لم يذكر ابنُ جرير (٢١/٣١٧) في معنى: ﴿فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا﴾ سوى قول ابن زيد
علَّق ابنُ كثير (١٣/٣٩٠) على قول ابن زيد بقوله: «وهذا القول قولٌ جيد»
علّق ابنُ كثير (٨/٢٣٦) على قول ابن مسعود، فقال: «وهذا قول غريب جدًّا»
علَّق ابنُ عطية (٨/٥٩٧) على قول ابن زيد بقوله: «من قولهم: أنى الشيءُ: إذا حضر»
لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٥٤٢-٥٤٣) غير قول الشعبي، وسعيد بن جُبَير، وابن عباس
لم يذكر ابن جرير (٢٤/٥٥٩) غير قول مجاهد، وابن عباس من طريق عكرمة وعطية العَوفيّ
رجَّحَ ابنُ كثير (١/٤٤٠) قولَ ابن عباس هذا، ولم يذكر مستنده في ذلك. ووجَّه ابن عطية (١/٢٤٥) هذا القولَ بأنه: «ترتيب أجرام، لا ترتيب في الزمان». والظاهر من كلامه انتقاده لهذا القول. وانتَقَدَه ابنُ جرير (٢/٧٣) لمخالفته السّياق، ولغةَ العرب، وظاهر
لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٢٤١-٢٤٢) في معنى: ﴿له مقاليد﴾ غير قول ابن زيد، والسُّدّي، ومجاهد، وابن عباس من طريق علي. وعلّق ابنُ عطية (٧/٤٠٨) على تفسير المقاليد بالمفاتيح بقوله: «وهذه استعارة، كما تقول: بيدك -يا فلان- مفتاح هذا الأمر، إذا كان قديرًا على السعي فيه»
اختُلِف في هذا القصر المشروط بالخوف على قولين: الأول: أنّه قَصْرُ أركانها إذا خاف مع استيفاء أعدادها؛ فهو قصر كيفية لا كمية. والثاني: أنه قَصْرُ أعدادها من أربع إلى ما دونها؛ وفيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن هذا مشروط بالخوف من أربع إلى ركعتين، فإن كان آمنًا مقيمًا لم يقصر. والثاني: أنه قَصْران، فقصر الأمَن من الأربع إلى ركعتين، وقصر الخوف من ركعتين إلى ركعة. والثالث: أنه يقصر في سفر خائفًا وآمنًا من أربع إلى ركعتين لا غير. ورجَّح ابنُ جرير (٧/٤٢٢-٤٢٣) القول الأول الذي قاله ابن عباس، والضحاك، وطاووس، والسدي، ومجاهد مستندًا إلى سياق الآية، وأقوال السلف، فقال: «لدلالة قول الله تعالى: ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾ [النساء:١٠٣] على أن ذلك كذلك؛ لأن إقامتها إتمام حدودها من الركوع والسجود وسائر فروضها، دون الزيادة في عددها التي لم تكن واجبة في حال الخوف». وبيّن ابنُ كثير (٤/٢٣٧-٢٤٥) أنّ قوله: ﴿إن خفتم﴾ قيدٌ لا معنى له؛ لخروجه مخرج الغالب، إذ كانت غالب أسفارهم مخوفة في مبدأ الإسلام قبل الهجرة. ورجَّح مستندًا إلى السنة والسياق ما رجَّحه ابنُ جرير، وذكر جملة من الأحاديث المفيدة أنّ القصر ليس من شرطه الخوف، وأنّ القصر لا يُطلَق على صلاة الركعتين في السفر لأنها تمام، فكيف يكون المراد قصر الكمية؟! كما أفاد -مع ذلك- قول الله بعدها: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك﴾ أنّ القصر في الكيفيّة. وانتَقَد ذلك ابنُ تيمية (٢/٣٢٧) مستندًا لمخالفته لظاهر الآية، فقال: «وهذا يرد عليه أنّ صلاة الخوف جائزة حضرًا وسفرًا، والآية أفادت القصر في السفر». ورجَّح ابنُ تيمية (٢/٣٢٧ بتصرف) مستندًا إلى الدلالات العقلية أنّ الآية أفادت قصر العدد وقصر العمل جميعًا، فقال: «وهو الأصح؛ ولهذا علق ذلك بالسفر والخوف، فإذا اجتمع الضرب في الأرض والخوف أبيح القصر الجامع لهذا ولهذا، وإذا انفرد السفر فإنما يبيح قصر العدد، وإذا انفرد الخوف فإنما يفيد قصر العمل»
ذكر ابن جرير (٦/٢٨٨) بأن معنى ﴿الغرور﴾: الخداع. ثم علَّق على قول ابن سابط، فقال (٦/٢٨٩): «فكأن ابن سابط ذهب في تأويله هذا إلى أن معنى الآية: وما الحياة الدنيا إلا متاعٌ قليلٌ، لا يُبَلِّغُ مَن تَمَتَّعَه، ولا يكفيه لسفره». ثم انتقده مستندًا إلى مخالفة لغة العرب، فقال: «وهذا التأويل وإن كان وجهًا مِن وجوه التأويل، فإن الصحيح مِن القول فيه هو ما قلنا؛ لأن الغرور إنما هو الخداع في كلام العرب، وإذ كان كذلك، فلا وجْه لصرفه إلى معنى القلّة؛ لأن الشيء قد يكون قليلًا، وصاحبه منه في غير خداعٍ ولا غرورٍ؛ فأما الذي هو في غرور فلا القليل يَصِحُّ له ولا الكثير مما هو منه في غرور». وعلَّق ابن عطية (٢/٤٣٧) على قول ابن سابط، وما فهمه منه ابن جرير، بقوله: «والغرور في هذا المعنى -أي: معنى القلة-مستعمل في كلام العرب، ومنه قولهم في المثل: عَشِّ ولا تغترَّ، أي: لا تجتزئ بما لا يكفيك»