---
title: "تفسير سورة يونس - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/10/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/10/book/367"
surah_id: "10"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة يونس - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/10/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة يونس - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/10/book/367*.

Tafsir of Surah يونس from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 10:1

> الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ [10:1]

قال ابن عباس : ألر  : أنا الله أرى[(١)](#foonote-١). وروي عنه أنه أنا الله الرحمن. 
وعنه أيضا : " ألر " و " حم " و " ن " حروف الرحمن مقطعة[(٢)](#foonote-٢). 
وهو قول سالم بن عبد الله[(٣)](#foonote-٣)، وابن جبير[(٤)](#foonote-٤)، وهو اختيار الزجاج[(٥)](#foonote-٥). 
وقال قتادة[(٦)](#foonote-٦) : " هو اسم من أسماء القرآن " [(٧)](#foonote-٧). 
وقال عكرمة[(٨)](#foonote-٨)، والحسن[(٩)](#foonote-٩) : هو قسم[(١٠)](#foonote-١٠). 
وروي عن قتادة أنه قال : اسم للسورة[(١١)](#foonote-١١). 
وقال مجاهد[(١٢)](#foonote-١٢) : هو فواتح السور[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل : هي تنبيه[(١٤)](#foonote-١٤). وهو اختيار الطبري[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال بعض المتأخرين من أهل النظر : هذه الفواتح لا نعلم لها تأويلا[(١٦)](#foonote-١٦)، ولا صح عن[(١٧)](#foonote-١٧) النبي عليه السلام[(١٨)](#foonote-١٨)، ولا اتفقت الأمة على تفسيرها. والذي نعتقده في ذلك أنا[(١٩)](#foonote-١٩) إنما كلفنا تلاوة تنزيلها، ولم نكلف[(٢٠)](#foonote-٢٠) معرفة تأويلها. ( ولا يعرف تأويلها )[(٢١)](#foonote-٢١) من جهة العقل. 
قال أبو محمد[(٢٢)](#foonote-٢٢) رضي الله عنه : وهذا القول يلزم قائله أن يكون مثله في كل آية مشكلة لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها تأويل، ولا اتفقت الأمة على تأويلها، فيعطل معرفة أكثر القرآن، ويقول : إنما كلفنا التلاوة لا غير. وأكثر ذلك في الأحكام يقع، فيعطل أحكاما[(٢٣)](#foonote-٢٣) كثيرة على مذهبه ( وكيف )[(٢٤)](#foonote-٢٤) يكون ذلك ؟ وهل أنزله الله إلا لنعلم تأويله، ونتدبره كما قال : ليدبروا آياته [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
قوله : تلك آيات الكتاب  " أي : تلك التي جرى[(٢٦)](#foonote-٢٦) ذكرها آيات[(٢٧)](#foonote-٢٧) الكتاب " [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
( وقيل : المعنى : هذه آيات الكتاب )[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقال مجاهد : معنى  تلك آيات الكتاب \[ ١ \] : يعني : آيات التوراة والإنجيل، وكذلك قال قتادة[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وعن مجاهد : آيات[(٣١)](#foonote-٣١) الكتاب الحكيم  يعني آيات[(٣٢)](#foonote-٣٢) القرآن. 
وهو اختيار الطبري. قال : لأنه لم يجر للتوراة، والإنجيل ذكر قبل هذا[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
و( الآيات ) : العلامات. و( الكتاب ) : " اسم من أسماء القرآن " [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
و( الحكيم ) معناه : المحكم[(٣٥)](#foonote-٣٥) عند أبي عبيدة[(٣٦)](#foonote-٣٦) وغيره.

١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٩، وهو فيه مروي عن الضحاك أيضا، ومعاني الزجاج ١/٥٦، وإعراب النحاس /٢٤٣، والمحرر ٩/٤، والجامع ٨/١٩٤، والدر ٤/٣٣٩..
٢ ق: منقطعة..
٣ ط: مطموس، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب أحد فقهاء المدينة السبعة. وروى عن أبيه، وعن أبي هريرة، وعائشة، وابن المسيب. وروى عنه: ابن دينار، والزهري، وطائفة(ت: ١٠٦) انظر: طبقات ابن سعد ٥/١٤٤، وطبقات الفقهاء ٨٢..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٠، وإعراب النحاس ٢/٢٤٣. وسعيد بن جبير: تابعي مفسر، وإمام، مقرئ، فقيه، روى عن ابن عباس، وابن حاتم، وابن عمر، وابن مسعود، وحدث عنه جماعة. أشهرهم: ابن جريج، قتله الحجاج سنة ٩٥هـ. انظر: الحلية ٤/٢٧٢، وتذكرة الحفاظ ١/٧٦..
٥ انظر هذا الاختيار في: معاني الزجاج ١/٥٦..
٦ هو قتادة دعامة السدوسي البصري، الإمام، الفقيه، المفسر، الضرير، الأكمه. حدث عن: أنس، وابن المسيب، وروى عنه: شعبة، وأبان بن يزيد، وآخرون. كان إماما في العربية، واللغة، وأيام العرب (ت: ١١٨) انظر ترجمته في: تاريخ الثقات ٣٨٩، ووفيات الأعيان ٤/٨٥، وتذكرة الحفاظ ١/١٢٢، وميزان الاعتدال ٣/٣٨٥..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٠. وهو فيه مروي عن ابن جريح في ١/٢٠٥..
٨ هو عبد الله، مولى ابن عباس، تعلم على يديه، حتى صار من أغزر التابعين علما. وهو فقيه مفسر، عالم بالمغازي، كان كثير (ت: ١٠٧) انظر: طبقات ابن سعد ٥/٢١٢، تذكرة الحفاظ ١/٩٥، الإصابة ت: ٥٦٣٢..
٩ هو شيخ الإسلام، أبو سعيد بن أبي الحسن يسار البصري مولى زيد بن ثابت. كان عالما رفيعا، ثقة ناسكا. حدث عن ابن عباس، وأبي العالية، وعثمان، وابن عمر، وروى عنه: قتادة. وأبو عمرو، وطائفة سواهم (ت: ١١٠) وانظر ترجمته في: الحلية ٢/١٣١، وميزان الاعتدال ١/٣٢٧، وتذكرة الحفاظ ١/٧١..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١/٢٠٧. وهو فيه مروى عن ابن عباس، وعكرمة أيضا. وانظر : إعراب النحاس ٢/٢٤٣، وتذكرة الحفاظ ١/٧١..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١/٢٠٦ ولم ينسبه. وانظر: إعراب النحاس ٢/٢٤٣، والجامع ٨/١٩٤..
١٢ هو أبو الحجاج مجاهد بن جبر. روى عن ابن عباس، وعرض عليه القرآن ثلاثين عرضة. أخذ عنه القراءة: ابن كثير، وابن محيصن، وآخرون (ت: ١٠٣) انظر: الحلية ٣/٢٧٩، وصفة الصفوة ٢/١٣١، وطبقات القراء ٨/٤١، وتذكرة الحفاظ ١/٩٢..
١٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١/٢٠٥-٢٠٦، وإعراب النحاس ٢/٢٤٣، والجامع ٨/١٩٤..
١٤ وهو قول محمد بن يزيد. انظره في: إعراب النحاس ٢/٢٤٤، والجامع ٨/١٩٤..
١٥ هو أبو جعفر محمد بن جرير، إمام المفسرين، عالم فقيه، بحر في العلوم، وصاحب التاريخ، وجامع البيان وغيرهما، انظر ترجمته في: طبقات القرء ٢/٤١، وتذكرة الحفاظ ١/٩٢. وطبقات المفسرين ٨٢-٨٣..
١٦ ط: تأويل..
١٧ ط: عنه..
١٨ ط: صم.
 .
١٩ ط: أنه..
٢٠ ط: تكلف..
٢١ ساقطة من ط..
٢٢ المقصود – المؤلف رحمه الله.
 .
٢٣ ق: أحكام..
٢٤ ساقطة من ط..
٢٥ سورة ص: ٢٨..
٢٦ ق: تجرئ..
٢٧ ق: "سورة آيات آيات" وهو سهو من الناسخ..
٢٨ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٢٤٤، والجامع ٨/١٩٤..
٢٩ ساقط منط: وهو قوله أبي عبيدة في مجاز القرآن ١/٢٧٤، وانظر: تفسير ابن كثير ٢/٦٢٩..
٣٠ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٥/١١، والمحرر ٢/٤، والجامع ٨/١٩٤، وتفسير ابن كثير ٢/٦٢٩، والدر ٤/٣٤٠..
٣١ ط: آية..
٣٢ ط: آية..
٣٣ انظر: جامع البيان ١٥/١١-١٢..
٣٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان: ١٥/١١..
٣٥ ق: الحكم..
٣٦ انظر هذا المعنى في: مجاز القرآن ١/٢٧٢. وأبو عبيدة: هو معمر بن المثنى البصري، من علماء اللغة، والنحر. كان شعوبيا، إباضيا، مات سنة ٢١٠، ولم يحضر جنازته أحد. انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ ١/٣٧١، وميزان الاعتدال ٤/١٥٥، وبغية الوعاة ٢/٢٩٤..

### الآية 10:2

> ﻿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ [10:2]

قوله  أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم [(١)](#foonote-١) إلى قوله  أفلا تذكرون  \[ ٢-٣ \] ( أكان ) :( الألف )[(٢)](#foonote-٢) ألف استفهام، معناه : التوبيخ، والتقرير، والإنكار لتعجبهم[(٣)](#foonote-٣) من بعث الله عز وجل[(٤)](#foonote-٤) رجلا منهم، رسولا إليهم[(٥)](#foonote-٥). 
والمعنى : ليس بعجب قد علمتم أن الرسل[(٦)](#foonote-٦) من قبلكم كانت من بني آدم[(٧)](#foonote-٧)، ولم تكن ملائكة. إنما تأتي الملائكة إلى الرسل بأمر الله ونهيه ( سبحانه )[(٨)](#foonote-٨) وتأتيهم في سورة بني آدم. إذ لا يحتمل بنو آدم معاينة الملائكة[(٩)](#foonote-٩). 
وقرأ ابن مسعود[(١٠)](#foonote-١٠) :( كان للناس عجب )[(١١)](#foonote-١١) بالرفع[(١٢)](#foonote-١٢) جعل " أن أوحينا " في موضع نصب. وهو بعيد، لأن المصدر معرفة. فهو أحق أن يكون اسم ( كان ) ( و )[(١٣)](#foonote-١٣) ( عجبا ) : الخبر، لأنه نكرة[(١٤)](#foonote-١٤). 
ورفع " عجبا " على اسم " كان " جائز على ( ما )[(١٥)](#foonote-١٥) بعده. ( و )[(١٦)](#foonote-١٦) اللام في " الناس " متعلقة[(١٧)](#foonote-١٧) ب " عجب "، لا تتعلق ب " كان ". 
ومعنى الآية : أن الله، جل ذكره، لما بعث محمدا[(١٨)](#foonote-١٨) رسولا أنكر جماعة من العرب ذلك، وقالوا :( الله )[(١٩)](#foonote-١٩) أعظم من أن يبعث بشرا رسولا. فأنزل الله ( عز وجل )[(٢٠)](#foonote-٢٠) : أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس \[ الآية : ٢ \]، ونزل/  وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم [(٢١)](#foonote-٢١) هذا قول ابن عباس[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال ابن جريح[(٢٣)](#foonote-٢٣) : عجبت قريش أن بعث رجلا منهم، فنزل ذلك[(٢٤)](#foonote-٢٤). وروي أن أهل مكة قالوا : لم يجد الله رسولا إلا يتيم أبي طالب[(٢٥)](#foonote-٢٥) فأنزل الله ( عز وجل )[(٢٦)](#foonote-٢٦) ذلك. 
فالناس هنا : أهل مكة[(٢٧)](#foonote-٢٧). وهذه الآية فيها ضروب من أخبار :
ابتدأ[(٢٨)](#foonote-٢٨) تعالى بعجب، ثم أخبر بالشيء الذي يوجب العجب عندهم[(٢٩)](#foonote-٢٩)، وهو الوحي، ثم أخبر عمن[(٣٠)](#foonote-٣٠) أنزل عليه ذلك الوحي، ثم أخبر بالشيء الموحى ما هو. وهو الإنذار، ثم أخبر[(٣١)](#foonote-٣١) بالبشارة للمؤمنين وأخبر بالمبشر به ما هو ؟ وهو : كون القدم الصدق للمؤمنين عند ربهم، ثم أخبر بجواب الكافرين عن ذلك :( كل ذلك )[(٣٢)](#foonote-٣٢) في آية واحدة ومعنى  قدم صدق \[ الآية : ٢ \] : قال الضحاك[(٣٣)](#foonote-٣٣) : " ثواب[(٣٤)](#foonote-٣٤) صدق " [(٣٥)](#foonote-٣٥). وقال مجاهد : " الأعمال الصالحة[(٣٦)](#foonote-٣٦) " [(٣٧)](#foonote-٣٧)، وهو اختيار الطبري[(٣٨)](#foonote-٣٨). وقال ابن عباس : أجرا حسنا ( بما )[(٣٩)](#foonote-٣٩) قدموا من ( صالح )[(٤٠)](#foonote-٤٠) أعمالهم[(٤١)](#foonote-٤١). وعن ابن عباس : قدم صدق  : ما تقدم لهم من السعادة في اللوح المحفوظ[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقال قتادة والحسن، وزيد بن أسلم[(٤٣)](#foonote-٤٣) : قدم صدق  وهو محمد صلى الله عليه وسلم، شفيع لهم[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وعن الحسن أنه قال : قدم صدق عند ربهم هو : مصيبتهم في نبيهم صلى الله عليه وسلم[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
والقدم في اللغة على أربعة أوجه : قدم الإنسان مؤنثة، والقدم السابقة : العمل[(٤٦)](#foonote-٤٦) الصالح مؤنثة أيضا، والقدم : الشجاع مذكر، والقدم المتقدم : مذكر أيضا[(٤٧)](#foonote-٤٧). 
وفي الحديث :( إن جهنم لا تسكن حتى يضع الجبار فيها قدمه ). وفي ( رواية )[(٤٨)](#foonote-٤٨) أخرى :( حتى يضع الله فيها قدمه )[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
قال الحسن : معناه يجعل ( الله )[(٥٠)](#foonote-٥٠) فيها الذين قدمهم لها. فهم[(٥١)](#foonote-٥١) قدم الله عز وجل إلى النار، والمؤمنون قدمه[(٥٢)](#foonote-٥٢) إلى الجنة. 
ومن رواة :( حتى يضع الجبار فيها قدمه ) فمعناه ( مثل ) ما ذكرنا، أن جعلت الجبار اسما لله ( عز وجل )[(٥٣)](#foonote-٥٣). 
وقيل[(٥٤)](#foonote-٥٤) " الجبار اسم لجنس يدل على جميع الجبارين على الله ( سبحانه )[(٥٥)](#foonote-٥٥). 
فالمعنى : حتى يضع الجبارون على الله ( سبحانه )[(٥٦)](#foonote-٥٦) فيها أقدامهم. أي : حتى يدخلوها[(٥٧)](#foonote-٥٧). ( فعند ذلك تقول جهنم : قط قط )[(٥٨)](#foonote-٥٨) أي كفى كفى. 
وفي هذا الحديث اختلاف ورايات بألفاظ مختلفة، لكنا ( قد )[(٥٩)](#foonote-٥٩) فسرنا موضع الإشكال منه. 
 عند ربهم \[ الآية : ٢ \] : وقف حسن عند أبي حاتم[(٦٠)](#foonote-٦٠) والأخفش[(٦١)](#foonote-٦١). وقال :[(٦٢)](#foonote-٦٢) تفسيرهما ليس بتمام حسن ؛ لأن  قال الكافرون  جواب لما قبله[(٦٣)](#foonote-٦٣). 
ومن قرأ " لساحر " [(٦٤)](#foonote-٦٤) فمعناه : هذا النذير[(٦٥)](#foonote-٦٥) لساحر. يعنون النبي صلى الله عليه وسلم[(٦٦)](#foonote-٦٦). 
ومن قرأ " لسحر " [(٦٧)](#foonote-٦٧) فمعناه : هذا الذي أنذرنا به سحر، يعنون القرآن. 
والقراءتان ترجعان إلى معنى واحد، لأنهم إذا جعلوا النبي صلى الله عليه وسلم[(٦٨)](#foonote-٦٨) ساحرا[(٦٩)](#foonote-٦٩) فقد أخبروا أنه أتاهم بالسحر، وهو القرآن. وإذا جعلوا القرآن سحرا[(٧٠)](#foonote-٧٠) فقد أخبروا أن الذي أتاهم به ساحر. إذ السحر لا يكون إلا من ساحر[(٧١)](#foonote-٧١). والساحر لا يسمى بهذا الاسم حتى يأتي بالسحر، ويعرف[(٧٢)](#foonote-٧٢) منه ذلك.

١ ساقطة من ق..
٢ ساقطة من ق..
٣ ق: ولتعجبهم..
٤ ساقطة من ق..
٥ انظر هذا القول، وسبب نزول الآية في: أسباب النزول ١٩٩، ولباب النقول ١٢٨-، والدر ٤/٣٤٠..
٦ ق: الرسول، وهو خطأ..
٧ ق: "آدام" بزيادة الآلف، وهو خطأ..
٨ ساقطة من ق..
٩ ط: خلق الملائكة..
١٠ هو عبد الله بن مسعود بن الحارث من أكبر الصحابة المقرئين. عرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، وإليه منتهى قراءة الكسائي، وحمزة، وعاصم، كان مفسرا، ضابطا. انظر ترجمته في: صفة الصفة ١/٣٩٥، وتذكرة الحفاظ ١/١٣. والإصابة ٤٥-٤٩..
١١ ط: عجبا..
١٢ انظر هذه القراءة في: إعراب النحاس ٢/٢٤٤، والكشاف ٢/٢٢٤، والجامع ٨/١٩٥..
١٣ ساقطة من ق..
١٤ انظر هذا الإعراب في: إملاء ما من به الرحمن: ٢/٢٤..
١٥ ط: عجب..
١٦ ساقطة من ق..
١٧ ساقطة من ق..
١٨ ساقطة من ط..
١٩ ط: صم..
٢٠ ساقطة من ط..
٢١ سورة يوسف: ١٠٩..
٢٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٣، وأسباب النزول ١٩٩ – ٢٠٠، والمحرر ٩/٤، والجامع ٨/١٩٥ ولباب النقول ١٢٨، والدر ٤/٣٤٠..
٢٣ هو أبو خالد عبد الملك بن عبد العزيز القرشي. فقيه، ثقة، حدث عن: أبيه، ومجاهد، وعطاء وابن جبير. وروى عنه: السفيانان وآخرون (١٥٠هـ) انظر ترجمته في: الغاية ١/٤٦٩، وتذكرة الحفاظ ١٦٩..
٢٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٣، والمحرر ٩/٤-٥..
٢٥ وهو قول الزجاج، انظره في: معانيه ٣/٥، والمحرر ٩/٥، والجامع ٨/١٩٤..
٢٦ ساقطة من ط..
٢٧ وهو قول الزجاج. انظره في معانيه ٣/٥..
٢٨ في النسختين معا: ابتداء، والصواب ما أثبت..
٢٩ ق: ب عندهم: كذا وردت..
٣٠ ق: عما..
٣١ ق: خبر..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ هو أبو القاسم، الضحاك بن مزاحم الهلالي اللبلخي، يعد من أكبر المفسرين من التابعين: روى عن: سعيد بن جبير (ت: ١٠٥هـ) انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٢/١٢٨، وميزان الاعتدال ٢/٣٢٥..
٣٤ ط: تواب. وهو سهو من الناسخ..
٣٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٤، والدر ٤/٣٤١..
٣٦ ق: الصالحات..
٣٧ انظر قول مجاهد في: غريب القرآن ١٩٤، وجامع البيان ١٥/١٤..
٣٨ انظر في: جامع البيان ١٥/١٦..
٣٩ ساقطة من ق..
٤٠ ساقط من ق..
٤١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٤. وفيه أنه مروي عن الضحاك أيضا، وانظر قول ابن عباس في: الجامع ٨/١٩٥، وتفسير ابن كثير ٢/٦٦٩، والدر ٤/٣٤١..
٤٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٥، والمحرر ٥/٩، والجامع ٨/١٩٥، والدر ٤/٣٤١..
٤٣ هو أبو أسامة، زيد بن أسلم العدوي. كان ثقة، فقيها مفسرا: انظر ترجمته في: تقريب التهذيب: ١/٢٧٢، وتذكرة الحفاظ ١/١٣٢..
٤٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٥-١٦، والجامع ٨/١٩٥ ولم ينسبه لزيد، والدر ٤/٣٤١..
٤٥ ط: صم. وهذا الأثر: أخرجه البخاري في كتاب التفسير ٤/١٣٧ عن زيد بن أسلم. وانظره مرويا عن الحسن في: المحرر ٩/٥، والجامع ٨/١٩٥..
٤٦ ق: وانعمل..
٤٧ انظر هاته الأوجه اللغوية "للقدم" في اللسان مادة "قدم"..
٤٨ ساقط من ق..
٤٩ هذا الحديث أخرجه البخاري في سورة ق من كتاب التفسير بروايتين مختلفتين عن قتادة، وأبي هريرة. انظر: الفتح ٨/٥٩٥، ورواه مسلم في صحيحه عن قتادة. انظر: شرح النووي لمسلم ١٧/١٨٤، ورواه الإمام أحمد في مسنده ٢/٣١٤ و٣/٣٣٤. وتمامه: (فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها. فتقول: قظ قظ)..
٥٠ ساقطة من ق..
٥١ ط: لهم.
 .
٥٢ ط: قدمهم.
 .
٥٣ ساقطة من ق..
٥٤ انظر هذا التفسير في: المحرر ٩/٦.
 .
٥٥ ساقطة من ق.
 .
٥٦ ساقطة من ق..
٥٧ ق: يدخلونها.
 .
٥٨ انظر الحديث السابق.
 .
٥٩ ساقطة من ق،.
٦٠ هو سهل بن محمد بن عثمان السجستاني، إمام أهل البصرة في النحو، وعلوم القرآن، واللغة. روى عن: أبي عبيدة والأصمعي، وحدث عنه: ابن دريد وآخرون (ت: ٢٨٤) انظر ترجمته في التهذيب ٤/٢٥٧، وبغية الوعاة ١/٦٠٦. ا.
٦١ الأخفش الأوسط: هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة البلخي، المشهور بسعة علمه في اللغة، والنحو، قرأ النحو على سيبويه، وروى عنه: أبو حاتم (ت: ٢١٤) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٢/٢٨٠، وبغية الوعاة ١/٥٩٠..
٦٢ انظر هذا الوقف في: القطع والائتناف ٣٧٢. وعزاه في المكتفى: ٣٠٣، والمقصد: ٤٣ إلى أبي حاتم فقط..
٦٣ انظر هذا القول في: القطع والائتناف: ٣٧٢..
٦٤ هذه القراءة لابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وعامة قرأة الكوفة. انظر: جامع البيان ١٥/١٧، والسبعة ٣٢٢، والمبسوط ٢٣١، والحجة ٣٢٧، والتيسير ١٢٠، وتحبير التيسير ١٢٠. وزاد في المحرر ٩/٦، والجامع ٨/١٩٦: أنها قراءة ابن مسعود: وأبي رزين ومجاهد، وابن وثاب، وطلحة، والأعمش، وعيسى بن عمرو، وابن محيصن..
٦٥ ق: التزين وهو خطأ..
٦٦ ساقطة من ق. ط: صم..
٦٧ هذه القراءة لنافع، وأبي عمرو، وابن عامر، ولعامة أهل البصرة، والمدينة. انظرها في: جامع البيان ١٥/١٧، والسبعة ٣٢٢، والمبسوط ٢٣١، والحجة ٣٢٧، والتيسير ١٢٠، والمحرر ٩/٦ وتجبير التيسير ١٢٠ وإتحاف فضلاء البشر ٧/١٠٤.
 .
٦٨ ساقط من ق، وفي ط: صم..
٦٩ في النسختين معا: ساحر وهو خطأ..
٧٠ ق: سحر.
 .
٧١ ق: سحر..
٧٢ ق: **«ويعرف ويعرف»** وهو سهو من الناسخ.
 .

### الآية 10:3

> ﻿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [10:3]

ثم قال تعالى : إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض \[ ٣ \]. والمعنى : إن الذي تجب له العبادة الله الذي خلق السماوات السبع والأرضين السبع في ستة أيام/[(١)](#foonote-١). 
 ثم استوى على العرش \[ ٣ \] " مدبرا للأمور، قاضيا في خلقه ما أحب " [(٢)](#foonote-٢). 
 ما من شفيع إلا من بعد إذنه \[ ٣ \] : أي : لا يشفع شافع يوم القيامة في أحد إلا من بعد أن يأذن له في الشفاعة[(٣)](#foonote-٣) كما قال : من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه [(٤)](#foonote-٤) وكما قال : ولا تنفع الشفاعة[(٥)](#foonote-٥) عنده إلا لمن أذن له [(٦)](#foonote-٦) وكذلك  ولا يشفعون إلا لمن ارتضى [(٧)](#foonote-٧)  ذلكم الله ربكم فاعبدوه \[ ٣ \] أي : هذا الذي هذه صفته مولاكم فاعبدوه[(٨)](#foonote-٨). 
 أفلا تذكرون  :\[ ٣ \] أي : " تتعظون جميعا، وتعتبرون بهذه الآيات والحجج " [(٩)](#foonote-٩).

١ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٨.
 .
٢ انظر المصدر السابق.
 .
٣ انظر المصدر السابق..
٤ البقرة: ٢٥٥.
 .
٥ ساقط من ق..
٦ سبأ: ٢٣..
٧ الأنبياء.
 .
٨ انظر هذا القول في: الجامع ٨/١٩٧.
 .
٩ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٩..

### الآية 10:4

> ﻿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [10:4]

قوله : إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا  إلى قوله  يعلمون \[ ٤-٥ \]  وعد الله  : مصدر، والمعنى : وعدكم ( الله )[(١)](#foonote-١) أن يحييكم بعد مماتكم[(٢)](#foonote-٢) ( وعدا حقا ) عند سيبويه[(٣)](#foonote-٣) بمعنى : وعد الله في حق، فلما حذف حرف الجر نصب، والمعنى : إليه معادكم[(٤)](#foonote-٤) جميعا. 
وقرأ أبو جعفر يزيد[(٥)](#foonote-٥) " أنه " بفتح الهمزة[(٦)](#foonote-٦) : وهي في موضع نصب بمعنى لأنه يبدأ، ( مثل )[(٧)](#foonote-٧) : لبيك إن الحمد والنعمة لك ( لا شريك لك )[(٨)](#foonote-٨). 
وقال أبو حاتم : هي نصب ب " وعد ". أي : وعد الله أنه يبدأ الخلق[(٩)](#foonote-٩). وقال الفراء[(١٠)](#foonote-١٠) : موضعها رفع بحق كأنه قال : حقا ابتداؤه[(١١)](#foonote-١١). ومن كسر ( إن )[(١٢)](#foonote-١٢) وقف على ( حقا )، ومن فتح لم يقف على ( حقا )[(١٣)](#foonote-١٣). 
 إن يبدأ[(١٤)](#foonote-١٤) الخلق \[ ٤ \] أي : أنشأه[(١٥)](#foonote-١٥) قبل أن لم يكن شيئا[(١٦)](#foonote-١٦) ثم يميته، ثم يعيده في الآخرة كهيئته[(١٧)](#foonote-١٧). 
 ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط [(١٨)](#foonote-١٨) أي : ليثبت المؤمنين على أعمالهم بالعدل والإنصاف[(١٩)](#foonote-١٩). 
ثم أخبر بما أعد للكفار لتجتمع[(٢٠)](#foonote-٢٠) الأخبار عما أعد ( الله عز وجل )[(٢١)](#foonote-٢١) للفريقين فقال : والذين كفروا لهم شراب من حميم \[ ٤ \] : وهو الذي قد تناهي في الحر. ( قال النبي صلى الله عليه وسلم[(٢٢)](#foonote-٢٢) : إنه ليتساقط من أحدهم حين يدنيه[(٢٣)](#foonote-٢٣) منه فروة رأسه )[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وأصل الحميم محموم : فهو " فعيل " في موضع " مفعول " [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
 وعذاب أليم \[ ٤ \] : أي ولهم عذاب مؤلم بكفرهم. ( ثم )[(٢٦)](#foonote-٢٦) قال تعالى : هو الذين جعل الشمس ضياء والقمر نورا \[ ٥ \] من قرأ " ضياء " ( بهمزة )[(٢٧)](#foonote-٢٧) متطرفة فهو الأصل[(٢٨)](#foonote-٢٨)، لأنه من الضوء. فالهمزة لام الفعل، والياء في " ضياء " بدل من واو لانكسار ما قبلها[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
ومن همز موضع الياء فإنما يجوز على القلب، وذلك أن تقلب الهمزة التي هي لام ( الفعل )[(٣٠)](#foonote-٣٠) في موضع الياء التي هي عين. فتصير الياء بعد ألف متطرفة. فتنقلب همزة فيصير وزنه " فلاعا " [(٣١)](#foonote-٣١). 
وقوله : " منازل " [(٣٢)](#foonote-٣٢) منصوب على حذف المضاف. والمعنى : وقدره منازل. 
( و )[(٣٣)](#foonote-٣٣) قيل : المعنى وقدر له منازل، ثم حذف اللام، وعدى الفعل كما قال : كالوهم [(٣٤)](#foonote-٣٤). والمعنى : إن ربكم الله  الذي خلق السموات والأرض [(٣٥)](#foonote-٣٥)، ثم فعل كذا  هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل \[ ٥ \] أي : قدر القمر منازل[(٣٦)](#foonote-٣٦). لا يقصر دونها، ولا يجاوزها يكون كل ليلة[(٣٧)](#foonote-٣٧) بمنزلة من النجوم، وذلك ثمانية وعشرون منزلا في كل شهر[(٣٨)](#foonote-٣٨)، وهو قوله : والقمر قدرناه منازل [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
 لتعلموا عدد السنين والحساب \[ ٥ \] أي : فعل ذلك كي تعلموا[(٤٠)](#foonote-٤٠) عدد السنين، أي دخولها، وخروجها، وحسابها[(٤١)](#foonote-٤١). 
 ما خلق الله ذلك \[ ٥ \] أي : ما خلق الله الشمس والقمر والسماوات والأرضين  إلا بالحق \[ ٥ \]. 
ومن قرأ " يفصل " بالياء[(٤٢)](#foonote-٤٢) رده على ذكر الله لقربه منه، فأسند الفعل إليه بلفظة التوحيد. 
ومن قرأ بالنون[(٤٣)](#foonote-٤٣) أجراه مجرى ما أتى في القرآن بلفظ الجميع، من/ " فصلنا، ونفصل " وذلك كثير. 
ومعنى ( نفصل[(٤٤)](#foonote-٤٤) الآيات ) : نبين الحجج، والأدلة لقوم يعلمون[(٤٥)](#foonote-٤٥).  ذلك إلا بالحق \[ ٥ \] : وقف لمن قرأ بالنون[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
ومن ( قرأ )[(٤٧)](#foonote-٤٧) بالياء لم يقف عليه[(٤٨)](#foonote-٤٨)، لأن الفعل مسند إلى الاسم المذكور المتقدم.

١ ساقط من ق.
 .
٢ انظر هذا المعنى في: المقتضب ٣/٢٣٢، وجامع البيان ١٥/٢١.
 .
٣ انظر المفعول المطلق لما يأتي مضافا في: الكتاب ١/٣٨١ وما بعدها. وسيبويه: هو أبو بشر عمرو بن عثمان، إمام البصريين في النحو، وصاحب "الكتاب" روى عن الخليل، والأخفش، وحدث عنه قطرب، وغيره (ت: ١٨٠). انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٣/٤٦٣، وبغية، الوعاة ٢/٢٢٩
 .
٤ ط: مفادكم.
 .
٥ ق: لزيد. وهو يزيد بن القعقاع المخزومي المدني القارئ، أحد القراء العشرة، تابعي مشهور، وكان ثقة، قليل الحديث (ت: ١٣٢). انظر تاريخ الثقات: ٤٨٠، والغاية ٢/٣٨٢.
 .
٦ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٥/٢١، وإعراب النحاس ٢/٢٤٥، والقطع ٣٧٢. وشواذ القرآن ٦١، والمبسوط ٢٣٢، والجامع ٨/١٦٧، والنشر ٢/٢٨٢، وزاد نسبتها في المحرر ٩/٩ إلى سهل بن شعيب، وعبد الله بن المحرز..
٧ ساقط من ط. ق: مثال.
 .
٨ ساقط من ط.
 .
٩ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٢٤٤ – ٢٤٥، والقطع ٣٧٢.
 .
١٠ هو أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء، كما إماما في اللغة والنحو والأدب، روى عن قيس بن الربيع والكسائي، ويونس، وحديث عنه: مسلم بن عاصم، وأخرون (ت: ٢٠٧) انظر تذكرة الحفاظ ١/٣٧١، وميزان الاعتدال ٤/١٥٥، والغاية ٢/٣٧١..
١١ انظر هذا القول في: معاني الفراء، ١/٤٥٧، وإعراب النحاس ٢/٢٤٥، والقطع ٣٧٢، والجامع ٨/١٩٧..
١٢ هي قراءة عامة أهل الأمصار سوى أبي جعفر. انظرها في: الهامش رقم (٩) من الصفحة السابقة.
 .
١٣ انظر هذا القول في: القطع ٣٧٢.
 .
١٤ ق: تبدأ..
١٥ ق: نشأه، وهو خطأ.
 .
١٦ ساقط من ق..
١٧ انظر هذا التفسير في: تفسير مجاهد ٣٧٩، وجامع البيان ١٥/٢٠، والدر ٤/٣٤٢.
 .
١٨ ساقط من ق.
 .
١٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢١، ومعاني الزجاج ٣/٧. والجامع ٨/١٩٧، وتفسير ابن كثير ٢/٦٣١.
 .
٢٠ في النسختين معا: ليجتمع. والصواب ما أثبت..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ط: صم..
٢٣ ق: يدينه..
٢٤ هذا الحديث أخرجه الترمذي في سننه عن: أبي أمامة في باب: صفة جهنم وصفة شراب أهل النار بزيادة طويلة رقمه: ٢٧٠٩. وقال: هذا حديث غريب. ورواه أحمد في المسند ٥/٢٦٥، وأبو نعيم في الحلية ٨/٥٨٢، والحاكم في المستدرك ٢/٣١. وقال: **«هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه»**.
 ورواه الطبري في جامع البيان ١٦/٥٤٩ عند تفسيره لقوله تعالى: ويسقى من ماء صديد يتجرعه \[إبراهيم: ١٩-٢٠\] والقرطبي في الجامع ١٠/٢٥٦ بنحو الذي ذكر الطبري، وقال: حديث غريب.
 .
٢٥ انظر هذا القول في: الجامع ٨/١٩٧.
 .
٢٦ ساقط من ق.
 .
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ هي قراءة عامة أهل الأمصار سوى ابن كثير فإنه قرأها بهمزتين "ضئاء" انظر السبعة ٣٢٣، والحجة ٣٢٨. والكشف ١/٥١٣، والنشر ٢/٢٧١..
٢٩ انظر هذا الإعراب في: الحجة ٣٢٨، والكشف ١/٥١٢، وإعراب العكبري ٢/٦٦٥..
٣٠ ساقط من ق..
٣١ ق: وزنه فلاعا. ط: وزنه فلاع. ولعل الصواب ما أثبت مصوبا من الجامع، وانظر هذا الإعراب في: الكشف ١/٥١٢، وإعراب مكي ١/٣٧٥، والتبيان ٢/٦٦٥، والجامع ٨/١٩٨..
٣٢ ق: ذا منازه..
٣٣ ساقط من ق..
٣٤ المطففين: ٣. وانظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٢٤٥..
٣٥ ساقط من ط..
٣٦ ط: مطموس..
٣٧ انظر هذا القول في جامع البيان ١٥/٢٣..
٣٨ انظر هذا القول في: غريب القرآن: ١٩٤، والجامع ٨/١٩٨..
٣٩ يس: ٣٩..
٤٠ ساقطة من ق..
٤١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٤..
٤٢ هي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو بن العلاء، وعاصم في رواية حفص. انظر: السبعة ٣٢٣، وزاد "المبسوط" ٢٣٢: أنها قراءة حمزة برواية العجلي. وانظر: الحجة ٣٢٨، وتيسير الداني ١٢١، والكشف ١/٥١٣. وزاد في تحبير التيسير ١٢١: أنها قراءة يعقوب أيضا. وانظر: المحرر ٩/١١، والجامع ٨/١٩٨، والنشر ٢/٢٨٢..
٤٣ هذه القراءة لنافع، وعاصم من رواية أبي بكر، وابن عامر، وحمزة، والكسائي. انظر: السبعة ٣٢٣، والمبسوط ٢٣٢، والحجة ٣٢٨، وتيسير الداني ١٢١، والمحرر ٩/١١، والجامع ٨/١٩٨، وتحبير التيسير ١٢١ والنشر ٢/٢٨٢..
٤٤ ط: نفضل..
٤٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٤..
٤٦ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٣، والمكتفى٣٠٣..
٤٧ ساقط من ط..
٤٨ انظر هذا التوجيه في: المكتفى ٣٠٣..

