الجامع لأحكام القرآن

الله صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال (إن كنت فاعلا فواحدة) وروي عن أنس بن مالك قال ابن عبد البر: ولا يجزي ركوع ولا سجود ولا وقوف بعد الركوع ولا جلوس بين السجدتين حتى يعتدل راكعا وواقفا وهو الصحيح في الاثر وعليه جمهور العلماء وأهل النظر وهى رواية ابن وهب وأبي مصعب عن مالك. وقال القاضي أبو بكر بن العربي: وقد تكاثرت الرواية عن ابن القاسم وغيره بوجوب الفصل وسقوط الطمأنينة وهو

الجامع لأحكام القرآن

وهو الاخذ منه حتى يبدو طرف الشفة وهو الاطار، ولا يجزه فيمثل نفسه، قاله مالك. وذكر ابن عبد الحكم عنه قال: وأرى أن يؤدب من حلق شاربه. وقال ابن خويز منداد قال مالك: أرى أن يوجع من حلقه ضربا. وذكر ابن خويز منداد عن الشافعي أن مذهبه في حلق الشارب كمذهب أبي حنيفة سواء.

الجامع لأحكام القرآن

قلت: واختلفت الروايات عن مالك في ذلك، فالمشهور من مذهبه فيما ذكره الباجي في المنتقى: أنه يجوز له الاكل وقال ابن خويز منداد: فأما الاكل عند الاضطرار فالطائع والعاصي فيه سواء، لان الميتة يجوز تناولها في السفر أو يقال لهما: ضيعا الصلاة ؟ ذكر هذا كله في أحكام القرآن له، ولم يذكر خلافا عن مالك ولا عن أحد من أصحابه قال ابن حبيب: وذلك بأن يتوب ثم يتناول لحم الميتة بعد توبته. وتعلق ابن حبيب في ذلك بقوله تعالى: " فمن اضطر غير باغ ولا عاد " فاشترط في إباحة الميتة للضرورة ألا يكون

الجامع لأحكام القرآن

روح قال حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا عبد القاهر بن السري السلمي قال حدثني ابن وذكر أبو عبد الغني الحسن (1) بن علي حدثنا عبد الرزاق حدثنا مالك عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة قال أبو عمر: هذا حديث غريب من حديث مالك، وليس محفوظا عنه إلا من هذا الوجه، وأبو عبد الغني لا أعرفه، وأهل روى الائمة واللفظ للترمذي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر بعرفة، وأرسلت إليه أم الفضل بلبن وقد روي عن ابن عمر قال: (حججت مع النبي صلى الله __________ (1) في نسخة ب: " الحسين ".

الجامع لأحكام القرآن

الثامنة عشرة - قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الفئ الجماع لمن لا عذر له، فإن بقدومه من سفره أو إفاقته من مرضه، أو انطلاقه من سجنه فأبى الوطئ فرق بينهما إن كانت المدة قد انقضت، قال مالك وقال النخعي أيضا: يصح الفئ بالقول والاشهاد فقط، ويسقط حكم الايلاء، أرأيت إن لم ينتشر (2) للوطئ، قال ابن وقال أحمد ابن حنبل: إذا كان له عذر يفئ بقلبه، وبه قال أبو قلابة. التاسعة عشرة - أوجب مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم وجمهور العلماء الكفارة على المولى إذا فاء بجماع

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن القاسم: لانها أحق بالسكنى من الغرماء. وجه قول ابن القاسم: أن الغالب السلامة، والريبة نادرة وذلك لا يؤثر في فساد العقود، فإن وقع البيع فيه بهذا الشرط فارتابت، قال مالك في كتاب محمد: هي أحق بالمقام حتى تنقضي الريبة، وأحب إلينا أن يكون للمشترى الخيار وإن تمادت الريبة إلى خمس سنين، لانه دخل على العدة والعدة قد تكون خمس سنين، ونحو هذا روى أبو زيد عن ابن وروى محمد عن مالك أن الكراء لازم للميت في ماله.

الجامع لأحكام القرآن

الرابعة - ترجم ابن ماجة في سننه " دواء عرق النسا " حدثنا هشام بن عمار وراشد ابن سعيد الرملي قالا حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا هشام بن حسان حدثنا أنس بن سيرين أنه سمع أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله وأخرجه الثعلبي في تفسيره أيضا من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرق النسا: إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (95) __________ (1) راجع ج 6 ص 12. (2) راجع ج 7 ص 127. (3) زيادة عن سنن ابن

الجامع لأحكام القرآن

قال: وأخبرنا ابن جريج عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى قال أبو عمر: على هذا مذهب جماعة فقهاء الامصار بالحجاز والعراق، ولم يختلف عن ابن عباس أن الطلاق بيد السيد وهو عند العلماء شذوذ لا يعرج عليه، وأظن ابن عباس تأول في ذلك قول الله تعالى: (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا وقال مالك والشافعي: إذا كان عبد بين رجلين فأذن له أحدهما في النكاح فنكح فالنكاح باطل، فأما الامة إذا (بالمعروف) معناه بالشرع والسنة، وهذا يقتضي أنهن أحق بمهورهن من السادة، وهو مذهب مالك.

الجامع لأحكام القرآن

وذكر ابن حبيب أنه لا يشترط فيها أن تنزجر إذا زجرت، فإنه لا يتأتى ذلك فيها غالبا، فيكفي أنها إذا أمرت وقد شرط الشافعي وجمهور من العلماء في التعليم أن يمسك على صاحبه، ولم يشترطه مالك في المشهور عنه. واختلف العلماء في تأويله، فقال ابن عباس وأبو هريرة والنخعي وقتادة وابن جبير وعطاء بن أبي رباح وعكرمة وقال سعد بن أبي وقاص وعبد الله ابن عمر وسلمان الفارسي وأبو هريرة أيضا: المعنى وإن أكل، فإذا أكل الجارح كلبا كان أو فهدا أو طيرا أكل ما بقي من الصيد وإن لم يبق إلا بضعة، وهذا قول مالك وجميع أصحابه، وهو القول

الجامع لأحكام القرآن

الثانية - واختلف العلماء فيمن يستحق اسم المحاربة، فقال مالك: المحارب عندنا من حمل على الناس في مصر أو في برية وكابرهم عن أنفسهم وأموالهم دون نائرة (1) ولا ذحل (2) ولا عداوة، قال ابن المنذر: اختلف عن مالك المصر أو في المنازل والطرق وديار أهل البادية والقرى سواء وحدودهم واحدة، وهذا قول الشافعي وأبي ثور، قال ابن المال وقتل قطعت يده ورجله ثم صلب، فإذا قتل ولم يأخذ المال قتل، وإن هو لم يأخذ المال ولم يقتل نفي، قاله ابن