الجامع لأحكام القرآن

على أن من السنة ألا يؤذن للصلاة إلا بعد دخول وقتها إلا الفجر، فإنه يؤذن لها قبل طلوع الفجر في قول مالك وإسحق وأبي ثور، وحجتهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن السابعة - واختلفوا في المؤذن يؤذن ويقيم غيره، فذهب مالك وأبو حنيفة وأصحابهما إلى أنه لا بأس بذلك، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره إذ رأى النداء في النوم أن يلقيه على بلال، فأذن بلال، ثم أمر عبد الله ابن وقال الثوري والليث والشافعي: من أذن فهو يقيم، لحديث عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم عن زياد بن نعيم عن [

الجامع لأحكام القرآن

جريج، وزهير وحماد بن سلمة وغيرهم عن أبي الزبير موقوفا قال أبو داود: وقد أسند هذا الحديث من وجه ضعيف عن ابن وروي عن إسمعيل بن أمية وابن أبي ذئب عن أبي الزبير مرفوعا، ولا يصح رفعه، رفعه يحيى بن سليم عن إسمعيل ابن وقال مالك والشافعي وابن أبي ليلى والاوزاعي والثوري في رواية الاشجعي: يؤكل كل ما في البحر من السمك والدواب ، وسائر ما في البحر من الحيوان، وسواء اصطيد أو وجد ميتا، واحتج مالك ومن تابعه بقوله عليه الصلاة والسلام وأسند الدارقطني عن ابن عباس أنه قال أشهد على أبي بكر أنه قال: السمكة الطافية حلال لمن أراد أكلها.

الجامع لأحكام القرآن

واختلفوا في أكل الخيل، فأباحها الشافعي، وهو الصحيح، وكرهها مالك. وعن ابن أبي ليلى كراهته. وقد روى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك قال: مررنا بمر الظهران فاستنفجنا (3) أرنبا فسعوا عليه فلغبوا (4) وروي عن ابن عامر أنه قرأ " أوحى " بفتح الهمزة. وقرأت عائشة ومحمد ابن الحنفية " على طاعم طعمه " بفعل ماض إلا أن يكون ميتة قرئ بالياء والتاء، أي إلا أن

الجامع لأحكام القرآن

قال مالك: إذا وجد الحربي في طريق بلاد المسلمين فقال: جئت أطلب الامان. قال مالك: هذه أمور مشتبهة، وأرى أن يرد إلى مأمنه. وقال ابن القاسم: وكذلك الذي يوجد وقد نزل تاجرا بساحلنا فيقول: ظننت ألا تعرضوا لمن جاء تاجرا حتى يبيع. إلا أن ابن حبيب قال: ينظر الامام فيه. __________ (1) في ج وك وه وى: والحمد لله. (2) كذا في الاصول وتفسير ابن عطية.

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن العربي: سمعت أبا الوفاء علي بن عقيل في مجلس النظر يتلوها ويحتج بها. وكذلك مذهب مالك، فإنه رأى أن الجزية تؤخذ من جميع أجناس الشرك والجحد، عربيا أو عجميا، تغلبيا أو قرشيا، وقال ابن القاسم وأشهب وسحنون: تؤخذ الجزية من مجوس العرب والامم كلها. ويوجد لابن القاسم: أن الجزية تؤخذ منهم، كما يقول مالك. وقال ابن وهب: __________ (1) راجع ص 72 من هذا الجزء. (2) لقوله عليه الصلاة والسلام: " سنوا بهم سنة أهل

الجامع لأحكام القرآن

الخامسة - قال ابن القاسم وابن وهب قال مالك قال الله تعالى: " والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة " وبهذه الآية احتج ابن عباس والحكم بن عيينة، قال الحكم: لحوم الخيل حرام في كتاب الله، وقرأ هذه الآية والتى وسئل ابن عباس عن لحوم الخيل فكرهها، وتلا هذه الآية وقال: هذه للركوب، وقرأ الآية التى قبلها " والانعام وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والاوزاعي ومجاهد وأبو عبيد وغيرهم، واحتجوا بما أخرجه أبو داود والنسائي

الجامع لأحكام القرآن

ابن أبى وقاص يفرك المنى من ثوبه. وقال ابن عباس: هو كالنخامة أمطه عنك بإذخرة وامسحه بخرقة. وقال مالك وأصحابه والاوزاعي: هو نجس. قال مالك: غسل الاحتلام من الثوب أمر واجب مجتمع عليه عندنا، وهو قول الكوفيين. واختلف فيه عن ابن عمر وعائشة. وعلى هذين القولين في نجاسة المنى وطهارته التابعون.

الجامع لأحكام القرآن

العجمة، وكذلك إبليس أعجمي وليس من الابلاس كما يزعمون، ولا يعقوب من العقب، ولا إسرائيل بإسرال كما زعم ابن ابن يرد بن مهلائيل بن قينان بن يانش بن شيث بن آدم صلى الله عليه وسلم. [ فالله أعلم ] (3). قوله تعالى: (ورفعناه مكانا عليا) قال أنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وغيرهما: يعني السماء الرابعة. وقال ابن عباس والضحاك: يعني السماء السادسة، ذكره المهدوي. قلت: ووقع في البخاري (4) عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر قال سمعت أنس بن مالك يقول: ليلة أسرى برسول الله

الجامع لأحكام القرآن

قال ابن المنذر: إنما يؤجر على اجتهاده في طلب الصواب لا على الخطأ، ومما يؤيد هذا قوله تعالى: " ففهمناها العاشرة - ذكر أبو التمام المالكي أن مذهب مالك أن الحق في واحد من أقاويل المجتهدين وليس ذلك في أقاويل قال: وحكى ابن القاسم أنه سأل مالكا عن اختلاف الصحابة، فقال: مخطئ ومصيب، وليس الحق في جميع أقاويلهم. وهذا القول قيل: هو المشهور عن مالك وإليه ذهب محمد بن الحسين. واحتج أهل المقالة الاولى بحديث ابن عمر.

الجامع لأحكام القرآن

الخامسة - اختلف العلماء في كتابة من لا حرفة له، فكان ابن عمر يكره أن يكاتب عبده إذا لم تكن له حرفة، ويقول ورخص في ذلك مالك وأبو حنيفة والشافعي. وروي عن على رضى الله عنه أن ابن التياح مؤذنه قال له: أكاتب وليس لى مال ؟ قال نعم، ثم حض الناس على الصدقة وقد روي عن مالك كراهة ذلك، وأن الامة التى لا حرفة لها يكره مكاتبتها لما يؤدي إليه من فسادها. تخبرها بأنها كاتبت أهلها وسألتها أن تعينها، وذلك كان في أول كتابتها قبل أن تؤدي منها شيئا، كذلك ذكره ابن