### الآية 10:5

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [10:5]

ذلكم الله رَبُّكُمْ فاعبدوه أي: هذا الذي هذه صفته مولاكم فاعبدوه.
 أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ: أي: " تتعظون جميعاً، وتعتبرون بهذه الآيات والحجج.
 قوله: إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ الله حَقّاً إلى قوله يَعْلَمُونَ وَعْدَ الله: مصدر، والمعنى: وعدكم (الله) أن يحييكم بعد مماتكم (وعداً حقاً) عند سيبويه بمعنى: وعد الله في حق، فلما حذف حرف الجر نصب، والمعنى: إليه معادكم جميعاً.
 وقرأ أبو جعفر يزيد " أنه " بفتح الهمزة: وهي في موضع نصب بمعنى لأنه يبدأ، (مثل) لبيك إن الحمد والنعمة لك (لا شريك لك).

وقال أبو حاتم: هي نصب بـ " وعد ". أي: وعد الله أنه يبدأ الخلق. وقال الفراء: موضعها رفع بحق كأنه قال: حقاً ابتداؤه. ومن كسر (إن) وقف على حقاً)، ومن فتح لم يقف على (حقاً).
 إِنَّهُ يَبْدَأُ الخلق أي: انشأناه قبل أن لم يكن شيئاً ثم يميته، ثم يعيده في الآخرة كهيئته.
 لِيَجْزِيَ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات بالقسط أي: ليثبت المؤمنين على أعمالهم بالعدل والإنصاف.

ثم أخبر بما أعد للكفار لتجتمع الأخبار عما أعد (الله تعالى) للفريقين فقال: والذين كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ: وهو الذي قد تناهى في الحر. قال النبي ﷺ: " إنه ليتساقط من أحدهم حين يدنيه منه فروة رأسه ".
 وأصل الحميم محموم: فهو " فعيل " في موضع " مفعول ".
 وَعَذَابٌ أَلِيمٌ أي: ولهم عذاب مؤلم بكفرهم. (ثم) قال تعالى: هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَآءً والقمر نُوراً من قرأ " ضياءً " (بهمزة) متطرفة فهو الأصل، لأنه من الضوء. فالهمزة لام الفعل، والياء في " ضياء " بدل من واو

لانكسار ما قبلها.
 ومن همز موضع الياء فإنما يجوز على القلب، وذلكأن تقلب الهمزة التي هي لام (الفعل) في موضع الياء التي هي عين. فتصير الياء بعد ألف متطرفة. فتنقلب همزة فيصير وزنه " فلاعاً ".
 وقوله: " منازل " منصوب على حذف المضاف. والمعنى: وقدره منازل.
 (و) قيل: المعنى وقدر له منازل، ثم حذف اللام، وعدى الفعل كما قال: كَالُوهُمْ \[المطففين: ٣\]. والمعنى: إن ربكم الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض \[يونس: ٣\]، ثم فعل كذا هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَآءً والقمر نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ أي: قدر القمر منازل. لا يقصر دونها، ولا يجاوزها يكون كل ليلة بمنزلة من المجوم، وذلك في ثمانية وعشرون منزلاً في كل شهر، وهو قوله: والقمر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ \[يس: ٣٩\].

لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين والحساب أي: فعل ذلك كي تعلموا عدد السنين، أي: دخولها، وخروجها، وحسابها.
 مَا خَلَقَ الله ذلك أي: ما خلق الله الشمس والقمر والسماوات والأرضين بالحق.
 ومن قرأ " يفصل " بالياء رده على ذكر الله لقربه منه، فأسندالفعل إليه بلفظة التوحيد.
 ومن قرأ بالنون أجراه مجرى ما أتى في القرآن بلفظ الجميع، من/ " فصلنا، ونفصل " وذلك كثير.
 ومعنى (نفصل الآيات): نبين الحجج، والأدلة لقوم يعلمون. ذلك إِلاَّ بالحق: وقف لمن قرأ بالنون.

### الآية 10:6

> ﻿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ [10:6]

قوله : إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض [(١)](#foonote-١) إلى قوله : يكسبون \[ ٦-٨ \]
والمعنى : إن في ذهاب الليل، ومجيء النهار، وذهاب النهار، ومجيء الليل، وإحداث كل واحد منهما بعد ذهابه، واضمحلاله لعلامات  لقوم يتقون \[ ٦ \] : على الوحدانية والقدرة. ويشير إليها، ويخبر عنها : فالصامت لا يقدر على النطق، لأن مسكتا أسكته، وهو الله ( سبحانه )[(٢)](#foonote-٢)، والناطق لا يعجز عن النطق، لأن منطقا أنطقه، وهو الله عز وجل[(٣)](#foonote-٣)، والساكن لا يقدر على الحركة، لأن مسكنا أسكنه، وهو الله ( عز وجل )[(٤)](#foonote-٤)، والمتحرك لا يعجز عن الحركة، لأن محركا حركه، وهو الله ( عز وجل )[(٥)](#foonote-٥) : فكل فيه دليل على الوحدانية والقدرة والملك. 
 وما خلق الله في السموات والأرض \[ ٦ \] ( معناه )[(٦)](#foonote-٦) : من النجوم والشمس والقمر والجبال والشجر[(٧)](#foonote-٧) وغير ذلك. ( لآيات ) أي : لحجج وعلامات على توحيد الله ( جلت عظمته ). [(٨)](#foonote-٨)
 لقوم يتقون [(٩)](#foonote-٩) : وهذه الآية تنبيه من الله عز وجل لعباده ( على توحيده ) وربوبيته.

١ ط: السماوات والأرض..
٢ ساقط من ق. ط: عز وجل، وهو الله سبحانه.
 .
٣ ساقط من ق..
٤ ساقط من ق..
٥ ساقط من ق..
٦ ساقط من ق..
٧ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٤.
 .
٨ ساقط من ق.
 .
٩ ساقط من ق..

### الآية 10:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ [10:7]

ثم قال تعالى : إن الذين لا يرجون لقاءنا  أي : لا يخافون الحساب والبعث. تقول العرب : " فلان لا يرجو فلانا " أي " لا يخافه، ومنه قوله : مالكم لا ترجون لله وقارا [(١)](#foonote-١) : أي : تخافون. 
وقال بعض العلماء : لا يقع الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد[(٢)](#foonote-٢). 
وقال غيره : بل يقع بمعنى الخوف في كل موضع دل عليه المعنى[(٣)](#foonote-٣). 
قوله[(٤)](#foonote-٤) : ورضوا بالحياة الدنيا \[ ٧ \] أي : جعلوها عوضا من الآخرة  واطمأنوا بها \[ ٧ \] أي : سكنوا[(٥)](#foonote-٥) إليها[(٦)](#foonote-٦). 
 والذين هم عن آياتنا غافلون \[ ٧ \] أي : عن أدلتنا وحجتنا معرضون، لاهون[(٧)](#foonote-٧).

١ نوح: ١٣. وانظر هذا القول في: غريب القرآن ١٩٤، وجامع البيان ١٥/٢٦، والجامع ٨/١٩٩، ونسبه في التفسير الكبير ١١/٤١ إلى ابن عباس، ومقاتل، والكلبي..
٢ ط: الجحود. وانظر هذا القول في: الجامع ٨/١٩٩..
٣ انظر هذا القول في: أحكام الجصاص ٣/١١٢، والجامع ٨/١٩٩..
٤ ق: وقوله.
 .
٥ ق: أسكنوا. والتصويب من جامع البيان. والجامع.
 .
٦ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٥، والجامع ٨/١٩٩.
 .
٧ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٥..

### الآية 10:8

> ﻿أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [10:8]

أولئك مأواهم النار \[ ٨ \] أي : من هذه صفتهم[(١)](#foonote-١) مصيرهم إلى النار[(٢)](#foonote-٢). 
 بما كانوا يكسبون \[ ٨ \] ( في )[(٣)](#foonote-٣) الدنيا من الآثام[(٤)](#foonote-٤). 
قال[(٥)](#foonote-٥) قتادة : إن الذين لا يرجون لقاءنا \[ ٧ \] – الآية – إذ شئت رأيته صاحب دنيا، لها يفرح، ولها يحزن، ولها[(٦)](#foonote-٦) يرضى، ولها يسخط[(٧)](#foonote-٧). وقال ابن زيد[(٨)](#foonote-٨) : هم أهل الكفر[(٩)](#foonote-٩). 
١ ق: صفته..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٥..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٦..
٥ ق: وقال..
٦ ط: ولكا..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٦-٢٧..
٨ هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي المدني (ت: ١٨٢) عالم مفسر، أخذ التفسير عن أبيه الذي هو من شيوخ مالك. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٢/٢٣٢، وميزان الاعتدال ٢/٥٦٤، والتهذيب لابن حجر ٦/١٧٧، وطبقات المفسرين ١/٢٦١..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٧..

### الآية 10:9

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [10:9]

قوله : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم[(١)](#foonote-١)ربهم[(٢)](#foonote-٢) بإيمانهم  إلى قوله  العالمين \[ ٩-١٠ \]. 
المعنى : إن الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بطاعة[(٣)](#foonote-٣) الله  يهديهم ربهم بإيمانهم  أي : يرشدهم بإيمانهم إلى الجنة[(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة : بلغنا أن النبي عليه السلام، قال : " إن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة يقول له : من أنت ؟ فوالله إني لأراك امرأ صدق[(٥)](#foonote-٥). فيقول ( له )[(٦)](#foonote-٦) : أنا عملك، فيكون له نورا وقائدا إلى الجنة. والكافر بضد ذلك في الصورة ينطلق[(٧)](#foonote-٧) به عمله حتى يدخله[(٨)](#foonote-٨) النار )[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : المعنى يهديهم ربهم لدينه بإيمانهم به. أي : من أجل تصديقهم هداهم[(١٠)](#foonote-١٠). 
قوله[(١١)](#foonote-١١) : تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم . 
أي : في بساتين قد نعم الله فيها أهل/طاعته[(١٢)](#foonote-١٢). 
ومعنى  من تحتهم  : من دونهم[(١٣)](#foonote-١٣) وبين أيديهم، وليس هو أنها تجري ( من )[(١٤)](#foonote-١٤) تحت ما هم عليه جلوس من أرض ونحوها. وهذا كما تقول : بلد كذا تحت بلد كذا. أي : بجوارها[(١٥)](#foonote-١٥) وبين أيديها[(١٦)](#foonote-١٦). لا[(١٧)](#foonote-١٧) أنها تحتها : إحداهما فوق الأخرى. ومثل هذا قوله تعالى : قد جعل ربك تحتك سريا [(١٨)](#foonote-١٨). ومعلوم أن السري ليس تحتها، إذ كان السري : الجدول، وإنما معناه : أنه جعله دونها، أي[(١٩)](#foonote-١٩) : بين يديها. ومن هذا ما حكى الله ( عز وجل )[(٢٠)](#foonote-٢٠) لنا من قول[(٢١)](#foonote-٢١) فرعون : وهذه الأنهار تجري من تحتي [(٢٢)](#foonote-٢٢) ومعلوم أن نيل مصر لم يكن تحته يجري، وهو عليه، وإنما كان ( يجري )[(٢٣)](#foonote-٢٣) بجواره، وبين يديه ودونه.

