---
title: "تفسير سورة يونس - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/10/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/10/book/329"
surah_id: "10"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة يونس - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/10/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة يونس - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/10/book/329*.

Tafsir of Surah يونس from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 10:1

> الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ [10:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:2

> ﻿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ [10:2]

قوله تعالى : وبشر الذين ءامنوا أن لهم قدم صدق  \[ ٢ \] قال : يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلى الله عليه وسلم.

### الآية 10:3

> ﻿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [10:3]

قوله : يدبر الأمر  \[ ٣ \] قال : يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر : فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك ؟ فقال : أدبر أمري حيا وميتا، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.

### الآية 10:4

> ﻿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [10:4]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:5

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [10:5]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:6

> ﻿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ [10:6]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ [10:7]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:8

> ﻿أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [10:8]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:9

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [10:9]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:10

> ﻿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [10:10]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:11

> ﻿۞ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [10:11]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:12

> ﻿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [10:12]

قوله تعالى : وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه  \[ ١٢ \] قال : الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.

### الآية 10:13

> ﻿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ۙ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ [10:13]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:14

> ﻿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [10:14]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:15

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ۙ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۖ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [10:15]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:16

> ﻿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [10:16]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:17

> ﻿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ [10:17]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:18

> ﻿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [10:18]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:19

> ﻿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [10:19]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:20

> ﻿وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [10:20]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:21

> ﻿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا ۚ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ [10:21]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:22

> ﻿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [10:22]

قوله : دعوا الله مخلصين له الدين  \[ ٢٢ \] قال : الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم،  واعبد ربك حتى يأتيك اليقين  \[ الحجر : ٩٩ \].

### الآية 10:23

> ﻿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ ۖ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [10:23]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:24

> ﻿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [10:24]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:25

> ﻿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [10:25]

قوله تعالى : والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم  \[ ٢٥ \] قال : الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.

### الآية 10:26

> ﻿۞ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [10:26]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:27

> ﻿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [10:27]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:28

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ [10:28]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:29

> ﻿فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ [10:29]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:30

> ﻿هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [10:30]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:31

> ﻿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ [10:31]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:32

> ﻿فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ [10:32]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:33

> ﻿كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [10:33]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:34

> ﻿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [10:34]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:35

> ﻿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [10:35]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:36

> ﻿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ [10:36]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:37

> ﻿وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَىٰ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [10:37]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:38

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [10:38]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:39

> ﻿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [10:39]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:40

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ [10:40]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:41

> ﻿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [10:41]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:42

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ [10:42]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:43

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ [10:43]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:44

> ﻿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [10:44]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:45

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [10:45]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:46

> ﻿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ [10:46]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:47

> ﻿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [10:47]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:48

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [10:48]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:49

> ﻿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ [10:49]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:50

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ [10:50]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:51

> ﻿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [10:51]

قوله تعالى : أثم إذا ما وقع ءامنتم به ءالآن وقد كنتم به تستعجلون  \[ ٥١ \] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلابد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.

### الآية 10:52

> ﻿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [10:52]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:53

> ﻿۞ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ۖ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [10:53]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:54

> ﻿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ۗ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [10:54]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:55

> ﻿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [10:55]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:56

> ﻿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [10:56]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:57

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [10:57]

