السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

{فلما ذهب عن إبراهيم الروع}، أي: الخوف وهو ما أوجس من الخيفة حين أنكر أضيافه واطمأن قلبه بعرفانهم {وجاءته فإن قيل: كيف جادل إبراهيم الملائكة مع علمه بأنهم لا يمكنهم مخالفة أمر الله وهذا منكر؟ أجيب: بأنّ المراد من هذه المجادلة تأخير العذاب عنهم لعلهم يؤمنون ويرجعون عما هم فيه من الكفر والمعاصي، لأنّ الملائكة قالوا ومن هذا حاله يحب من غيره هذه الطريقة، وهذا مدح عظيم من الله تعالى لإبراهيم، ثم ضم إلى ذلك ما يتعلق بالحلم وهو قوله تعالى: {أوّاه}، أي: كثير التأوّه من الذنوب والتأسف على الناس.

تفسير السمرقندي

ما بأنفسهم " _ في الدين والنعم فإذا غيروا غير الله عليهم ما بهم من النعمة وهذا قول الكلبي وروى أسباط عن السدي في قوله " لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم " قال أنعم الله تعالى بمحمد صلى الله عليه وسلم على أهل مكة وكفروا به فنقله إلى الأنصار ويقال أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف فلم يشكروا فجعل لهم مكان الأمن الخوف ومكان الرخاء الجوع وهذا كقوله " وضرب الله مثلا قرية كانت ءامنة مطمئنة " إلى قوله " فأذاقها الله تعالى الملك والعز في الدنيا ولم يغير عليه تلك النعمة حتى كذب بآيات الله فغير الله عليه النعمة وأهلكه

ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل

والجواب عن السؤال الثالث أنه لما تقدم هذه الآية من مؤثرات الخوف والجهل ومهيجات الرهب واالخشية ما اقتضاه "الآية وقوله: "ولو شاء ربك لأمن من فى الأرض كلهم جميعا " وعظم موقع ذلك على المؤمنين وكان مع ذلك للوفاء فيما بعد من هذه السورة: قوله تعالى: "ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شئ هذا ورود قوله تعالى: "فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا " على طريقة التعجب من مرتكبهم وسوء حالهم أى: من أظلم يا محمد من هؤلاء الجامعين بين الافتراء والشرك والتكذيب مع وضوح الشواهد وكثرة الدلائل الواردة

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

قوله : 56 - { ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها } نهاهم الله سبحانه عن الفساد في الأرض بوجه من الوجوه لدعائه فإنه إذا كان عند الدعاء جامعا بين الخوف والرجاء ظفر بمطلوبه والخوف : الانزعاج من المضار التي لا يؤمن من وقوعها والطمع : توقع حصول الأمور المحبوبة قوله : { إن رحمة الله قريب من المحسنين } هذا إخبار من الله سبحانه بأن رحمته قريبة من عباده المحسنين بأي نوع من الأنواع كان إحسانهم وفي هذا ترغيب للعباد إلى الخير وتنشيط لهم فإن قرب هذه الرحمة التي يكون بها الفوز بكل مطلب مقصود لكل عبد من عبادة الله وقد

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

لمَن عصاه من العذاب ومناقشة الحساب، وفيما أعد لمَن خافه وأطاعه من الثواب، وحسن المآب، فيزدادون خشية، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: «أعلمكم بالله أشدكم له خشية» «1» وقال صلى الله عليه وسلم: «رأس الحكمة مخافة الله» «2» . يؤدي بصاحبه إلى الخوف والخشية، وملازمة التواضع والذلة، والتخلُّق بأخلاق الإيمان، إلى ما يتبع ذلك من بغض الدنيا والزهادة فيها، وإيثار الآخرة عليها، ولزوم الأدب بين يدي الله تعالى، إلى غير ذلك من الصفات

تيسير التفسير

قضى نحبه: مات او استُشهد في سبيل الله. بغيظهم: بأشد ما يكون من الغضب. ظاهَروهم: عاونهم. في هذه الآية عتاب من الله للمتخلّفين عن رسول الله A. من المؤمنين بالله ورسوله رجال وَفَوا بما عاهدوا الله عليه من الصبر على الشدائد، فمنهم من فَرَغَ من العمل انتهت المعركة وانفرجت الغُمة، وردَّ الله الكفار ممتلئةً قلوبُهم بالغيظ خائبين، لم ينالوا خيراً من نصرٍ روى الشيخان من حديث ابي هريرة «ان رسول الله A كان يقول:» لا اله الا الله وحدَه، صدق عبدَه، وأعزَّ جنده

تيسير التفسير

قضى نحبه : مات او استُشهد في سبيل الله . بغيظهم : بأشد ما يكون من الغضب . ظاهَروهم : عاونهم . في هذه الآية عتاب من الله للمتخلّفين عن رسول الله A . من المؤمنين بالله ورسوله رجال وَفَوا بما عاهدوا الله عليه من الصبر على الشدائد ، فمنهم من فَرَغَ من العمل رَّحِيماً } ان الله سبحانه يختبر عبادَه بالخوفِ والشدائد ليُظهرَ الصادقَ بإيمانه من المنافق الكذاب كما روى الشيخان من حديث ابي هريرة « ان رسول الله A كان يقول : » لا اله الا الله وحدَه ، صدق عبدَه ، وأعزَّ

تيسير الكريم الرحمن

ولهذا قال: {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ} أي: شباب من بني إسرائيل، صبروا على الخوف يَفْتِنَهُمْ} عن دينهم {وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأرْضِ} أي: له القهر والغلبة فيها، فحقيق بهم أن يخافوا من والحكمة -والله أعلم- بكونه ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه، أن الذرية والشباب، أقبل للحق، وأسرع له انقيادًا ، بخلاف الشيوخ ونحوهم، ممن تربى على الكفر فإنهم -بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة- أبعد من الحق من غيرهم.

التضمين النحوي في القرآن الكريم

إذاً ما فرطنا في الكتاب من شيء معناه: سلمنا الكتاب من كل تفريط. وبرأناه من كل تقصير. وأخلصناه من كل تضييع. وباب التضمين لا يُفثج. قال قطرب: أخرج ما فيها من الخوف. وقال مجاهد: كشف عن قلوبهم الغطاء يوم القيامة. وقال الآلوسي: أزيل الفزع عن قلوب الشفعاء والمشفوع لهم بظهور سطوع أنوار الإجابة والارتضاء من آفاق رحمة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

المعدوم والإخبار بالغيب {مثلكم} أي : لا أمر لي ولا قدرة إلا ما يقدرني ربي عليه ولكن {يوحى إليّ} أي : من عجز ولا من جهل هذا الذي يعني كل أحد علمه ، وأما ما سألتم عنه في أمر الروح والقصتين تعنتا لي فأمر لو جهلتموه ما ضرّكم جهله {فمن} أي : فتسبب عن وحدته المستلزمة لقدرته أنه من {كان يرجو لقاء ربه} أي : يخاف المصير إليه وقيل يأمل رؤية ربه والرجاء يكون بمعنى الخوف والأمل جميعاً قال الشاعر: *فلا كل ما ترجو من الخير كائن ** ولا كل ما ترجو من الشر واقع