---
title: "تفسير سورة يونس - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/10/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/10/book/27755"
surah_id: "10"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة يونس - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/10/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة يونس - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/10/book/27755*.

Tafsir of Surah يونس from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 10:1

> الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ [10:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 آلر تلك ءايات الكتاب الحكيم  \[ آية : ١ \] يعنى المحكم، يقال : الألف واللام والراء، فهن آيات الكتاب، يعنى علامات الكتاب، يعنى القرآن الحكيم، يعنى المحكم من الباطل، ولا كذب فيه، لا اختلاف.

### الآية 10:2

> ﻿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ [10:2]

أكان للناس عجبا  يعنى بالناس كفار أهل مكة عجبا }  أن أوحينا إلى رجل منهم  يعنى بالرجل محمدا صلى الله عليه وسلم يعرفونه ولا ينكرونه،  أن أنذر  يعنى حذر  الناس  عقوبة الله عز وجل ونقمته إذا عصوه،  وبشر الذين ءامنوا  يعنى صدقوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما في القرآن من الثواب،  أن لهم  بأعمالهم التي قدموها بين أيديهم،  قدم صدق  يعني سلف خير  عند ربهم  يعنى ثواب صدق يقدمون عليه، وهو الجنة،  قال الكافرون  من أهل مكة، يعنى أبا جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل السهمي، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأهل مكة،  قال الكافرون   إن هذا لساحر  يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم  مبين  \[ آية : ٢ \] يعنى بين قوله.

### الآية 10:3

> ﻿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [10:3]

إن ربكم الله الذي خلق السماوات  يوم الأحد ويوم الاثنين،  و  خلق  والأرض  يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء وما بينهما يوم الخميس ويوم الجمعة،  في ستة أيام ثم استوى على العرش  فيها تقديم،  ثم استوى على العرش ، ثم خلق السماوات والأرض،  يدبر الأمر ، يقضي القضاء وحده لا يدبره غيره،  ما من شفيع  من الملائكة لبني آدم،  إلا من بعد إذنه  يعنى لا يشفع أحد إلا بإذنه، ولا يشفع إلا لأهل التوحيد، فذلك قوله : إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى...  \[ النجم : ٢٦ \]، فرضي الله للملائكة أن يشفعوا للموحدين، ثم قال : ذلكم الله  يعنى هكذا  ربكم فاعبدوه  يعنى فوحدوه ولا تشركوا به شيئا،  أفلا  يعنى فهلا  تذكرون  \[ آية : ٣ \] في ربوبيته ووحدانيته.

### الآية 10:4

> ﻿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [10:4]

ثم قال : إليه مرجعكم جميعا  بعد الموت،  وعد الله حقا إنه يبدؤا الخلق ثم يعيده  ولم يك شيئا كذلك يعيده من بعد الموت،  ليجزي  يعنى لكي يثيب في البعث،  الذين ءامنوا  يعنى صدقوا،  وعملوا الصالحات  يعنى وأقاموا الفرائض  بالقسط  يعني بالحق وبالعدل وثوابهم الجنة،  و  يجزي  والذين كفروا  بتوحيد الله،  لهم شراب من حميم  وذلك الشراب قد أوقد عليه مذ يوم خلقها الله عز وجل إلى يوم يدخلها أهلها، فقد انتهى حرها،  وعذاب أليم ، يعنى وجيع، نظيرها في الواقعة : فنزل من حميم  \[ الواقعة : ٩٣ \]  بما كانوا يكفرون  \[ آية : ٤ \] بتوحيد الله عز وجل.

### الآية 10:5

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [10:5]

هو الذي جعل الشمس ضياء  بالنهار لأهل الأرض، يستضيئون بها،  والقمر نورا  بالليل،  وقدره منازل  يزيد وينقص، يعنى الشمس سراجا والقمر نورا،  لتعلموا  بالليل والنهار،  عدد السينين والحساب  وقدره منازل لتعلموا بذلك عدد السنين، والحساب، ورمضان، والحج، والطلاق، وما يريدون بين العباد،  ما خلق الله ذلك  يعنى الشمس والقمر،  إلا بالحق ، لم يخلقهما عبثا، خلقهما لأمر هو كائن،  يفصل  يبين  الآيات ، يعنى العلامات،  لقوم يعلمون  \[ آية : ٥ \] بتوحيد الله عز وجل أن الله لما يرون من صنعه.

### الآية 10:6

> ﻿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ [10:6]

ثم قال : إن في اختلاف الليل والنهار  عليكم  وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون  \[ آية : ٦ \] عقوبة الله عز وجل.

### الآية 10:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ [10:7]

قوله : إن الذين لا يرجون لقاءنا ، يعنى لا يخشون لقاءنا، يعنى البعث والحساب،  ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها  فعملوا لها،  والذين هم عن آياتنا ، يعنى ما أخبر في أول هذه السورة،  غافلون  \[ آية : ٧ \]، يعنى ما ذكر من صنيعه في هؤلاء الآيات لمعرضون فلا يؤمنون.

### الآية 10:8

> ﻿أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [10:8]

ثم أخبر بما أعد لهم في الآخرة، فقال : أولئك مأواهم النار  يعنى مصيرهم النار  بما كانوا يكسبون  \[ آية : ٨ \] من الكفر والتكذيب.

### الآية 10:9

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [10:9]

ثم أخبر بما أعد للمؤمنين، فقال : إن الذين ءامنوا  يعنى صدقوا بالله،  وعملوا الصالحات  وأقاموا فرائض الله،  يهديهم ربهم بإيمانهم  يعنى بتصديقهم وتوحيدهم كما صدقوا ووحدوا، كذلك يهديهم ربهم إلى الفرائض، ويثيبهم الجنة،  تجري من تحتهم الأنهار  يعنى تحت قصورهم نور في نور، قصور الدر والياقوت، وأنها تجري من غرفهم،  في جنات النعيم  \[ آية : ٩ \] لا يكلفون فيها عملا أبدا ولا يصيبهم فيها مشقة أبدا.