السورة التي يذكر فيها يونس عليه السلام
 \[سورة يونس (١٠) : الآيات ٢ الى ٣\]
 أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣)
 قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ \[٢\] قال: يعني سابقة رحمة أودعها في محمد صلّى الله عليه وسلّم.
 قوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ \[٣\] قال: يقضي القضاء وحده، فيختار للعبد ما هو خير له، فخيرة الله خير له من خيرته لنفسه. وقيل لسهل حين احتُضر: فيما تكفن، وأين تقبر، ومن يصلي عليك بعد موتك؟ فقال: أدبر أمري حياً وميتاً، وقد كفيت عنه بسابق تدبير الله تعالى لعبده.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٢\]
 وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)
 قوله تعالى: وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ \[١٢\] قال: الدعاء هو التبري مما سوى الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٢\]
 هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)
 قوله: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ \[٢٢\] قال: الإخلاص هو المشاهدة، وحياة القلب في شيئين، الإيمان في الأصل والإخلاص في الفرع، وإن الإخلاص خطر عظيم، وصاحبه منه على حذر حتى يصل إخلاصه بالموت، لأن الأعمال بالخواتيم، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ \[الحجر: ٩٩\].
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٢٥\]
 وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
 قوله تعالى: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ \[٢٥\] قال: الدعوة عامة والهداية خاصة، فإنه رد الهداية إلى المشيئة وهي سابقة القدر من الله تعالى.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥١\]
 أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)
 قوله تعالى: أَثُمَّ إِذا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ \[٥١\] يعني كنتم تستعجلون بالجحود بنا، وتذكرون غيرنا، فإذا صرتم إلينا وعاينتم ما وعدناكم من عذابنا آمنتم حين لا ينفع، فلا بد للخلق كلهم من الإقرار بالتوحيد في الآخرة عند تجلي حكم الذات، ونزول الأضداد والأنداد، والدعاوي بها، لزوال الشك وخوف العذاب.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ٥٨\]
 قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)
 قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا \[٥٨\] أي بتوحيده ونبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم كما قال: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ \[الأنبياء: ١٠٧\].

### الآية 10:58

> ﻿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [10:58]

قوله تعالى : قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا  \[ ٥٨ \] أي بتوحيده ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما قال  وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين  \[ الأنبياء : ١٠٧ \].

### الآية 10:59

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [10:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:60

> ﻿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ [10:60]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:61

> ﻿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [10:61]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:62

> ﻿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [10:62]

قوله تعالى : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون  \[ ٦٢ \] قال سهل : هم الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :**«إذا رؤوا ذكر الله »**[(١)](#foonote-١) وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة  أولئك هم المؤمنون حقا  \[ الأنفال : ٤ \] وقال : اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالا : أخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له : لم سمي الأبدال أبدالا ؟ فقال : لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبدا في المزيد من العلم فيما بنيهم وبن ربهم. 
قيل : الأوتاد أفضل أم الأبدال ؟ قال : الأوتاد. قيل : وكيف ذلك ؟ قال : لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل : لقيت ألفا وخمسمائة صديق، فمنهم أربعون بديلا وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول : أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكا بالأصل، عاملا بالفرع، قد حشى الله قلبه نورا، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميدا ومات غريبا بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلا يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوما لسهل : يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل : يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل[(٢)](#foonote-٢). وقال : كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلا، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.

١ - مسند أحمد ٦/٤٥٩؛ ونوادر الأصول ٤/٨٠، ٨٦..
٢ - سير أعلام النبلاء ١٣/٣٣٣..

### الآية 10:63

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [10:63]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:64

> ﻿لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [10:64]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:65

> ﻿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [10:65]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:66

> ﻿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [10:66]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:67

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [10:67]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:68

> ﻿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [10:68]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:69

> ﻿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ [10:69]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:70

> ﻿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [10:70]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:71

> ﻿۞ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ [10:71]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:72

> ﻿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [10:72]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:73

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ [10:73]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:74

> ﻿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ [10:74]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:75

> ﻿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَىٰ وَهَارُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ [10:75]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:76

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَٰذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ [10:76]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:77

> ﻿قَالَ مُوسَىٰ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ ۖ أَسِحْرٌ هَٰذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ [10:77]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:78

> ﻿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ [10:78]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:79

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ [10:79]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:80

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ [10:80]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:81

> ﻿فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ [10:81]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:82

> ﻿وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ [10:82]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:83

> ﻿فَمَا آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ ۚ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ [10:83]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:84

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ [10:84]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:85

> ﻿فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [10:85]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:86

> ﻿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [10:86]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:87

> ﻿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [10:87]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:88

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [10:88]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:89

> ﻿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [10:89]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:90

> ﻿۞ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ [10:90]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:91

> ﻿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ [10:91]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:92

> ﻿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ [10:92]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:93

> ﻿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّىٰ جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [10:93]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:94

> ﻿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [10:94]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:95

