فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
شبه القرى بالزرع القائم على ساقه والمقطوع قال الشاعر والناس في قسم المنية بينهم كالزرع منه قائم وحصيد هود أي ما زادتهم الأصنام التى يعبدونها إلا هلاكا وخسرانا وقد كانوا يعتقدون أنها تعينهم على تحصيل المنافع هود أخذ القرى وهي ظالمة ( أي أهلها وهم ظالمون ) إن أخذه ( أي عقوبته للكافرين ) أليم شديد ( أي موجع غليظ هود القيامة ) يوم مشهود ( أي يشهده أهل المحشر أو مشهود فيه الخلائق فاتسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول هود معدود ( أي وما نؤخر ذلك اليوم إلا لانتهاء أجل معدود معلوم بالعدد قد عين الله سبحانه وقوع الجزاء بعده هود
روح المعاني
لم يكونوا مرسلين إليه عليه السلام بل إلى قوم لوط لقوله تعالى: إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ [هود إنما لحق بقوم لوط منهم خاصة غير الأسلوب المطرد فيما سبق من قوله تعالى: وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً [هود : 50] وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً [هود: 61] ثم رجع إليه حيث قيل: وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً [هود: 84] والباء في قوله تعالى: بِالْبُشْرى للملابسة أي ملتبسين بالبشرى، والمراد بها قيل: مطلق البشارة المنتظمة بالبشارة بالولد من سارة لقوله تعالى: فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ [هود: 71] الآية، وقوله سبحانه
تفسير أحمد حطيبة
فترة طويلة حتى أعلمه الله سبحانه بقوله: {أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} [هود وتعالى، ولما سأل نوح ربه سبحانه: {فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ} [هود من أهلي، فقال تعالى: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود فلا يستحق أن يكون من أهلك، قال تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود لهذا العدد العظيم من خلق الله، قال تعالى: {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [هود
أسرار البيان في التعبير القرآني
ذلك أن كلمة (خير) ترددت في سورة النساء اثنتي عشرة مرة ولم ترد سورة الأحزاب إلا مرتين. ون كلمة (شيء) ترددت في سورة النساء اثنتي عشرة مرة وترددت في سورة الأحزاب ست مرات، فإذا كان الكلام يقتضي ومن ذلك قوله تعالى على لسان نوح عليه السلام في سورة هود: {وياقوم لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله ... } [هود: 29] . وكذا وردت كلمة (أجر) بدل كلمة (مال) على لسان غيره من الأنبياء - انظر: (سورة هود 51 وسورة الشعراء 127،
البحر المحيط في التفسير
ولوط وهما عجميان أنه عجمي عنده انتهى ، وذكر الشريف النسّابة أبو البركات الجواني أنّ يَعرُب بن قحطان بن هود تكلم بالعربية ونزل أرض اليمن فهو أبو اليمن كلها وأنّ العرب إنما سميت عرباً به انتهى فعلى هذا لا يكون هود هو ابن عابر بن شالح بن ارفخشد بن سام بن نوح و ) أَخَاهُمْ ( معطوف على نوحاً ومعناه واحداً منهم وليس هود من بني عاد كما ذكرنا وهذا كما تقول أيا أخا العرب للواحد منهم ، وقيل : هو من عاد وهو هود بن عبد الله الله عليهم فجعلها مفاوز وكانت بنواحي عمان إلى حضرموت إلى اليمن وكانوا يعبدون الأصنام ولما هلكوا لحق هود
مفاتيح الغيب
عَلَى رَجُلٍ مّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( الأعراف 63 ) وفي قصة هود حصول التقوى الموجبة للرحمة لم يكن إلى إعادته في هذه القصة حاجة وأما بعد هذه الكلمة فكله من خواص قصة هود عليه السلام وهو قوله تعالى حكاية عن هود عليه السلام وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قد مضى في مواضع والمقصود منه أن تذكر النعم العظيمة يوجب الرغبة والمحبة وزوال النفرة والعداوة وقد ذكر هود الأنواع من الفضائل والمناقب فقد قرر لهم حصولها فصح أن يقال وَزَادَكُمْ فِى الْخَلْقِ بَسْطَة ً ولما ذكر هود
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
عن طاعة الله تعالى فالترفع ذنب القلب، والفسق ذنب الجوارح وَاذْكُرْ يا أكرم الرسل لكفار مكة أَخا عادٍ هود وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أي وقد مضت الرسل من قبل هود ومن بعده، أَلَّا إِلَّا اللَّهَ وهذا تفسير للإنذار وإنما كان هذا إنذار لأن النهي عن الشيء تخويف من مضرته أي صورة إنذار هود إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21) أي هائل بسبب شرككم قالُوا أَجِئْتَنا يا هود لِتَأْفِكَنا تَعِدُنا من معالجة العذاب على الشرك إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) في وعدك بنزول العذاب بنا قالَ لهم هود
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
(مُظْلِماً) حال من (اللَّيْلِ)، ومن قرأ: (قِطَعاً) بالسكون -من قوله: (بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) [هود: قوله: (بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ) "، أي: مأخوذ من قوله: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ) [هود