رجَّحَ ابن جرير (٢/٣٨١-٣٨٢) أن يكون ﴿راعنا﴾ كلمة كره الله أن يقولها المؤمنون لنبيه ﷺ، نظير الذي ذُكِرَ عن النبيّ ﷺ أنه قال: «لا تقولوا للعنب الكَرْمَ، ولكن قولوا الحَبَلَةَ»، و«لا تقولوا عبدي، ولكن قولوا فتايَ». ثم انتَقَد الأثر المروي عن عطية ومن وافقه بأنها كانت كلمة لليهود بمعنى السب والسخرية، فاستعملها المؤمنون أخذًا منهم ذلك عنهم، فقال مُعَلِّلًا ذلك بدليل العقل: «غير جائز في صفة المؤمنين أن يأخذوا من كلام أهل الشرك كلامًا لا يعرفون معناه، ثم يستعملونه بينهم وفي خطاب نبيهم ﷺ، ولكنه جائز أن يكون ذلك مما روي عن قتادة أنها كانت كلمة صحيحة مفهومة من كلام العرب وافقت كلمة من كلام اليهود بغير اللسان العربي، هي عند اليهود سبٌّ، وهي عند العرب: أرْعِنِي سمعك وفَرِّغْه لِتفهم عنِّي، فعَلِم اللهُ -جل ثناؤه- معنى اليهود في قيلهم ذلك للنبي ﷺ، وأن معناها منهم خلافُ معناها في كلام العرب، فنهى الله عز وجل المؤمنين عن قيلها للنبي ﷺ؛ لئلا يجترئ مَن كان معناه في ذلك غير معنى المؤمنين فيه أن يخاطب رسول الله ﷺ به. وهذا تأويل لم يأتِ الخبر بأنه كذلك من الوجه الذي تقوم به الحجة؛ وإذ كان ذلك كذلك فالذي هو أولى بتأويل الآية ما وصفنا، إذ كان ذلك هو الظاهر المفهوم بالآية دون غيره»
انتَقَدَ ابن جرير (٢/٤٢٠)، وابن عطية (١/٣١٩) استنادًا إلى السياق، ولغة العرب أن يكون المعنيُّ بقوله: ﴿ودَّ كثير من أهل الكتاب﴾ كعب بن الأشرف، كما نُسِبَ إلى الزهري، وقتادة. فقال ابن جرير: «وليس لقول القائل عنى بقوله: ﴿ودَّ كثير من أهل الكتاب﴾ كعب بن الأشرف، معنىً مفهوم؛ لأن كعب بن الأشرف واحد، وقد أخبر الله أن كثيرًا منهم يودون لو يَرُدُّون المؤمنين كفارًا بعد إيمانهم، والواحد لا يقال له: كثير، بمعنى الكثرة في العدد، إلا أن يكون قائل ذلك أراد بوجه الكثرة في هذه الآية الكثرةَ في العز ورفعة المنزلة في قومه وعشيرته، فإن كان أراد ذلك فقد أخطأ؛ لأن الله قد وصفهم بصفة الجماعة، فقال: ﴿لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا﴾، فذلك دليل على أنه عنى الكثرة في العدد، أو يكون ظن أنه من الكلام الذي يخرج مخرج الخبر عن الجماعة، والمقصود بالخبر عنه الواحد، فيكون ذلك أيضًا خطأ. وذلك أنّ الكلام إذا كان بذلك المعنى فلا بُدَّ من دلالة فيه تدل على أن ذلك معناه، ولا دلالة تدل في قوله: ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾ أنّ المراد به واحد دون جماعة كثيرة، فيجوز صرف تأويل الآية إلى ذلك، وإحالة دليل ظاهره إلى غير الغالب في الاستعمال». وقال ابن عطية: «وهذا تحامل، وقوله: ﴿يردونكم﴾ يرد عليه»
اختُلِف في معنى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أن الأرض تُبَدَّل بأرض غيرها بيضاء كالفضة لم يُعمَل عليها خطيئة. الثاني: أنها تبدل نارًا. الثالث: أنها تبدل بأرض مِن فضة. الرابع: أنها تبدل بخبزة. الخامس: أنها تبدل الأرض غير الأرض. ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٧٣٩) جوازَ تلك الأقوالِ وعدم القطعِ بواحدٍ بعينِه لعدم الدليل الموجبِ لذلك، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: يوم تُبَدَّل الأرض التي نحن عليها اليوم يومَ القيامة غيرَها، وكذلك السماواتُ اليومَ تُبدَّل غيرَها، كما قال -جلَّ ثناؤه-، وجائزٌ أن تكون المبدَّلة أرضًا أخرى من فضة، وجائزٌ أن تكون نارًا، وجائزٌ أن تكون خبزًا، وجائزٌ أن تكون غير ذلك، ولا خبر في ذلك عندنا مِن الوجه الذي يجب التسليم له أيُّ ذلك يكون، فلا قول في ذلك يصِحُّ إلا ما دلَّ عليه ظاهر التنزيل». وذكر ابنُ عطية (٥/٢٦٥) روايةً نقلها عن أبيه تضم هذه الأقوال باعتبار الحال، فقال: «وسمعت من أبي رضي الله عنهما أنه رُوِي: أن التبديل يقع في الأرض، ولكن يُبدَّل لكل فريق بما يقتضيه حاله، فالمؤمن يكون على خبز يأكل منه بحسب حاجته إليه، وفريق يكون على فضة -إن صحَّ السند بها-، وفريق الكفرة يكونون على نار، ونحو هذا مما كله واقع تحت قدرة الله تعالى»
ذكر ابنُ عطية (٣/٤٦٣) في الآية احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿وتَظُنُّونَ إنْ لَبِثْتُمْ إلّا قَلِيلًا﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أنه أخبر أنهم لما رجعوا إلى حالة الحياة، وتصرف الأجساد؛ وقع لهم ظن أنهم لم ينفصلوا عن حال الدنيا إلا قليلًا لمغيب علم مقدار الزمن عنهم، إذ مَن في الآخرة لا يقدر زمن الدنيا، إذ هم لا محالة أشد مفارقة لها من النائمين، وعلى هذا التأويل عوَّل الطبري، واحتج بقوله تعالى: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [المؤمنون:١١٢-١١٣]. والآخر: أن يكون الظن بمعنى اليقين، فكأنه قال لهم: يوم تدعون فتستجيبون بحمد الله، وتتيقنون أنكم إنما لبثتم قليلًا من حيث هو منقض منحصر. وهذا كما يقال في الدنيا بأسرها: متاع قليل، فكأنه قلة قدر». ثم انتقد الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «على أن الظن بمعنى اليقين يقلق هاهنا لأنه في شيء قد وقع، وإنما يجيء الظن بمعنى اليقين فيما لم يخرج بعد إلى الكون والوجود، وفي الكلام تقوية للبعث، كأنه يقول: أنت أيها المكذب بالحشر، الذي تعتقد أنك لا تبعث أبدًا، لا بد أن تدعى للبعث، فتقوم، وترى أنك إنما لبثت قليلًا منقضيًا منصرمًا»
ذكر ابنُ جرير في صفة إفساد يأجوج ومأجوج قول سعيد بن عبد العزيز المفيد لوقوع الإفساد منهم، وقولًا آخر أنّ الآية معناها: أنهم سيفسدون في الأرض، لا أنهم كانوا يومئذ يفسدون. وقد رجّح ابنُ جرير (١٥/٤٠١) هذا الأخير مستندًا إلى السنة، حيث قال: «فالخبر الذي ذكرناه عن وهب بن منبه في قصة يأجوج ومأجوج يدُلُّ على أنّ الذين قالوا لذي القرنين: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾ إنما أعلموه خوفهم ما يحدث منهم مِن الإفساد في الأرض، لا أنّهم شَكَوا منهم فسادًا كان منهم فيهم أو في غيرهم، والأخبار عن رسول الله ﷺ تخبر عنهم أنهم سيكون منهم الإفساد في الأرض، ولا دلالة فيها أنهم قد كان منهم قبل إحداث ذي القرنين السدَّ الذي أحدثه بينهم وبين مَن دونهم مِن الناس غيرهم إفسادٌ. فإذا كان ذلك كذلك بالذي بينا فالصحيح من تأويل قوله: ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾: إن يأجوج ومأجوج سيفسدون في الأرض». ورجّح ابنُ عطية (٥/٦٥٩-٦٦٠) وقوع الإفساد منهم مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «وقالت فرقة: إفسادهم هو الظلم، والغشم، والقتل، وسائر وجوه الإفساد المعلوم من البشر، وهذا أظهر الأقوال؛ لأن الطائفة الشاكية إنما شكت مِن ضُرٍّ قد نالَهم»
اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾ على قولين: أحدهما: أنّ المعنى: حتى إذا فتحنا عليهم باب القتال، فقُتِلُوا يوم بدر. والآخر: أنّ المعنى: حتى إذا فتحنا عليهم باب المجاعة والضُّرِّ، وهو الباب ذو العذاب الشديد. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٧/٩٥) القولَ الثانيَ -وهو قول مجاهد-، وانتَقَدَ القولَ الأولَ، استنادًا إلى أقوال السلف، وأحوال النزول، فقال: «هذا القول الذي قاله مجاهد أولى بتأويل الآية؛ لصِحَّة الخبر الذي ذكرناه قبل عن ابن عباس أنّ هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ في قصة المجاعة التي أصابت قريشًا؛ بدعاء رسول الله ﷺ عليهم، وأمر ثمامة بن أثال، وذلك لا شكَّ أنه كان بعد وقعة بدر». وكذلك فَعَلَ ابنُ عطية (٦/٣١٤ بتصرف)، حيث انتَقَدَ القولَ الأولَ بقوله: «هذا القول يَرُدُّه أنّ الجدب الذي نالهم إنما كان بعد وقعة بدر». وقال بعد ذلك بقليل: «والعذاب الشديد: إما يوم بدر بالسيوف، كما قال بعضهم. وإما توعُّد بعذاب غير معين، وهو الصواب لما ذكرناه مِن تقدُّم بدر للمجاعة». ثم حسَّنَ قولَ مجاهد، بقوله: «ورُوي عن مجاهد: أنّ العذاب والبابَ الشديد هو كله مجاعة قريش. وهذا حسن، كان الأخذُ في صدر الأمر، ثم فُتِح الباب عند تناهيه حيث أبلسوا، وجاء أبو سفيان»
نقل ابنُ جرير (١٧/٤٧٨-٤٧٩ بتصرف) في تفسير قوله تعالى: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾ قولين: الأول: أنّ معناه: مُعينًا. وهو المرويُّ عن السلف كما في الآثار. الثاني: أنّ معناه: هيِّنًا. ولم ينسبه لأحد من السلف، فقال: «وقد كان بعضُهم يُوَجِّه معنى قوله: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾، أي: وكان الكافر على ربه هينًا». ووجّهه بقوله: «وهو من قول العرب: ظهرت به فلم ألتفت إليه. إذا جعله خلف ظهره فلم يلتفت إليه، وكأنّ الظهير كان عنده: فعيل، صُرِف مِن مفعول إليه مِن مظهور به. كأنه قيل: وكان الكافر مظهورًا به». وبنحوه ابنُ عطية (٦/٤٤٨ بتصرف)، ثم قال: «فيكون معنى الآية على هذا التأويل احتقار الكفرة». ووجّه ابنُ عطية القول الأول بقوله: «فعلى أنّ الظهير: المعين؛ تكون الآية بمعنى توبيخهم على ذلك مِن أنّ الكُفّار يعينون على ربهم غيرهم من الكفرة والشيطان بأن يطيعوه ويظاهروه». وقد رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى السياق القولَ الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «والقول الذي قلناه هو وجه الكلام، والمعنى الصحيح؛ لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر عن عبادة هؤلاء الكفار مِن دونه، فأولى الكلام أن يتبع ذلك ذمه إيّاهم، وذم فعلهم دون الخبر عن هوانهم على ربهم، ولَمّا يجرِ لاستكبارهم عليه ذكر؛ فيتبع بالخبر عن هوانهم عليه»
أفادت الآثارُ اختلافَ السلف فيما عنى الله بقوله: ﴿فظلت أعناقهم﴾؛ فقيل: الجارحة المعلومة، أي: أعناق الرجال الذين نزلت عليهم الآية من السماء. وقيل: أراد بالأعناق: الكبراء والسادة. وقيل: الأعناق: الجماعة من الناس. وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٥٤٨) القول الأول مستندًا إلى اللغة، وأقوال أهل التأويل، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب وأشبهها بما قال أهل التأويل في ذلك أن تكون الأعناق: هي أعناق الرجال. وأن يكون معنى الكلام: فظلت أعناقهم ذليلة للآية التي يُنزلها الله عليهم من السماء». وعلّق ابنُ عطية (٦/٤٧٠-٤٧١) على القول الأول، فقال: «فعلى هذا التأويل ليس في قوله: ﴿خاضِعِينَ﴾ موضع قول». وقال: ""فمعنى هذا التأويل: أن نتكلم على قوله: ﴿خاضِعِينَ﴾ كيف جُمعَ جمْع مَن يعقل؟ وذلك متخرج على نحوين من كلام العرب: أحدهما: أنّ الإضافة إلى مَن يعقل أفادت حُكْمَه لِمَن لا يعقل، كما تفيد الإضافة إلى المؤنث تأنيث علامة المذكر، ومنه قول الأعشى:كما شرقت صدر القناة من الدموهذا كثير. والنحو الآخر: أنّ الأعناق لَمّا وُصِفَت بفعل لا يكون إلا مقصود البشر، وهو الخضوع، إذ هو فعل يتبع أمرًا في النفس؛ جُمِعَت فيه جمع من يعقل. وهذا نظير قوله تعالى: ﴿أتَيْنا طائِعِينَ﴾ [فصلت:١١]، وقوله: ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ﴾ [يوسف:٤]""
اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ على أربعة أقوال: أولها: أنّ معناها: بل أدرك علمهم في الآخرة فأيقنوها؛ إذ عاينوها، حين لم ينفعهم يقينهم بها؛ إذ كانوا بها في الدنيا مكذّبين. والثاني: أنّ معناها: بل غاب علمُهم في الآخرة. والثالث: أنّ معناها: لم يبلغ لهم فيها علم. والرابع: أنّ معناها: أم أدرك علمهم في الآخرة؟ ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/١١١ بتصرف) على قراءة مَن قرأ: ‹بَلْ أدْرَكَ› القولَ الأولَ –وهو قول ابن عباس، من طريق عطاء الخرساني- استنادًا إلى أنه الأظهر من المعاني، فقال: «إنما قلت: هذا القول أولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، على القراءة التي ذُكِرَت؛ لأن ذلك أظهر معانيه. فالكلام إذا كان ذلك معناه: وما يشعرون أيان يبعثون، بل أدرك علمهم بذلك في الآخرة، بل هم في الدنيا في شك منها». ورجَّحَ (١٨/١١١ بتصرف) على قراءة من قرأ ﴿بَلِ ادّارَكَ﴾ القولَ الرابعَ -وهو قول مجاهد- استنادًا إلى لغة العرب، وقال: «العرب تضع»أم«موضع»بل«، وموضع»بل«»أم«إذا كان في أول الكلام استفهام. فيكون تأويل الكلام: وما يشعرون أيان يبعثون، بل تدارك علمهم في الآخرة، يعني: [أم] تتابع علمُهم في الآخرة، أي: بعلم الآخرة، أي: لم يتتابع بذلك ولم يعلموه، بل غاب علمهم عنه، وضل فلم يبلغوه ولم يُدرِكوه»
اختُلف في المجلس الذي أمر الله المؤمنين بالتَّفسُّح فيه على أقوال: الأول: أنه مجلس رسول الله ﷺ. الثاني: أنه مجالس القتال إذا اصطَفُّوا للحرب. الثالث: أن رسول الله ﷺ أقام قومًا ليُجْلِس أشياخًا من أهل بدر؛ فنَزَلَتْ الآية. الرابع: أنها مجالس الذكر. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٤٧٨) العموم، فقال: «إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أمر المؤمنين أن يتفسَّحوا في المجلس، ولم يَخْصُص بذلك مجلس النبي ﷺ دون مجلس القتال، وكلا الموضعين يقال له: مجلسٌ، فذلك على جميع المجالس من مجالس رسول الله ﷺ ومجالس القتال». ونقل ابنُ عطية (٨/٢٥٢) عن بعض الناس: أنّ «الآية مخصوصة في مجلس النبي ﷺ، وليس في سائر المجالس». وذكر أنه يدل على ذلك قراءة مَن قرأ: ‹فِي المَجْلِسِ›، وأما من قرأ: ﴿في المجالس﴾ فذلك مرادٌ أيضًا؛ لأنّ لكل أحد مجلسًا في بيت النبي ﷺ وموضعه فتجمع لذلك«. ونقل عن الجمهور من أهل العلم: أنّ»السبب مجلس النبي ﷺ، والحكم مطَّردٌ في سائر المجالس التي هي للطاعات، وعلَّق بقوله: «ومنه قول النبي ﷺ: «أحبُّكم إلى الله ألْيَنُكم مناكب في الصلاة ورُكَبًا في المجالس»». ثم علَّق عليه بقوله: «ويؤيد هذا القول قراءة مَن قرأ: ﴿في المجالس﴾، ومَن قرأ: ‹فِي المَجْلِسِ› فذلك -على هذا التأويل- اسم جنس»