١ ساقطة من ط..
٢ ساقطة من ق..
٣ ق: بطاعته..
٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٧..
٥ ق: أمر الصدق. ط: آمر فيصدق..
٦ ساقطة من ط..
٧ ليطلق..
٨ ق: يدخله في..
٩ هذا الخبر حديث مرسل رواه الطبري في جامع البيان ١٥/٢٧-٢٨ عن قتادة، وابن جريج، والقرطبي في الجامع ٨/١٩٩. وعزاه في الدر ٤/٣٤٤ إلى الحسن..
١٠ ق: هدئهم. ط: هوبهم. والتصويب من جامع البيان ١٥/٢٨ وفيه هذا المعنى أيضا..
١١ ط: وقوله..
١٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٩..
١٣ ق: دونه..
١٤ ساقطة من ق..
١٥ ق: بجواهرها..
١٦ ط: يديها..
١٧ ط: إلا..
١٨ مريم: ٢٤..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ انظر المصدر السابق..
٢١ ق: قوم. وهو تصحيف..
٢٢ الزخرف: ٥. وانظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢٩..
٢٣ ساقطة من ق..

### الآية 10:10

> ﻿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [10:10]

ثم قال تعالى إخبار عن أهل الجنة  دعواهم[(١)](#foonote-١) فيها سبحانك اللهم \[ ١٠ \]. 
حكى سيبويه : الدعوى بمعنى الدعاء[(٢)](#foonote-٢). فالمعنى دعاؤهم في الجنة : سبحانك اللهم[(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن جريح : وإذا[(٤)](#foonote-٤) مر بهم الطير يشتهونه قالوا : سبحانك اللهم فيأتيهم الملك بما يشتهون[(٥)](#foonote-٥) فيسلم عليهم، فيردون عليه ( السلام )[(٦)](#foonote-٦) فذلك قوله : وتحيتهم فيها سلام \[ ١٠ \] فإذا أكلوا حمدوا الله ربهم، فذلك قوله تعالى[(٧)](#foonote-٧) : وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين \[ ١٠ \][(٨)](#foonote-٨). 
والتحية : البقاء. ومنه قوله : " التحيات لله "، والتحية أيضا : الملك، والتحية هي استقبال الرجل بالمحيا : وهو الوجه بما يسره من الكلام[(٩)](#foonote-٩). وقيل : التحية في هذا بمعنى الحياة، أي : يحيي بعضهم بعضا[(١٠)](#foonote-١٠). 
إنهم يحيون ولا يموتون، ويسلمون من كل شيء يحذرون. والسلام بمعنى السلامة[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : تحيتهم فيها سلام \[ ١٠ \] أي : تحية بعضهم لبعض فيها سلام[(١٢)](#foonote-١٢). أي : " سلمت وأمنت مما ابتلي به أهل النار " [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل : المعنى إن الله ( عز وجل )[(١٤)](#foonote-١٤) يحييهم بالسلام[(١٥)](#foonote-١٥) إكراما منه ( لهم )[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال سفيان[(١٧)](#foonote-١٧) : إذا أرادوا الشيء قالوا : سبحانك اللهم، فيأتيهم ما دعوا )[(١٨)](#foonote-١٨) به[(١٩)](#foonote-١٩) : ومعنى  سبحانك اللهم \[ ١٠ \] : تنزيها لك يا ألله مما أضاف إليك أهل الشرك من الكذب[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
( وسئل النبي صلى الله عليه وسلم[(٢١)](#foonote-٢١)، عن : سبحان الله، فقال : مفسرا تنزيها ( لله )[(٢٢)](#foonote-٢٢) عن[(٢٣)](#foonote-٢٣) السوء )[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : هي كلمة رضيها الله ( عز وجل )[(٢٥)](#foonote-٢٥) لنفسه[(٢٦)](#foonote-٢٦). فسبحان الله : كلمة ينزه بها ( الله عن كل )[(٢٧)](#foonote-٢٧) فعل مذموم[(٢٨)](#foonote-٢٨) أو متهم. 
( اللهم ) : وقف[(٢٩)](#foonote-٢٩) و( سلام ) : وقف[(٣٠)](#foonote-٣٠). ومذهب سيبويه في  أن الحمد لله \[ ١٠ \] أنها مخففة من الثقيلة، والمعنى : أنه ( الحمد لله رب العالمين )[(٣١)](#foonote-٣١). 
و[(٣٢)](#foonote-٣٢) أجاز المبرد[(٣٣)](#foonote-٣٣) أن يعملها – وهي مخففة – عملها مشددة[(٣٤)](#foonote-٣٤). والرفع أقيس، لأنه[(٣٥)](#foonote-٣٥) قد زال منها شبه الفعل باللفظ لما خففت، ومن أعملها شبهها[(٣٦)](#foonote-٣٦) بالفعل الذي قد حذف منه وأعمل. نحو : " لم يك ". وقرأ بلال بن أبي بردة : " أن الحمد " بالتشديد ونصب " الحمد " [(٣٧)](#foonote-٣٧).

١ ب: دعو لهم..
٢ ورد في: الكتاب ٤/٤٠ ما نصه: "وأما الدعوى فهو ما ادعيت" وقال أيضا: "وقالوا: المدعاة والمأدبة. وإنما يريدون الدعاء إلى الطعام" ٤/٩٠. وانظر الدعوى بمعنى الدعاء في التفسير الكبير ١١/٤٦..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٣٠..
٤ ط: فإذا..
٥ حكى سفيان الثوري في تفسيره ١٢٨ قال: دعواهم فيها سبحانك اللهم\[يونس: ١٠\] قال: إذا اشتهوا شيئا قالوا: سبحانك اللهم، فإذا هو بين أيديهم)..
٦ ساقطة من ط..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٠، وتفسير ابن كثير ٢/٦٣٣، والدر ٤/٣٤٦. وعزاه أيضا في: المحرر ٩/١٥: إلى سفيان بن عيينة..
٩ انظر جميع هاته الأوجه اللغوية في: "اللسان" مادة: "حيا"..
١٠ وهو قول ابن جريج، وسفيان بن عيينة. انظر المحرر ٩/١٥. وانظر الهامش السابق..
١١ انظر هذا التوجيه في: تلخيص البيان في مجاز القرآن ١٥٤، والمحرر ٩/٣٢. وانظر: اللسان "سلم..
١٢ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/٨..
١٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣٢..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/٨، وإعراب العكبري ٢/٦٦٧..
١٦ ساقطة من ق..
١٧ هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري، عالم، فقيه، محدث (ت: ١٦١) انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٧١٤، وطبقات الفقهاء ٨٤..
١٨ ساقطة من ق..
١٩ انظر تفسير الثوري ١٢٨، وجامع البيان ١١/٣٠..
٢٠ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٠..
٢١ ط: صم..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ في النسختين معا: من وهو خطأ..
٢٤ رواه الطبري عن نصر بن عبد الرحمن الأودي، عن سفيان الثوري، عن عثمان بن عبد الله بن وهب الطلحي، عن موسى بن طلحة. وهو خبر مرسل لا يقوم إسناده. كذا حققه أحمد شاكر. انظر تعليقه في: جامع البيان ١٥/٣١..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣١. والمحرر ٩/١٤..
٢٧ ساقط من ط..
٢٨ ط: مقولن وهي زيادة لم أتبينها..
٢٩ وهذا الوقف تام عند أحمد بن جعفر. انظره في: القطع ٣٧٣..
٣٠ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٤ والمكتفى ٣٠٤، والمقصد ٤٣..
٣١ ساقط من النسختين. والتصويب من "الكتاب". وانظر هذا الإعراب في: الكتاب ٣/١٦٥، ومعاني الزجاج ٨٨..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ هو أبو العباس محمد بن يزيد، صاحب التصانيف، المعروفة في اللغة، والنحو، والأدب، وأشهرها المقتضب، والكامل (ت: ٢٤٤ هـ) انظر: إنباه الرواة ٣/٢٤١، ووفيات الأعيان ٦/٣٦٥..
٣٤ انظر هذا الإعراب في: المقتضب ٢/٣٦١..
٣٥ ط: لأنها..
٣٦ ط: يشبهها..
٣٧ وهي قراءة شاذة، قرأ بها أيضا بن محيصن. انظر شواذ القرآن ٦١، والمحتسب ١/٣٠٨..

### الآية 10:11

> ﻿۞ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [10:11]

قوله : ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير  الآية \[ ١١ \]. 
قوله : استعجالهم بالخير  تقديره عند سيبويه : " تعجيلا مثل استعجالهم بالخير " [(١)](#foonote-١) ثم حذف تعجيلا، وأقام صفته ( مقامه )[(٢)](#foonote-٢)، ثم حذف صفته وأقام المضاف إليه مقامه[(٣)](#foonote-٣)، وحكى[(٤)](#foonote-٤) " زيد : شرب الإبل " [(٥)](#foonote-٥) أي : يشرب شربا مثل شرب الإبل. 
وقال الأخفش والفراء : التقدير : ولو يعجل الله للناس [(٦)](#foonote-٦) الشر مثل استعجالهم/ بالخير[(٧)](#foonote-٧)، ثم حذف المضاف[(٨)](#foonote-٨). ويلزمهما على هذا أن يجيزا. زيد[(٩)](#foonote-٩) الأسد فينصب " الأسد " أي : مثل الأسد[(١٠)](#foonote-١٠). وهذا لا يجيزه أحد. 
ومعنى الآية : ولو يعجل الله للناس إجابة دعائهم في الشر – أي : فيما عليهم فيه مضرة في نفس، أو مال، أو ولد، وذلك عند الغضب – كما يستعجلون بالخير إذا دعوا في سؤالهم الرحمة، والرزق. 
 لقضي إليهم أجلهم \[ ١١ \] أي : لماتوا[(١١)](#foonote-١١). قال مجاهد : هو قول[(١٢)](#foonote-١٢) الإنسان لولده، ولماله إذا غضب[(١٣)](#foonote-١٣) : اللهم لا بتارك فيه والعنه[(١٤)](#foonote-١٤) ونحو ذلك، و[(١٥)](#foonote-١٥) لو عجل الله الإجابة فيه كما يريدون أن تستعجل لهم الإجابة في الخير إذا دعوا لأهلكهم[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقد قيل : إن هذا إنما هو قولهم[(١٧)](#foonote-١٧). 
 اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم [(١٨)](#foonote-١٨). فلو عجل لهم ذلك لهلكوا[(١٩)](#foonote-١٩). 
ثم قال تعالى : فنذر الذين لا يرجون لقاءنا \[ ١١ \] ( معناه )[(٢٠)](#foonote-٢٠) : ندع[(٢١)](#foonote-٢١) الذين لا يخافون البعث، لا نهلكهم إلى مدتهم، ولكن نذرهم  في طغيانهم يعمهون \[ ١١ \] أ \] : في ضلالتهم يتحيرون. وهو مثل قوله : إنما نملي لهم ليزدادوا إثما [(٢٢)](#foonote-٢٢).

