مفاتيح الغيب
والسبع وكذا المطالب بالدين إذا كان معسراً خائفاً من الحبس عاجزاً عن بينة الإعسار فلهم أن يصلوا هذه الصلاة الحكم مشروعاً والله أعلم المسألة الرابعة روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال فرض الله على لسان نبيكم الصلاة الخوف الذي هو سبب الرخصة فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم وفيه قولان الأول فاذكروا بمعنى فافعلوا الصلاة فَاذْكُرُواْ اللَّهَ على ذكر يختص بهذه الحالة والقول الثالث أنه دخل تحت قوله فَاذْكُرُواْ اللَّهَ الصلاة والشكر جميعاً لأن الأمن بسبب الشكر محدد يلزم فعله مع فعل الصلاة في أوقاتها أما قوله تعالى كَمَا عَلَّمَكُم
مفاتيح الغيب
قال تعالى يُرَاءونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً والمعنى أنهم لا يقومون إلى الصلاة استحسان ذلك العمل وفي قوله وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً وجوه الأول أن المراد بذكر الله الصلاة لا يصلون إلا قليلاً لأنه متى لم يكن معهم أحد من الأجانب لم يصلوا وإذا كانوا مع الناس فعند دخول وقت الصلاة والتسبيحات فهم لا يذكرونها الثالث المراد أنهم لا يذكرون الله في جميع الأوقات سواء كان ذلك الوقت وقت الصلاة أو لم يكن وقت الصلاة إلا قليلاً نادراً قال صاحب ( الكشاف ) وهكذا نرى كثيراً من المتظاهرين بالإسلام ولو
تفسير اللباب - ابن عادل
فإن قيل : إذا صلى الله وملائكته عليه فأي حاجة به إلى صلاتنا؟ فالجواب : أن الصلاة عليه ليس لحاجة إليها علينا ذكر نفسه ولا حاجة له إليه وإنما هو لإظهاره وتعظيمه منا شفقة علينا ليثيبنا عليه ولهذا قال عليه ( الصلاة من اتخاذ الأنداد ونسبة الولد والزوجة إليه ، قال ابن عباس هم اليهود والنصارى والمشركون ، قال عليه ( الصلاة وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدُ وَلَم أَولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كفواً أَحَدٌ « ، وقال عليه ( الصلاة يكون على حذف مضاف أي أولياء الله كقوله : { واسأل القرية } [ يوسف : 82 ] أي أهل القرية قال عليه ( الصلاة
تفسير اللباب - ابن عادل
عليهم التسبيح لله ، والحمد لله ، { وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الحوت } [ القلم : 48 ] أو كنوحٍ - عليهما الصلاة فإن قلنا : المراد بالتسبيح الصلاة فيحتمل أن يكون المراد بحمد ربك : الأمر بقراءة الفاتحة ، كقولك : صَلَّى وأعاد الأمر للتسبيح ، إما تأكيداً وإما أن يكون الأول بمعنى الصلاة ، والثاني بمعنى التَّسْبِيح والذكر ومعنى وقت إدبار الصلاة أي انتصابها وتمامها . والباقون بالفتح جمع ( دُبُر ) وهو آخر الصلاة وعقبها .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
بين لنا في الخمر بياناً شافياً ، فنزلت الآية التي في سورة النساء { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } [ النساء : 43 ] فكان منادي رسول الله A إذا أقام الصلاة نادى أن لا يقربن الصلاة سكران ، يذهب من الدين والاثم فيه أكبر مما يصيبون من لذتها وفرحها إذا شربوها ، فأنزل الله بعد ذلك { لا تقربوا الصلاة فكانوا لا يشربونها عند الصلاة فإذا صلوا العشاء شربوها ، فما يأتي الظهر حتى يذهب عنهم السكر ، ثم إن ناساً
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
ابن أبي داود في المصاحف من طريق نافع عن ابن عمر عن حفصة أنها قالت لكاتب مصحفها : إذا بلغت مواقيت الصلاة وأخرج ابن جرير من وجه آخر عن زر قال : » انطلقت أنا وعبيدة السلماني إلى علي ، فأمرت عبيدة أن يسأله عن الصلاة فسأله فقال : كنا نراها صلاة الصبح ، فبينا نحن نقاتل أهل خيبر فقاتلوا حتى ارهقونا عن الصلاة ، وكان قبيل غروب الشمس قال رسول الله A « اللهم املأ قلوب هؤلاء القوم الذين شغلونا عن الصلاة الوسطى وأجوافهم ناراً » ، فعرفنا يومئذ أنها الصلاة الوسطى « .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة } إلى قوله { فليصلوا معك } مع الإمام ركعة ، فيكون للإمام ركعتان ولسائر الناس ركعة واحدة ، ثم يقضون ركعة أخرى ، وهذا تمام من الصلاة وفي قوله { فإذا قضيتم الصلاة } قال : صلاة الخوف { فاذكروا الله } قال : باللسان { فإذا اطمأننتم } يقول جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد { فإذا اطمأننتم } قال : إذا خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة { فأقيموا الصلاة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة { فإذا اطمأننتم } يقول : إذا اطمأننتم في أمصاركم فأتموا الصلاة
تفسير اللباب - ابن عادل
قوله : { وَأَقِيمُواْ الصلاة } هذه الجُمْلَة وما بعدها عطف على الجملة قبلها عطف أمر على نهي . القائلون بأنه لا يجوز تأخير بيان المجمل عن وقت الخطاب ، قالوا : إنما جاء في قوله تعالى : { وَأَقِيمُواْ الصلاة أن كان النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام وصف لهم أركان الصَّلاة وشرائطها ، فكأنه تعالى قال : وأقيموا الصلاة فصل في أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع قوله تعالى : { وَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة } خطاب مع اليهود فإن قيل : قوله : { وَأَقِيمُواْ الصلاة } أمر بالصَّلاة ، وقوله : { واركعوا مَعَ الراكعين } أمر بالصّلاة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج عبد بن حميد في الابانة ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة وابن جرير عن قتادة { قل هو نبأ عظيم } قال : وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس Bهما في قوله { ما كان لي من علم يختصمون في الكفارات الثلاث : اسباغ الوضوء في المكروهات ، والمشي على الأقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة » . وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه ومحمد بن نصر Bه في كتاب الصلاة قال : قال رسول الله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الدين حنفاء } والحنيفية الختام وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات والمناسك { ويقيموا الصلاة وأخرج ابن أبي حاتم عن عقيل قال : قلت للزهري تزعمون أن الصلاة والزكاة ليسا من الإِيمان فقرأ { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } ترى هذا من الإِيمان وأخرج ابن المنذر عن عطاء بن أبي رباح أنه قيل له : إن قوماً قالوا : إن الصلاة والزكاة ليسا من الدين فقال : أليس يقول الله { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك