فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

العلماء أيما أبلغ ملك أو مالك فقيل إن ملك أعم وأبلغ من مالك إذ كل ملك مالك وليس كل مالك ملكا ولأن أمر الملك نافذ على المالك في ملكه حتى لا يتصرف إلا عن تدبير الملك قاله أبو عبيد والمبرد ورجحه الزمخشري وقيل مالك بن العربي والحق أن لكل واحد من الوصفين نوع أخصية لا يوجد في الآخر فالمالك يقدر على ما لا يقدر عليه الملك وحياطته ورعاية مصالح الرعية فالمالك أقوى من الملك في بعض الأمور والملك أقوى من المالك في بعض الأمور والفرق بين الوصفين بالنسبة إلى الرب سبحانه أن الملك صفة لذاته والمالك صفة لفعله ويوم الدين يوم الجزاء

البحر المحيط في التفسير

قول الجمهور ، و : أن آتاه ، مفعول من أجله على معنيين : أحدهما : أن الحامل له على المحاجة هو ايتاؤه الملك والثاني : أنه وضع المحاجة موضع ما وجب عليه من الشكر لله تعالى على ايتائه الملك ، كما تقول : عاداني فلان فإن عنى أن ذلك على حذف مضاف ، فيمكن ذلك على أن فيه بعداً من جهة أن المحاجة لم تقع وقت أن آتاه الله الملك إلاَّ أن يجوز في الوقت ، فلا يحمل على ما يقتضيه الظاهر من أنه وقت ابتداء ايتاء الله الملك له ، ألا ترى أن ايتاء الله الملك إياه سابق على الحاجة وإن عنى أن : أن والفعل ، وقعت موقع المصدر الواقع موقع ظرف الزمان

البحر المحيط في التفسير

وقيل بختنصر ، وروي أنه دخل قبل في جيش من الفرس وهو حامل يسير في مطبخ الملك ، فاطلع من جور بني إسرائيل ما لم يعلمه الفرس لأنه كان يداخلهم ، فلما انصرف الجيش ذكر ذلك للملك الأعظم ، فلما كان بعد مدة جعله الملك رئيس جيش وبعثه وخرب بيت المقدس وقتلهم أجلاهم ثم انصرف فوجد الملك قد مات فملك موضعه ، واستمرت حاله حتى الأمة رسولاً بأمره بغزو بني إسرائيل فتكون البعثة بأمر ، ويحتمل أن يكون عبر بالبعث عما ألقى في نفس الملك ورجعوا عن الفساد ملكوا بيت المقدس قبل الكرة قبل بختنصر واستبقاء بني إسرائيل أسراهم وأموالهم ورجوع الملك

مفاتيح الغيب

والوجه الرابع : وهو أن الرسول إذا جاءه الملك من عند الله ، وقال له : إن الله بعثك رسولاً إلى الخلق ، فههنا الرسول لا يمكنه أن يعرف صدق ذلك الملك إلا بمعجزة يظهرها الله تعالى على صدق ذلك الملك في دعواه ولولا ذلك المعجز لجوز الرسول أن يكون ذلك المخبر شيطاناً ضالاً مضلاً ، وذلك الملك أيضاً إذا سمع كلام الله تعالى الله تعالى لا غير ، وهذه المراتب معتبرة أولها : قيام المعجز على أن المسموع كلام الله لا غيره ، فيعرف الملك ذلك المعجز أنه سمع كلام الله تعالى وثانيها : قيام المعجزة عند النبي صلى الله عليه وسلّم على أن ذلك الملك

مفاتيح الغيب

مِّن رَّبِّ الْعَـالَمِينَ} أيضاً لتعظيم القرآن ، لأن الكلام يعظم بعظمة المتكلم ، ولهذا يقال لرسول الملك هذا كلام الملك أو كلامك وهذا كلام الملك الأعظم أو كلام الملك الذي دونه ، إذا كان الرسول رسول ملوك ، أخرى ، وهم الذين يقولون : {فِى كِتَـابٍ} و{لا يَمَسُّه ا إِلا الْمُطَهَّرُونَ} وهم الملائكة ، لكن الملك من الروافض يقولون : إن جبرائيل أنزل على علي ، فنزل على محمد ، فقال تعالى : هو من الله ليس باختيار الملك

