آية (٢٣) : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) * الخَبْت هو الوادي، الأرض المطمئنة، أخبتوا يعني اطمأنوا وخشعوا وخضعوا وانقطعوا إلى عبادة الله ففيها معنى اطمئنان وسكينة وخشوع وتذلل.
محمد فاضل صالح السامرائي
آية (92) : * ما إعراب كلمة أمة (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً (92) الأنبياء)؟ حال. (هذه) اسم إنّ، (أمتكم) خبرها، إن هذه أمتكم، حالها أمة واحدة من قديم هذه الأمة الإسلامية من زمن سيدنا نوح. ذكر الأنبياء ثم قال إن هذه أمتكم، حالها هي أمة واحدة.
مسألة: قوله تعالى (قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله) وكذلك في الآية الثالثة) . وفى الثانية: (أرأيتم) على العادة فيه. جمع فيهما بين علامتي الخطاب، وهما تاء الضمير وكاف الخطاب؟ جوابه: أنه لما كان المتوعد به شديدا أكد في التنبيه عليه بالجمع بينهما مبالغة في الوعد.
قوله {أنزل من السماء ماء} وفي النمل {وأنزل لكم من السماء ماء} بزيادة لكم لأن {لكم} في هذه السورة مذكور في آخر الآية فاكتفى بذكره ولم يكن في النمل في آخرها فذكر في أولها وليس قوله {ما كان لكم} يكفى عن ذكره لأنه نفى ولا يفيد معنى الأول.
قوله تعالى: (قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23)) وقد تقدم قول الملك: (لأهب لك غلاما زكيا (19) و (ولنجعله آية للناس) فكيف ذلك بعد علمها جوابه: لم تقله كراهة له، بل لما يحصل لها من الخجل عند قومها بخروج ذلك عن العادة والوقوع فيها.
قوله تعالى: (قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23)) وقد تقدم قول الملك: (لأهب لك غلاما زكيا (19) و (ولنجعله آية للناس) فكيف ذلك بعد علمها جوابه: لم تقله كراهة له، بل لما يحصل لها من الخجل عند قومها بخروج ذلك عن العادة والوقوع فيها...
مسألة: قوله تعالى: (ثم جعلناه نطفة في قرار مكين (13)) الآيات. عطف الأولين بثم، والثلاثة الأخر بالفاء. جوابه: أن الإنسان: آدم، والمجعول: بنوه بعده، والمراد الجنس، لأن آدم عليه السلام لم يكن نطفة قط، ثم ذكر خلقه بعده من النطفة كما ذكر.
قوله {أنزل من السماء ماء} وفي النمل {وأنزل لكم من السماء ماء} بزيادة لكم لأن {لكم} في هذه السورة مذكور في آخر الآية فاكتفى بذكره ولم يكن في النمل في آخرها فذكر في أولها وليس قوله {ما كان لكم} يكفى عن ذكره لأنه نفى ولا يفيد معنى الأول..
قوله {وبدا لهم سيئات ما كسبوا} وفي الجاثية {ما عملوا} علة الآية الأولى لأن ما كسبوا في هذه السورة وقع بين ألفاظ الكسب وهو {ذوقوا ما كنتم تكسبون} وفي الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو {ما كنتم تعملون} {وعملوا الصالحات} وبعده {سيئات ما عملوا} فخصت كل سورة بما اقتضاه
قوله {وبدا لهم سيئات ما كسبوا} وفي الجاثية {ما عملوا} علة الآية الأولى لأن ما كسبوا في هذه السورة وقع بين ألفاظ الكسب وهو {ذوقوا ما كنتم تكسبون} وفي الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو {ما كنتم تعملون} {وعملوا الصالحات} وبعده {سيئات ما عملوا} فخصت كل سورة بما اقتضاه ..