الدر المنثور في التأويل بالمأثور

فيَّ سبع لم تكن فِي أحد من النَّاس إِلَّا مَا آتى الله مَرْيَم بنت عمرَان وَالله مَا أَقُول هَذَا لكَي أفتخر على صواحبي قيل: وَمَا هن قَالَت: نزل الْملك بِصُورَتي وَتَزَوَّجنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ من الْقُرْآن كَادَت الْأمة تهْلك فِيهِنَّ وَرَأَيْت جِبْرِيل لم يره أحد من نِسَائِهِ غَيْرِي وَقبض لم حكم يَا حسيب من ظلم يَا ولي من ظلم يَا أول بِلَا بداية وَيَا آخر بِلَا نِهَايَة يَا من لَهُ اسْم بِلَا كنية اللَّهُمَّ اجْعَل لي من أَمْرِي فرجا ومخرجاً قَالَت: فانتبهت وَأَنا ريانة شبعانة وَقد أنزل الله

جامع البيان في تأويل آي القرآن

آخر الآية، قال: هؤلاء المنافِقُون، يخادعون الله ورسولَه والذين آمنوا، أنهم مؤمنون بما أظهروا (1) . وهذه الآية من أوضح الدليل على تكذيب الله جلّ ثناؤه الزاعمين: أن الله لا يُعذِّب من عباده إلا من كَفَر لأن الله جلّ ثناؤه قد أخبرَ عن الذين وَصفهم بما وصفهم به من النفاق، وخِداعهم إياه والمؤمنين - أنهم لا قولهم: قاتَلك الله، بمعنى قَتَلك الله. وليس القول في ذلك عندي كالذي قال، بل ذلك من"التفاعل" الذي لا يكون إلا من اثنين، كسائر ما يُعرف من معنى"يفاعل

جامع البيان في تأويل آي القرآن

من شهر ربيع الآخر، ثم لا عهد لهم. الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين) ، قال: أهل العهد: مدلج، والعرب الذين عاهدهم، ومن كان له عهد قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك حين فرغ منها وأراد الحج، ثم قال: إنه يحضر البيت مشركون الأشهرَ الأربعة المشركين في السياحة، لمن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد مدته أقل من أما من كان له عهد مدته أكثر من أربعة أشهر، فإنه أمر صلى الله عليه وسلم أن يُتمّ له عهده إلى مدته.

جامع البيان في تأويل آي القرآن

قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: (وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله) ، قال: أغناهم الله بالجزية (1) فقال الله عز وجل: (وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله) ، من وجه غير ذلك = (إن شاء) ، إلى قوله : (وهم صاغرون) ، ففي هذا عوَض مما تخوَّفتم من قطع تلك الأسواق، فعوَّضهم الله بما قطع عنهم من أمر الشرك ، ما أعطَاهم من أعْناق أهلِ الكتاب من الجزية. (2) * * * وأما قوله: (إن الله عليم حكيم) ، فإن معناه: ( إن الله عليم) ، بما حدثتكم به أنفسكم، أيها المؤمنون، من خوف العيلة عليها بمنع المشركين من أن يقربوا _

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عليهم فيما كانوا فيه من قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم - من تبديلهم وكفرهم -، ثم غضب عليهم في محمد صلى الله عليه وسلم - إذ خرج، فكفروا به. * * * قال أبو جعفر: وقد بينا معنى"الغضب" من الله على من غضب عليه من خلقه - واختلاف المختلفين في صفته - فيما مضى من كتابنا هذا، بما أغنى عن إعادته. (1) * * * القول عليه وسلم من الناس كلهم، عذاب من الله، إما في الآخرة، وإما في الدنيا والآخرة، (مهين) هو المذل صاحبه، ، وما أشبه ذلك من العذاب والنكال الذي جعله الله كفارات للذنوب التي عذب بها أهلها، وكأهل الكبائر من أهل

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فقال رجل من أهل نجران من النصارى: ما أنتم على شيء، وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة. فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهما: (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على بصحته وبأنه من عند الله، وجحودهم مع ذلك ما أنزل الله فيه من فروضه، لأن الإنجيل الذي تدين بصحته وحقيته النصارى، يحقق ما في التوراة من نبوة موسى عليه السلام، وما فرض الله على بني إسرائيل فيها من الفرائض، وأن التوراة التي تدين بصحتها وحقيقتها اليهود تحقق نبوة عيسى عليه السلام، وما جاء به من الله من الأحكام

جامع البيان في تأويل آي القرآن

آخر الآية، قال: هؤلاء المنافِقُون، يخادعون الله ورسولَه والذين آمنوا، أنهم مؤمنون بما أظهروا (1) . وهذه الآية من أوضح الدليل على تكذيب الله جلّ ثناؤه الزاعمين: أن الله لا يُعذِّب من عباده إلا من كَفَر لأن الله جلّ ثناؤه قد أخبرَ عن الذين وَصفهم بما وصفهم به من النفاق، وخِداعهم إياه والمؤمنين - أنهم لا قولهم: قاتَلك الله، بمعنى قَتَلك الله. وليس القول في ذلك عندي كالذي قال، بل ذلك من"التفاعل" الذي لا يكون إلا من اثنين، كسائر ما يُعرف من معنى"يفاعل

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عليهم فيما كانوا فيه من قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم - من تبديلهم وكفرهم -، ثم غضب عليهم في محمد صلى الله عليه وسلم - إذ خرج، فكفروا به. * * * قال أبو جعفر: وقد بينا معنى"الغضب" من الله على من غضب عليه من خلقه - واختلاف المختلفين في صفته - فيما مضى من كتابنا هذا، بما أغنى عن إعادته. (1) * * * القول عليه وسلم من الناس كلهم، عذاب من الله، إما في الآخرة، وإما في الدنيا والآخرة،(مهين) هو المذل صاحبه، ، وما أشبه ذلك من العذاب والنكال الذي جعله الله كفارات للذنوب التي عذب بها أهلها، وكأهل الكبائر من أهل

جامع البيان في تأويل آي القرآن

فقال رجل من أهل نجران من النصارى: ما أنتم على شيء ، وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة. فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهما:(وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء الإقرار بصحته وبأنه من عند الله ، وجحودهم مع ذلك ما أنزل الله فيه من فروضه ، لأن الإنجيل الذي تدين بصحته وحقيته النصارى ، يحقق ما في التوراة من نبوة موسى عليه السلام، وما فرض الله على بني إسرائيل فيها من الفرائض ، وأن التوراة التي تدين بصحتها وحقيقتها اليهود تحقق نبوة عيسى عليه السلام ، وما جاء به من الله من الأحكام

جامع البيان في تأويل آي القرآن

من شهر ربيع الآخر، ثم لا عهد لهم. الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين)، قال: أهل العهد: مدلج، والعرب الذين عاهدهم، ومن كان له عهد قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك حين فرغ منها وأراد الحج، ثم قال: إنه يحضر البيت مشركون الأشهرَ الأربعة المشركين في السياحة، لمن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد مدته أقل من أما من كان له عهد مدته أكثر من أربعة أشهر، فإنه أمر صلى الله عليه وسلم أن يُتمّ له عهده إلى مدته.