جامع لطائف التفسير

ورجل آخر قد عرف الله تعالى بأسمائه الحسنى ، وصفاته العليا ، وشهد ما شهد من كمال الربوبية ، وجمال حضرة محبوبة ، وسترٌ مُسدل بينه وبين مطلوبه ، فهذا من المحبين العشاق ، قد حنّ إلى الوصال والتلاق ، أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه ، فما أحسن حياته ولقاءه! جعلنا الله منهم بمنِّه وكرمه. آمين. أهـ [ البحر المديد حـ1 صـ85 ] قوله تعالى: [قل من كان عدواً لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله] قال في

تفسير الشعراوي

كَرِيماً} فلن نسقط عنكم العذاب فقط بل نعطيكم المدخل الكريم - يقول الحق: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وقد كان يكفي ألا تعاقب، لكنك حينما تتجنب الكبائر لا يسقط عنك العقاب فقط، بل يدخلك الله مدخلاً كريماً، والمدخل الكريم يتناسب مع من يدخلك في مدخله، فانظر، إلى المدخل الكريم من الله وما شكله؟ يقول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: قال الله تعالى: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت وهو: التوازن بين أفراد الجنس الإنساني، كل هذا الكلام كي يُحفظ الجنس الإنساني مع بعضه، وبعد ذلك يريد الله

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

للمفعول وميثاقكم بالرفع على النيابة، وافقه اليزيدي والحسن, والباقون بفتح الهمزة والخاء مبنيا للفاعل وهو الله واختلف في "وكل وعد الله" [الآية: 10] هنا فابن عامر برفع اللام على أنه مبتدأ ووعد الله الخبر والعائد محذوف أي: وعده الله, قال أبو حيان: وقد أجازه القراء وهشام وورد في السبعة فوجب قبوله ا. المبتدأ كلا أو ما أشبهها في الافتقار والعموم, والباقون بالنصب مفعولا أول لوعد تقدم على فعله أي: وعد الله كلهم الحسنى وخرج بالتقييد بهنا موضع النساء المتفق على نصبه لإجماع المصاحف عليه.

التفسير الواضح

والسلف- رضوان الله عليهم- يفهمون في مثل هذه الآيات المعنى العام والغرض من السياق، مع تنزيه المولى- جل وأما الخلف فيؤولون ذلك بأن في الآية استعارة «1» أو المراد باليد القوة لا الجارحة والمعنى: قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم فثق بالله وحده فالنصر من عنده لا من عند غيره، أو المعنى: نعمة الله عليهم بالهداية، ونقضه فإنما وبال إثمه وعاقبة فعله على نفسه فقط لا على غيره، ومن أتم عهده وأدى واجبه كاملا فله جزاء الحسنى روى الشيخان عن يزيد بن عبيد قال: قلت لسلمة بن الأكوع: «على أى شيء بايعتم رسول الله؟ قال: على الموت» .

تفسير المراغي

يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) أي قال لهم يا قوم: اطلبوا معونة الله الذي بيده ملكوت كل شىء يورثها من يشاء من عباده لا لفرعون، فهى على مقتضى سننه دول وأيام، والعاقبة الحسنى لمن يتقون الله ويراعون سننه فى أسباب إرث الأرض باتحاد الكلمة والاعتصام بالحق وإقامة العدل والصبر على والخلاصة- إن الأمر ليس كما قال فرعون، بل القهر والغلبة لمن صبر واستعان بالله، ولمن وعده الله تعالى توريث إتاوات مختلفة، ويستعملهم فى الأعمال الشاقة، ويمنعهم من الترف، ويقتل أبناءهم ويستحيى نساءهم، فلما بعث الله

التفسير القيم من كلام ابن القيم

وأعظم ما جاءوا به: التوحيد ومعرفة الله، ووصفه بما يليق بجلاله مما وصف به نفسه على ألسنتهم. فإنه يتضمن حمده بما هو من نعوت الكمال وأوصاف الجلال، والأفعال الحميدة، والأسماء الحسنى وسلامة رسله من فهذا يشهد بكون السلام هنا من الله تعالى، كما هو في آخر الصافات. وأما عطف الخبر على الطلب فما أكثره. فإن الرسول هو المبلغ عن الله كلامه، وليس له فيه إلا البلاغ، والكلام كلام الرب تبارك وتعالى، فهو الذي فهو سلام من الله ابتداء، ومن المبلغ بلاغا، ومن العباد: اقتداء وطاعة.

زهرة التفاسير

يُنفِقُونَ أَلْوَالَهُم بِالَّليْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً) هذا ختام آيات الإنفاق في سبيل الله ، وقد ختم سبحانه هذه الآيات كما بدأها؛ بدأها بالجزاء الأوفى لمن يتصدق وينفق في سبيل الله، وختمها بالعاقبة الحسنى لمن يتحرى في الصدقات مواضعها، أيا كان زمنها، وأيا كان حالها، فتستوي نفقة الليل ونفقة النهار، وصدقة السر وصدقة العلن، ما دامت الصدقات قد قصد بها مرضاة الله تعالى، وسلمت من آفاتها وهي المن والأذى يطعمون، فالإنفاق باب واسع يشمل الإطعام والكسوة، كما يشمل سداد الدين ودفع المغارم، وإعداد العدة في سبيل الله

تفسير أحمد حطيبة

كان مريضاً، فيرحم المرضى ويساعدهم، ويتذكر أنه كان فقيراً، فينظر إلى الفقراء ويواسهم، لا أن يتكبر على الله سبحانه تبارك وتعالى، ويقول: هذا بفضلي وبجدي، وكنت مستحقاً له، وكان واجباً على الله أن يعطيني، وأنه قد فهذا من غباء من يقول ذلك ويتوهمه، وهذا قول من نسي الآخرة ونسي ربه، وقول من نسي كيف كان يجأر إلى الله أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً} أي: أنه يتبجح الآن وينكر يوم القيامة، ويقول: ولا أظن بأنني سأرجع إلى الله ، يقول: وإن فرضت بأنني سوف أرجع إلى الله فإن لي عنده الحسنى، قال تعالى عن قوله هذا: ((وَلَئِنْ رُجِعْتُ

تفسير جزء عم للشيخ مساعد الطيار

سورةُ الأعلَى كان صلّى الله عليه وسلّم يقرأُها في صلاةِ العيد، وفي صلاة الشَّفْعِ قبلَ الوتر، وفي صلاة أعلى المخلوقات وأوسَعُها، وعلوَّ القهر، فهو القاهرُ فوق عبادِه، وعلوَّ القَدْرِ بما له من الأسماء الحسنى الاسم أو تسبيحُ الربِّ؟ والصواب، والله أعلم، أنَّ المرادَ تسبيح الرب، ويدل على ذلك حدِيثُ الرسول صلّى الله هذا التفسير عن علي بن أبي طالب من طريق عبد خير، وابن عباس من طريق أبي إسحاق الهمذاني وزياد بن عبد الله وهذا يستلزمُ تنزيهَ اسمِه تعالى من أن يسمَّى به غيرُه، كما سمَّى المشركون أصنامهم بأسماء الله؛ كاللاَّت