التفسير الوسيط
وتحقق ما توعّدهم به هود، ونزل العذاب بهم، ولما حان وقت نزول أمر الله بالعذاب، ووقع العذاب فعلا، وهو تدميرهم وأسباب ذلك العقاب الشامل ثلاثة أمور: هي جحود عاد دلائل المعجزات على صدق نبيّهم هود، وأدلّة المحدثات المخلوقات : ألا إن عادا كفروا بربّهم وبنعمه، وجحدوا بآياته، وكذبوا رسله، ألا بعدا وطردا من رحمة الله لعاد قوم هود
التفسير الوسيط
دعوة هود عليه السلام إلى التوحيد لم تقتصر المأساة على قوم نوح وإغراقهم بالطوفان، وإنما تكررت في قوم آخرين هم عاد قوم هود عليه السلام، دعاهم هود كنوح إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وحذّرهم وأنذرهم، ورغبهم في
التفسير المنير
فرد عليهم هود عليه السلام: قالَ: إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ، وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ ، وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ أي قال هود: لا علم لي بالوقت الذي يحصل فيه ذلك العذاب، وإنما ممطر، ففرحوا به واستبشروا، وقد حبس عنهم المطر واحتاجوا إليه، فكان مطر عذاب، كما قال تعالى واصفا جواب هود
التفسير المنير
بدأ به، لأن تكذيبهم كان أبلغ وأشد، حيث دعاهم قريبا من ألف سنة، وأصروا على التكذيب، أعقبه بقصة عاد قوم هود وإنما قال عادٌ ولم يقل (قوم هود) كما قال (قوم نوح) لأن التعريف بالاسم العلم أولى من التعريف بالإضافة كَذَّبَتْ عادٌ، فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ أي كما صنع قوم نوح في تكذيبهم رسولهم، كذبت قبيلة عاد قوم هود
هداية القاري إلى تجويد كلام الباري
في المقنع "وكتب في جميع المصاحف "أن لم" بفتح الهمزة و"إن لم" بكسرها بالنون حيث وقع إلا الحرف الذي في هود وقد ذكرناه" أهـ منه بلفظه وقوله هنا "بالنون" أي بالقطع: وقوله إلا الحرف الذي في هود إلخ يريد "إن لم" بكسر الهمزة في قوله تعالى: {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ} [هود: 14] فإنه موصول أي رسم بغير نون وقد
التفسير القرآني للقرآن
كأنهم إنما يؤمنون لحساب «هود» وكأن إيمانهم- إذا آمنوا- مما يكسب هودا سلطانا عليهم، ويقيم له دولة فيهم إذ يرون- فى تصورهم الباطل هذا- أن ما يصيبهم من خير- إن كان فى دعوة هود خير- هو دون ما يصيب هودا نفسه، تعالى: «إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ» - هو قول منهم فى مقابل القول الذي قاله «هود
أحكام القرآن
تَعَالَى فِي نَظِيرِهِ: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} [هود يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} [هود {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظالمين بِبَعِيدٍ } [ هود فالحجارة من { سِجِّيلٍ } [ هود : 82 ] أي : طين حُرِق حتى تحجَّر وهي { مُّسَوَّمَةً } [ هود : 83 ] يعني
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ وَلاَ تخاطبنى فِى الذين ظَلَمُواْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ } [ هود : 37 ] فيه إشارة إلى رقة قلبه عليه تَسْخَرُواْ مِنَّا } بجهلكم { فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ } عند ظهور وخامة عاقبتكم { كَمَا تَسْخَرُونَ } [ هود عَذَابٌ يُخْزِيهِ } في الدنيا من حلول ما لا يلائم غرضه وشهوته { وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ } [ هود
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عن ترك الامتثال لقوله عليه السلام : بقولهم : { وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِى ءالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ } [ هود ثم نفوا عنه تصديقهم له عليه السلام بقولهم : { وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ } [ هود : 53 ] مع كونه وليس المعنى على آلهة غير الله على ذلك التفسير ، وللطيبي ما يخالف ذلك وليس بذاك ، { وَإِنّى بَرِىء } [ هود