١ ساقط من ق..
٢ ساقط من النسختين. والتصويب من النحاس..
٣ انظر: الكتاب ٣/٢٦٩، وإعراب النحاس ٢/٢٤٧، وإعراب مكي ١/٣٧٥..
٤ ط: ابن زيد..
٥ انظر: إعراب النحاس ٢/٢٤٧..
٦ ساقط من ق..
٧ ط: بالخبر..
٨ انظر: معاني الفراء ١/٤٥٨..
٩ ط: زيدا..
١٠ انظر: إعراب مكي ١/٣٧٥..
١١ انظر ه ذا التفسير في: تأويل مشكل القرآن ٣٩٣، وغريب القرآن ١٩٤..
١٢ ق: قوله..
١٣ وزاد الطبري: إذا غضب (عليه)..
١٤ انظر هذا القول في: جامع البيان: ١٥/٣٤..
١٥ ساقطة من ط..
١٦ انظر هذا التوجيه في: تفسير مجاهد: ٣٧٩ – ٣٨٠، ومعاني الفراء ١/٤٥٨. وجامع البيان ١٥/٣٥..
١٧ ق: قوله..
١٨ الأنفال: ٣٢..
١٩ انظر هذا التفسير في: الجامع ٨/٢٠١..
٢٠ ساقط من ط..
٢١ ط: أي ندع..
٢٢ سورة آل عمران: ١٧٨..

### الآية 10:12

> ﻿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [10:12]

قوله : وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما  الآية \[ ١٢ \]. قوله : دعانا لجنبه  : أي مضطجعا[(١)](#foonote-١)، ف( لجنبه ) في موضع الحال[(٢)](#foonote-٢). 
قوله[(٣)](#foonote-٣) : أو قاعد  عطف عليه على المعنى، وقيل : المعنى وإذا مس الإنسان الضر على إحدى هذه الأحوال دعانا[(٤)](#foonote-٤). فالحال في القول الأول : من الضمير[(٥)](#foonote-٥) في  دعانا  وفي القول الآخر : من ( الإنسان ). والعامل في الحال ( مس )، وفي القول الآخر :( دعا )[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : المعنى إذا مس على[(٧)](#foonote-٧) إحدى هذه الأحوال دعانا على إحدى هذه الأحوال[(٨)](#foonote-٨)، فيكون في الكلام حذف  لجنبه أو قاعدا أو قائما \[ ١٢ \] مرة أخرى،  فلما كشفنا عنه ضره \[ ١٢ \] : أي : استمر على طريقته التي كان عليها، قبل أن يمسه الضر، ونسي ما كان فيه، كأنه ما أصابه ضر، وكأنه ما دعا، وما استجيب له، وما كشف عنه ضره، فعاد إلى شركه[(٩)](#foonote-٩) كأنه لم يدع الله عز وجل[(١٠)](#foonote-١٠) في ضر ( مسه )[(١١)](#foonote-١١). 
قوله : كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون \[ ١٢ \] : أي : كما زين له استمراره على ما كان عليه قبل نزول الضر به، بعد كشف الله ( عز وجل )[(١٢)](#foonote-١٢) عنه[(١٣)](#foonote-١٣)،  كذلك زين للمسرفين \[ ١٢ \] : أي : للذين أسرفوا في العصيان، والكذب على الله عز وجل ورسوله،  ما كانوا يعملون  من معاصي الله تعالى[(١٤)](#foonote-١٤). 
 أو قائما  : وقف[(١٥)](#foonote-١٥)،  مسه  : وقف[(١٦)](#foonote-١٦).

١ ط: مصطجعا..
٢ نقل هذا الإعراب ابن عطية في: المحرر ٩/١٨..
٣ ط: وقوله..
٤ انظر هذا المعنى في: الجامع ٨/٢٠٢..
٥ ط: الضمير..
٦ انظر هذا التوجيه في: المحرر ٩/١٨. واعتبر العكبري في إعرابه ٢/٦٦٧ أن هذا العامل ضعيف لأمرين: أولهما: أن الحال واقعة بعد جواب إذا، وثانيهما: أن المعنى كثرة دعائه في كل أحواله، لا على أن الضر يصيبه في كل أحواله..
٧ ساقطة من ط..
٨ ط: الأحوال..
٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٣٦-٣٧، والجامع ٨/٢٠٢..
١٠ ساقط من ق..
١١ ساقط من ط..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٧..
١٤ انظر المصدر السابق..
١٥ انظر هذا الوقف في: المقصد ٤٣..
١٦ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٤، والمكتفى ٣٠٤، والمقصد ٤٣..

### الآية 10:13

> ﻿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ۙ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ [10:13]

قوله : ولقد أهلكنا القرون من قبلكم[(١)](#foonote-١) لما ظلموا  إلى قوله  كيف تعملون \[ ١٣- ١٤ \]. 
معنى الآية : أنها تحذير للمشركين أن يصيبهم ما أصاب من كان قبلهم إذا أشركوا. ومعنى  لما ظلموا \[ ١٣ \] : لما أشركوا[(٢)](#foonote-٢). 
 وما جاءتهم رسلهم بالبينات  : أي : من عند الله عز وجل[(٣)](#foonote-٣) بالحجج والبراهين[(٤)](#foonote-٤). 
وقوله : وما كانوا ليومنوا  أي : لم يكونوا ليوفقوا إلى الإيمان، لما تقدم في علم الله عز وجل منهم. 
وقيل : المعنى ما كانوا ليؤمنوا جزاء منه ( لهم )[(٥)](#foonote-٥) على كفرهم طبع على قلوبهم، ودل على ذلك قوله : كذلك نجزي القوم المجرمين  أي : نطبع على قلوبهم، فلا يؤمنون جزاء بكفرهم[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : المعنى : كما أهلكنا هذه القرون من قبلكم بشركهم، كذلك أفعل بكم بشرككم، وتكذيبهم رسلكم[(٧)](#foonote-٧) إن أنتم لم/ تتوبوا وتؤمنوا[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل المعنى : ما كانوا ليؤمنوا جزاء بما كذبوا به أولا بعد أن تبين لهم الحق، فكان ما ختم لهم به من ترك الإيمان عقوبة لهم على التكذيب أولا.

١ ط: مطموس..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٧..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٧ – ٣٧..
٥ ساقطة من ط..
٦ انظر هذا التفسير في: الجامع ٨/٢٠٣..
٧ ط: رسولكم..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٣٨..

### الآية 10:14

> ﻿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [10:14]

ثم قال تعالى : ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم \[ ١٤ \] أي : جعلناكم أيها المخاطبون تخلفون من مضى من القرون الهالكة بشركهم[(١)](#foonote-١)  لننظر كيف تعملون \[ ١٤ \] : أي : كيف عملكم من عمل من كان قبلكم من القرون، وقد علم تعالى ما هم عاملون، ولكن أراد ظهور الأعمال التي تقع عليها المجازاة، فيستحقون العذاب، كما استحق من كان قبلكم إن أشركتم، أو الثواب الجزيل إن آمنتم[(٢)](#foonote-٢). 
والعامل في ( كيف ( تعلمون )[(٣)](#foonote-٣) ) : لام ( لننظر ). 
وروى عبد الحميد[(٤)](#foonote-٤) بإسناده عن ابن عامر[(٥)](#foonote-٥)  لننظر[(٦)](#foonote-٦) \[ ١٤ \] بإدغام النون في الظاء[(٧)](#foonote-٧) وهو بعيد جدا.

١ ق: بشرككم..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٣٨..
٣ ساقطة من ق..
٤ كذا ورد في النسختين. والراجح عندي أنه عبد بن حميد صاحب المسند..
٥ هو أبو عمران عبد الله بن عامر اليحصبي أحد القراء السبعة، ومقرئ أهل الشام، ومحدث ثقة. انظر: طبقات ابن سعد ٧/١٥٦٨، والغاية ١/٤٢٣..
٦ ط: ننظر..
٧ انظر هذه القراءة الشاذة في: المحتسب ١/٣٠٢، وإعراب العكبري ٢/٦٦٨..

### الآية 10:15

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ۙ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۖ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [10:15]

قوله : وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات  [(١)](#foonote-١) إلى قوله  أفلا تعقلون \[ ١٥ – ١٦ \]. 
والمعنى : وإذا قرئ على هؤلاء المشركين القرآن، وهو الآيات [(٢)](#foonote-٢) البينات : أي : الواضحات [(٣)](#foonote-٣)  قال الذين لا يرجون لقاءنا [(٤)](#foonote-٤) \[ ١٥ \] : أي : لا يخافون العقاب، ولا يصدقون بالبعث [(٥)](#foonote-٥). 
 ائت بقرآن غير هذا أو بدله \[ ١٥ \] : أي غيره، أي : اجعل مكان الحلال حراما، واجعل مكان الحارم حلالا [(٦)](#foonote-٦)، ومكان الوعيد وعدا، ومكان [(٧)](#foonote-٧) الوعد وعيدا [(٨)](#foonote-٨). 
ثم قال تعالى ذكره لنبيه [(٩)](#foonote-٩) أن يقول لهم : ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي \[ ١٥ \] : أي : ليس ذلك إلى، إنما الأمر إلى الله عز وجل [(١٠)](#foonote-١٠) [(١١)](#foonote-١١). 
 إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم \[ ١٥ \]. قال قتادة : هذا قول مشركي أهل مكة [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقوله : ائت بقرآن غير هذا \[ ١٥ \] يريدون ليس فيه ذكر البعث ( والنشور وسب ) [(١٣)](#foonote-١٣) آلهتنا [(١٤)](#foonote-١٤).

١ ط: قال الذين لا يرجون لقاءنا..
٢ في النسختين معا: (الآية) والصواب ما أثبت..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٤٠، والجامع ٨/٢٠٣..
٤ ساقطة من ق..
٥ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٤٠، ومعاني الزجاج ٣/١١..
٦ ط: مكان الحرام حلالا ومكان الحلال حراما..
٧ ق: ما كان..
٨ وهو قول الطبري في جامع البيان ١٥/٤٠..
٩ ط: صم..
١٠ ساقط من ق..
١١ وهو قول الطبري في جامع البيان: ١٥/٤٠..
١٢ انظر هذا القول في: الجامع ٨/٢٠٣..
١٣ ساقط من ط..
١٤ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١١..

### الآية 10:16

> ﻿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [10:16]

ثم قال الله ( تعالى ذكره )[(١)](#foonote-١) : قل يا محمد لهم  لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به \[ ١٦ \] : أي : لو شاء الله ما أنزله علي، فيأمرني بتلاوته عليكم، ولو شاء لم يعلمكم به[(٢)](#foonote-٢). 
 فقد لبثت فيكم عمرا من قبله \[ ١٦ \] أي : قد كنت فيكم أربعين سنة قبل أن ينزل علي[(٣)](#foonote-٣) القرآن فلم نتل عليكم شيئا ولو[(٤)](#foonote-٤) كنت منتحلا ما ليس لي بحق من القول كنت قد انتحلته أيام[(٥)](#foonote-٥) شبابي وحداثتي قبل الوقت الذي تلوت فيه عليكم هذا القرآن[(٦)](#foonote-٦). 
قال ابن عباس : ولا أدراكم به \[ ١٦ \] : أي : ولا أعلمكم به[(٧)](#foonote-٧). 
وقال ابن جريج : ولا حذرتكم[(٨)](#foonote-٨) به[(٩)](#foonote-٩). 
وقال الضحاك : ولا أشعركم به[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقرأ الحسن :( ولا أدرأتكم به )[(١١)](#foonote-١١) به بالألف والتاء[(١٢)](#foonote-١٢) : وهي غلط عند النحويين[(١٣)](#foonote-١٣)، غير أن أبا حاتم، قال : يريد الحسن : ولا أدريتكم[(١٤)](#foonote-١٤) به[(١٥)](#foonote-١٥)، ثم أبدل من الياء ألفا على لغة بني الحارث[(١٦)](#foonote-١٦) بن كعب الذين يبدلون من الياء[(١٧)](#foonote-١٧) الساكنة إذا انفتح[(١٨)](#foonote-١٨) ما قبلها ألفا. وعلى ذلك تأول قوم قراءة من قرأ  إن هذان [(١٩)](#foonote-١٩). وهذا القول من أبي حاتم يدل على أن الحسن لم يهمز ( والرواية عن الحسن بالهمز ) والتاء[(٢٠)](#foonote-٢٠). ولو كانت بألف[(٢١)](#foonote-٢١) بعد الراء من غير همز، لكان لها وجه آخر وهو أن يكون من درأت[(٢٢)](#foonote-٢٢) : أي دفعت. فيكون المعنى : ولا أمرتكم أن تدفعوه[(٢٣)](#foonote-٢٣). فأما الهمزة فبعيد. 
وقد حمي أن بعض العرب يهمز الحرف إذا ضارع المهموز، فيهمزون غير المهموز. حكى الفراء عن امرأة قالت : رثأت زوجي[(٢٤)](#foonote-٢٤) بأبيات. ويقولون : لبأت بالحج، وحلأت السويق، فيهمزون، لأن حلأت يقع في دفع العطاش من الإبل فيهمز. ولبأت[(٢٥)](#foonote-٢٥) يذهب/ به إلى اللبأ[(٢٦)](#foonote-٢٦). ورثأت يذهب إلى الرثيئة : وهو أن يحلت على الرايب. يقال : أرثأت[(٢٧)](#foonote-٢٧) اللبن بالهمز[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
 فقد لبثت فيكم عمرا من قبله \[ ١٦ \] : أي : أربعين سنة، ( تعرفونني[(٢٩)](#foonote-٢٩) بالصدق والأمانة، لا[(٣٠)](#foonote-٣٠) أقرأ، ولا أكتب، ثم جئتكم بالمعجزات[(٣١)](#foonote-٣١).  أفلا تعقلون \[ ١٦ \] إن هذا لا يكون إلا من عند الله )[(٣٢)](#foonote-٣٢).