### الآية 10:10

> ﻿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [10:10]

دعواهم فيها سبحانك اللهم ، فهذا علم بين أهل الجنة وبين الخدم إذا أرادوا الطعام والشراب دعواهم أن يقولوا في الجنة : سبحانك اللهم ، فإذا الموائد قد جاءت، فوضعت ميلا في ميل، قوائمها اللؤلؤ، ودخل عليهم الخدم من أربعة آلاف باب معهم صحاف الذهب سبعون ألف صحفة، في كل صحفة لون من الطعام ليس في صاحبتها مثله، كلما شبع ألقى الله عليه ألف باب من الشهوة، كما شبع أتى بشربة تهضم ما قبلها بمقدار أربعين عاما، ويؤتون بألوان الثمار، وتجئ الطير أمثال البخت، مناقيرها لون، وأجنحتها لون، وظهورها لون، وبطونها لون، وقوائمها لون، تتلألأ نورا، حتى تقف بين يديه في بيت طوله فرسخ في فرسخ، في غرفة فيها سرر موضونة، والوضن مشبك وسطه بقضبان الياقوت والزمرد الرطب، ألين من الحرير، قوائهما اللؤلؤ، حافتاه ذهب وفضة، عليه من الفرش مقدار سبعين غرفة في دار الدنيا، لو أن رجلا وقع من تلك الغرف لم يبلغ قرار الأرض سبعين عاما. فيأكلون ويشربون، وتقوم الطير وتصطف بين يديه، وتقول : يا ولي الله، رعيت في روضة كذا وكذا، وشربت من عين كذا وكذا، فأيتهن أعجبه وصفها وقعت على مائدته نصفها قديد سبعون ألف لون من الطير الواحد، والنصف شواء، فيأكل منها ما أحب، ثم يطير فينطلق إلى الجنة ؛ لأنه ليس في الجنة من يموت،  وتحيتهم فيها سلام  وذلك أن يأتيه ملك من عند رب العزة، فلا يصل إليه حتى يستأذن له حاجب فيقوم بين يديه، فيقول : يا ولي الله، ربك يقرأ عليك السلام، وذلك قوله تعالى : وتحيتهم فيها سلام ، من عند الرب تعالى، فإذا فرغوا من الطعام والشراب، قالوا : الحمد لله رب العالمين، وذلك قوله عز وجل : وآخر دعواهم  يعنى قولهم حين فرغوا من الطعام والشراب  أن الحمد لله رب العالمين  \[ آية : ١٠ \].

### الآية 10:11

> ﻿۞ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [10:11]

ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ، وذلك حين قال النضر بن الحارث : فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم  \[ الأنفال : ٣٢ \] فيصيبنا، فأنزل الله عز وجل : ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ، إذا أرادوه فأصابوه، يقول الله : ولو استجيب لهم في الشر، كما يحبون أن يستجاب لهم في الخير،  لقضي إليهم أجلهم  في الدنيا بالهلاك إذا،  فنذر الذين لا يرجون لقاءنا ، فنذرهم لا يخرجون أبدا، فذلك قوله : في طغيانهم يعمهون  \[ آية : ١١ \]، يعنى في ضلالتهم يترددون لا يخرجون منها إلا أن يخرجهم الله عز وجل. 
وأيضا ولو يعجل الله للناس، يقول : ابن آدم يدعو لنفسه بالخير، ويحب أن يعجل الله ذلك، ويدعو على نفسه بالشر، يقول : اللهم إن كنت صادقا فافعل كذا وكذا، فلو يجعل الله ذلك لقضي إليهم أجلهم، يعنى العذاب  فنذر  يعنى فنترك،  الذين لا يرجون لقاءنا  يعنى لا يخشون لقاءنا،  في طغيانهم يعمهون  يعنى في ضلالتهم يترددون لا يخرجون منها.

### الآية 10:12

> ﻿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [10:12]

وإذا مس الإنسان الضر  يعنى المرض بلاء أو شدة، نزلت في أبي حذيفة، اسمه هاشم بن المغيرة بن عبد الله المخزومي،  دعانا لجنبه ، يعنى لمضجعه في مرضه،  أو  دعانا  قاعدا أو قائما  كل ذلك لما كان،  فلما كشفنا عنه ضره ، وعوفي من مرضه،  مر ، يعني استمر، أي أعرض عن الدعاء،  كأن لم يدعنا إلى ضر مسه ، ولا يزال يدعونا ما احتاج إلى ربه، فإذا أعطى حاجته أمسك عن الدعاء، قال الله تعالى عند ذلك : استغنى عبدي،  كذلك ، يعنى هكذا  زين للمسرفين ، يعنى المشركين،  ما كانوا يعملون  \[ آية : ١٢ \] من أعمالهم السيئة، يعنى الدعاء في الشدة.

### الآية 10:13

> ﻿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ۙ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ [10:13]

ولقد أهلكنا القرون  بالعذاب في الدنيا،  من قبلكم  يا أهل مكة،  لما ظلموا ، يعنى حين أشركوا، يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية لكي لا يكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم  وجاءتهم رسلهم بالبينات ، يقول : أخبرتهم رسلهم بالعذاب أنه نازل بهم في الدنيا، ثم قال : وما كانوا ليؤمنوا ، يقول : ما كان كفار مكة ليصدقوا بنزول العذاب بهم في الدنيا،  كذلك ، يعنى هكذا  تجزى  بالعذاب  القوم المجرمين  \[ آية : ١٣ \]، يعنى مشركي الأمم الخالية.

### الآية 10:14

> ﻿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [10:14]

ثم قال لهذه الأمة : ثم جعلناكم  يا أمة محمد،  خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون  \[ آية : ١٤ \].

### الآية 10:15

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ۙ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۖ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [10:15]

وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات  يعني القرآن،  قال الذين لا يرجون لقاءنا  يعني لا يحسبون لقاءنا، يعنى البعث،  ائت بقرءان غير هذا  ليس فيه قتال،  أو بدله  فأنزل الله عز وجل : قل  يا محمد : ما يكون لي أن أبدله من تلقآئي نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلى إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم  \[ آية : ١٥ \]. 
وذلك أن الوليد بن المغيرة وأصحابه أربعين رجلا أحدقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة حتى أصبح، فقالوا : يا محمد، اعبد اللات والعزى، ولا ترغب عن دين آبائك، فإن كنت فقيرا جمعنا لك من أموالنا، وإن كنت خشيت أن تلومك العرب، فقل : إن الله أمرني بذلك، فأنزل الله عز وجل : قل  يا محمد : أفغير الله تأمروني اعبد...  إلى قوله :... بل الله فاعبد  يعنى فوحد،  وكن من الشاكرين  \[ الزمر : ٦٤-٦٦ \] على الرسالة والنبوة. 
وأنزل الله عز وجل : ولو تقول علينا بعض الأقاويل  يعنى محمد، فزعم أني أمرته بعبادة اللات والعزى،  لأخذنا منه باليمين  يعنى بالحق،  ثم لقطعنا منه الوتين  \[ الحاقة : ٤٤-٤٦ \] وهو الحبل المعلق به القلب، وأنزل الله تعالى : قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم  \[ الأنعام : ١٥ \].

### الآية 10:16

> ﻿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [10:16]

ثم قال لكفار مكة : قل لو شاء الله ما تلوته ، يعنى ما قرأت هذا القرآن،  عليكم ولا أدراكم به  يقول : ولا أشعركم بهذا القرآن،  فقد لبثت فيكم عمرا  طويلا أربعين سنة،  من قبله ، من قبل هذا القرآن، فهل سمعتموني أقرأ شيئا عليكم ؟  أفلا  يعني فهلا  تعقلون  \[ آية : ١٦ \] أنه ليس متقول منى، ولكنه وحي من الله إلي.

### الآية 10:17

> ﻿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ [10:17]

فمن أظلم  يعنى فمن أشد ظلما لنفسه،  ممن افترى على الله كذبا  فزعم أن مع الله آلهة أخرى،  أو كذب بغاياته  يعنى بمحمد صلى الله عليه وسلم وبدينه،  إنه لا يفلح المجرمون  \[ آية : ١٧ \] يعنى إنه لا ينجي الكافرون من عذاب الله عز وجل.

