أقوال عن السورة
٢٣ قولًاعن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكّيّة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿أرأيت الذي يكذب﴾١
عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِلَتْ سورة ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ بمكة١
عن عبد الله بن الزُّبير، قال: أُنزِلَتْ بالمدينة ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾١
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: أنها مكّيّة، وذكراها بمسمّى: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكّيّة١
عن محمد بن مسلم الزُّهريّ: مكّيّة، وذكرها بمُسمّى: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، وأنها نزلت بعد ﴿أرأيتَ﴾١
عن علي بن أبي طلحة: مكّيّة١
قال مقاتل بن سليمان: سورة الكافرون مكّيّة، عددها ست آيات١
عن زُرارة بن أوْفى، قال: كانت هذه السورة تُسمّى: المُقَشْقشة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ قريشًا دَعتْ رسول الله ﷺ إلى أن يُعطوه مالًا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوّجوه ما أراد مِن النساء، فقالوا: هذا لك، يا محمد، وكُفّ عَن شتْم آلهتنا، ولا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنّا نَعرض عليك خَصلة واحدة، ولك فيها صلاح. قال: «ما هي؟». قالوا: تعبد آلهتنا سنة، ونعبد إلهك سنة. قال: «حتى أنظر ما يأتيني من ربي». فجاء الوحيُ من عند الله: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ السورة، وأنزل الله: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿بَلِ اللَّهَ فاعْبُدْ وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ [الزمر:٦٤-٦٦]١
عن عبد الله بن عباس: أنّ قريشًا قالت: لو استلمتَ آلهتنا لعبدنا إلهك. فأنزل الله: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ السورة كلها١
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق إبراهيم الأحول- قال: قالت قريشٌ للنبيِّ ﷺ: إن سَرّك أن نتّبعك عامًا، وترجع إلى ديننا عامًا. فأنزل الله: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ إلى آخر السورة١
عن سعيد بن مِينا مولى البَخْتريّ -من طريق محمد بن إسحاق- قال: لقي الوليدُ بن المُغيرة، والعاصي بن وائل، والأسودُ بن المُطَّلِب، وأُميّة بن خلف؛ رسولَ الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، هَلُمّ فلتعبد ما نعبد، ونعبد ما تعبد، ونشترك نحن وأنتَ في أمْرنا كلّه، فإن كان الذي نحن عليه أصحّ مِن الذي أنتَ عليه كنتَ قد أخذتَ منه حظًّا، وإن كان الذي أنتَ عليه أصحّ من الذي نحن عليه كُنّا قد أخذنا منه حظًّا. فأنزل الله: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ حتى انقضت السورة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ نزلت في المُستهزئين مِن قريش، وذلك أنّ النبي ﷺ قرأ بمكة: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ فلما قرأ: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ [النجم:١٩-٢٠] ألقى الشيطانُ على لسانه في وسَنه، فقال: تلك الغَرانيق العُلا، عندها الشفاعة تُرتجى. فقال أبو جهل بن هشام، وشيبة وعُتبة ابنا ربيعة، وأُميّة بن خلف، والعاص بن وائل، والمستهزؤون من قريش عشيًّا في دبُر الكعبة: لا تفارقنا يا محمد إلا على أحد الأمرين؛ ندخل معك في بعض دينك ونعبد إلهك، وتدخل معنا في بعض ديننا وتعبد آلهتنا، أو تتبرأ من آلهتنا ونتبرأ من إلهك. فأنزل الله عز وجل فيهم تلك الساعة: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ إلى آخر السورة، فأتاهم النبيُّ ﷺ بعدُ، فقال: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ [السورة]، ثم انصرف عنهم، فقال بعضهم: تبرّأ هذا منكم فشتموه وآذوه١٢
عن شيخ أدرك النبيَّ ﷺ، قال: خرجتُ مع النبيِّ ﷺ في سفر، فمَرّ برجل يقرأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾. فقال: «أمّا هذا فقد برئ من الشرك». وإذا آخر يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾. فقال النبيُّ ﷺ: «بها وجبتْ له الجنة». وفي رواية: «أمّا هذا فقد غُفر له»١
عن جابر بن عبد الله: أنّ رجلًا قام فركع ركعتي الفجر، فقرأ في الركعة الأولى: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، فقال النبيُّ ﷺ: «هذا عبدٌ عرف ربَّه». وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾، فقال النبيُّ ﷺ: «هذا عبد آمن بربّه»١
عن نَوْفَل بن معاوية الأشجعيّ أنه قال: يا رسول الله، علِّمني ما أقول إذا أويتُ إلى فراشي. قال: «اقرأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، ثم نَم على خاتمتها، فإنها براءة من الشّرك»١
عن عبد الرحمن بن نَوْفَل الأشجعي، عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسول الله، إني حديث عهد بشركٍ، فمُرني بآية تبرّئني من الشّرك. فقال: «اقرأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾». قال: فما أخطأها أبي من يوم ولا ليلة حتى فارق الدنيا١
عن الحارث بن جبلة -وقال الطبراني: عن جبلة بن حارثة، وهو أخو زيد بن حارثة- قال: قلتُ: يا رسول الله، علّمني شيئًا أقوله عند منامي. قال: «إذا أخذتَ مضجعك من الليل فاقرأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، حتى تمُرّ بآخرها؛ فإنها براءة من الشّرك»١
عن علي بن أبي طالب، قال: لَدغتِ النَّبِيَّ ﷺ عقربٌ وهو يُصلّي، فلما فرغ قال: «لعن اللهُ العقربَ، لا تدع مُصلِّيًا ولا غيره». ثم دعا بماء وملح، وجعل يمسح عليها ويقرأ: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾١
عن أبي رافع، قال: طاف رسول الله ﷺ بالبيت، ثم جاء مقام إبراهيم، فقرأ: ﴿واتَّخِذُوا مِن مَقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥]، ثم صَلّى فقرأ بفاتحة الكتاب، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَد﴾ فقال: «كذلك الله». ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ قال: «كذلك الله». ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قال: «كذلك الله». ثم ركع وسجد، ثم قرأ بفاتحة الكتاب، و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ فقال: «لا أعبد إلا الله». ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ فقال: «لا أعبد إلا الله». ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ﴾ ثم ركع وسجد١
قال عبد الله بن عباس: ليس في القرآن سورة أشد لِغَيظ إبليس مِن هذه السورة؛ لأنها توحيد وبراءة من الشّرك١