عويض بن حمود العطوي

(قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي) والمتوقع أن يقول: هذه راودتني؛ ولعل السرَّ هو للإعلام بانصرافه عنها، وعدم اهتمامه بها؛ لخيانتها، واتهامها لبريء، وهو موافق لما جَبَل الله عليه الأنبياء من حسن الأدب ولطف القول، فهي لما كنَّت عن نفسها فقالت: (بِأَهْلِكَ)، ولم تقل: (بي)، كنى عنها بضمير الغيبة، فقال: (هِيَ رَا...

قوله تعالى: (ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ) . إن قلتَ: كيف قال ذلك مع أن التخليد لا يختصُّ بالولدانِ في الجنة؟ قلتُ: معناه أنهم لا يتحوَّلون عن شكل الولدان، والمراد بهم هنا ولدانُ المسلمين، الذين يموتون صغاراً ولا حسنة لهم. وقيل: ولدانٌ على سنٍّ واحدٍ، أنشأهم الله لأهل الجنة، يطوفون علي...

قوله تعالى: (وجزاء سيئة سيئة مثلها) وقال تعالى: (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) وقد سماه تعالى في الجزاء سيئة؟ جوابه: ليس المراد بالسيئة ضد الحسنة الشرعية، وإنما المراد جزاء من عمل ما يسوء غيره أن يعامل بما يسوءه، والمشاكلة في الألفاظ من بديع الفصاحة، فسمى المباح سيئة لمقابلته للسيئ...

ابن كثير

" وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا " [ يفتخرون بذلك وهو مفخرٌ لهم ، وشرف رفيع وصفة حسنة .. وقولهم " فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقا " قال ابن عباس وقتادة وغيرهما : فلا يخاف أن يُنقص من حسناته أو يح...

صالح العايد

قوله تعإلى ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ) ال عمران ( 26) . ان الأصل في الأسماء إذا ذكرت ابتداء ان تكون ظاهرة ، فإذا ذكرت بعد أضمرت استغناء بالاسم الظاهر المتقدم ، فتكرار الكلمة إطناب ، والإيجاز يدعو الى ضد ذلك ، والإظهار يحسن في...

وفي الآية {بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض} بزيادة {لا} وتكرار {في} لأن تكرار {لا} مع النفي كثير حسن فلما كرر {لا} كرر {في} تحسينا للفظ بالألف لأنه وقع في مقابلة {أنجيتنا} ومثله في سبأ في موضعين والملائكة.

ابن القيم

تأمَّل كيف تضمَّنت هذه الآية: ١- إثبات المعاد. ٢- جزاء العباد بأعمالهم -حسنها وسيِّئها-. ٣- تفرَّد الرب تعالى بالحكم إذ ذاك...

السُّيوطي

"قال أبو عمران الجوني r: «لا يغرنَّكم طولُ النسيئة ولا حسن الطلب؛ فإن أخذه أليم شديد»! الدر المنثور ٤٧٤/٤ العاقل لا يغتر بتأخر العقوبة، وإنما يدفعها قبل وصولها بالتوبة! "

علي الطنطاوي

إذا كان الزارع يتعب نفسه في الحرث والبذر؛ أملًا بيوم الحصاد، فإن الدنيا مزرعة الآخرة، فازرعوا فيها من الصالحات؛ لتحصدوا ثمرتها حسنات يوم يقوم الحساب. (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ).

﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ﴾ ذَاتِ الْحُبُكِ : { ذات الخلـق الحسـن والطـرق التي تسيـر بهـا الكواكب }. أبدع الخالق سبحانه فى إتقان خلق السماء وما فيها من كواكـب ونجـوم، فكانـت شاهـداً ناطقـاً بحسـن صفاته.