مدارك التنزيل وحقائق التأويل

بكفره {وَلاَ جُنُباً} عطف على وأنتم سكارى لأن محل الجملة مع الواو النصب على الحال كأنه قيل لا تقربوا الصلاة والمؤنث لأنه اسم جرى مجرى المصدر الذي هو الإجناب {إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ} صفة لقوله جنباً أي لا تقربوا الصلاة جنباً غير عابري سبيل أي جنباً مقيمين غير مسافرين والمراد بالجنب الذين لم يغتسلوا كأنه قيل لا تقربوا الصلاة الماء وهذا مذهب أبى حنيفه رحمه الله وهو مروى عن على رضى الله عنه وقال الشافعى رحمه الله لا تقربوا الصلاة أي مواضع الصلاة وهي المساجد ولا جنباً أي ولا تقربوا المسجد جنباً إلا عابري سبيل إلا مجتازين فيه فيجوز

العجاب في بيان الأسباب

فسلمت، فلم يرد علي، وقال: "إن الله يحدث في أمره ما يشاء وإنه قد أحدث 1 أن لا يتكلم في الصلاة أحد إلا حبيش عن ابن مسعود4 وله طرق عند الطبري منها طريق السدي5 في خبر ذكره عن مرة عن ابن مسعود: "كنا نقوم في الصلاة صلى الله عليه وسلم صلاته: قال: "إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أنا أمرنا أن نقوم قانتين لا نتكلم في الصلاة وأخرج الفريابي عن الثوري عن منصور عن مجاهد كانوا يتكلمون في الصلاة يكلم الرجل بحاجته حتى نزلت {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين} فقطعوا الكلام، والقنوت السكوت والقنوت الطاعة. __________ 1 في الطبري: أحدث لكم في الصلاة

اللباب في علوم الكتاب

وقيل: إذا قيل لهم: اخضعوا للحق لا يخضعون، فهي عامّة في الصلاة وغيرها، وإنما ذكره الصلاة لأنها أصل الشرائع هو الصلوات، قال: وهذا ظاهر، لأن الركوع من أركانها فبين أن هؤلاء الكفار من صفتهم أنهم إذا دعوا إلى الصلاة يصلون، وهذا يدل على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وأنهم حال كفرهم يستحقُّون الذم والعقاب بترك الصلاة ، لأن الله - تعالى - ذمهم حال كفرهم على ترك الصلاة.

التفسير المنير

فقه الحياة أو الأحكام: أرشدت الآيات إلى ما يأتي: 1- إن آية الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم تشريف وقد عرفنا صفة الصلاة والسلام على النبي صلّى الله عليه وسلّم، وهي صيغة الصلاة الإبراهيمية، وبينا فضل الصلاة وقال سهل بن عبد الله: الصلاة __________ (1) لكن قال عنه ابن كثير: ليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة.

التفسير المنير

السجود: النوافل بعد الفرائض أو التسبيح بعد الصلاة. ومن قال: إن المراد بالتسبيح الصلاة، فلأن الصلاة تسمى تسبيحا، لما فيها من تسبيح اللَّه تعالى. وقد جاء الأمر بالتسبيح بعد الصلاة في أحاديث كثيرة منها: ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة وجاء في صحيح الحديث: أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يقول في دبر الصلاة المكتوبة: «لا إله إلا اللَّه

التفسير المنير

يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. 7- إذا كان المراد من آية فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ هو القراءة في الصلاة عملا بظاهر اللفظ، فاختلف العلماء في قدر ما يلزمه أن يقرأ في الصلاة. عبادة بن الصامت أنه صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» وظاهر النفي انعدام الصلاة وسلّم: «لا صلاة إلا بقرآن، ولو بفاتحة الكتاب» فإنه ظاهر في عدم تعين الفاتحة. 8- أوجب الله تعالى إقامة الصلاة والمراد من الصلاة: ما كان مفروضا في النهار أول الأمر «ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشي» والمراد بالزكاة

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

الفصل الرابع: في بيان حكمه في الصلاة. اعلم أن حكم التكبير في الصلاة أنه سنة ثابتة فيها كثبوتها في خارجها وقد تكلم في هذه المسألة غير واحد من الجهابذة الأثبات فقد ذكر الحافظ ابن الجزري في النشر بأسانيده إلى الصحابة والتابعين بثبوت التكبير في الصلاة بالمسجد الحرام في التراويح في شهر رمضان فلما كانت ليلة الختم كبرت من خاتمة الضحى إلى آخر القرآن في الصلاة إلى أن قال رحمه الله: فقد ثبت التكبير في الصلاة عن أهل مكة فقهائهم وناهيك بالإمام الشافعي وسفيان بن عيينة

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

الله الرقاشي، قال: صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة، فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم: أُقرت (¬2) الصلاة بالبر والزكاة؟ قال: فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم انصرف، فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرمَّ ¬1) صحيح البخاري 8/159 رقم 4475 - التفسير، باب غير المغضوب عليهم ولا الضالين وصحيح مسلم رقم 410 - الصلاة وهذه المعاني أفدتها من حاشية صحيح مسلم. (¬5) الصحيح - الصلاة - باب التشهد في الصلاة رقم 404.

تيسير التفسير

وليست الصلاة مجرد عبادة فحسب، بل هي انبعاث خفي لروح العبادة في الانسان، وأقوى صورة للطاقة التي يمكن أن واذا ما أصبحت الصلاة الصادقة عادةً فإن حياتنا ستمتلىء بفيض عميق من الغنى الملموس. لذلك ورد الحث على الصلاة في كثير من الآيات. ان الصلاة قوة لا يقدّرها الا العارفون والملهمون. ولذلك قال تعالى: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخاشعين} أي أن الصلاة ثقيلة شاقّة إلا على المؤمنين

التفسير الحديث

الاحتفال بالصلاة والوقوف بين يدي الله عز وجل في حالة تامة من النظافة والطهارة متوافقة مع ما تنطوي عليه الصلاة والمتبادر أن الحكمة من هذه العملية هي تعظيم شأن الصلاة ومواضع الصلاة وأوقات الصلاة فواجب الصلاة على المسلم