أقوال عن السورة

٢٢ قولًا
١
عن أبي مَيْسَرَة عمرو بن شُرَحْبِيل، أنّ رسول الله - ﷺ - قال لخديجة: «إنِّي إذا خلوت وحدي سمعت نداء، فقد -واللهِ- خشيت أن يكون هذا أمرًا». فقالت: معاذَ الله، ما كان الله ليفعل بك، فواللهِ، إنّك لَتؤدي الأمانة، وتصل الرَّحِم، وتصْدق الحديث. فلَمّا دخل أبو بكر -وليس رسول الله - ﷺ - ثَمَّ- ذَكَرَتْ خديجةُ حديثَه له، وقالت: اذهب مع محمد إلى ورَقَة. فلَمّا دخل رسول الله - ﷺ - أخَذَ أبو بكر بيده، فقال: انطلق بنا إلى ورَقة. فقال: «ومَن أخبرك؟». قال: خديجة. فانطلقا إليه، فقصّا عليه، فقال: «إذا خَلَوْتُ وحدي سمعت نداءً خلفي: يا محمد، يا محمد. فأَنطَلِقُ هاربًا في الأرض». فقال: لا تفعل، إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول، ثم ائْتِنِي، فأخبرني. فلما خلا ناداه: يا محمد، قل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ حتى بلغ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾. قال: قل لا إله إلا الله. فأتى ورقةَ، فذكر ذلك له، فقال له ورقةُ: أبْشِر، ثُمَّ أبْشِر، فإني أشهد أنك الذي بَشَّر به ابنُ مريم، وأنّك على مثل ناموس موسى، وأنّك نبيٌّ مُرْسَل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٢٩ (٣٦٥٥٥)، والثعلبي ١٠/ ٢٤٤، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٥٨ واللفظ له. قال البيهقي: «هذا منقطع، فإن كان محفوظًا فيحتمل أن يكون خبرًا عن نزولها بعد ما نزلت عليه: ﴿اقرأ باسم ربك﴾ و﴿يا أيها المدثر﴾». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٤/ ٢٣: «هو مرسل، وفيه غرابة، وهو كون الفاتحة أول ما نزل». وقال ابن حجر في العُجاب ١/ ٢٢٤: «هو مرسل، ورجاله ثقات، فإن ثَبَتَ حُمِلَ على أنّ ذلك كان بعد قصة غار حراء، ولعله كان بعد فترة الوحي».
٢
عن إسحاق بن يسار، عن رجل من بني سلمة، قال: لَمّا أسْلَمَ فِتْيانُ بني سلمة، وأسلم ولد عمرو بن الجَمُوح؛ قالت امرأة عمرو له: هل لك أن تَسْمَعَ من ابنك ما رُوِي عنه؟ فقال: أخبرني ما سمعتَ من كلام هذا الرجل. فقرأ عليه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ إلى قوله: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾. فقال: ما أحسن هذا وأجمله! وكل كلامه مثل هذا؟ فقال: يا أبتاه، وأحسنُ من هذا. وذلك قبل الهجرة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الدلائل ١/ ٣١١ (٢٢٨).
٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق الفُضَيل بن عمرو- قال: نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كَنز تحت العرش١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١/ ٨٩، والواحدي في أسباب النزول ١/ ١٩. رمز له السيوطي بالضعف في الجامع الصغير (٥٨٢٩)، وضَعَّفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٤٠٢٤)، وأعلّه بالانقطاع، فالفضيل بن عمرو لم يدرك عليًّا، كما أن في إسناده إسحاق بن الربيع، وفيه ضعف.
٤
عن أبي هريرة -من طريق مجاهد-: أنّ إبليس رَنَّ١ حين أنزلت فاتحةُ الكتاب، وأُنزِلَت بالمدينة٢
التخريج
  1. ١رنَّ: صاح. القاموس (رنن).
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ١٣٩ (٣٠١٣٩)، والطبراني في الأوسط ٥/ ١٠٠ (٤٧٨٨) واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٣١١ (١٠٨١٣): «شبيه المرفوع، ورجاله رجال الصحيح».
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: نزلت فاتحةُ الكتاب بالمدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٥/ ٥١٤ (٣٠٧٧١)، وأبو الشيخ في العَظَمَة (١١٣٥)، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٩٩، وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ٢/ ٢٠٢ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي في تفسيريهما، وعبد بن حميد، وابن المنذر في تفسيره، وأبي بكر ابن الأنباري في كتاب المصاحف.
٦
عن مجاهد بن جبر، قال: فاتحة الكتاب مدنية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى وكيع في تفسيره.
٧
عن قتادة بن دعامة، قال: نزلت فاتحة الكتاب بمكة١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي بكر ابن الأنباري في المصاحف.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ عطية (١/ ٦٩)، وابنُ تيمية (١/ ٥٩)، وابنُ كثير (١/ ١٥٣) مَكِّيَّةَ سورةِ الفاتحة استنادًا إلى السنة، ودلالة التاريخ، وذلك: ١ - أنه وردت تسمية الفاتحة بالسبع المثاني في السنة، وذلك قوله - ﷺ -: «الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ المَثانِي». وقد جاءت هذه التسمية في سورة مكية، وهي سورة الحجر، في قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي والقُرْآنَ العَظِيمَ (٨٧)﴾. ٢ - أنّ فَرْضَ الصلاة كان بمكة، ولم يُحفظ أنه كانت هناك صلاة بغير الفاتحة. قاله ابن عطية (١/ ٦٩). ٣ - أن القائلين بمكيتها معهم زيادة علم. قاله ابنُ تيمية (١/ ٥٩). وانتقد ابنُ تيمية (١/ ٥٩) القول بكونها لم تنزل إلا بالمدينة بقوله: «وهو غلط بلا ريب».
٨
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المَثانِي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٢/ ٥٨٦ (١٤٥٧) واللفظ له. وأخرجه البخاري ٦/ ٨١ (٤٧٠٤)، بلفظ: «أم القرآن هي السبع المثاني، والقرآن العظيم».
٩
عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - أنّه قال لأم القرآن: «هي أم القرآن، وهي فاتحة الكتاب، وهي السبع المثاني، وهي القرآن العظيم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥/ ٤٨٩ (٩٧٨٨)، ١٥/ ٤٩١ (٩٧٩٠)، وابن جرير ١/ ١٠٧. ورجال إسناده رجال الصحيح.
١٠
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قرأتم ﴿الحمد لله﴾ فاقرؤوا ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، و﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ إحدى آياتها»١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني ٢/ ٨٦ (١١٩٠)، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٦٧ (٢٣٩٠). قال الدارقطني في العلل ٨/ ١٤٨ (١٤٦٨): «عن أبي هريرة موقوفًا، وهو أشبهها بالصواب». وقال ابن الجوزي في التحقيق في مسائل الخلاف ١/ ٣٤٧: «يرويه أبو بكر الحنفي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن نوح بن أبي بلال، وكان يحيى بن سعيد والثوري يُضَعِّفان عبد الحميد. قال أبو بكر الحنفي: لقيت نوحًا فحَدَّثَنِي به موقوفًا على أبي هريرة». وقال ابن القَطّان في بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام ٥/ ١٤٠ (٢٣٨٤): «ثم قال -أي: عبد الحق الإشبيلي-: رفع هذا الحديث عبد الحميد بن جعفر، وعبد الحميد هذا وثَّقَه أحمد بن حنبل، ويحيى بن سعيد، وابن معين. وأبو حاتم يقول فيه: محله الصدق. وكان سفيان الثوري يُضَعِّفه، ويحمل عليه، ونوح بن أبي بلال ثقة مشهور. هذا نص ما ذكره به، وهو بهذا القول صَحَّحه، وهو لا يصح». وقال النووي في خلاصة الأحكام ١/ ٣٦٨ (١١٣١): «رواه الدارقطني، وقال: رجال إسناده ثقات كلهم. وروي موقوفًا». وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ١/ ١٤٤: «الصحيح وقفه إن صَحَّ». وقال الزَّيْلَعِيُّ في نصب الراية ١/ ٣٤٣: «الصواب فيه الوقف». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٣/ ٥٥٨: «هذا الحديث صحيح». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٤/ ٦٦٤ (١٨٤٤١): «والموقوف أصح». وقال في التلخيص الحبير ١/ ٥٧٣ (٣٤٧): «وهذا الإسناد رجاله ثقات، وصَحَّح غيرُ واحد من الأئمة وقفَه على رفعه». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/ ١٧٩ (١١٨٣).
١١
عن أبي هريرة -من طريق ابن لَبِيبَة- أنّه قال عن الفاتحة: هذه السبع المثانيالتي يقول الله تعالى: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن﴾ [الحجر: ٨٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/ ٥٣٧ - ٥٣٩ (٢٠٤٠).
١٢
كان محمد بن سيرين -من طريق أيوب- يكره أن يقول: أم الكتاب. ويقول: قال الله: ﴿وعنده أم الكتاب﴾ [الرعد: ٣٩]. ولكن يقول: فاتحة الكتاب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضُّرَيس في فضائل القرآن ص ١٤٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيّن ابن عطية (١/ ٦٩ - ٧٠) أن العلماء اختلفوا في جواز قول «أم الكتاب» عن الفاتحة، فذكر أن منهم من كره هذا، ومنهم من أباحه، وكذا في تسميتها بـ «أم القرآن».
١٣
عن عامر الشعبي -من طريق وكيع- أنّ رجلًا شَكا إليه وجَعَ الخاصِرَة، فقال: عليك بأساس القرآن. قال: وما أساس القرآن؟ قال: فاتحة الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي في تفسيره ١/ ١٢٨.
١٤
عن عفيف بن سالم، قال: سألت عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن قراءة الفاتحة خلف الإمام. فقال: عن الكافية تسأل؟ قلت: وما الكافية؟ قال: الفاتحة، أما علمتَ أنها تكفي عن سواها، ولا يكفي سواها عنها؟١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي في تفسيره ١/ ١٢٨. وذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ١٥٢ مختصرًا عن يحيى بن أبي كثير.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ كثير (١/ ١٥٢) هذا القولَ بما جاء في بعض الأحاديث المرسلة: «أم القرآن عِوَضٌ من غيرها، وليس غيرُها عِوَضًا عنها».
١٥
عن عبدالجبار بن العلاء، قال: كان سفيان بن عيينة يسمي فاتحة الكتاب: الوافية١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي في تفسيره ١/ ١٢٧.
١٦
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ سبع آيات، ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ إحداهن، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم، وهي أم القرآن، وهي فاتحة الكتاب»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/ ٢٠٨ (٥١٠٢)، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٦٧ (٢٣٨٩). وفيه عبد الحميد بن جعفر، قال ابن التركماني في الجوهر النقي ٢/ ٣٧٦: «عبد الحميد ضَعَّفَه القطان، والثوري». وقال الهيثمي في المجمع ٢/ ١٠٩ (٢٦٣٥): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات». وهو الحديث الذي تقدم ذكره وتخريجه برقم ١٠.
١٧
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قرأتم ﴿الحمد لله﴾ فاقرؤوا ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، و﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ إحدى آياتها»١
التخريج
  1. ١تقدم ذكره وتخريجه برقم ١٠.
١٨
عن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - كان إذا قرأ وهو يؤم الناس، افتتح بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، قال أبو هريرة: هي آية من كتاب الله، اقرؤوا إن شئتم فاتحة الكتاب، فإنها الآية السابعة١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني ٢/ ٧٤ (١١٧١)، والبيهقي في السنن ٢/ ٦٨ (٢٣٩٦) من طريق أبي أويس، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به. قال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٣١٤: «أبو أويس لا يُحْتَجُّ بما انفَرَدَ به، فكيف إذا انفرد بشيء وخالفه من هو أوثق منه؟! مع أنه متكلم فيه، فوَثَّقَه جماعة، وضَعَّفه آخرون». وقد تابعه سعيد المقبري عند الدارقطني ١/ ٣١٢ (٣٦)، ولذلك قال ابن الملقن في البدر المنير ٣/ ٥٥٨: «هذا الحديث صحيح».
١٩
عن أُمِّ سَلَمَة، قالت: قرأ رسول الله - ﷺ -: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾، وقال: «هي سَبْعٌ، يا أم سلمة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الداني في البيان ١/ ٣٧. وإسناده ضعيف جدًّا، فيه عمر بن هارون البلخي متروك. انظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٢٢٨.
٢٠
عن عبد خير، قال: سُئِلَ علي عن السبع المثاني. فقال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾. فقيل له: إنما هي ست آيات. فقال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ آية١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارقطني ١/ ٣١٣، والبيهقي في السنن ٢/ ٤٥، وأبو القاسم بن بشران في أماليه ١/ ٢٧٩ (٦٤٤). قال السيوطي: «بسند صحيح».
٢١
عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبي، عن سعيد بن جبير، أخبره قال: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾ أم القرآن؛ وقرأتها على سعيد كما قرأتها عليك: ثم قال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ الآية السابعة، قال عبد الله بن عباس: قد أخرجها الله لكم، فما أخرجها لأحد قبلكم. قال عبد الرزاق: قرأها علينا عبد الملك ابن جريج ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ آية، ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ آية، ﴿الرحمن الرحيم﴾ آية، ﴿مالك يوم الدين﴾ آية، ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ آية، ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ آية، ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ إلى آخرها١٢. (ز) تفسير السورة
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٩٠. وقد أورد السيوطي ١/ ٥، ١١ - ٢٨ آثارًا عديدة في فضائل سورة الفاتحة، وكتابتها في القرآن، وحكم قراءتها في الصلاة.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (١/ ٥٩)، وابنُ تيمية (١/ ٦٨)، وابنُ كثير (١/ ١٥٣) الإجماعَ على أنّ سورة الفاتحة سبع آيات. وانتقد ابنُ تيمية وابنُ كثير قولَ من قال: إنّها ثماني آيات، أو ستة. وحكما عليه بالشُّذوذِ. وقال ابنُ عطية: «وقول الله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي والقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ [الحجر: ٨٧] هو الفَصْلُ في ذلك».
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يقول: لا يملك أحد معه في ذلك اليوم حُكْمًا كمِلْكِهِم في الدنيا. ثم قال: ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]، وقال: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ [طه: ١٠٨]، وقال: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١/ ١٥١، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩ (٢٤) مختصرًا.