التفسير الوسيط

صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك بمكة قبل هجرته صلى الله عليه وسلم بنحو خمس سنين، وقد رأى هذا الانشقاق كثير قال الإمام ابن كثير: وهذا أمر متفق عليه بين العلماء- أى: انشقاق القمر-، فقد وقع في زمان النبي صلى الله فقالوا: سحرنا محمد، __________ (1) تفسير ابن كثير ج 4 ص 261.

التفسير الوسيط

قال ابن كثير: والمشهور عند كثير من المفسرين أن هذه الآيات نزلت فيمن آمن من أحبار أهل الكتاب كعبد الله والمراد بآيات الله هنا: ما أنزله على رسوله محمد صلّى الله عليه وسلّم من قرآن. __________ (1) تفسير ابن كثير ج 1 ص 397.

الأساس في التفسير

فلنر المجموعة الرابعة في المقطع الأول من السورة: تفسير المجموعة الرابعة أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ ، والمعنى أفمن شرح الله صدره فاهتدى، كمن طبع على قلبه فقسا قلبه، ولكنه حذف لدلالة ما بعده عليه، قال ابن كثير: أي: هل يستوي هذا ومن هو قاسي القلب بعيد عن الحق، فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ قال ابن كثير: وليس هذا من المتشابه المذكور في قوله تعالى مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ كثير: (هذه صفة الأبرار، عند سماع كلام الجبار، المهيمن العزيز الغفار، لما يفهمون منه من الوعد والوعيد

الأساس في التفسير

من الفقرة الثانية أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ قال ابن كثير: يقول تعالى: ألا تعجب يا محمد من هؤلاء المكذّبين بآيات الله، ويجادلون بالباطل كيف تصرف عقولهم عن بِالْكِتابِ أي: بالقرآن وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا أي: من الهدى والبيان فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ قال ابن أعناقهم يُسْحَبُونَ أي: تسحبهم الزبانية على وجوههم فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ قال ابن كثير: تارة إلى الحميم، وتارة إلى الجحيم.

الأساس في التفسير

تفسير الفقرة الثالثة فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ أي: فاصبر يا محمد فإن وعد الله بالنصر على الكافرين قال ابن كثير: (يقول تعالى آمرا رسول صلّى الله عليه وسلم بالصبر على تكذيب من كذبه من قومه، فإن الله تعالى وقصصهم مع أقوامهم كيف كذّبوهم، ثم كانت للرسل العاقبة والنصرة وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ قال ابن كثير: وهم أكثر ممّن ذكر بأضعاف أضعاف كما تقدّم التنبيه على ذلك في سورة النساء وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ كثير: فينجّي المؤمنين، ويهلك الكافرين ولهذا قال وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ أي: المعاندون والذين

الأساس في التفسير

تفسير الفقرة الثانية: كَذَّبَتْ عادٌ أي: قوم هود فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ أي: انذاراتي لهم بالعذاب كثير: وهي الباردة الشديدة البرد فِي يَوْمِ نَحْسٍ أي: في يوم شؤم عليهم مُسْتَمِرٍّ أي: دائم الشر عليهم ، فقد استمر حتى أهلكهم قال ابن كثير: (أي مستمر عليهم نحسه ودماره، لأنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي أجسادا بلا رءوس فيتساقطون على الأرض أمواتا، وهم جثث طوال كأنهم أعجاز نخل، وهي أصولها بلا فروع، وقال ابن كثير: وذلك أن الريح كانت تأتي أحدهم فترفعه حتى تغيبه عن الأبصار، ثم تنكسه على أم رأسه، فيسقط إلى

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام

وقرأ ابن مسعود: ولا يجرمنكم بضم الياء، والمعنى لا يكسبنكم، ولا يعرف البصريون أجرم، وإنما يقولون: جرم وقرأ أبو عمرو وابن كثير بكسر الهمزة على الشرطية، وهو اختيار أبو عبيد. _ (1) في المطبوع (فالعدل) وهو خطأ واضح، والصواب ما أثبت كما في «فتح القدير» (2/ 6) . (2) انظره في: تفسير ابن عطية (4/ 332) وقال: وهذه تؤيد قراءة أبي عمرو وابن كثير اه. (3) قال الفسوي: (شنئان) بفتح النون مصدر كثير وأبو عمرو على أن إن للشرط، وجوابه قد أغنى عنه ما قبله من قوله وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ والتقدير: إن

التفسير الوسيط

وقد أثبت ابن كثير في تفسيره ضعف هذا الحديث من عدة وجوه، ثم قال: قال الحسن: عنى الله- تعالى- بهذه الآية قال ابن كثير: وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية، ونحن على مذهب الحسن البصري في هذا، وأنه أخذت السورة بعد ذلك في توبيخ المشركين، وفي إبطال شركهم بأسلوب منطقي حكيم فقالت: __________ (1) راجع تفسير ابن كثير ج 2 ص 274. (2) الانتصاف على الكشاف ج 2 ص 186 لابن المنبر- بتصرف يسير-. [.....]

التفسير الوسيط

قال ابن كثير ما ملخصه: يخبر- تعالى- في هذه الآية عن غفلة أكثر الناس عن التفكير في آيات الله ودلائل توحيده وقد ساق ابن كثير هنا جملة من الأحاديث في هذا المعنى، كلها تنهى عن الشرك أيا كان لونه، منها قوله صلى الله عليه وسلم: __________ (1) تفسير ابن كثير ج 4 ص 341 طبعة دار الشعب.

التفسير الوسيط

قال ابن كثير: حذر الله- تعالى- عباده عن اتخاذ الأيمان دخلا، أى: خديعة ومكرا، لئلا تزل قدم بعد ثبوتها ورحم الله الإمام ابن كثير، فقد قال عند تفسيره لهذه الآية الكريمة: وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً وتنقضون العهود من أجله، إن كنتم من أهل العلم والفطنة، الذين يؤثرون الباقي على الفاني. __________ (1، 2) تفسير ابن كثير ج 2 ص 585.