ابن عادل الحنبلي
(ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) جمع الله في هذه الآية بين ترك الأمر وارتكاب النهي؛ لأنَّ المراد بالنسيان هنا: الترك، فالنسيان أن يترك الفعل لتأويل فاسد، والمراد بالخطأ: أن يفعل الفعل لتأويل فاسد، فدعوا الله أن يعفوَ عنهم هذا وهذا.
قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَق. .) الآية. فائدة ذكر " دين الحقِّ " مع دخوله في الهُدَى قبله، بيانُ شَرَفِهِ وتعظيمه، كقوله تعالى " حَافِظُوا على الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى ". أو أنَّ المراد بالهدى القرآنُ، وبالدِّين الإِسلامُ.
قوله تعالى: (فَمَا آمَنَ لمُوسَىِ إِلا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهمْ أنْ يَفْتِنهُمْ. .) قاله هنا بضمير الجمع، لعودِه إلى الذُّريَّة، أو القوم، لتقدّمهما عليه، بخلافِ بقية الآيات، فإنه بضمير المفرد، لعودِه إلى فرعونَ.
قوله تعالى: (وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ. .) . أي في هذه الأنباءِ، أو الآيات، أو السورة. خَصَّها بالذِّكر، تشريفاً لها، وإن كان قد جاءه الحقُّ في جميع السُّوَر، كقوله تعالى: (حافظوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الوُسْطَى. .) . والتعريف ب " في هذه الحقُّ " إما للجنس، أو للعهد، والمرادُ به: البراه...
قوله تعالى: (وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) . إن قلتَ: كيف عابَ الأصنام بأنهم لا يعلمون، مع أنَّ المؤمنين كذلك؟ قلتُ: معناه وما تشعر الأصنام متى تبعث عُبَّادها؟ فكيف تكونُ آلهةً مع الجهل؟ بخلاف المؤمنين فإنهم يعلمون أنه يوم القيامة.
قوله تعالى: (لَخَلْقُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ أكبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أكثَر النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) أي: أنَّ خلق الأصغر أسهلُ من خلق الأكبر، ثم قال " لا يؤمنون " أي بالبعث، ثم قال " لا يشكرون " أي الله على فضله، فختم كل آيةٍ بما اقتضاه أولها.
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَ بِّكَ الكَرِ يمِ) إن قلتَ: ما فائدةُ تخصيص ذكر صفة الكرم، من بين سائر صفاته تعالى؟ قلتُ: فائدتُه اللُّطفُ بعبده، وتلقينُه حجَّتَه وعذره، ليقول: غرَّني كرمُ الكريم. (1)
مجالس التدبر
مختصر الكلام أيها الإنسان: أنت مخلوق في كبَد ومطلوب منك الكدح، لا مكان للبطالة في أمة الإسلام! (إنك كادح لى ربك كدحا فملاقيه) كدحك ليس لأحد من البشر وإنما هو لله ربك فإن كدحت له لاقيت أجر كدحك مضاعفا
مجالس التدبر
في ظلال سورة الشعراء: الداعية يحتاج إلى أمور تساعده وهذه نعرفها من خلال تكرار الآيات في السورة: { فاتقوا الله وأطيعون} يتقي الله ويدعو إلى طاعة الله ويراقب نيّته. { وما أسألكم عليه من أجر} لا يطلب مالاً على دعوته ولا مكافأة بل عمله لله خالص..
أحمد عيسى المعصرواي
قال الله تعالى : " وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ " : - خير متاع الدنيا وأطيب الأرزاق أن ترزق بزوجة صالحة ولذلك قدمت الزوجة في هذه الآية على باقي الأرزاق .