين {بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} ليعلم أن الأصل ذلك وإنما قدم ههنا لموافقة ما قبله فحسب.
قوله {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} إنما قدم في سبيل الله في هذه السورة لموافقة قوله قبله {وجاهدوا في سبيل الله} وقد سبق ذكره في الأنفال وقد جاء بعده في موضعين {بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} ليعلم أن الأصل ذلك وإنما قدم ههنا لموافقة ما قبله فحسب.
قوله {وأمطرنا عليهم} وفي غيرها {وأمطرنا عليها} قال بعض المفسرين عليهم أي على أهلها وقال بعضهم على من شذ من القرية منهم قلت وليس في القولين ما يوجب تخصيص هذه السورة بقوله {عليهم} بل هو يعود على أول القصة وهو {إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين} ثم قال {وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل} فهذه لطيفة فاحفظها.
قوله {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} وفي الصافات {من الصابرين} لأن ما في هذه السورة من كلام شعيب أي من الصالحين في حسن المعاشرة والوفاء بالعهد وفي الصافات من كلام إسماعيل حين قال له أبوه {إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} فأجاب {يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} .
مسألة: قوله تعالى: (وقارون وفرعون وهامان) الآية. فقدم قارون هنا، وأخره في سورة المؤمن؟ . جوابه: لما قال وكانوا مستبصرين، وكان قارون أشدهم بصيرة لحفظه التوراة، وقرابة موسى، ومعرفته ناسب تقديم ذكره. وفى المؤمن: سياق الرسالة وكانت إلى قارون ومخالفته وعداوته بعد فرعون وهلاكه.