مفاتيح الغيب

بدعة غاية ما يكون أنه اعتقاد غير مطابق ومما قيل فيه إن المراد منه استوى على ملكه والعرش يعبر به عن الملك يقال الملك قعد على سرير المملكة بالبلدة الفلانية وإن لم يدخلها وهذا مثل قوله تعالى وَقَالَتِ الْيَهُودُ ظاهره من الشريك وهل يجد له محملاً غير أن العظيم في العرف لا يكون واحداً وإنما يكون معه غيره فكذلك الملك وإن كان التنزه عن المكان واجباً له وعلى هذا كلمة ثم معناها خلق السموات والأرض ثم القصة أنه استوى على الملك على فلان لا يفهم أن الملك في فلان فقول القائل الله استقر على العرش لا ينبغي أن يفهم كونه في مكان ما

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إما لأنهم إذا عاينوا الملك قد نزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في صورته «2» وهي آية لا شيء أبين الخ» قال أحمد : لا يحسن أن يجعل سبب مناجزتهم بالهلاك وضوح الآية في نزول الملك ، فانه ربما يفهم هذا الكلام أن الآيات التي لزمهم الايمان بها دون نزول الملك في الوضوح ، وليس الأمر كذلك. قال : «و إما لأنه يزول الاختيار الذي قاعدة التكليف مبنية عليه عند نزول الملك فيجب إهلاكهم وإما لأنهم إذا شاهدوا الملك في صورته زهقت أرواحهم من هول ما يشاهدون» قال أحمد : ويقوى هذا الوجه قوله : ولو جعلناه

البحر المحيط في التفسير

الجواب ، فروي أنه قال : لبنوّ : أما أنت فتعود إلى مرتبتك وسقاية ربك ، وما رأيت من الكرامة وحسنها هو الملك وأفرد الأمر وإن كان أمر هذا ، لأنّ المقصود إنما هو عاقبة أمرهما الذي أدخلا به السجن ، هو اتهام الملك فالمعنى أن يوسف عليه السلام قال لساقي الملك حين علم أنه سيعود إلى حالته الأولى مع الملك : اذكرني عند الملك أي : بعلمي ومكانتي وما أنا عليه مما آتاني الله ، أو اذكرني بمظلمتي وما امتحنت به بغير حق. والذي أختاره أن يوسف إنما قال لساقي الملك : اذكرني عند ربك ليتوصل إلى هدايته وإيمانه بالله ، كما توصل

روح المعاني

تكون استفهامية منصوبة المحل على أنها مفعول مقدم- لنبغي- فالمعنى ماذا نطلب وراء ما وصفنا لك من إحسان الملك بكسر الميم وسكون الياء طعام يمتاره الإنسان أي يجلبه من بلد إلى بلد، وحاصله نجلب لهم الطعام من عند الملك ونمير أهلنا وَنَحْفَظُ أَخانا من المكاره حسبما وعدنا، وتفرعه على ما تقدم باعتبار دلالته على إحسان الملك به بين الأصل والمزيد كَيْلَ بَعِيرٍ أي وسق بعير زائدا على أوساق أباعرنا على قضية التقسيط المعهود من الملك أو سهل عليه لا يتعاظمه، وكأن الجملة على هذا استئناف جيء به لدفع ما يقال: لعل الملك لا يعطيكم فوق العشرة

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى. فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام ثلاثاً، فأتى الملك فقيل: له: أرأيت ما كنت تحذر قد والله قال: فكيف أقتلك؟ قال: تجمع أهل مملكتك وأنت على سريرك فترميني بسهم على اسم إلهي، ففعل الملك فقتله فقال الناس: لا إله إلا إله، عبد الله بن التامر لا دين إلا دينه، فغضب الملك وأغلق باب المدينة، وأخذ أفواه ألقاه في الأخدود وأحرقه، وكان في مملكته امرأة فأسلمت فيمن أسلم ولها أولاد ثلاثة: أحدهم رضيع فقال لها الملك