الجامع لأحكام القرآن

قال أبو عمر: وهذا على مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة والاوزاعي وسائر فقهاء الامصار من أهل الحديث وغيرهم وذلك ما يفضي إليه الجمع من قطع الارحام القريبة مما يقع بين الضرائر من الشنآن والشرور بسبب الغيرة، فروى ابن كانت بنت عم أو بنت عمة أو بنت خال أو بنت خالة، روي ذلك عن إسحاق بن طلحة وعكرمة وقتادة وعطاء في رواية ابن أبي نجيح، وروى عنه ابن جريج أنه لا بأس بذلك وهو الصحيح. زاد ابن عيينة: فأصبح نساؤهم لا يدرين إلى أيتهما يذهبن، وقد كره مالك هذا، وليس بحرام عنده (1). _______

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن العربي: هذه لطيفة من الله سبحانه من بها على الخلق، وذلك أن الكفار يقتحمون الكفر والجرائم، ويرتكبون وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان إذا جاء إليه رجل لم يقتل فسأل: هل لقاتل من توبة ؟ فيقول: لا توبة الثالثة - قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن طلق في الشرك ثم أسلم: فلا طلاق له. وروى أشهب عن مالك أنه قال: إنما يعني الله عز وجل ما قد مضى قبل الإسلام، من مال أو دم أو شئ. قال ابن العربي: وهذا هو الصواب، لما قدمناه من عموم قوله تعالى: " قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما

الجامع لأحكام القرآن

عن ابن القاسم أنه قال: يعطى من الزكاة الغازي وإن كان معه في غزاته ما يكفيه من ماله وهو غني في بلده. وروى ابن وهب عن مالك أنه يعطى منها الغزاة ومواضع الرباط فقراء كانوا أو أغنياء. وقال مالك في كتاب ابن سحنون: إذا وجد من يسلفه فلا يعطى. فإن كان له ما يغنيه ففي جواز الاخذ له لكونه ابن السبيل روايتان: المشهور أنه لا يعطى، فإن أخذ فلا يلزمه

الجامع لأحكام القرآن

الرابعة والعشرون - اختلف العلماء في حكم من قذف امرأته برجل سماه، هل يحد أم لا، فقال مالك: عليه اللعان أزواجهم "، ولم يفرق بين من ذكر رجلا بعينه وبين من لم يذكر، وقد رمى العجلاني زوجته بشريك وكذلك هلال ابن قال ابن العربي: وظاهر القرآن لنا، لان الله تعالى وضع الحد في قذف الأجنبي والزوجة مطلقين، ثم خص حد الزوجة وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ابن الحسن: لا تقع الفرقة بعد فراغهما من اللعان حتى يفرق الحاكم بينهما، وهو قول الثوري، لقول ابن عمر: فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المتلاعنين، فأضاف الفرقة إليه، ولقوله

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن العربي: فصار في المسألة ثلاثة أقوال: أحدها لا يحلله بحال، قاله سعيد ابن المسيب. الثالث - إن كان مالا حلله وإن كان ظلما لم يحلله، وهو قول مالك. ووجه الثالث الذي اختاره مالك هو أن الرجل إذا غلب على أداء حقك فمن الرفق به أن يتحلله، وان كان ظالما فمن قال ابن العربي: وهذا في الحي الذي يرجى له الاداء لسلامة الذمة ورجاء التمحل (3)، فكيف بالميت الذي لا محاللة قال القاضي: ورويناه بفتحهما معا، وأكثر أهل العربية لا يجيزون إلا الكسر ". (3) في ابن العربي: " التحلل

الجامع لأحكام القرآن

وقال ابن عباس: لما خلق الله القلم قال له اكتب، فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة. وعن ابن مسعود أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجد أحدكم طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن وروى عكرمة عن ابن عباس: ليس من أحد إلا وهو يحزن ويفرح، ولكن المؤمن يجعل مصيبته صبرا، وغنيمته شكرا. قال جعفر بن محمد الصادق: يابن آدم مالك تأسى على مفقود لا يرده عليك الفوت، أو تفرح بموجود لا يتركه في مالك لا تحزن على ما فات، __________ (1) راجع ج 14 ص 69. (*)

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج ابن جرير عن ثابت " أن عمر بن الخطاب واقع أهله ليلة في رمضان فاشتد عليه ذلك فأنزل الله أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " وأخرج أبو داود والبيهقي في سننه عن ابن عباس يا أيها الذين آمنوا كتب يجعل ذلك تيسيرا لمن بقي ورخصة ومنفعة فقال علم الله أنكم كنتم تختانون الآية فرخص لهم ويسر وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج وكلوا واشربوا قال : نزلت في أبي قيس بن صرمة من بني الخزرج وأخرج وكيع وعبد بن الرجل أهله فقالت : إنها قد نامت فظننتها تعتل فواقعتها فأخبرتني أنها كانت نامت فأنزل الله في صرمة بن مالك

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

أخذتموه عنا وأخذناه عن نبي الله صلى الله عليه و سلم وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر قال " فرض رسول الله صلى الله عليه و سلم شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين " وأخرج أبو داود وابن ماجه والدارقطني والحاكم وصححه عن ابن وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " وأخرج مالك فرض زكاة الفطر على الحر والعبد والذكر والأنثى ممن تمونون " وأخرج البزار والدرقطني والحاكم وصححه عن ابن

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج مالك وابن أبي شيبة عن ابن شهاب قال : في الزيتون العشر وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : في الدارقطني عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " في الخيل السائمة في كل فرس دينار " وأخرج مالك فرسه صدقة إلا زكاة الفطر في الرقيق " أما قوله تعالى : و لا تيمموا الخبيث منه تنفقون الآية أخرج ابن

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

قال: حدثني يزيد بن خالد قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير ابن هبير «1» ، عن مالك وأنبأني عبد الله بن حامد، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا سلمة بن محمد ابن أحمد بن مجاشع الباهلي وأخبرني ابن فنجويه، قال: حدثنا ابن شيبة، قال: حدّثنا الفرباني، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شنبه، قال: حدثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ __________ (1) في نسخة أصفهان