### الآية 10:18

> ﻿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [10:18]

ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم  إن تركوا عبادتهم،  ولا ينفعهم  إن عبدوها، وذلك أن أهل الطائف عبدوا اللات، وعبد أهل مكة العزى، ومناة، وهبل، وأساف، ن ونائلة، لقبائل قريش، وود لكلب بدومة الجندل، وسواع لهذيل، ويغوث لبني غطيف من مراد بالجرف من سبأ، ويعوق لهمذان ببلخع، ونسر لذي الكلاع من حمير، قالوا : نعبدها لتشفع لنا يوم القيامة، فذلك قوله : ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون  \[ آية : ١٨ \].

### الآية 10:19

> ﻿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [10:19]

وما كان الناس  في زمان آدم، عليه السلام،  إلا أمة واحدة ، يعنى ملة واحدة مؤمنين لا يعرفون الأصنام والأوثان، ثم اتخذوها بعد ذلك، فذلك قوله : فاختلفوا  بعد الإيمان،  ولولا كلمة سبقت من ربك  قبل الغضب، لأخذناهم عند كل ذنب فذلك قوله : لقضي بينهم فيما فيه يختلفون  \[ آية : ١٩ \] يعنى في اختلافهم بعد الإيمان.

### الآية 10:20

> ﻿وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [10:20]

ويقولون لولا  يعنى هلا  أنزل عليه ءاية من ربه  مما سألوا، يعنى في بني إسرائيل،  وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا  \[ الإسراء : ٩٠ \] يعنى لن نصدقك حتى تخرج لنا نهرا، فقد أعيينا من ميح الدلاء من زمزم، ومن رءوس الجبال، وإن أبيت هذا فلتكن لك خاصة،  جنة من نخيل...  \[ الإسراء : ٩١ \] إلى قوله :... كسفا  \[ الإسراء : ٩٢ \] حين قال : إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء  \[ سبأ : ٩ \] يعني قطعا،  أو تأتي بالله  عيانا فننظر إليه،  والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف ، يعنى من ذهب،  أو ترقى في السماء ، يعنى أو تضع سلما فتصعد إلى السماء،  ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه  \[ الإسراء : ٩٢، ٩٣ \] يقول : ولسنا نصدقك، حتى تأتي بأربعة أملاك يشهدون أن هذا الكتاب من رب العزة، وهذا قول عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة. 
فأنزل الله في قوله : أو تأتي بالله  عيانا فننظر إليه : أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل  \[ البقرة : ١٠٨ \] إذ قالوا : أرنا الله جهرة  \[ النساء : ١٥٣ \]، وأنزل الله فيها : بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة  \[ المدثر : ٥٢ \] لقوله : كتابا نقرؤه  وأنزل الله : وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون  \[ الإسراء : ٥٩ \] لأني إذا أرسلت إلى قوم آية ثم كذبوا، لم أناظرهم بالعذاب، وإن شئت يا محمد أعطيت قومك ما سألوا، ثم لم أناظرهم بالعذاب، قال :"يا رب لا" رقة لقومه لعلهم يتقون. 
ثم قال : فقل إنما الغيب لله  وهو قوله : إنما يأتيكم به الله إن شاء  \[ هود : ٣٣ \]  فانتظروا  بي الموت،  إني معكم من المنتظرين  \[ آية : ٢٠ \] بكم العذاب القتل ببدر.

### الآية 10:21

> ﻿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا ۚ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ [10:21]

وإذا أذقنا الناس  يعنى آتينا الناس، يعنى كفار مكة،  رحمة  يعنى المطر،  من بعد ضراء  يعنى القحط وذهاب الثمار،  مستهم  يعني المجاعة سبع سنين،  إذا لهم مكر في آياتنا  يعنى تكذيبا، يقول : إذ لهم قول في التكذيب بالقرآن تكذيبا واستهزاء،  قل الله أسرع مكرا  يعنى الله أشد إخزاء،  إن رسلنا  من الحفظة  يكتبون ما تمكرون  \[ آية : ٢١ \] يعنى ما تعلمون.

### الآية 10:22

> ﻿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [10:22]

هو الذي يسيركم في البر  على ظهور الدواب والإبل، ويهديكم لمسالك الطرق والسبل،  و  يحملكم في  والبحر  في السفن في الماء، ويدلكم فيه بالنجوم،  حتى إذا كنتم في الفلك  يعنى في السفن،  وجرين بهم  يعنى بأهلها،  بريح طيبة  يعنى غير عاصف، ولا قاصف، ولا بطيئة،  وفرحوا بها جاءتها ، يعني السفينة،  ريح عاصف  قاصف، يعنى غير لين، يعنى ريحا شديدة،  وجاءهم الموج من كل مكان  يعنى من بين أيديهم، ومن خلفهم، ومن فوقهم،  وظنوا  يعنى وأيقنوا  أنهم أحيط بهم  يعنى أنهم مهلكون، يعنى مغرقون،  دعوا الله مخلصين له الدين  وضلت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله، فذلك قوله : وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه  \[ الإسراء : ٦٧ \]،  لئن أنجيتنا من هذه  المرة  لنكونن من الشاكرين  \[ آية : ٢٢ \] لا ندعو معك غيرك.

### الآية 10:23

> ﻿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ ۖ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [10:23]

فلما أنجهم إذا هم يبغون في الأرض  يعنى يعبدون مع الله غيره،  بغير الحق  إذ عبدوا مع الله غيره،  يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم  ضرره في الآخرة،  متاع الحياة الدنيا ، تمتعون فيها قليلا إلى منتهى آجالكم،  ثم إلينا مرجعكم  في الآخرة،  فننبئكم بما كنتم تعملون  \[ آية : ٢٣ \].

### الآية 10:24

> ﻿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [10:24]

إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام  يقول : مثل الدنيا كمثل النبت بينا هو أخضر، إذا هو قد يبس، فكذلك الدنيا إذا جاءت الآخرة، يقول : أنزل الماء من السماء، فأنبت به ألوان الثمار لبني آدم، وألوان النبات للبهائم،  حتى إذا أخذت الأرض زخرفها  يعنى حسنها وزينتها،  وازينت  بالنبات وحسنت،  وظن أهلها  يعنى وأيقن أهلها  أنهم قادرون عليها  في أنفسهم،  أتاها أمرنا  يعنى عذابنا  ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا ، يعنى ذاهبا،  كأن لم تغن بالأمس  يعنى تنعم بالأمس،  كذلك ، يعنى هكذا تجئ الآخرة، فتذهب الدنيا ونعيمها وتنقطع عن أهلها،  نفصل الآيات ، يعنى نبين العلامات  لقوم يتفكرون  \[ آية : ٢٤ \] في عجائب الله وربوبيته.

