الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ابصر رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة فقال صلى الله عليه وسلم " لو خشع قلب قال علماء المعاني : سبب إضافة الصلاة إليهم هو أن الصلاة دائرة بين المصلي والمصلى لأجله ، فالمصلي هو المنتفع ولما كان اللغو هو الساقط من القول أو الفعل احتمل أن يقع في الصلاة ، وأيضاً كان الإعراض عنه من باب التروك كما أن الخشوع وهو استعمال الآداب وما لا يصح ولا تكمل الصلاة إلا به كان من باب الأفعال وعلى الفعل والترك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
و المعنى أقم الصلاة من وقت دلوك الشمس إلى غسق الليل ، ويدخل فيه الظهر والعصر وصلاتا غسق الليل وهما العشاءان وقد وردت الأحاديث الصحيحة المتواترة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تعيين أوقات الصلاة ، قال الزجاج : وفي هذه فائدة عظيمة تدل على أن الصلاة لا تكون إلا بقراءة حتى سميت الصلاة قرآنا» . (غسق) : أول ظلمة الليل ، غسق الليل يغسق : أظلم اه. (2) هذا من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل ، فسمّى الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ونقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه عليه الصلاة والسلام رأى ليلة المعراج في مملكة الله تعالى خلقاً صلى صلى الله عليه وسلم بالأنبياء عليهم السلام في بيت المقدس ، وقال في "العقائق" وكانت صلاته عليه الصلاة الأنبياء كانوا سبعة صفوف ثلاثة منهم مرسلون وأن الملائكة عليهم السلام صلت معهم وهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام كما قال القاضي زكريا في "شرح الروض" ، والحكمة في ذلك أن يظهر أنه أمام الكل عليه الصلاة والسلام العروج أو بعده فصحح الحافظ ابن كثير أنه بعده وصحح القاضي عياض وغيره أنه قبله ، وجاء في رواية أنه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بينه وبين عامة البشر كالمنكرين المكورين وهذا لا ينافي بعثته صلى الله عليه وسلم إلى الجن لأنه عليه الصلاة للاجتماع مع الملك والتلقي منه صح فيه المناسبة المصححة للاجتماع مع الجن والإلقاء إليهم كيف لا وهو عليه الصلاة والسلام نسخة الله تعالى الجامعة وآيته الكبرى الساطعة وإذا قلنا أن اجتمتعه عليه الصلاة والسلام بالجن البشر بمجد لما سمعت آنفاً ، ويقال نحو هذا في إرساله صلى الله عليه وسلم إلى الملائكة لما فيه عليه الصلاة والسلام من قوة الإلقاء إليهم كالتلقي منهم ، وإلى كونه عليه الصلاة والسلام مرسلاً إليهم ذهب من الشافعية
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
صوتك شيئاً فأتياه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه بأمرهما فأنزل الله تعالى الآية فأرسل عليه الصلاة وقيل الصلاة بمعنى الدعاء لما أخرج الشيخان وغيرهما عن عائشة قالت : إنما نزلت هذه الآية { وَلاَ تَجْهَرْ صلى الله عليه وسلم قالوا : أي جهراً اللهم ارزقنا أبلاً وولداً فنزلت ، وفي رواية أخرى عن عائشة أن الصلاة هنا التشهد وكان الأعراب كما نقل عن ابن سيرين يجهرون بتشهدهم فنزلت ، وقيل : الصلاة على حقيقتها الشرعية فقد أخرج ابن عساكر عن الحسن أنه قال : المعنى لا تصل الصلاة رياء ولا تدعها حياء ، وروى نحوه ابن أبي حاتم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء وهو من قولك سمع الملك كلام فلان إذا اعتد به وقبله { ربِّ اجعلني مقيم الصلاة } يعني ممن يقيم الصلاة بأركانها ويحافظ عليها في أوقاتها { ومن ذريتي } أي واجعل من ذريتي من يقيم الصلاة للتبعيض في قوله ومن ذريتي لأنه أعلم بإعلام الله إياه أنه قد يوجد من ذريته جمع من الكفار لا يقيمون الصلاة المغفرة من الله إنما يكون لسابق ذنب قد سلف حتى يطلب المغفرة من ذلك الذنب وقد ثبت عصمة الأنبياء عليهم الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إليه أحد بعده ، ومن ادعى ذلك فهو كافر {الكبرى} من ذلك ما رآه في السماوات من الأنبياء عليه وعليهم الصلاة الله وأمنه ، وقطانها جيران الله لأن فيها بيته ، فأول ما رأى ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام آدم عليه الصلاة والسلام الذي كان في أمن الله وجواره ، فأخرجه إبليس عدوه منها ، وهذه القصة تشبهها عليه وسلم ـ حين أخرجه أعداؤه من حرم الله وجوار بيته ، فكربه ذلك وغمه فأشبهت قصته في هذا قصة آدم عليه الصلاة لا تلج في السماء ولا تفتح لهم أبوابها ، كما قال الله تعالى ، ثم رأى في الثانية عيسى ويحيى عليهما الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عن العباد المخلصين هو الإغواء أعني التلبيس المخل بأمر الدين وهو الذي وقع الإجماع على أن النبي عليه الصلاة كما يبين إن شاء الله تعالى بل فيه تأديب وتصفية وترقية للحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم لأنه عليه الصلاة ولم يكن ذلك مراداً لله تعالى والأكمل في العبودية فناء إرادته في إرادة الحق سبحانه فليس عليه عليه الصلاة الإلقاء على التمني ما يفهم العتاب عليه ؛ وأما عن الثاني فبأن المستحيل المنافي للعصمة أن يزيد عليه الصلاة والسلام فيه من تلقاء نفسه أي يزيد فيه ما يعلم أنه ليس منه وما هنا ليس كذلك لأنه عليه الصلاة والسلام
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عن جابر بن سمرة قال : " قال النبي صلى الله عليه وسلم : لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة وجاء عنه صلى الله عليه وسلم : " الاختصار في الصلاة راحة أهل النار " أي إن ذلك فعل اليهود في صلاتهم استراحة فزجرني زجرة كدت أنصرف عن صلاتي ثم قال : "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا قام أحدكم في الصلاة فليسكن أطرافه لا يتميل تميل اليهود فإن سكون الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة " وقال في "الكشاف" : من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
سبحه بعده أيضا والسجود كان يفعله صلّى اللّه عليه وسلم قبل فرض الصلاة إذ أنه سجد في آخر اقرأ والنجم وغيرها ، والمراد من هذه الآية مطلق التسبيح لأن الصلاة التي فيها التسبيح لم تفرض بعد وقال علي وعمر رضي اللّه وهذا كله كان بعد فرض الصلاة ، ولا يخفى أن عائشة وابن عباس كانا صغيرين دون سن التمييز ، حيث كان سن عائشة عند الهجرة سبع سنين ، وابن عباس أربع سنين ، بما يدل على أن ليس المراد بها السجود في الصلاة ولذلك قال بعضهم المراد بالتسبيح هنا التسبيح بعد الصلاة مستدلا بما رواه مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه من