قوله {وبدا لهم سيئات ما كسبوا} وفي الجاثية {ما عملوا} علة الآية الأولى لأن ما كسبوا في هذه السورة وقع بين ألفاظ الكسب وهو {ذوقوا ما كنتم تكسبون} وفي الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو {ما كنتم تعملون} {وعملوا الصالحات} وبعده {سيئات ما عملوا} فخصت كل سورة بما اقتضاه .
قوله {وبدا لهم سيئات ما كسبوا} وفي الجاثية {ما عملوا} علة الآية الأولى لأن ما كسبوا في هذه السورة وقع بين ألفاظ الكسب وهو {ذوقوا ما كنتم تكسبون} وفي الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو {ما كنتم تعملون} {وعملوا الصالحات} وبعده {سيئات ما عملوا} فخصت كل سورة بما اقتضاه .
مذكر بن محمد الشلوى
* يذيل سبحانه الآية ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ) أي بأحوال الزوج، وبأحوال الزوجة، وبأحوال الحكم من أهله، وبأحوال الحكم من أهلها، فهم محوطون بعلمه. وعلى كل واحد أن يحرص على تصرفه؛ لأنه مسئول عن كل حركة من الحركات التي تكتنف هذه القضية؛ فربنا عليم وخبير
* (إذا) في قوله (إذا فريق منهم) تسمى الفجائية فما صلتها بالآية؟ ولِمَ عدل عن أصل التركيب وهو: فلما كتب عليهم القتال خشي فريق منهم الناس؟ إن (إذا) لها دلالة لا يمكن الاستغناء عنها فقد دلّت على أن الفريق لم يكن متوقعاً منه هذا الموقف لأنه كان يظهر حرصاً شديداً على القتال.
١) لما كان القرآن هو أصفى الكلام وأعلاه وأحسنه، احتاج إلى محل صاف وخالص -وهو قلوب المتقين-؛ ولهذا قال الله: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ثم ذكر الدليل على تحققه، وهو أنهم يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (الآيات)؛ فإن هذه الأعمال ناتجة عن تفاعل القلب بهداية القرآن مع تقوى الإنسان.
ابن عثيمين
كان الذي يتوقعه الإنسان أن يقول تعالى: (إنا لا نضيع أجرهم)، لكنه تعالى قال: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا)؛ لبيان العلة في ثواب هؤلاء، وهو أنهم أحسنوا العمل، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ ولا يخفى ما في الآية الكريمة من الحث على إحسان العمل.
ابن عثيمين
يشتكي العالم اليوم من أزمات كثيرة، يقول الشيخ ابن عثيمين: أفعال الله كلُّها خير وحكمة، وتقدير الله لهذه الشرور له حكمة عظيمة، وتأمل هذه الآية، تجد أنَّ هذا الفساد الذي ظهر في البر والبحر كان لما يُرجى به من العاقبة الحميدة وهي: الرجوع إلى الله.
قال مالك بن مِغوَل: شكي أبو مَعشَر أحدَ أبنائه إلى طلحة بن مُصرِّف، فقال: استعن عليه بهذه الآية: (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي).
ابن القيم
قال تعالى في آية سجود المخلوقات له: (وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ) فإنهم لما هان عليهم السجود له، واستخفوا به ولم يفعلوه، أهانهم الله فلم يكن لهم من مكرم بعد أن أهانهم الله، ومن ذا يكرم من أهانه الله؟ أو يهن من أكرمه الله؟
ابن تيمية
لا تروِ للناس كل ما تسمعه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا) الواجب على من شرح الله صدره للإسلام أنْ إذا بلغته مقالةٌ ضعيفةٌ عن بعض العلماء أن لا يحكيَها لمن يعمل بها، بل يسكت عنها وإن تيقَّن صحتها، فما أكثر ما يحكى عن الأئمة من ما لا حقيقة له.