### الآية 10:25

> ﻿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [10:25]

والله يدعوا إلى دار السلام ، يعنى دار نفسه، وهي الجنة، والله هو السلام،  ويهدي من يشاء  يعنى من أهل التوحيد،  إلى صراط مستقيم  \[ آية : ٢٥ \]، يعنى دين الإسلام.

### الآية 10:26

> ﻿۞ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [10:26]

للذين أحسنوا ، يعنى وحدوا الله،  الحسنى  يعنى الجنة،  وزيادة ، يعنى فضل على الجنة النظر إلى وجه الله الكريم،  ولا يرهق وجوههم قتر ، يعنى ولا يصيب وجوههم قتر، يعنى سواد، ويقال : كسوف، ويقال : هو السواد،  ولا ذلة ، يعنى ولا مذلة في أبدانهم عند معاينة النار،  أولئك  الذين هم بهذه المنزلة  أصحاب الجنة هم فيها خالدون  \[ آية : ٢٦ \] لا يموتون.

### الآية 10:27

> ﻿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [10:27]

والذين كسبوا السيئات ، يعنى عملوا الشرك،  جزاء سيئة بمثلها ، يعنى جزاء الشرك جهنم،  وترهقهم ذلة ، يعنى مذلة في مذلة في أبدانهم،  ما لهم من الله من عاصم  يعنى مانع يمنعهم من العذاب،  كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما  يعنى سواد الليل،  أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون  \[ آية : ٢٧ \] لا يموتون.

### الآية 10:28

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ [10:28]

قوله : ويوم نحشرهم جميعا  يعنى الكفار وما عبدوا من دون الله،  ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم  يعنى بهم الآلهة،  فزيلنا بينهم  يعنى فميزنا بين الجزاءين،  وقال شركاؤهم  يعنى الآلهة وهم الأصنام : ما كنتم إيانا تعبدون  \[ آية : ٢٨ \].

### الآية 10:29

> ﻿فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ [10:29]

فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا ، يعنى لقد كنا،  عن عبادتكم  إيانا  لغافلين  \[ آية : ٢٩ \] وقد عبدتمونا وما نشعر بكم.

### الآية 10:30

> ﻿هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [10:30]

ثم قال : هنالك ، يعنى عند ذلك،  تبلوا  يعنى تختبر  كل نفس ما أسلفت ، يعنى ما قدمت  وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون  \[ آية : ٣٠ \] يعنى يعبدون في الدنيا من الآلهة.

### الآية 10:31

> ﻿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ [10:31]

قل  لكفار قريش : من يرزقكم من السماء ، يعنى المطر،  و  من  والأرض ، يعنى البنات والثمار،  أمن يملك السمع ، فيسمعها المواعظ،  والأبصار  فيريها العظمة،  ومن يخرج الحي من الميت  يعنى النسمة الحية من النطفة،  ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر  يعنى أمر الدنيا، يعنى القضاء وحده،  فسيقولون ، فسيقول مشركو قريش : الله  يفعل ذلك، فإذا أقروا بذلك،  فقل  يا محمد : أفلا  يعنى أفهلا  تتقون  \[ آية : ٣١ \] الشرك، يعنى فهلا تحذرون العقوبة والنقمة.

### الآية 10:32

> ﻿فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ [10:32]

فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال  فماذا بعد عبادة الحق والإيمان إلا الباطل،  فأنى تصرفون  \[ آية : ٣٢ \].

### الآية 10:33

> ﻿كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [10:33]

كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون  \[ آية : ٣٣ \]، فأخبر بعلمه السابق فيهم أنهم لا يؤمنون.

### الآية 10:34

> ﻿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [10:34]

ثم قال : قل هل من شركآئكم ، يعنى لآلهة التي عبدوا من دون الله،  من يبدؤا الخلق ثم يعيده  يقول : هل من خالق غير الله يخلق خلقا جديدا من النطفة على غير مثال ولا مشورة، أمن يعيد خلقا من بعد الموت،  فسيقولون  في  قد أفلح المؤمنون   لله  \[ المؤمنون : ٨٥ \]  قل  أنت يا محمد : الله يبدؤا الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون  \[ آية : ٣٤ \] يقول : فمن أين تكذبون بتوحيد الله إذا زعمتم أن مع الله إلها آخر.

### الآية 10:35

> ﻿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [10:35]

قل  للكفار يا محمد : هل من شركائكم  يعنى اللات، والعزى، ومناة، آلهتهم التي يعبدون،  من يهدى إلى الحق ، يقول : هل منهم أحد إلى الحق يهدى، يعنى إلى دين الإسلام،  قل الله  يا محمد  يهدى للحق  وهو الإسلام،  أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدى  وهي الأصنام والأوثان،  إلا أن يهدى  وبيان ذلك من النحل : وهو كل على مولاه  \[ النحل : ٧٦ \]، ثم عابهم، فقال : فما لكم كيف تحكمون  \[ آية : ٣٥ \] يقول : ما لكم ؟ كيف تقضون الجور ؟ ونظيرها في  ن والقلم ، حين زعمتم أن معي شريكا.

### الآية 10:36

> ﻿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ [10:36]

يقول : وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ، يعنى الآلهة، يقول : إن هذه الآلهة تمنعهم من العذاب، يقول الله : إن الظن لا يغنى  عنهم  من الحق شيئا ، يعنى من العذاب شيئا،  إن الله عليم بما يفعلون  \[ آية : ٣٦ \].

### الآية 10:37

> ﻿وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَىٰ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [10:37]

وما كان هذا القرءان أن يفترى من دون الله  وذلك لأن الوليد بن المغيرة وأصحابه، قالوا : يا محمد هذا القرآن هو منك وليس هو من ربك، فأنزل الله تعالى : وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله   ولكن تصديق الذي بين يديه  يقول : القرآن يصدق التوراة والزبور، والإنجيل،  وتفصيل الكتاب لا ريب فيه  يعنى تفصيل الحلال والحرام لا شك فيه،  من رب العالمين  \[ آية : ٣٧ \].

### الآية 10:38

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [10:38]

أم يقولون افتراه ، يا محمد على الله،  قل  إن زعمتم أنى افتريته وتقولته،  فأتوا بسورة مثله  مثل هذا القرآن،  وادعوا ، يقول : استعينوا عليه  من استطعتم من دون الله  يعنى الآلهة،  إن كنتم صادقين  \[ آية : ٣٨ \] أن الآلهة تمنعهم من العذاب.

### الآية 10:39

> ﻿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [10:39]

يقول الله : بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه  إذ زعموا أن لا جنة، ولا نار ولا بعث،  ولما يأتيهم تأويله  يعنى بيانه،  كذلك كذب الذين من قبلهم  من الأمم الخالية،  فانظر كيف كان عاقبة الظالمين  \[ آية : ٣٩ \] يعنى المكذبين بالبعث.

### الآية 10:40

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ [10:40]

ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به ، يعنى لا يصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم ودينه، ثم أخبر الله أنه قد علم من يؤمن به ومن لا يؤمن به من قبل أن يخلقهم، فذلك قوله : وربك أعلم بالمفسدين  \[ آية : ٤٠ \].

