الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أربعين يوماً وأنت تعلم أن مثل ذلك مما يتفاوت العلم بمبدئه ولا يكاد يعلم على التحقيق إلا منه عليه الصلاة والسلام والله تعالى أعلم وفي بعض الروايات ما يدل على أن قائل ذلك هو النبي عليه الصلاة والسلام فعن الحسن تعالى شأنه ودعه وقلاه وهل إلا نحو من العزل وعزل النبي عن النبوة غير جائز في حكمته عز وجل والنبي عليه الصلاة صلى الله عليه وسلم أيضاً أن إبطاء الوحي وعكسه لا يخلو كل منهما عن مصلحة وحكمة وأجيب بأن مراده عليه الصلاة هذا الجزع بعيد غاية البعد والمعول ما عليه الجمهور وصحت به الأخبار أن القائل هم المشركون وأنه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لما أنها باقية صافية عن الشوائب على الإطلاق وهذه فانية مشوبة بالمضار وما أوتي عليه الصلاة والسلام من يدانيه فضل لكنه لا يخلو في الدنيا عن بعض العوارض القادحة في تمشية الأحكام مع أنه عندما أعد له عليه الصلاة والسلام في الآخرة من السبق والتقدم على كافة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام يوم الجمع يوم يوم النار المبادي بالنسبة إلى المطالب كذا في الأرشاد والاختصاص الذي تقتضيه اللام قيل إضافي على معنى اختصاصه عليه الصلاة عنه صلى الله عليه وسلم ولا مانع من عمومه لجميع الفائزين كيف وقد علم بالضرورة أن الخير المعد له عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الترتيب فيقال إنه تعالى ذكر أحواله صلى الله عليه وسلم على وفق الترتيب الخارجي بأن يراد بهدايته عليه الصلاة والسلام ما يعم توفيقه للنظر الصحيح في صباه فقد كان صلى الله عليه وسلم موفقاً لذلك ولذا لم يعبد عليه الصلاة ما كان بعد البعثة ثم فصل سبحانه على ذلك الترتيب فجعل عدم قهر اليتيم في مقابلة إيوائه تعالى له عليه الصلاة مقابلة الغنى وإن كانت النعمة شاملة له ولغيره وآثر سبحانه فحدث على فخبر قيل ليكون ذكر النعمة منه عليه الصلاة بن كعب رضي الله تعالى عنه أمره بذلك وأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك وكان ذلك منه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
العبيد وهو النبيّ صلى الله عليه وسلم {إذا صلى} أي : خدم سيده الذي لا يقدر أحد أن ينكر سيادته بإيقاع الصلاة نزلت في أبي جهل وذلك أنه نهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن الصلاة. وعن الحسن أنه أمية بن خلف كان ينهى سلمان عن الصلاة وفائدة التنكير في قوله تعالى : {عبداً} الدلالة على وقيل : إن هذا الوعيد يلزم كل من ينهى عن الصلاة عن طاعة الله تعالى ولا يدخل في ذلك المنع من الصلاة في
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
النبى أولى بالمؤمنين } أي أحق وأقرب إليهم { مّنْ أَنفُسِهِمْ } أو أشد ولاية ونصرة لهم منها فإنه عليه الصلاة ظاهراً أولاً فقد تجعل بعض المصالح وتخفى عليها بعض المنافع وأطلقت الأولوية ليفيد الكلام أولويته عليه الصلاة والسلام في جميع الأمور ويعلم من كونه صلى الله عليه وسلم أولى بهم من أنفسهم كونه عليه الصلاة والسلام كان صلى الله عليه وسلم بهذه المثابة في حق المؤمنين يجب عليهم أن يكون أحب إليهم من أنفسهم وحكمه عليه الصلاة لديهم من حقوقها وشفقتهم عليه أقدم من شفقتهم عليها ، وسبب نزول الآية على ما قيل ما روى من أنه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عليه وسلم فارجعوا إلى ما كنتم عليه من الشرك أو فارجعوا عما بايعتموه عليه وأسلموه إلى أعدائه عليه الصلاة وقيل : يجوز أن يكونوا خافوا من قتل النبي صلى الله عليه وسلم إياهم بعد غلبته عليه الصلاة والسلام حيث ظهر لا مقام لكم مع النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إن غلب قتلكم فارجعوا عما بايعتموه عليه وأسلموه عليه الصلاة الأحزاب أو ليس لكم محل إقامة في الدنيا أصلاً إن بقيتم على ما أنتم عليه فارجعوا عما بايعتموه عليه عليه الصلاة وبنو سلمة استأذنوه عليه الصلاة والسلام في الرجوع ممتثلين بأمر أولئك القائلين يا أهل يثرب.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الأقوال دليلاً في هذه المسألة عندي قول الإمام أحمد بن حنب رحمه الله تعالى لأن النصوص صريحة في النهي عن الصلاة ويحتمل أن يقال : الصلاة من أمرنا فليست رداً ، وكونها في المكان المنهي عنه هو الذي ليس من أمرنا. ويقول الآخر : ليست منفكة كالعكس ، فيقول الحنبلي مثلاً الصلاة في الأرض المغصوبة لا يمكن أن تنفك فيها جهة لكون حركة أركان الصلاة كالركوع والسجود والقيام كلها يشغل المصلي به حيزاً من الفراغ ليس مملوكاً له فنفس شغله له بدنه أثناء الصلاة حرام ، فلا يمكن أن يكون قربه بحال.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأما الصلاة في المزبلة ، والمجزرة ، وقارعة الطريق ، وفوق ظهر بيت الله الحرام فدليل النهي عنها هو ما تقدم وأما الصلاة إلى جدار مرحاض عليه نجاسة ، فلما روي من النهي عن ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم. قال العلامة الشوكاني رحمه الله في ( نيل الأوطار ) : وأما الصلاة إلى جدار مرحاض فلحديث ابن عباس في سبعة من الصحابة بلفظ " نهى عن الصلاة في المسجد تجاهه حش " أخرجه ابن عدي. وأما الصلاة في الكنيسة والبيعة - والمراد بهما متعبدات اليهود والنصارى - فقد كرها جماعة من أهل العلم.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وعلى كل حال فالمراد بقوله { وَكُنْ مِّنَ الساجدين } اي من المصلين ، سواء قلنا إن المراد بالتسبيح الصلاة ولأجل كون المراد بالسجود الصلاة لم يكن هذا الموضع محل سجدة عند جمهور العلماء. وعلى أن المراد بالتسبيح الصلاة فالمسوغ لهذا الإطناب الذي هوعطف الخاص على العام هو أهمية السجود ، لأن وعلا الأمر بالتسبيح والسجود على ضيق صدره صلى الله عليه وسلم بسبب ما يقولان له من السوء - دليل على أن الصلاة والتسبيح سبب لزوال ذلك المكروه ، ولذا كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فِى القربى } فقال سعيد بن جبير : قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم فقال ابن عباس : عجلت أن النبي عليه الصلاة فيهم قرابة أو للأنصار بنا على ما قيل : إنهم أتوه بمال ليستعين به على ما ينوبه فنزلت فرده ، وله عليه الصلاة قرابة منهم لأنهم أخواله فإن أم عبد المطلب وهي سلمى بنت زيد النجارية منهم وكذا أخوال آمنة أمه عليه الصلاة والسلام كانوا على ما في بعض التواريخ من الأنصار أيضاً أو لجميع العرب لقرابته عليه الصلاة والسلام منهم جميعاً في الجملة كيف لا وهم إما عدنانيون وقريش منهم وإما قحطانيون والأنصار منهم ، وقرابته عليه الصلاة