الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

قال ابن عثيمين: "الإنفاق بمعنى البذل؛ والمراد به هنا بذل المال في طاعة الله، و {مِمَّا رَزَقْناكُمْ}، مما أعطيناكم؛ (من) يحتمل أن تكون بيانية؛ أو تبعيضية؛ والفرق بينهما أن البيانية لا تمنع من إنفاق جميع المال ؛ لأنها بيان لموضع الإنفاق؛ والتبعيضية تمنع من إنفاق جميع المال؛ وبناءً على ذلك لا يمكن أن يتوارد المعنيان

تفسير القرآن الكريم - المقدم

{بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ}، يعني: ما بخلوا بزكاته من المال. تعالى لما بالغ في التحريض على بذل النفس في الجهاد في الآيات المتقدمة، شرع هاهنا في التحريض على بذل المال الوعيد الشديد لمن يبخل ببذله فيه، وإيراد ما بخلوا به بعنوان إيتاء الله تعالى إياه من فضله، يعني: أن هذا المال

تفسير القرآن الكريم - المقدم

: ((وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ)) فلما ذكروا بأصنافهم قيل: المال وقيل: ((وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ)) للفقراء المهاجرين؛ لكيلا يكون المال -أي: المواريث- فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال

تفسير أحمد حطيبة

على الناس، ولا يوجد مانع من هذا الشيء، ومن يمنع رحمة الله عز وجل؟ ولكن المعنى: أن الناس يجعلون صاحب المال رئيساً فيهم، فصاحب المال هذا كان في يوم من الأيام حافياً جائعاً، ولم يكن يملك شيئاً، وليس له حظ في العلم ويذهبون إليه فيتقاضون عنده، لكن إذا صار الأمر إلى أن الذي عنده مال هو الذي يصلح، ضاع الرأي إذا كان المال

تفسير القرآن الكريم - المقدم

هذه إشارة إلى أنهم لا يفقهون في التجارة وما يستجلب الربح؛ فهم قد خسروا أعظم خسارة؛ لأنهم خسروا رأس المال إلى طرق التجارة الصحيحة؛ لأنهم ليسوا خبراء بالتجارة، وهي: تحصيل أقصى قدر من الربح فضلاً عن ثبات رأس المال الحرص على أعظم ربح ممكن، أما إذا أتى رجل يدعي أنه تاجر ثم إذا به يضيع الربح من أصله ثم يفقد أيضاً رأس المال

مفاتيح الغيب

وثالثها : قال أبو بكر الوراق : خصت هذه المواضع بالذكر لأن صاحب المال إذا رأى الفقير بجنبه تباعد عنه وولى البدن ، فالحاصل : أن حصول الكي في هذه الأعضاء الثلاثة يوجب زوال الجمال وزوال القوة ، والإنسان إنما طلب المال السؤال الرابع : الذي يجعل كيا على بدن الإنسان هو كل ذلك المال أو القدر الواجب من الزكاة.

المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز

الراء والشين والمعنى واحد ، ومالك رحمه اللّه يرى الشرطين : البلوغ ، والرشد المختبر ، وحينئذ يدفع المال ، وأبو حنيفة يرى أن يدفع المال بالشرط الواحد ما لم يحتفظ له سفه كما أبيحت التسرية بالشرط الواحد وكتاب قال القاضي أبو محمد : والتمثيل عندي في دفع المال بنوازل الشرطين غير صحيح ، وذلك أن البلوغ لم تسقه الآية

المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز

و«الخير» هنا يظهر فيه أنه خير الآخرة ، اللهم إلا أن يكون ازدراؤهم من جهة الفقر ، فيكون الخير المال وقد قال بعض المفسرين : حيثما ذكر اللّه الخير في القرآن فهو المال. قال القاضي أبو محمد : وفي هذا الكلام تحامل ، والذي يشبه أن يقال : إنه حيثما ذكر الخير فإن المال يدخل