### الآية 10:41

> ﻿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [10:41]

وإن كذبوك  بالقرآن، وقالوا : إنه من تلقاء نفسك،  فقل  للمستهزئين من قريش عبد الله بن أبي أمية وأصحابه،  لي عملي ولكم عملكم  يقول : دين الله أنا عليه، ولكم دينكم الذي أنتم عليه،  أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون  \[ آية : ٤١ \]، يقول : أنتم بريئون من ديني، وأنا بريء من دينكم، يعنى من كفركم، مثلها في هود : قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه  \[ هود : ٥٤، ٥٥ \].

### الآية 10:42

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ [10:42]

ومنهم ، يعنى مشركي قريش،  من يستمعون إليك ، يعنى يستمعون قولك،  أفأنت  يا محمد  تسمع الصم  يقول : كما لا يسمع الصم، لا يسمع المواعظ من قد سبقت له الشقاوة في علم الله تعالى،  ولو  يعنى إذ  كانوا لا يعقلون  \[ آية : ٤٢ \] الإيمان.

### الآية 10:43

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ [10:43]

ومنهم من ينظر إليك  يا محمد،  أفأنت تهدى العمى ولو ، يعنى إذ  كانوا لا يبصرون  \[ آية : ٤٣ \] الهدى.

### الآية 10:44

> ﻿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [10:44]

إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون  \[ آية : ٤٤ \]، يقول : نصيبهم ينقصون بأعمالهم إذا حرموا أنفسهم ثواب المؤمنين.

### الآية 10:45

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [10:45]

ويوم يحشرهم  في قبورهم إلى القيامة،  كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار  يعنى يوما واحدا من أيام الدنيا،  يتعارفون بينهم ، يعنى يعرفون بعضهم بعضا، وتبيان ذلك في الفصل في  سأل سائل  \[ المعارج : ١ \]  يبصرونهم  \[ المعارج : ١١ \] يعنى يعرفونهم،  قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله  يعنى البعث،  وما كانوا مهتدين  \[ آية : ٤٥ \]

### الآية 10:46

> ﻿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ [10:46]

وإما نرينك بعض الذي نعدهم  يوم بدر،  أو نتوفينك  قبل يوم بدر،  فإلينا مرجعهم  في الآخرة، فأنتقم منهم،  ثم الله شهيد على ما يفعلون  \[ آية : ٤٦ \] من الكفر والتكذيب.

### الآية 10:47

> ﻿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [10:47]

ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط  يعنى بالحق، وهو العدل،  وهم لا يظلمون  \[ آية : ٤٨ \] وذلك أن الله بعث الرسل إلى أممهم يدعون إلى عبادة الله وترك عبادة الأصنام والأوثان، فمن أجابهم إلى ذلك أثابه الله الجنة، ومن أبى جعل ثوابه النار. 
فذلك قوله : قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون  وذلك عند وقت العذاب،  وهم لا يظلمون ، يعنى وهم لا ينقصون من محاسنهم، ولا يزادون على مساوئهم ما لم يعلموها.

### الآية 10:48

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [10:48]

ويقولون  يعنى الكفار لنبيهم : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين  \[ آية : ٤٨ \]، وذلك قوله : ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين  \[ العنكبوت : ٢٩ \].

### الآية 10:49

> ﻿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ [10:49]

قل لا أملك لنفسي ضرا  يعنى سوءا،  ولا نفعا  يعنى في الآخرة،  إلا ما شاء الله لكل أمة أجل  وقت، يقول لكل أجل وقت لأنه سبقت الرحمة الغضب،  إذا جاء أجلهم  يعني وقت العذاب،  فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون  \[ آية : ٤٩ \]، يقول : لا يؤخر عنهم ساعة، ولا يصيبهم قبل الوقت.

### الآية 10:50

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ [10:50]

قل أرءيتم إن أتاكم عذابه بياتا  يعنى صباحا،  أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون  \[ آية : ٥٠ \].

### الآية 10:51

> ﻿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [10:51]

أثم إذا ما وقع  يعنى قول القرآن،  ءامنتم به ألآن  حين لم تنفعكم،  وقد كنتم به  يعنى بالعذاب،  تستعجلون  \[ آية : ٥١ \].

### الآية 10:52

> ﻿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [10:52]

ثم قيل للذين ظلموا  يعنى كفروا : ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون  \[ آية : ٥٢ \] من الشرك، يقول : جزاء الشرك جهنم.

### الآية 10:53

> ﻿۞ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ۖ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [10:53]

ويستنبئونك ، يقول : يسألونك : أحق هو  ؟ يعنى العذاب الذي تعدنا به، ويقال : القرآن الذي أنزل إليك،  أحق هو  ؟  قل إي وربي  يعنى نعم وإلهي،  إنه  يعنى العذاب،  لحق  يعنى لكائن،  وما أنتم بمعجزين  \[ آية : ٥٣ \]، يعنى بسابقي بأعمالكم الخبيثة في الدنيا قبل الآخرة.

### الآية 10:54

> ﻿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ۗ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [10:54]

قوله : ولو أن لكل نفس  كافرة  ظلمت ما في الأرض  ما لا  لافتدت به  نفسها يوم القيامة م عذاب جهنم،  وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ، يعنى حين رأوا العذاب،  وقضي بينهم بالقسط  يعنى بالعدل، وصاروا إلى جهنم بشركهم، وصار المؤمنون إلى الجنة بإيمانهم،  وهم لا يظلمون  \[ آية : ٥٤ \].

### الآية 10:55

> ﻿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [10:55]

قوله : ألا إن لله ما في السماوات والأرض  يقول : هو رب من فيهما،  ألا إن وعد الله حق  أن من وحده أثابه الجنة، ومن كفر به عاقبه بالنار،  ولكن أكثرهم لا يعلمون  \[ آية : ٥٥ \] يعنى من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحد إلى الجنة.

### الآية 10:56

> ﻿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [10:56]

ثم أخبر بصنيعه ليوحد، فقال : هو يحي  من النطف،  ويميت  من بعد الحياة، فاعبدوا من يحيي ويميت،  وإليه ترجعون  \[ آية : ٥٦ \] من بعد الموت، فيجزيكم في الآخرة.

### الآية 10:57

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [10:57]

يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة ، يعنى بينة،  من ربكم ، وهو ما بين الله في القرآن،  وشفآء لما في الصدور  من الكفر والشرك،  و  هذا القرآن  وهدى  من الضلالة،  ورحمة للمؤمنين  \[ آية : ٥٧ \] لمن أحل حلاله، وحرم حرامه.

### الآية 10:58

> ﻿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [10:58]

قل بفضل الله  يعنى القرآن،  وبرحمته  الإسلام،  فبذلك فليفرحوا  معشر المسلمين،  هو خير مما يجمعون  \[ آية : ٥٨ \] من الأموال، فلما نزلت هذه الآية قرأها النبي صلى الله عليه وسلم مرات.

