الكشف والبيان عن تفسير القرآن

عن زيد بن أرقم (¬5) - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال جبريل: تقوم الساعة بغير هذا اللفظ أخرجاه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة هو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها". انظر: "صحيح البخاري" في الرقاق، باب طلوع الشمس من مغربها (6506)، "صحيح مسلم" في الفتن، باب قرب الساعة

تفسير المراغي

وبمعنى الوقت الذي تقوم فيه القيامة، وأكثر استعمال (ساعة) بدون أل فى الكتاب الكريم بمعنى الساعة الزمانية ، وبأل بمعنى الساعة الشرعية، وهى ساعة خراب العالم وموت أهل الأرض جميعا، وجاء المعنيان فى قوله تعالى: وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ» قفّى على ذلك بالإرشاد إلى النظر والتفكر فى أمر الساعة والخلاصة- إن هذا كلام فى الساعة العامة بعد الكلام فى الساعة الخاصة بكل فرد وهى انتهاء أجله. الإيضاح (يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها) أي يسألونك أيها الرسول عن الساعة- يقولون متى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وبلى جواب للنفي السابق من قولهم { لا تأتينا الساعة } ، أي بلى لتأتينكم. وقرأ الجمهور : { لتأتينكم } بتاء التأنيث ، أي الساعة التي أنكرتم مجيئها. وقرأ طلق عن أشياخه بياء الغيبة ، أي ليأتينكم البعث ، لأنه مقصودهم من نفي الساعة أنهم لا يبعثون. وقال الزمخشري : أو على معنى الساعة ، أي اليوم ، أو على إسناده إلى الله على معنى ليأتينكم أمر عالم الغيب ويبعد أن يكون ضمير الساعة ، لأنه مذهوب به مذهب التذكير ، لا يكون إلا في الشعر ، نحو قوله : ولا أرض أبقل

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والثاني : أنهم يفزعون من قيام الساعة. وفي السبب الذي ظنُّوه بدنوِّ الساعة ففزعوا ، قولان. ثم بعث اللّهُ محمداً ، أنزَل اللّهُ جبريل بالوحي ، فلمَّا نزل ظنَّت الملائكة أنه نزل بشيء من أمر الساعة وقيل : لمَّا علموا بالإِيحاء إِلى محمد صلى الله عليه وسلم ، فزعوا ، لِعِلمهم أنَّ ظُهوره من أشراط الساعة أرسلهم الله تعالى فانحدروا ، يُسْمَع لهم صوتٌ شديد ، فيحْسب الذين هم أسفل منهم من الملائكة أنه من أمر الساعة ، فيخرُّون سُجَّداً ، ويُصْعَقون حتى يعلموا أنه ليس من أمر الساعة ، وهذا كلَّما مرُّوا عليهم ، رواه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

نزلت هذه السورة تحذيراً لهم وتخويفاً لما انطوت عليه من ذكر زلزلة الساعة وشدّة هولها ، وذكر ما أعد لمنكرها وقيل : المراد أهل مكة ، ونبه تعالى على سبب اتقائه وهو ما يؤول إليه من أهوال الساعة وهو على حذف مضاف أي فالمفعول المحذوف وهو الأرض يدل عليه { إذا زلزلت الأرض زلزالها } والناس ونسبة الزلزلة إلى { الساعة } مجاز ، ويجوز أن يضاف إلى المفعول به على طريقة الاتساع في الظرف ، فتكون { الساعة } مفعولاً بها وعلى هذه وقال الحسن : أشد الزلزال ما يكون مع قيام الساعة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه في هذه الآية قال : تقوم الساعة عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر عن الزبير بن العوّام رضي الله عنه قال : إن الساعة وابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لتقومن الساعة ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه ، فلا يسقي فيه. ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته ، فلا يطعمه. ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فمه فلا يطعمها ".

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال له مسافر بن عون : يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة وسر بعد ثلاث ساعات تمضين من النهار. فقال له عليّ : ولم؟ قال له : إنك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك بلاء وضر شديد ، وإن سرت في الساعة ندّاً أو ضدّاً ، اللهمّ لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ، ثم قال للمتكلم : نكذبك ونخالفك ونسير في الساعة ثم سافر في الساعة التي نهاه عنها فلقي القوم فقتلهم وهي وقعة النهروان الثابتة في صحيح مسلم ثم قال : "لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها وظفرنا وظهرنا لقال : إنما كان ذلك بتنجيمي ، وما لمحمد منجم وما لنا بعده

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال الزمخشري : فإن قلت : فما جزاء الشرط؟ قلت : قولهم : { فأنى لهم } ، ومعناه : أن تأتيهم الساعة ، فكيف لهم ذكراهم ، أي تذكرهم واتعاظهم؟ إذا جاءتهم الساعة يعني لا تنفعهم الذكرى حينئذ لقوله : { يوم يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى } فإن قلت : بم يتصل قوله ، وقد جاء أشراطها على القراءتين؟ قلت : بإتيان الساعة اتصال العلة ومن أشراط الساعة مبعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، إذ هو خاتم الأنبياء. وروي عنه أنه قال : " أنا من أشراط الساعة " وقال : " بعثت أنا والساعة كهاتين وكفرسي رهان " وقيل : منها

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال الآلوسى : { يَسْئَلُكَ الناس عَنِ الساعة } أي عن وقت قيامها ووقوعها ، كان المشركون يسألونه صلى الله والجملة بعده خبر أي أي شيء يعلمك بوقت قيامها ، والمعنى على النفي أي لا يعلمنك به شيء أصلاً. { لَعَلَّ الساعة واعتبر وصفاً لا ظرفاً فالتذكير لكونه في الأصل صفة لخبر مذكر يخبر به عن المؤنث وليس هو الخبر أي لعل الساعة تكون شيئاً قريباً ، وجوزأن يكون ذلك رعاية للمعنى من حيث أن الساعة بمعنى اليوم أو الوقت. وقال أبو حيان : يجوز أن يكون ذلك لأن التقدير لعل قيام الساعة فلوحظ الساعة في تكون فأنث ولوحظ المضاف المحذوف

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

وقال له مسافر بن عون: يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة وسر بعد ثلاث ساعات تمضين من النهار. فقال له عليّ: ولم؟ قال له: إنك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك بلاء وضر شديد، وإن سرت في الساعة الله ندّاً أو ضدّاً، اللهمّ لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك، ثم قال للمتكلم: نكذبك ونخالفك ونسير في الساعة ثم سافر في الساعة التي نهاه عنها فلقي القوم فقتلهم وهي وقعة النهروان الثابتة في صحيح مسلم ثم قال: «لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها وظفرنا وظهرنا لقال: إنما كان ذلك بتنجيمي، وما لمحمد منجم وما لنا بعده،