مفاتيح الغيب
والله أعلم المسألة الخامسة قوله وقرآن الفجر أجمعوا على أن المراد منه صلاة الصبح وانتصابه بالعطف على الصلاة في قوله أقم الصلاة والتقدير أقم الصلاة وأقم قرآن الفجر وفيه فوائد الأولى أن هذه الآية تدل على أن الصلاة أطول من القراءة في سائر الصلوات فالمقصود من قوله وقرآن الفجر الحث على أن تطويل القراءة في هذه الصلاة بسبب ترتيل القراءة وتكثيرها زالت الظلمة وظهر الضوء وحضرت ملائكة النهار فبهذا الطريق تحضر في هذه الصلاة ملائكة الليل وملائكة النهار أما إذا ابتدأ بهذه الصلاة في وقت التنوير فهناك ما بقيت
مفاتيح الغيب
الجنان والدليل عليه أن من رأى في النوم أن بيده مفاتيح الجنة فإنه يؤتى علماً في الدين ( يط ) وقال عليه الصلاة فتسعمائة وتسعة وتسعون رحمة للعلماء وطالبي العلم والمسلمين والرحمة الواحدة لسائر الناس ) ( ك ) وقال عليه الصلاة وأراد به صلاح نفسه وصلاح المسلمين ولم يرد به عرضاً من الدنيا فأنا كفيله بالجنة ) ( كا ) وقال عليه الصلاة قال مركب المعاصي قيل فما المال قال رداء المتكبرين قيل فما الدنيا قال سوق الآخرة ) ( كج ) أنه عليه الصلاة والسلام التعليم على جميع الانتفاعات لأنه روحاني والروحاني أبقى من الجسمانيات ( كو ) قال عليه الصلاة
مفاتيح الغيب
أحدها أن النية سر والعمل علن وطاعة السر أفضل من طاعة العلانية وهذا ليس بشيء لأنه يقتضي أن تكون نية الصلاة خيراً من نفس الصلاة وثانيها النية تدوم إلى آخر العمل والأعمال لا تدوم والدائم خير من المنقطع وهذا ليس بشيء لأنه يرجع معناه إلى أن العمل الكثير خير من العمل القليل وأيضاً فنية عمل الصلاة قد لا تحصل إلا في والسلام ( من قعد في المسجد فقد زار الله وحق على المزور إكرام زائره ) وثانيها أن ينتظر الصلاة بعد الصلاة فيكون حال الإنتظار كمن هو في الصلاة وثالثها إغضاء السمع والبصر وسائر الأعضاء كما لا ينبغي فإن الإعتكاف
مفاتيح الغيب
عابري سبيل والمراد بعابر السبيل المسافر فيكون هذا الاستثناء دليلا على أنه يجوز للجنب الاقدام على الصلاة الأول أرجح ويدل عليه وجوه الأول أنه قال لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلَواة َ والقرب والبعد لا يصحان على نفس الصلاة قلتم لم يكن صحيحا لأن من لم يكن عابر سبيل وقد عجز عن استعمال الماء بسبب المرض الشديد فانه يجوز له الصلاة أولى الثالث انا إذا حملنا عابر السبيل على الجنب المسافر فهذا إن كان واجدا للماء لم يجز له القرب من الصلاة فيفتقر إلى إضمار هذا الاستثناء في الآية وإن لم يكن واجدا للماء لم يجز له الصلاة إلا مع التيمم فيفتقر
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الأمر بالمحافظة على الصلوات ذكر حالة الخوف أنهم يضيعون فيها ما يمكنهم ويدخل تحت طوقهم من المحافظة على الصلاة والبحث مستوفي في كتب الفروع قوله : { فإذا أمنتم } أي إذا زال خوفكم فارجعوا إلى ما أمرتم به من إتمام الصلاة الوسطى هكذا وشبك بين أصابعه وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر أنه سئل عن الصلاة الوسطى ؟ فقال : هي فيهن فحافظوا عليهن وأخرج عبد بن حميد عن زيد بن ثابت أنه سأله رجل عن الصلاة الوسطى فقال : حافظ على الصلوات تدركها وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن الربيع بن خيثم أن سائلا سأله عن الصلاة الوسطى قال