### الآية 10:59

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [10:59]

قل  لكفار قريش، وخزاعة، وثقيف، وعامر بن صعصعة، وبني مدلج، والحارث ابني عبد مناة، قل لهم : أرءيتم ما أنزل الله لكم من رزق  يعنى البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام،  فجعلتم منه حراما وحلالا ، يعنى حرمتم منه ما شئتم،  وحلالا ، يعنى وحللتم منه ما شئتم،  قل ءالله أذن لكم أم على الله تفترون  \[ آية : ٥٩ \].

### الآية 10:60

> ﻿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ [10:60]

وما ظن الذين يفترون  في الدنيا  على الله الكذب ، فزعموا أن له شريكا،  يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس ، حين لا يؤاخذهم عند كل ذنب،  ولكن أكثرهم لا يشركون  \[ آية : ٦٠ \] هذه النعم.

### الآية 10:61

> ﻿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [10:61]

وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا  يعنى إلا وقد علمته قبل أن تعلموه،  إذ تفيضون فيه ، وأنا شاهدكم، يعنى إذ تعملونه،  وما يعزب ، يعنى وما يغيب  عن ربك من مثقال ذرة ، يعنى وزن ذرة،  في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين  \[ آية : ٦١ \] يعنى اللوح المحفوظ.

### الآية 10:62

> ﻿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [10:62]

ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم  إن يدخلوا جهنم،  ولا هم يحزنون  \[ آية : ٦٢ \] أن يخرجوا من الجنة أبدا.

### الآية 10:63

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [10:63]

الذين ءامنوا ، يعنى صدقوا،  وكانوا يتقون  \[ آية : ٦٣ \] الكبائر.

### الآية 10:64

> ﻿لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [10:64]

لهم البشرى في الحياة الدنيا ، الرؤيا الصالحات  وفي الآخرة  إذا خرجوا من قبورهم،  لا تبديل لكلمات الله ، يعنى لوعد الله أن من اتقاه ثوابه الجنة، ومن عصاه عقابه النار،  ذلك  البشرى  هو الفوز العظيم  \[ آية : ٦٤ \].

### الآية 10:65

> ﻿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [10:65]

ولا يحزنك قولهم  يا محمد، يعنى أذاهم،  إن العزة لله  يعنى إن القوة لله،  جميعا  في الدنيا والآخرة،  هو السميع  لقولهم،  العليم  \[ آية : ٦٥ \] بهم.

### الآية 10:66

> ﻿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [10:66]

ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض ، يقول : هو ربهم وهم عباده، ثم قال : وما يتبع الذين يدعون ، يعني يعبدون  من دون الله شركاء ، يعنى الملائكة،  إن يتبعون  يعنى ما يتبعون  إلا الظن  يعنى ما يستيقنون بذلك،  وإن هم إلا يخرصون  \[ آية : ٦٦ \] الكذب.

### الآية 10:67

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [10:67]

ثم دل على نفسه بصنعه ليعتبروا فيوحدوه، فقال : هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه  يعنى لتأووا فيه من نصب النهار،  والنهار مبصرا ، ضياء ونورا لتتغلبوا فيه لمعايشكم،  إن في ذلك  يعنى في هذا  لآيات ، يعنى لعلامات  لقوم يسمعون  \[ آية : ٦٧ \] المواعظ.

### الآية 10:68

> ﻿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [10:68]

قالوا اتخذ الله ولدا  فنزه نفسه عن ذلك فقال : سبحانه هو الغني  أن يتخذ ولدا،  له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا  يقول : فعندكم حجة بما تزعمون أنه له ولد،  أتقولون على الله ما لا تعلمون  \[ آية : ٦٨ \].

### الآية 10:69

> ﻿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ [10:69]

قل  يا محمد : إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون  \[ آية : ٦٩ \] يعنى لا يفوزون إذا صاروا إلى النار.

### الآية 10:70

> ﻿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [10:70]

متاع في الدنيا ، يعنى بلاغ في الحياة الدنيا،  ثم إلينا مرجعهم  في الآخرة،  ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون  \[ آية : ٧٠ \] بقولهم : إن الملائكة ولد الله.

### الآية 10:71

> ﻿۞ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ [10:71]

واتل عليهم  يعنى واقرأ عليهم  نبأ نوح ، يعنى حديث نوح،  إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم ، يعنى عظيم عليكم،  مقامي  يعنى طول مكثي فيكم،  وتذكيري بآيات الله ، يعنى تحذيري إياكم عقوبة الله،  فعلى الله توكلت  يعنى بالله احترزت،  فأجمعوا أمركم وشركاءكم  وآلهتكم،  ثم لا يكن أمركم عليكم غمة  يعنى سوءا،  ثم اقضوا إلي  يعنى ميلوا إلي،  ولا تنظرون  \[ آية : ٧١ \] يعنى ولا تمهلون.

### الآية 10:72

> ﻿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [10:72]

فإن توليتم ، يعنى عصيتم،  فما سألتكم من أجر ، يعنى من جعل،  إن أجري ، يعنى ثوابي،  إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين  \[ آية : ٧٢ \]، يعنى من الموحدين.

### الآية 10:73

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ [10:73]

فكذبوه فنجيناه ومن معه  من المؤمنين،  في الفلك ، يعنى السفينة،  وجعلناهم خلائف  في الأرض من بعد نوح،  وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا ، يعنى بنوح وما جاء به،  فانظر  يا محمد  كيف كان عاقبة المنذرين  \[ آية : ٧٣ \]، يعنى المحذرين.

### الآية 10:74

> ﻿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ [10:74]

ثم بعثنا من بعده ، يعنى من بعد نوح،  رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات  ثم أخبر بعلمه فيهم، فقال : فما كانوا ليؤمنوا  يعنى ليصدقوا  بما كذبوا به ، يعنى العذاب،  من قبل  نزول العذاب،  كذلك نطبع ، يعنى هكذا نختم  على قلوب المعتدين  \[ آية : ٧٤ \] يعنى الكافرين.

### الآية 10:75

> ﻿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَىٰ وَهَارُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ [10:75]

ثم بعثنا من بعدهم  من بعد الأمم،  موسى وهارون إلى فرعون وملأيه بآياتنا  يعنى بعلاماتنا اليد والعصا،  فاستكبروا  يعنى فتكبروا عن الإيمان،  وكانوا قوما مجرمين  \[ آية : ٧٥ \] يعنى كافرين.

### الآية 10:76

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَٰذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ [10:76]

فلما جاءهم الحق من عندنا ، يعنى موسى وما جاء به من الآيات،  قالوا إن هذا لسحر مبين  \[ آية : ٧٦ \] يعنى بين.

### الآية 10:77

> ﻿قَالَ مُوسَىٰ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ ۖ أَسِحْرٌ هَٰذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ [10:77]

قال موسى أتقولون للحق  اليد والعصا،  لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون  \[ آية : ٧٧ \] في الدنيا والآخرة.

