ابن عثيمين
تأملوا أيُّها العارفون باللغة العربية كيف جاءت النتيجة بإذا الفجائية؛ لأن (إذا) الفجائية تدل على الحدوث الفوري في نتيجتها، ولكن ليس كلُّ أحد يوفق لذلك: (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ)
ابن القيم
لو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر، لاشتغلوا بها عن كل ما سواها، فإذا قرأه بتفكر حتى مر بآية وهو محتاج إليها في شفاء قلبه، كررها ولو مائة مرة ولو ليلة؛ فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم.
عبد الرحمن العقل
من تأمل هذه الآيات: (وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا)، (يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا) ، (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ) وغيرها، أدرك أن المنهج الحق للمؤمن الموفق في عباداته، بل في حياته أن يكون بين الخوف والرجاء، فلا يطغى أحدهما على الآخر، وهذا هو هدي الأنبياء وسلف الأمة.
أحمد بن مصطفى المراغي
والحكمة في الترتيل: التمكن من التأمل في حقائق الآيات ودقائقها، فعند الوصول إلى ذكر الله يستشعر عظمته وجلاله، وعند الوصول إلى الوعد والوعيد يحصل الرجاء والخوف ويستنير القلب بنور الله، وبعكس هذا فإن الإسراع في القراءة يدل على عدم الوقوف على المعاني.
السُّيوطي
قال عمر بن الخطاب: ما من حال يأتيني عليه الموت -بعد الجهاد في سبيل الله- أحبُّ إلي من أن يأتيني وأنا بين شُعبتي رحلي ألتمس من فضلِ الله، ثم تلا هذه الآية: (وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ).
الاحتراز عن الأمور الضارة، وكتمان السر الذي تضر إذاعته ضررًا عامًّا أو خاصًّا، كلُّ ذلك من كمال العقل، تأمل قوله: (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا).
قوله تعالى: (وَلأبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ. .) أي سواء أكان الولد ذكراً أو أنثى. وما يأخذه الأب فيما إذا كان الولد " أنثى "، من الزائد على السدس، إنما يأخذه تعصيباً، والآيةُ إنما وردت لبيان الفرض.
قوله تعالى: (يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. .) الآية. وقال بعده (يُحرِّفون الكَلِمَ مِنْ بعدِ مواضعِهِ) لأن الأول في أوائل اليهود، والثاني فيمن كانوا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - أي حرَّفوها بعد أن وضعها الله مواضعها، وعرفوها وعملوا بها زماناً.
قوله تعالى: (قُلْ أرَأيْتُمْ إِنْ أَتَاكمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أوْ نَهَاراً. .) الآية. إن قلت: لمَ قال " بياتاً " ولم يقل: ليلاً، مع أنه أكثرُ استعمالاً، وأظهرُ مطابقةً مع النَّهار؟ قلتُ: لأنَّ المعهود في الاستعمال، عند ذكر الِإهلاكِ والتهديد، ذكرُ البَيَاتِ، وإن قُرِنَ به النَّهار.
مجالس التدبر
لن تقيم وجهك للدين حنيفًا إلا عندما تعلم عظمة الله الذي أنزل الدين والمنهج والذي بثّ الآيات والبراهين الدالة على عظمته في الكون وفي نفسك... اللهم ارزقنا التفكر في آياتك المكتوبة في القرآن وفي آياتك المبثوثة في الكون من حولنا وفي أنفسنا يا ذا الجلال والإكرام...