أقوال عن السورة

١٤ قولًا
١
عن أبي أُمامة الباهلي، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «اقرءوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين؛ سورة البقرة وسورة آل عمران؛ فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غَيايَتان١، أو كأنهما غَمامَتان، أو كأنهما فِرقان٢ من طير صَوافَّ٣، تُحاجّانِ عن صاحبهما، اقرءوا سورة البقرة؛ فإنّ أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلَة٤»٥
التخريج
  1. ١مثنّى غَيايةٍ -بياءين مثناتين تحتيتين- وقد ذكر لها في القاموس عدة معانٍ، المناسب منها هنا هو: كل ما أظلَّ الإنسان من فوق رأسه كالسَّحابة ونحوها. (غيي).
  2. ٢أي قطيعان، وفي القاموس: والفِرْق -بالكسر-: القطيع من الغنم العظيم ومن البقر أو الظباء أو من الغنم فقط أو من الغنم الضالَّة، أو ما دون المئة، والقِسم من كل شيء... إلخ. (فَرَقَ).
  3. ٣صواف: باسطات أجنحتها. لسان العرب (صفف).
  4. ٤في صحيح مسلم: البَطَلة: السَّحرة. وفي النهاية في غريب الحديث (بطل): قيل هم السحرة. يقال: أبطل إذا جاء بالباطل.
  5. ٥أخرجه مسلم ١/ ٥٥٣ (٨٠٤).
٢
عن جامع بن شَدّاد، قال: كُنّا في غَزاةٍ فيها عبد الرحمن بن يزيد، ففشا في الناس أنّ ناسًا يكرهون أن يقولوا: سورة البقرة وآل عمران، حتى يقولوا: السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران. فقال عبد الرحمن: إنِّي لَمَعَ عبدِ الله بن مسعود إذ استبطن الوادي، فجعل الجمرة على حاجبه الأيمن، ثم استقبل الكعبة، فرماها بسبع حَصَياتٍ، يكبّر مع كل حصاة، فلما فرغ قال: من ههنا-والذي لا إله غيره- رمى الذي أُنزِلت عليه سورة البقرة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود الطيالسي ١/ ٢٥١ (٣١٨)، وأخرج النسائي ٥/ ٢٧٤ (٣٠٧٣)، والبيهقي ٥/ ٢١٠ (٩٥٤٧) عن الأعمش أنّه سمع الحجاج بن يوسف ينهى عن التسمية بسورة كذا. وأصل الحديث عند البخاري ٢/ ١٧٧ (١٧٤٧)، ومسلم ٢/ ٩٤٢ (١٢٩٦) دون ذكر سبب القصة.
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورةُ آل عمران بالمدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضُّريس في فضائل القرآن ص٣٣ (١٧). وإسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه عمر بن هارون البلخي متروك، وشيخه عثمان بن عطاء الخراساني ضعيف، يرويه عن أبيه عطاء بن أبي مسلم الخراساني، وهو صدوق يَهِم كثيرًا ويُرْسِل ويُدَلِّس، وقد عنعن. ينظر على الترتيب: التقريب (٥٠١٤، ٤٥٣٤، ٤٦٣٣). وأخرجه البيهقي في الدلائل ٧‏/‏١٤٣-١٤٤ من وجه آخر من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس. قال الذهبي في الميزان ٢‏/‏٦٣١: «عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي عن خصيف، اتَّهمه الإمام أحمد... وقال ابن حبان: لا يحلّ الاحتجاج به بحال. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وضرب أحمد بن حنبل على حديثه». وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري، صدوق سيئ الحفظ خلط بأخرة. كما في التقريب (١٧٢٨).
٤
عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، نزلت بعد الأنفال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضُّريس في فضائل القرآن ١‏/‏٣٣-٣٥.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: مدنية١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طُرُق-: مدنية١
التخريج
  1. ١أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥ من طريقي معمر وسعيد، وأبو بكر بن الأنباري -كما في الإتقان في علوم القرآن ١‏/‏٥٧- من طريق همام. كما أخرج ابن المنذر ١‏/‏١٠٧ نحوه من طريق سعيد: أنّ الذي نزل بالمدينة من القرآن البقرة، وآل عمران.
٧
عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: مدنية، نزلت بعد الفاتحة١
التخريج
  1. ١تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.
٨
عن علي بن أبي طلحة، قال: مدنية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢‏/‏٢٠٠.
٩
قال مقاتل بن سليمان: مدنية كلها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ كثير (٣/٥) مدنيةَ السورة مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «هي مدنية؛ لأنّ صدرها إلى ثلاث وثمانين آية منها نزلت في وفد نجران، وكان قدومهم في سنة تسع من الهجرة». وقال ابنُ عطية (٢/١٤٧): «هذه السورة مدنية بالإجماع فيما علمتُ».
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ النصارى أتَوا رسولَ الله ﷺ، فخاصموه في عيسى ابن مريم، وقالوا له: مَن أبوه؟ وقالوا على الله الكذب والبهتان، فقال لهم النبي ﷺ: «ألستم تعلمون أنّه لا يكون ولدٌ إلا وهو يُشْبِه أباه؟». قالوا: بلى. قال: «ألستم تعلمون أنّ ربنا حَيٌّ لا يموت، وأنّ عيسى يأتي عليه الفناء؟». قالوا: بلى. قال: «ألستم تعلمون أنّ ربَّنا قَيِّمٌ على كل شيء يَكْلَؤُه ويحفظه ويرزقه؟». قالوا: بلى. قال: «فهل يملك عيسى مِن ذلك شيئًا؟» قالوا: لا. قال: «أفلستم تعلمون أنّ الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؟» قالوا: بلى. قال: «فهل يعلم عيسى من ذلك شيئًا إلا ما علم؟». قالوا: لا. قال: «فإنّ ربَّنا صَوَّرَ عيسى في الرَّحِم كيف شاء. ألستم تعلمون أنّ ربَّنا لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب، ولا يحدث الحدث؟». قالوا: بلى. قال: «ألستم تعلمون أنّ عيسى حَمَلَتْهُ أمُّه كما تحمل المرأةُ، ثُمَّ وضَعَتْه كما تَضَعُ المرأةُ ولدَها، ثُمَّ غُذِّي كما تُغَذِّي المرأةُ الصبيَّ، ثُمَّ كان يأكل الطعام ويشرب الشراب ويحدث الحدث؟». قالوا: بلى. قال: «فكيف يكون هذا كما زعمتم؟». فعرفوا، ثم أبَوْا إلا جُحودًا؛ فأنزل الله: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٧٤-١٧٥ مرسلًا، وكذا ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٨٥ (٣١٢٤)، ٨‏/‏٢٥١٤ (١٤٠٧٦) واللفظ له. وأبو جعفر الرازي صدوق سَيِّءُ الحفظ، كما في التقريب (٨٠٧٧).
١١
عن محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدِم على النبيِّ ﷺ وفدُ نجران سِتُّون راكبًا، فيهم أربعة عشر رجلًا مِن أشرافهم، فكلَّم رسولَ الله ﷺ منهم أبو حارثة بن عَلْقَمة، والعاقب عبد المسيح، والأَيْهَم السيِّد، وهو من النصرانيّة على دين الملك مع اختلاف من أمرهم؛ يقولون: هو الله. ويقولون: هو ولد الله. ويقولون: هو ثالث ثلاثة. كذلك قول النصرانية، فهم يحتجّون في قولهم، يقولون: هو الله بأنّه كان يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئُ الأسقام، ويخبر بالغيوب، ويخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طيرًا، وذلك كلّه بإذن الله ليجعله آيةً للناس. ويحتجّون في قولهم بأنّه ولد بأنهم يقولون: لم يكن له أب يُعْلَم، وقد تكلم في المهد شيئًا لم يصنعه أحدٌ مِن ولد آدم قبله. ويحتجّون في قولهم أنّه ثالث ثلاثة بقول الله: فعلنا، وأمرنا، وخلقنا، وقضينا. فيقولون: لو كان واحدًا ما قال إلا: فعلتُ، وأمرتُ، وقضيتُ، وخلقتُ. ولكنه هو وعيسى ومريم، ففي كل ذلك من قولهم نزل القرآن، وذكر الله لنبيه فيه قولهم، فلمّا كلّمه الحبران قال لهما رسول الله ﷺ: «أسلِما». قالا: قد أسلمنا قبلك. قال: «كذبتُما، منعكما من الإسلام دعاؤُكما لله ولدًا، وعبادتُكما الصليبَ، وأكلُكما الخنزيرَ». قالا: فمَن أبوه، يا محمد؟ فصَمَتَ، فلم يُجِبْهما شيئًا؛ فأنزل الله في ذلك مِن قولهم واختلافِ أمرِهم كلِّه صدرَ سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها. فافتتح السورة بتنزيه نفسِه مما قالوه، وتوحيده إياها بالخلق والأمر لا شريك له فيه، وردّ عليهم ما ابتدعوا من الكفر وجعلوا معه مِن الأنداد، واحتجاجًا عليهم بقولهم في صاحبهم ليعرّفهم بذلك ضلالته؛ فقال: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ أي: ليس معه غيره شريك في أمره، ﴿الحي﴾ الذي لا يموت، وقد مات عيسى في قولهم، ﴿القيّوم﴾ القائم على سلطانه لا يزول، وقد زال عيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٧٥- عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومن طريقه ابن جرير ٥‏/‏١٧١-١٧٤، وابن المنذر ١‏/‏١٠٩-١١١ (١٩٩). إسناده معضل؛ محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني ثقة من أتباع التابعين، توفي سنة بضع عشرة ومائة كما في التقريب (٥٨١٩). والراوي عنه محمد بن إسحاق بن يسار إمام المغازي صدوق يدلّس كما في التقريب (٥٧٦٢) وقد عنعن.
١٢
عن محمد بن سهل بن أبي أمامة١ -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا قَدِم أهلُ نجران على رسول الله ﷺ يسألونه عن عيسى ابن مريم؛ نزلت فيهم فاتحةُ آل عمران إلى رأس الثمانين منها٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر وفي الدر، ولعلّه: محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، من الذين عاصروا صغار التابعين. ينظر: تقريب التهذيب (٥٧٤٨).
  2. ٢أخرجه البيهقي في الدلائل ٥‏/‏٣٨٥ من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة. وهذا إسناد مرسل أو معضل؛ فإنّ ابن إسحاق من صغار التابعين الذين رأوا بعض الصحابة ولم يثبت لهم السماع منهم كما في التقريب (٥٧٦٢)، وروايته إنما هي عن التابعين فمَن دونهم.
١٣
عن محمد بن السائب الكلبي، أنّه قال: نزلت هذه الآياتُ في وفد نجران، وكانوا ستين راكبًا...١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٥، وتفسير الثعلبي ٣‏/‏٦.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: اجتمعت نصارى نجران، فمنهم السَّيِّدُ والعاقبُ، فقالوا: نشهد أنّ عيسى هو الله. فأنزل الله عز وجل تكذيبًا لقولهم: ﴿الم﴾ يخبره أنّه ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٢.