### الآية 10:78

> ﻿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ [10:78]

قالوا أجئتنا لتلفتنا  يعنى لتصدنا،  عما وجدنا عليه آباءنا ، يعنى عما كانت آباؤنا تعبد،  وتكون لكما الكبرياء ، يعنى موسى وهارون، الكبرياء يعنى الملك،  في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين  \[ آية : ٧٨ \]، يعنى بمصدقين.

### الآية 10:79

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ [10:79]

قَالَ مُوسَىٰ أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ  اليد والعصا.
 لَمَّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هَـٰذَا وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُونَ  \[آية: ٧٧\] في الدنيا والآخرة. قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا ، يعني لتصدنا.
 عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ، يعني عما كانت آباؤنا تعبد.
 وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ ، يعني موسى وهارون، الكبرياء يعني الملك.
 فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ  \[آية: ٧٨\]، يعني بمصدقين. وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ  \[آية: ٧٩\].
 فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ  \[آية: ٨٠\]، يعني الحبال والعصي. فَلَمَّآ أَلْقُواْ  الحبال والعصي، سحروا أعين الناس.
 قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُمْ بِهِ ٱلسِّحْرُ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ، يعني إن الله سيدحضه ويقهره.
 إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ  \[آية: ٨١\]، يعني إن الله لا يعطي أهل الكفر والمعاصي الظفر. وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ، يقول: يحق الله الدين بالتوحيد، والظفر لنبيه صلى الله عليه وسلم  وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ  \[آية: ٨٢\].
 فَمَآ آمَنَ لِمُوسَىٰ ، يعني فما صدق لموسى  إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ ، يعني أهل بيت أمهاتهم من بني إسرائيل وآباؤهم من القبط.
 عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ ، يعني ومن معه الأشراف من قومه الأبناء.
 أَن يَفْتِنَهُمْ ، يعني أن يقتلهم.
 وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ ، يعني جباراً في الأرض.
 وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ  \[آية: ٨٣\]، يعني المشركين.

### الآية 10:80

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ [10:80]

فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون  \[ آية : ٨٠ \] يعنى الحبال والعصي.

### الآية 10:81

> ﻿فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ [10:81]

فلما ألقوا  الحبال والعصي، سحروا أعين الناس،  قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله  يعنى إن الله سيدحضه ويقهره،  إن الله لا يصلح عمل المفسدين  \[ آية : ٨١ \]، يعنى إن الله لا يعطي أهل الكفر والمعاصي الظفر.

### الآية 10:82

> ﻿وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ [10:82]

ويحق الله الحق بكلماته  يقول : يحق الله الدين بالتوحيد، والظفر لنبيه صلى الله عليه وسلم،  ولو كره المجرمون  \[ آية : ٨٢ \].

### الآية 10:83

> ﻿فَمَا آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ ۚ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ [10:83]

فما ءامن لموسى  يعنى فما صدق لموسى  إلا ذرية من قومه  يعنى أهل بيت أمهاتهم من بني إسرائيل وآباؤهم من القبط،  على خوف من فرعون وملأيهم  يعنى ومن معه الأشراف من قومه الأبناء،  أن يفتنهم ، يعنى أن يقتلهم،  وإن فرعون لعال في الأرض  يعنى جبارا في الأرض  وإنه لمن المسرفين  \[ آية : ٨٣ \] يعنى المشركين.

### الآية 10:84

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ [10:84]

وقال موسى يا قوم إن كتم آمنتم بالله فعليه توكلوا  يعنى احترزوا،  إن كنتم مسلمين  \[ آية : ٨٤ \] يعنى إن كنتم مقرين بالتوحيد.

### الآية 10:85

> ﻿فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [10:85]

فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين  \[ آية : ٨٥ \]، يعنى الذين كفروا، يقول : ولا تعذبهم من أجلنا، يقول : إن عذبتم فلا تجعلنا لهم فتنة.

### الآية 10:86

> ﻿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [10:86]

ونجنا برحمتك من القوم الكافرين  \[ آية : ٨٦ \]. 
حدثنا عبيد الله، قال : سمعت أبي، عن الهذيل في قوله : ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين  قال : سمعت أبا صالح يقول : ربنا لا تظفرهم بنا، فيظنوا أنهم على حق وأنا على باطل. قال : سمعت مرة أخرى يقول : لا تختبرنا ببلاء، فيشمت بنا أعداؤنا من ذلك، وعافنا منه. قال : وسمعته مرة أخرى يقول : لا تبسط لهم في الرزق وتفتنا بالفقر، فنحتاج إليهم، فيكون ذلك فتنة لنا ولهم.

### الآية 10:87

> ﻿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [10:87]

وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما  بنى إسرائيل،  بمصر بيوتا ، يعنى مساجد،  واجعلوا بيوتكم قبلة  يقول : اجعلوا مساجدكم قبل المسجد الحرام،  وأقيموا  في تلك البيوت  الصلاة  لمواقيتها،  وبشر المؤمنين  \[ آية : ٨٧ \].

### الآية 10:88

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [10:88]

وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة  يعنى الملك،  وأموالا ، يعنى أنواع الأموال،  في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك  يعنى إنما أعطيتهم ليشكروا ولا يكفروا بدينك، قال موسى : ربنا اطمس على أموالهم ، قال هارون : آمين  واشدد  يعنى اختم  على قلوبهم  قال هارون : آمين،  فلا يؤمنوا ، يعنى فلا يصدقوا،  حتى يروا العذاب الأليم  \[ آية : ٨٨ \] فإذا رأوا العذاب الأليم آمنوا، ولم يغن عنهم شيئا.

### الآية 10:89

> ﻿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [10:89]

قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما  إلى الله، فصار الداعي والمؤمن شريكين،  ولا تتبعان سبيل ، يعنى طريق  الذين لا يعلمون  \[ آية : ٨٩ \] بأن الله وحده لا شريك له، يعنى أهل مصر.

### الآية 10:90

> ﻿۞ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ [10:90]

وجاوزنا ببني إسرائيل البحر  بيان ذلك في طه : فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى  \[ طه : ٧٧ \] لا تخاف أن يدركك فرعون، ولا تخشى أن تغرق،  فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا  ظلما،  وعدوا  يعنى اعتداء،  حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت  يعنى صدقت، وذلك حين غشيه الموت،  أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل  يعنى بالذي صدقت به بنو إسرائيل من التوحيد،  وأنا من المسلمين  \[ آية : ٩٠ \].

### الآية 10:91

> ﻿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ [10:91]

فأخبر جبريل، عليه السلام، كفا من حصباء البحر، فجعلها في فيه، فقال : ألآن  عند الموت تؤمن،  وقد عصيت قبل ، أي قبل نزول العذاب،  وكنت من المفسدين  \[ آية : ٩١ \] يعنى من العاصين.