١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٤١..
٣ ط: عليكم..
٤ ق: فلو..
٥ ط: في أيام..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٤١..
٧ ق: (أي: ولا أعلمكم به) مكرر مرتين، وانظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٤٢ ولم ينسبه في غريب القرآن ١٩٤..
٨ ط: حرركم..
٩ وهو قول ابن عباس في: جامع البيان ١٥/٤٢..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٤٣..
١١ ق: أدراكم، وهو خطأ..
١٢ انظر هذه القراءة في: معاني الفراء ١/٤٥٩، وشواذ القرآن ٦١، وقد قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم: ولا أدراكم بفتح الراء والألف، وقرأ أبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر، وحمزة، والكسائي بكسر الراء. انظر: السبعة ٣٢٤، والمبسوط ٢٣٢، والحجة ٣٢٨ و ٣٢٩، والنشر ٢/٢٨٢..
١٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٤٢-٤٣-٤٤..
١٤ ق: داريتكم..
١٥ ساقطة من ق..
١٦ ط: الحرث..
١٧ ط: الباء..
١٨ ق: انفتحت..
١٩ ط: ٦٢. وقد اختلف القراء في تشديد النونين وتخفيفهما، وفي الألف والياء: قرأ نافع وابن عامر، وحمزة، والكسائي بتشديد النون الأولى وتخفيف الثانية (إن هذان) وقرأ ابن كثير بتخفيف الأولى وتشديد الثانية (إنْ هذان) وروى أبو بكر عن عاصم (أنْ هذانِ)، وروى عنه: حفص (إن هذان)، وقرأ أبو عمرو وحده: (إن هذين) وانظر السبعة ٤١٩، وإعراب النحاس ٢/٢٤٩، والتيسير ١٥١، والجامع ٨/٢٠٤، والنشر ٣٢٠-٣٢١ وروى في شواذ القرآن ٩١، عن ابن مسعود: (إنْ ذان إلا ساحران)..
٢٠ ط: والباء. وانظر قراءة الحسن السابقة..
٢١ ق: بالألف..
٢٢ ط: ذرات..
٢٣ ق: تدفعه، وانظر هذا التفسير في: الجامع ٨/٢٠٥..
٢٤ ق: زيد..
٢٥ ق: والباءت..
٢٦ ق: اللباء..
٢٧ ط: رتاب..
٢٨ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٥٩، وجامع البيان ١٥/٤٣، وانظر اللسان: رثأ، وحلأ، ولبأ..
٢٩ ق: تعرفوني..
٣٠ ط: ولاء..
٣١ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٤٩..
٣٢ انظر المصدر السابق..

### الآية 10:17

> ﻿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ [10:17]

قوله : فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا  إلى قوله  يشركون \[ ١٧ -١٨ \] والمعنى فمن أشد ظلما يا محمد[(١)](#foonote-١)  ممن افترى على الله كذبا \[ ١٧ \] : أي : اختلف على الله الكذب  أو كذب بآياته \[ ١٧ \] : أي : بحججه، ورسله[(٢)](#foonote-٢). 
 إنه لا يفلح المجرمون \[ ١٧ \] الهاء كناية عن الأمر، و المجرمون : الذين اجترموا الكفر، أي : اكتسبوه. 
\*\*\*\*\*\*
١٨
ثم وصفهم الله[(١)](#foonote-١) تعالى، فقال : ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم \[ ١٨ \] : وهي الأصنام، لا يضرهم ترك عبادتها، ولا تنفعهم[(٢)](#foonote-٢) عبادتها[(٣)](#foonote-٣). 
وقال الطبري : المعنى[(٤)](#foonote-٤) :( ولا تنفعهم[(٥)](#foonote-٥) عبادتها في الدنيا، ولا في الآخرة[(٦)](#foonote-٦). 
ثم قال عنهم : ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله \[ ١٨ \] : كانوا يعبدون الأصنام، رجاء أن تشفع لهم عند الله سبحانه[(٧)](#foonote-٧). 
ثم قال :( قل ) – يا محمد –  أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض \[ ١٨ \] : أي : أتخبرون[(٨)](#foonote-٨) الله بما لا يكون في السماوات[(٩)](#foonote-٩)، ولا في الأرض أن تشفع الآلهة لأحد[(١٠)](#foonote-١٠). 
 سبحانه وتعالى عما يشركون \[ ١٨ \] : أي تنزيها له وعلوا عن شركهم[(١١)](#foonote-١١).

١ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٤٥..
٢ ق: ورسوله، وانظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٤٥..

### الآية 10:18

> ﻿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [10:18]

فيُهمز. ولَبَّأْتُ يذهب / به إلى اللبأِ. وَرَثَأْتُ يذهب إلى الرَّثِيئَةِ: وهو أن يحلب على الرايب. يقال: أرثأت اللبن بالهمز.
 فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ: أي: أربعين سنة، " تعرفونني بالصدق والأَمانة، لا أقرأ، ولا أكتب، ثم جئتكم بالمعجزات. أَفَلاَ تَعْقِلُونَ إن هذا لا يكون إلا من عند الله ".
 قوله: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً إلى قوله يُشْرِكُونَ
 والمعنى فمن أشد ظلماً يا محمد مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً: أي: اختلق على الله الكذب أَوْ كَذَّبَ بآياته: أي: بحُجَجِهِ، وَرُسله.
 إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ المجرمون " الهاء " كناية عن الأمر، و " المجرمون ": الذين اجترموا من الكفر، أي: اكتسبوه.
 ثم وصفهم الله تعالى، فقال: وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ:

### الآية 10:19

> ﻿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [10:19]

قوله : وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا  إلى قوله  من المنتظرين \[ ١٩- ٢٠ \] المعنى : ما كان الناس إلا أهل دين واحد، فافترقت[(١)](#foonote-١) بهم السبل[(٢)](#foonote-٢). 
 ولولا كلمة ( سبقت )[(٣)](#foonote-٣) من ربك لقضي بينهم \[ ١٩ \] أي لولا أنه سبق في علمه ألا يهلك قوما إلا بعد أن يملي لهم، فتنقضي آجالهم (  لقضي بينهم  : بأن يهلك أهل الباطل منهم، ونجي أهل الحق )[(٤)](#foonote-٤). 
قال مجاهد : كان الناس وقت آدم على دين واحد، ثم اختلفوا إذ[(٥)](#foonote-٥) قتل أحد ابْنَيْ آدم أخاه[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل[(٧)](#foonote-٧) : يراد بالناس هنا : العرب[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل المعنى[(٩)](#foonote-٩) : إن كل مولود يولد على الفطرة، ثم يختلفون[(١٠)](#foonote-١٠) بعد ذلك[(١١)](#foonote-١١). 
والأمة : على خمسة أوجه[(١٢)](#foonote-١٢) :
\- الأمة : العصبة، والجماعة نحو  أمة مقتصدة [(١٣)](#foonote-١٣)
ونحو : ومن قوم موسى أمة [(١٤)](#foonote-١٤). 
\- والثاني[(١٥)](#foonote-١٥) : أن تكون بمعنى ( الملة )، نحو : وما كان الناس إلا أمة واحدة \[ ١٩ \]. ومثله الحرف الذي في هذه السورة[(١٦)](#foonote-١٦). 
 وما كان الناس إلا أمة واحدة \[ ١٩ \] : أي : على ملة الإسلام، ومنه :
 و[(١٧)](#foonote-١٧) أن هذه أمتكم أمة [(١٨)](#foonote-١٨)، ومنه  ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة \[ ٦ \][(١٩)](#foonote-١٩) : أي : أهل ملة. 
\- والثالث : أن تكون بمعنى ( السنين والحين ) نحو : و[(٢٠)](#foonote-٢٠) لئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة [(٢١)](#foonote-٢١) ونحوه  وادكر بعد أمة [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
\- والرابع : أن تكون الأمة بمعنى ( قوم ) نحو قوله  أن تكون أمة هي أربى من أمة [(٢٣)](#foonote-٢٣) أي : قوم أكرم من قوم. ومنه  ولكل أمة جعلنا منسكا [(٢٤)](#foonote-٢٤) أي قوم. 
\- والخامس : أن تكون الأمة بمعنى ( الأمام ) نحو قوله[(٢٥)](#foonote-٢٥) :
 إن إبراهيم كان أمة قانتا لله[(٢٦)](#foonote-٢٦) [(٢٧)](#foonote-٢٧) أي : إماما، يقتدى[(٢٨)](#foonote-٢٨) به في الخير[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ ط: مطموس..
٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٤٧..
٣ ساقطة من ط..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٤٧..
٥ ق: إذ. وهو خطأ..
٦ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٨٠ وجامع البيان ١٥/٤٨..
٧ ط: فقيل..
٨ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١٢..
٩ ق: معنى. ط: مطموس..
١٠ ق: يختلفوا..
١١ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/١٢..
١٢ ط: مطموس..
١٣ المائدة: ٦٨..
١٤ الأعراف: ١٥٩، وانظر هذا التوجيه في: جامع البيان ٣/٧٤ وانظر اللسان (أمم)..
١٥ ط: مطموس..
١٦ وهو نفس المعنى الوارد في الآية السابقة، إذ ليس في القرآن الكريم سواها بهذا المعنى..
١٧ ساقطة من ق..
١٨ سورة المؤمنون: ٥٣..
١٩ سورة الشورى: ٦..
٢٠ ساقط من ط..
٢١ سورة هود: ٨..
٢٢ سورة يوسف: ٤٥..
٢٣ سورة النحل: ٩٢..
٢٤ سورة الحج: ٣٢..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ ساقط من ط..
٢٧ سورة النحل: ١٢٠..
٢٨ ق: يقعدى..
٢٩ انظر الأوجه الخمسة للأمة في: اللسان "امم"..

### الآية 10:20

> ﻿وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [10:20]

ثم أخبر عنهم فقال : ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه \[ ٢٠ \] أي : يقول هؤلاء المشركون : هلا نزل عليه آية من ربه، يعلم بها أنه محق، صادق[(١)](#foonote-١) قال الله عز وجل : قل لهم يا محمد : إنما الغيب لله \[ ٢٠ \] : أي لا يعلم أحد، لو لم يفعل ذلك إلا هو، لأنه عالم الغيب[(٢)](#foonote-٢). 
 فانتظروا إني معكم من المنتظرين \[ ٢٠ \] : أي : انتظروا قضاء الله سبحانه بيننا وبينكم، بتعجيل العقوبة للمبطل/، وإظهار الحق للمحق[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : المعنى : فانتظروا نصر الله المحق، وخذلانه المبطل[(٤)](#foonote-٤). 
 إني معكم من المنتظرين  : أي : إني معكم منتظر من المنتظرين[(٥)](#foonote-٥) لذلك.

