الدر المنثور في التأويل بالمأثور

أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {إِن تنصرُوا الله ينصركم وَيثبت أقدامكم } قَالَ: على نَصره وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ {إِن تنصرُوا الله ينصركم } قَالَ: حق على الله أَن يُعْطي من سَأَلَهُ وَأَن ينصر من نَصره {وَالَّذين كفرُوا فتعساً لَهُم وأضل أَعْمَالهم عَن عَمْرو بن مَيْمُون رَضِي الله عَنهُ: {ذَلِك بِأَنَّهُم كَرهُوا مَا أنزل الله} قَالَ: كَرهُوا الْفَرَائِض كَانَ عَاقِبَة الَّذين من قبلهم دمر الله عَلَيْهِم} قَالَ: أهلكهم الله بألوان الْعَذَاب بِأَن يتفكر

الوسطية في القرآن الكريم

وجاء الإسلام يدعو إلى عبادة الله وحده، ونبذ عبادة كل ما سواه ومن سواه من الآلهة المزعومين، والأرباب المزيفين ، سواء كانوا من البشر أم من الجن أم أي عالم من عوامل المخلوقات العلوية والسلفية إن القرآن الكريم بين وأن تطرح الآلهة والأرباب التي أخذها الناس من دون الله، فأذلوا أنفسهم لمن لا يستحق الذل والخضوع، ومن هنا كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يختم رسائله إلى قيصر والنجاشي، وغيرهما من أصحاب الملك والإمارة بهذه ، وكل ما عبد من دون الله فهو طاغوت، فهما معبودان لا ثالث لهما: إما الله وإما الطاغوت، ومن استكبر عن عبادة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

وقال آخرون = ممن قال معنى ذلك:"الإعلام من الله عز وجل عبادَه أنه مؤاخذهم بما كسبته أيديهم وعملته جوارحهم ذكر من قال ذلك: 6481 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس عملكم وعلانيته، يحاسبكم به الله، فليس من عبد __________ (1) انظر ما سلف ص: 103 وما بعدها. (2) في المخطوطة والمطبوعة بعد قوله: "من التكذيب" ما نصه: "وهو قوله: فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء". وهي زيادة بلا شك من الناسخ.

جامع البيان في تأويل آي القرآن

يكون رفعًا على الترجمة عما في قوله:"يكتمون" من ذكر"الذين نافقوا". * * * فمعنى الآية: وليعلم الله الذين ="وقعدوا"، يعني: وقعد هؤلاء المنافقون القائلون ما قالوا - مما أخبر الله عز وجل عنهم من قيلهم - عن الجهاد مع إخوانهم وعشائرهم في سبيل الله ="لو أطاعونا"، يعني: لو أطاعنا من قتل بأحد من إخواننا وعشائرنا ="ما هذه المقالة من المنافقين ="فادرأوا"، يعني: فادفعوا. * * * من قول القائل:"درأت عن فلان القتل"، بمعنى مع محمد صلى الله عليه وسلم وقتالهم أبا سفيان ومن معه من قريشْ، ما قُتلوا هنالك بالسيف، ولكانوا أحياء

جامع البيان في تأويل آي القرآن

أسباط، عن السدي:"أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله"، يعني: محمدًا، أن ينكح ما شَاء من النساء. على أنها تقريظٌ للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رحمة الله عليهم، (2) على ما قد بينا قبل. وليس النكاح وتزويجُ النساء = وإن كان من فضْل الله جل ثناؤهُ الذي آتاه عباده = بتقريظ لهم ومدح. * * * وقد أسلفت أن مقالة اليهود هذه، قد تلقفها من بعدهم أهل الضغن على محمد رسول الله، ولا يزالون يبثونها في كتبهم، وقد تعلق بها أشياعهم من أهل الضلالة المتعبدين لسادتهم من المستشرقين في زماننا هذا. (2) في المطبوعة

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

أحدهم الموت قال إني تبت الآن } فليس لهذا عند الله توبة { ولا الذين يموتون وهم كفار } أولئك أبعد من التوبة قال : فأنزل الله بعد ذلك { إن الله لا يغفر أن يُشرَك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } [ النساء : 48 ] فحرم الله المغفرة على من مات وهو كافر ، وأرجأ أهل التوحيد إلى مشيئته فلم يؤيسهم من المغفرة . تاب الله عليه . } فقال : إنما أحدثك ما سمعت من رسول الله A .

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

هلموا فلنجزع فيبكون خمسمائة عام فلما رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إذاجمع الله الأولين والآخرين وقضى بينهم وفرغ من القضاء يقول المؤمنون : قد قضى بيننا ربنا وفرغ من القضاء فمن يشفع لنا إلى ربنا ؟ فيقولون : آدم خلقه الله بيده لي أن أقوم إليه فيثور مجلسي من أطيب ريح شمها أحد قط حتى آتي ربي فيشفعني ويجعل لي نورا من شعر رأسي مجلسه من أنتن ريح شمها أحد قط ثم يعظم لجهنم ويقول عند ذلك إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم

جامع البيان في تأويل آي القرآن

وقال آخرون = ممن قال معنى ذلك:"الإعلام من الله عز وجل عبادَه أنه مؤاخذهم بما كسبته أيديهم وعملته جوارحهم ذكر من قال ذلك: 6481 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس عملكم وعلانيته، يحاسبكم به الله، فليس من عبد __________ (1) انظر ما سلف ص : 103 وما بعدها . (2) في المخطوطة والمطبوعة بعد قوله : "من التكذيب" ما نصه : "وهو قوله : فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء" . وهي زيادة بلا شك من الناسخ .

جامع البيان في تأويل آي القرآن

يكون رفعًا على الترجمة عما في قوله:"يكتمون" من ذكر"الذين نافقوا". * * * فمعنى الآية: وليعلم الله الذين ="وقعدوا"، يعني: وقعد هؤلاء المنافقون القائلون ما قالوا - مما أخبر الله عز وجل عنهم من قيلهم - عن الجهاد مع إخوانهم وعشائرهم في سبيل الله ="لو أطاعونا"، يعني: لو أطاعنا من قتل بأحد من إخواننا وعشائرنا ="ما هذه المقالة من المنافقين ="فادرأوا"، يعني: فادفعوا. * * * من قول القائل:"درأت عن فلان القتل"، بمعنى مع محمد صلى الله عليه وسلم وقتالهم أبا سفيان ومن معه من قريشْ، ما قُتلوا هنالك بالسيف، ولكانوا أحياء

جامع البيان في تأويل آي القرآن

أسباط، عن السدي:"أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله"، يعني: محمدًا، أن ينكح ما شَاء من النساء. على أنها تقريظٌ للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رحمة الله عليهم، (2) على ما قد بينا قبل. وليس النكاح وتزويجُ النساء = وإن كان من فضْل الله جل ثناؤهُ الذي آتاه عباده = بتقريظ لهم ومدح. * * * وقد أسلفت أن مقالة اليهود هذه ، قد تلقفها من بعدهم أهل الضغن على محمد رسول الله ، ولا يزالون يبثونها في كتبهم ، وقد تعلق بها أشياعهم من أهل الضلالة المتعبدين لسادتهم من المستشرقين في زماننا هذا. (2) في