### الآية 10:92

> ﻿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ [10:92]

فاليوم ننجيك ببدنك ، وذلك أنه لما غرق القوم، قالت بنو إسرائيل : إنهم لم يغرقوا، فأوحى الله إلى البحر فطفا بهم على وجهه، فنظروا إلى فرعون على الماء فمنذ يومئذ إلى يوم القيامة تطفوا الغرقى على الماء، فذلك قوله : لتكون لمن خلفك آية ، يعنى لمن بعدك إلى يوم القيامة آية، يعني علما،  وإن كثيرا من الناس عن آياتنا  يعنى عجائبنا وسلطاننا  لغافلون  \[ آية : ٩٢ \]، يعنى لاهون.

### الآية 10:93

> ﻿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّىٰ جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [10:93]

ولقد بوأنا ، يعنى أنزلنا  بني إسرائيل مبوأ صدق ، منزل صدق، وهو بيت المقدس،  ورزقناهم من الطيبات  يعنى المطر والنبت،  فما اختلفوا  يعنى أهل التوراة والإنجيل في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم،  حتى جاءهم العلم ، حتى بعثه الله عز وجل، فلما بعث كفروا به وحسدوه،  إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون  \[ آية : ٩٣ \].

### الآية 10:94

> ﻿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [10:94]

فإن كنت في شك  يا محمد  مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتاب من قبلك  عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك :"لا أشك، ولا أسأل بعد، أشهد أنه الحق من عند الله"  لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين  \[ آية : ٩٤ \] يعنى من المشركين في القرآن بأنه جاء من الله تعالى.

### الآية 10:95

> ﻿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ [10:95]

ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم وأوعز إليه حين قالوا : إنما يلقنه الري على لسانه، فقال : ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله  يعنى القرآن كما كذب به كفار مكة،  فتكون من الخاسرين  \[ آية : ٩٥ \].

### الآية 10:96

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ [10:96]

ثم قال : إن الذين حقت عليهم كلمت ربك ، يعنى وجبت عليهم كلمة العذاب، يقول : أي سبقت لهم الشقاوة من الله عز وجل في علمه،  لا يؤمنون  \[ آية : ٩٦ \] يعنى لا يصدقون.

### الآية 10:97

> ﻿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [10:97]

ولو جاءتهم كل ءاية حتى يروا العذاب الأليم  \[ آية : ٩٧ \] كما سألوا في بني إسرائيل  حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا...  \[ الإسراء٩٠-٩٣ \] إلى آخر الآيات وكقوله : فلولا كان من القرون من قبلكم  \[ هود : ١١٦ \] قال : كل شيء في القرآن فلولا : فهلا، إلا ما في يونس وهود.

### الآية 10:98

> ﻿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ [10:98]

فلولا كانت قرية ءامنت فنفعها إيمانها  الإيمان عند نزول العذاب،  إلا قوم يونس لما ءامنوا  يعنى صدقوا وتابوا، وذلك أن قوم يونس، عليه السلام، لما نظروا إلى
العذاب فوق رءوسهم على قدر ميل، وهم في قرية تسمى نينوى من أرض الموصل تابوا، فلبس المسوح بعضهم، ونثروا الرماد على رءوسهم، وعزلوا الأمهات من الأولاد، والنساء من الزواج، ثم عجوا إلى الله، فكشف الله عنهم العذاب،  كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين  \[ آية : ٩٨ \] إلى منتهى آجالهم، فأخبرهم يا محمد أن التوبة لا تنفعهم عند نزول العذاب.

### الآية 10:99

> ﻿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [10:99]

ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين  \[ آية : ٩٩ \]، هذا منسوخ، نسختها آية السيف في براءة.

### الآية 10:100

> ﻿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ [10:100]

ثم دل على نفسه بصنعه ليعتبروا فيوحدوه، فقال : وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله  يعنى أن تصدق بتوحيد الله حتى يأذن الله في ذلك،  ويجعل الرجس ، يعنى الإثم،  على الذين لا يعقلون  \[ آية : ١٠٠ \].

### الآية 10:101

> ﻿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [10:101]

ثم وعظ كفار مكة، فقال : قل انظروا ماذا في السماوات  يعنى الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والمطر،  والأرض  والجبال، والأشجار، والأنهار، والثمار، والعيون، ثم أخبر عن علمه فيهم، فقال : وما تغنى الآيات  يعنى العلامات  والنذر  يعنى الرسل،  عن قوم لا يؤمنون  \[ آية : ١٠١ \].

### الآية 10:102

> ﻿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [10:102]

ثم خوفهم بمثل عذاب الأمم الخالية، فقال : فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم  يعنى قوم نوح، وعاد، وثمود، والقرون المعذبة،  قل فانتظروا  الموت،  إني معكم من المنتظرين  \[ آية : ١٠٢ \] بكم العذاب.

### الآية 10:103

> ﻿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ [10:103]

ثم ننجي رسلنا والذين ءامنوا  معهم،  كذلك  يعنى هكذا،  حقا علينا ننج المؤمنين  \[ آية : ١٠٣ \] في الآخرة من النار، وفي الدنيا بالظفر.

### الآية 10:104

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [10:104]

قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني  الإسلام،  فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله  من الآلهة،  ولكن أعبد الله  يعنى أوحد الله،  الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين  \[ آية : ١٠٤ \] يعنى المصدقين.

### الآية 10:105

> ﻿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [10:105]

وأن أقم وجهك للدين حنيفا ، يعنى مخلصا،  ولا تكونن من المشركين  \[ آية : ١٠٥ \] بالله.

### الآية 10:106

> ﻿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ [10:106]

ولا تدع من دون الله ، يعنى ولا تعبد مع الله إلها غيره،  ما لا ينفعك ، يقول : ما إن احتجت إليه لم ينفعك،  ولا يضرك  يعنى فإن تركت عبادته في الدنيا لا يضرك وإن لم تعبده،  فإن فعلت  فعبدت غير الله،  فإنك إذا من الظالمين  \[ آية : ١٠٦ \] يعنى من المشركين.

### الآية 10:107

> ﻿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [10:107]

ثم خوفهم ليتمسك بدين الله : وإن يمسسك الله بضر ، يعنى بمرض،  فلا كاشف له  لذلك الضر،  إلا هو  يعنى الرب نفسه،  وإن يردك بخير  بعافية وفضل،  فلا راد لفضله  يعنى فلا دافع لقضائه،  يصيب به  بذلك الفضل  من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم  \[ آية : ١٠٧ \].

### الآية 10:108

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [10:108]

قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم  يعنى القرآن،  فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل  عن إيمان بالقرآن،  فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل  \[ آية : ١٠٨ \] نسختها آية السيف.

### الآية 10:109

> ﻿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [10:109]

واتبع ما يوحى إليك ، يعنى الحلال، والحرام، ثم أوعز إلى نبيه، عليه السلام، ليصبر على تكذيبهم إياه وعلى الأذى، فقال : واصبر  يا محمد على الأذى،  حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين  \[ آية : ١٠٩ \] فحكم الله عليها بالسيف فقتلهم ببدر، وعجل الله أرواحهم إلى النار، فصارت منسوخة، نسختها آية السيف.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/10.md)
- [كل تفاسير سورة يونس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/10.md)
- [ترجمات سورة يونس
](https://quranpedia.net/translations/10.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/10/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
