قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ. .) الآية. الرسولُ: إنسانٌ أوحي إليه بشرع وأمرَ بتبليغه. والنبيُّ: إنسانٌ أوحي إليه بشرعٍ وإن لم يؤمر بتبليغه، فهو أعمُّ من الرسول.
قوله تعالى: (وَيُعَذِّبَ المُنَافِقِينَ إنْ شَاءَ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. .) الآية. إن قلتَ: كيف علَّق عذابهم بمشيئته، مع أن عذابهم متيقَّنُ الوقوع لقوله تعالى " إنَّ المُنَافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ من النَّارِ "؟! قلتُ: معناه إن شاء عذابهم - وقد شاء - أو إن شاء موتهم على النفاق.
قوله تعالى: (أَئِذَا مِتْنَا وَكنَّا تُرَاباً وَعِظاماً أئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) . ختم الآية بقوله " أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ "؟ وختم التي بعدها بقوله " أئنا لمدينون "؟ أي لمجزيُّون ومحاسبون، لأن الأول في حقّ المنكرين للبعث، والثانية في حقّ المنكرينَ للجزاء، وإن كان كلٌّ منهما مستلزماً للآخر.
قوله تعالى: (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ) أي يُسرعون المشيَ. فإن قلتَ: هذا يدلُّ على أنهم عرفوا أن إبراهيم هو الكاسر لآلهتهم، وقولُه في الأنبياء " قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتنا " الآية، يدلُّ على أنهم ما عرفوا أنه الكاسرُ لها؟ قلتُ: يحتمل أنَّ بعضهم عرفه فأقبل إليه.
صالح التركي
( إنه هو السميع العليم ) فصلت ( إنه سميع عليم ) الأعراف - في سورة فصّلت : جاء ضمير الفصل ( هو ) ودخلت ( أل التعريف ) ، كل ذلك توكيداً وحصراً ؛ لأن السياق يتحدث عن غريم وندٍ وكيفية دفعه بخلاف آية الأعراف : فهي في الإعراض عن الجاهلين عامة لذا خلت من ضمير الفصل والتوكيد .
صالح التركي
( ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس ) قدم جل شأنه الجن في هذه الآية ؛ لأن الحديث عن الإضلال والغواية وهذا الأمر تخصص الجن بالدرجة الأولى كقوله تعالى عن رأس الجن وهو إبليس ( و لأضلنهم ولأمنينهم ) ( ... لأقعدن لهم صراطك المستقيم } ( إنه عدو مضل مبين )
صالح التركي
( إن أنتم إلا مبطلون ) الروم - يقول الكفار: إن ما جئتم به من آية هي باطلة وليست حقاً . ( إن أنتم إلا مفترون ) هود - يقول هود عليه السلام لقومه : أي أنتم مفترون بعبادتكم غير الله تعالى . ( إن أنتم إلا تكذبون ) يس - يقول أصحاب القرية لرسلهم : أنتم تكذبون على الله بما جئتم به .
ظلم الرجل لزوجته إنما هو ظلم لنفسه؛ لأنه تعد على حدود الله تعالى، والظلم ظلمات يوم القيامة، فإياك وإياه. لا تتعجَّل أيها المسلم في قطع حبالك مع الآخرين، فلعل الله يحدث بعد الخلاف أمراً من تقليب القلوب من بُغض إلى محبة، ومن غضب إلى رضا.
مساعد بن سليمان الطيار
فائدة في قوله تعالى:( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) من أوثق آثار الأنبياء الباقية أقدام إبراهيم ﷺ المعروفة ب(المقام)وهو المراد كذلك بقوله:(إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ. فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ
حين نزلت الآيةُ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعَمُ وصاحبُ الصورِ قد التَقَم القَرنَ وحنى جبهتَه يستمع متى يُؤمر؟!»، قالوا كيف نقولُ يا رسولَ الله؟ قال: «قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على اللهِ توكلنا» .