> ﻿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ [10:95]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:96

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ [10:96]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:97

> ﻿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [10:97]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:98

> ﻿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ [10:98]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:99

> ﻿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [10:99]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:100

> ﻿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ [10:100]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:101

> ﻿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [10:101]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:102

> ﻿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [10:102]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:103

> ﻿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ [10:103]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:104

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [10:104]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:105

> ﻿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [10:105]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:106

> ﻿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ [10:106]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:107

> ﻿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [10:107]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:108

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [10:108]

\[سورة يونس (١٠) : آية ٦٢\]

 أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)
 قوله تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ \[٦٢\] قال سهل:
 هم الذين وصفهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: **«إذا رؤوا ذكر الله»** **«١»** وهم المجاهدون في الله السابقون إليه الذين توالت أفعالهم على الموافقة أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا \[الأنفال: ٤\] وقال: اجتمع الخير كله في هذه الأربعة وبها صاروا أبدالاً: إخماص البطون، والاعتزال عن الخلق، وسهر الليل، والصمت. قيل له: لِمَ سمي الأبدال أبدالاً؟ فقال: لأنهم يبدلون الأحوال، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم، ثم لا يزالون ينقلبون من حال إلى حال، ومن علم إلى علم، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم وبين ربهم.
 قيل: الأوتاد أفضل أم الأبدال؟ قال: الأوتاد. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن الأوتاد قد بلغوا وثبتت أركانهم، والأبدال ينقلبون من حال إلى حال. وقال سهل: لقيت ألفاً وخمسمائة صدّيق، فمنهم أربعون بديلاً وسبعة أوتاد، وطريقهم ومذهبهم ما أنا عليه. وكان يقول: أنا حجة الله عليكم خاصة، وعلى الناس عامة. وكان من طريقه وسيرته أنه كان كثير الشكر والذكر، دائم الصمت والفكر، قليل الخلاف، سخي النفس، قد ساد الناس بحسن الخلق والرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم، متمسكاً بالأصل، عاملاً بالفرع، قد حشى الله قلبه نوراً، وأنطق لسانه بالحكمة، وكان من خير الأبدال، وإن قلنا من الأوتاد فقد كان القطب الذي يدور عليه الرحى، ولولا أن الصحابة لا يقاس بهم أحد لصحبتهم ورؤيتهم لكان كأحدهم، عاش حميداً ومات غريباً بالبصرة رحمة الله عليه. وقد كان رجل يصحب سهلاً يقال له عبد الرحمن بن أحمد، فقال يوماً لسهل: يا أبا محمد، إني ربما أتوضأ للصلاة فيسيل الماء من بين يدي فيصير قضبان ذهب وفضة. فقال سهل: يا حبيبي، أما علمت أن الصبي إذا بكى يناول خشخاشة حتى يشتغل بها، فانظر أي شيء هو هذا يعمل **«٢»**. وقال: كان في منزله بيت يقال له بيت السباع، وكانت السباع تجيء سهلاً، فكان يدخلها ذلك البيت، ويضيفها فيطعمها اللحم، ثم يخليها.
 \[سورة يونس (١٠) : آية ١٠٩\]
 وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)
 قوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] قال: أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلَّهم على رشدهم بقوله: وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ \[١٠٩\] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلاً من رعونات النفس، وآجلاً من حياء المخالفة.
 (١) مسند أحمد ٦/ ٤٥٩ ونوادر الأصول ٤/ ٨٠، ٨٦. [.....]
 (٢) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٣.

### الآية 10:109

> ﻿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [10:109]

قوله : واتبع ما يوحى إليك واصبر  \[ ١٠٩ \] قال : أجرى الله في الخلق أحكامه، وأيدهم على اتباعها بفضله وقدرته، ودلهم على رشدهم بقوله : واتبع ما يوحى إليك واصبر  \[ ١٠٩ \] فالصبر على الاتباع ترك تدبير النفس، ففيه النجاة عاجلا من رعونات النفس، وآجلا من حياء المخالفة.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/10.md)
- [كل تفاسير سورة يونس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/10.md)
- [ترجمات سورة يونس
](https://quranpedia.net/translations/10.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/10/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
