ما قرأ العبدُ الآيات حاضر القلب متفكِّرًا متأمِّلًا، إلَّا وجدت العين تدمع والقلب يخشع، والنفس تتوهج إيمانًا تريد المسير إلى الله، وإذا بأرض القلب تنقلب خصبة طريَّة، قد اقشعر جلده وقلبه من خشية الله تعالى.

أبو حيان الأندلسي

(ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم) وإذا كان التكليف شاقًا ناسب أن يعقب بترجي التقوى، وإذا كان تيسيرًا ورخصة ناسب أن يعقب بترجي الشكر؛ فلذلك ختمت هذه الآية بقوله: (ولعلكم تشكرون ) لأن قبله ترخيص للمريض والمسافر بالفطر

فريد الأنصاري

إنها آية من الروعة بمكان! فهي تصل -في إحساس المؤمن- الدنيا بالآخرة، وتملؤه سكينةً وسلامًا، فإنما قبضة الأرواح بالنسبة للمؤمن المستقيم رسل سلام من السلام! (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ) (النحل:٣٢).

روائع القرآن

﴿ وَكَذلِكَ أَوحَينا إِلَيكَ روحًا مِن أَمرِنا ﴾ . وإنّما كان #القرآن روحًا؛ لأنه سببُ حياة هذه الأمة، من حيث هي (أمة)،وسبب حياة القلوب، فلا يموت قلبٌ خالطت نبضه آياتُ القرآن الكريم، ولا حياة لقلبٍ خٓلي منها. . [د. فريد الأنصاري ]

روائع القرآن

من علامات المحبة ذكر المحبوب واللهج بذكره وحديثه، فمن أحب شيئا أكثر من ذكره بقلبه ولسانه،ولهذا أمر اللهﷻ عباده بذكره على جميع الأحوال. . ﴿يا أيُّها الذين آمنوا إذا لَقِيتُمْ فئةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا الله كثيرًا لعلّكم تُفلحون﴾

فوائد القرآن

"سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم" إذا أبصرت شيئا بعينيك فبصرك يذكرك بالبصير سبحانه وإذا سمعت همسا في دجى الليالي فسمعك يذكرك بالسميع سبحانه وإذا علمت شيئا من خفي العلم فعلمك يذكرك بالعليم سبحانه .. وفي كل شيء له آية .

أحمد عيسى المعصرواي

﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لا سبيل إلى الفلاح إلا بالتوبة، وارجوع إلى الله في كل ما يحب ويكره. الله ﷻ رحيم بنا ! يُنادينا بلقب الإيمان ونحن نعصي ونذنب اللهم تب علينا واعصمنا من الزلل والخطايا

قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخرِةِ يُؤمِنُونَ بِهِ. .) الآية. إن قلتَ: كيف قال في وصف القرآن ذلك، مع أن كثيراً ممن يؤمنُ بالآخرة، من اليهود، والنَّصارى وغيرهم لا يُؤمن به؟! قلتُ: معناه والذين يؤمنون بالآخرة إيماناً نافعاً مقبولًا، هم الذين يؤمنون به.

قوله تعالى: (وَإنَّ لَكُمْ فِي الأنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ. .) الآية. قاله هنا بإفراد الضمير مذكَّراً، وفي المؤمنين " بطونها " بجمعه مؤنثاً، نظراً هنا إلى أن الأنعام " مفردٌ " كما نقله الزمخشري عن سيبويه، وثَمَّ إلى أنه " جمعٌ " كما هو الشائع.

قوله تعالى: (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. .) الآية، أي قولوا: السلامُ - أي من الله - علينا وعلى عبادِ الله الصالحين، فإِنَّ الملائكة تردُّ عليكم، هذا إن لم يكن بها أحدٌ، وإِلا فقولوا: السلامُ عليكم.