١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٤٨..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٤٨..
٣ ق: للمؤمن. وانظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٤٨..
٤ انظر هذا المعنى في: الجامع ٨/٢٠٦..
٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان: ١١/٩٩، وإعراب النحاس: ٢/٢٤٩..

### الآية 10:21

> ﻿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا ۚ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ [10:21]

قوله : وإذا أذقنا الناس رحمة[(١)](#foonote-١) إلى قوله  بما كنتم تعملون \[ ٢١-٢٣ \] جواب إذا محذوف عند سيبويه[(٢)](#foonote-٢). والتقدير : من بعد ضراء مستهم مكروا[(٣)](#foonote-٣). والعرب تجتزئ بإذا في جواب الشرط عن ( فعلت وفعلوا )[(٤)](#foonote-٤). 
والناس هنا : المشركون كما قال : إن الإنسان لربه لكنود [(٥)](#foonote-٥). 
قال الحسن : هو المنافق، والمعنى وإذا أذقنا الكفار فرجا[(٦)](#foonote-٦) من بعد كرب أصابهم، ورخاء[(٧)](#foonote-٧) بعد شدة أصابتهم[(٨)](#foonote-٨)  إذا لهم مكر في آياتنا \[ ٢١ \] قال مجاهد :( استهزاء، وتكذيب )[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : يحتالون حتى يجعلوا سبب الرحمة في غير موضعه. قل لهم يا محمد : الله أسرع مكرا \[ ٢١ \] أي : أسرع استدراجا لكم وعقوبة[(١٠)](#foonote-١٠). 
 إن رسلنا يكتبون ما تمكرون \[ ٢١ \] أي : إن الحفظة يكتبون عليكم ما تمكرون[(١١)](#foonote-١١) في آياتنا[(١٢)](#foonote-١٢).

١ ط: ورحمة من بعد ضراء مسته..
٢ انظر: الكتاب ٣/١٠٣وفيه: أنه قول الخليل جوابا عن سؤال لسيبويه حول آيات محذوف منها جواب إذا..
٣ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٤٩..
٤ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٥٩..
٥ العاديات: ٦..
٦ ق: فرجا..
٧ ط: ورجا..
٨ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٤٩..
٩ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٨٠، وجامع البيان ١٥/٤٩، وإعراب النحاس ٢/٢٤٩..
١٠ ا انظر هذا القول في: مجاز القرآن ١/٢٧٦، وجامع البيان ١٥/٤٩..
١١ ساقط من ق..
١٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٥٠..

### الآية 10:22

> ﻿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [10:22]

ثم عدد تعالى نعمه فقال : هو الذي يسيركم في البر والبحر \[ ٢٢ \] وقرأ ابن عباس :( ينثركم )[(١)](#foonote-١) من النثر : أي : يبسطكم برا وبحرا. 
 حتى إذا كنتم في الفلك \[ ٢٢ \] : وهي السفن  وجرين بهم [(٢)](#foonote-٢) \[ ٢٢ \] يعني : السفن بالناس[(٣)](#foonote-٣).  بريح طيبة \[ ٢٢ \]، وفرح بذلك الناس  جاءتها ريح عاصف[(٤)](#foonote-٤) \[ ٢٢ \]، أي : جاءت السفن ريح. 
وقيل : جاءت الريح الطيبة ريح عاصف، والعاصف : الشديدة[(٥)](#foonote-٥). 
 وجاءهم الموج من كل مكان \[ ٢٢ \] أي : من كل جانب. 
 وظنوا أنهم أحيط بهم \[ ٢٢ \] أي : أيقنوا بالهلاك[(٦)](#foonote-٦). 
 دعوا الله مخلصين له الدين \[ ٢٢ \] أي : أخلصوا الدعاء لله عز وجل، دون أوثانهم، وآلهتهم[(٧)](#foonote-٧). 
( و ) قيل :( لأنهم ) يقولون :( آهيا شراهيا ) : تفسيره : يا حي[(٨)](#foonote-٨) يا قيوم[(٩)](#foonote-٩)  لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين \[ ٢٢ \] على نعمك[(١٠)](#foonote-١٠) ( وتخليصك ) ( إيانا مما نحن فيه )[(١١)](#foonote-١١).

١ وهي قراءة ابن عامر من السبعة، وأبي جعفر من العشرة، والآخرون بالسين والياء، وعزاها في معاني الفراء: ١/٤٦٠ إلى زيد بن ثابت وانظر: جامع البيان ١٥/٥٢، وإعراب النحاس ٢/٢٥٠، والسبعة ٣٢٥، والمبسوط ٢٣٣، والحجة ٣٢٩، والكشف ١/٥١٦، والنشر ٢/٢٨٢، وفي شواذ القرآن ٦١ عن الحسن: أنه قرأ: (ينثركم)..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٥٠..
٤ ساقط من ط..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥١، والمحرر ٩/٢٧، وانظر: اللسان (عصف).
 .
٦ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٥١..
٧ انظر المصدر السابق..
٨ ط: مطموس من: يا حي إلى: الشاكرين..
٩ وهو قول أبي عبيدة في جامع البيان ١٥/٥١، وهي كلمة أعجمية بلا ريب كما قال الشيخ شاكر في هامش المصدر السابق ٨..
١٠ المصدر نفسه ١٥/٥٢..
١١ ساقط من ط: والتصويب من الطبري..

### الآية 10:23

> ﻿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ ۖ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [10:23]

فلما أنجاهم إذا هم يبعثون في الأرض \[ ٢٣، والفلك تذكر، وتؤنث، وتكون واحدا وجمعا[(١)](#foonote-١) ( فمن جعلهما جمعا )[(٢)](#foonote-٢) جعل واحدهما فلكا كوُثْن ووثَن[(٣)](#foonote-٣). 
وقوله : إذا كنتم ، ثم قال : وجرين  فهذا من الرجوع من المخاطبة إلى الإخبار، ثم قال إخبارا عن فعلهم :
 فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق \[ ٢٣ \] أي : يكفرون، ويعملون بالمعاصي على ظهر الأرض[(٤)](#foonote-٤). 
وأصل النجاء : البعد من المكروه ومنه الاستنجاء، لأن الإنسان يبعد به عن نفسه الأذى. 
ثم قال تعالى : يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم \[ ٢٣ \] :
أي[(٥)](#foonote-٥) : عليها يرجع[(٦)](#foonote-٦). وإياها تظلمون. وهذا[(٧)](#foonote-٧) الذي أنتم فيه متاع الحياة الدنيا[(٨)](#foonote-٨). 
والبغي في اللغة : التطارح في الفساد[(٩)](#foonote-٩). 
ومن قرأ  متاع  بالرفع[(١٠)](#foonote-١٠) احتمل أن يكون خبر بغيكم[(١١)](#foonote-١١)، ويجوز أن يكون خبر ابتداء محذوف، وتكون[(١٢)](#foonote-١٢)  على أنفسكم  خبر بغيكم[(١٣)](#foonote-١٣). وتقدير ذلك ( متاع الحياة الدنيا ) أو[(١٤)](#foonote-١٤) ( هو متاع الحياة الدنيا[(١٥)](#foonote-١٥)، وبين[(١٦)](#foonote-١٦) الرفعين فرق[(١٧)](#foonote-١٧) : وذلك[(١٨)](#foonote-١٨) أنك إذا رفعت ( متاع ) على أنه خبر ( بغيكم ) كان المعنى : إنما بغي بعضكم على بعض متاع الحياة الدنيا مثل : فسلموا على أنفسكم [(١٩)](#foonote-١٩)، و لقد جاءكم رسول من أنفسكم \[ ١٢٩ \][(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وإذا رفعت ( المتاع ) على إضمار مبتدأ، وجعلت ( على أنفسكم ) خبر بغيكم كان المعنى : إنما فسادكم راجع عليكم مثل : وإن أسأتم فلها \[ ٧ \][(٢١)](#foonote-٢١) وهو معنى قراءة/ من قرأ بالنصب[(٢٢)](#foonote-٢٢). ويكون النصب على المصدر، أي : تمتعون متاع الحياة الدنيا[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
 ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون \[ ٢٣ \] : أي : إلينا ترجعون في الآخرة، فنخبركم بعملكم، ونجازيكم عليه[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
 بغير الحق  : وقف[(٢٥)](#foonote-٢٥).  على أنفسكم ( وقف )[(٢٦)](#foonote-٢٦)، إن جعلت  متاع الحياة الدنيا \[ ٢٣ \] منصوبا، ( أ ) ومرفوعا على إضمار مبتدأ[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
١ ا انظر: معاني الفراء ١/٤٦٠، وانظر اللسان: فلك..
٢ ما بين القوسين سقط من ق..
٣ انظر هذا التوجيه في: الكتاب ٣/٥٩١، واللسان: وثن..
٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٥.
٥ ساقط من ط..
٦ ط: يرفع..
٧ ق: وهو..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٥٣..
٩ انظر: معاني الزجاج ٣/١٤، واللسان: بغا..
١٠ وهي قراءة جمهور القراء إلا حفص فإنه قرأها بالنصب. انظر: السبعة ٣٢٥، والمبسوط ٢٣٣، والحجة ٣٣٠، والتيسير ١٢١، والكشف ١/٥١٦، وإعراب مكي ١/٣٧٧ والنشر ٢/٢٨٣..
١١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٥٤، وإعراب النحاس ٢/٢٥٠..
١٢ ط: ويكون..
١٣ انظر هذا الإعراب في: القطع ٣٧٥، وإعراب العكبري ٢/٦٧٠..
١٤ ط: وهو..
١٥ انظر هذا التوجيه في: القطع ٣٧٥..
١٦ ق: وبين..
١٧ ق: فوق..
١٨ ق: وكذلك..
١٩ النور: ٥٩..
٢٠ التوبة: ١٢٩ وانظر: إعراب النحاس ٢/٢٥٠، والكشف ١/٥١٦، وإعراب مكي ١/٣٧٨..
٢١ الإسراء: ٧ وانظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٤، وإعراب النحاس..
٢٢ ٢/٢١٥، والكشف ١/٥١٦، وإعراب مكي ١/٣٧٧. هي قراءة جمهور القراء سوى حفص، انظر، هامش القراءة السابقة..
٢٣ انظر هذا الإعراب في: إعراب النحاس: ٢/٢٥٠. ٣.
٢٤ وهو تفسير الطبري في جامع البيان ١٥/٥٤..
٢٥ انظر هذا الوقف تاما في: القطع ٣٧٤، والمكتفى ٣٠٥، والمقصد: ٤٣..
٢٦ ساقطة من ق..
٢٧ انظر هذا التوجيه في: المقصد ٤٣، وفيه: أنه ليس بوقف من قرأ بالرفع، وجعل (متاع) خير بغيكم. وهو قول يعقوب الذي رجحه النحاس في: القطع ٣٧٥. وحسن الوقف لمن قرأ بالنصب عند الأنباري في: الإيضاح ٢/٧٠٥..

### الآية 10:24

> ﻿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [10:24]

قوله : إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء  إلى قوله  مستقيم \[ ٢٤ – ٢٥ \]. 
قرأ الحسن، والأعرج[(١)](#foonote-١)، وأبو العالية[(٢)](#foonote-٢) :( وأزْيَنَتْ )[(٣)](#foonote-٣) على وزن ( أفعلت ) : أي جاءت بالزينة. وجاء على أصله غير[(٤)](#foonote-٤) معتل ( كاستحوذَ ). 
وقرئ ( وازْيانت )[(٥)](#foonote-٥) مثل اسوادت. 
وروى المقدميُّ[(٦)](#foonote-٦) والأًصل تَزَايَنَتْ[(٧)](#foonote-٧) على ( تفاعلت ). والمعنى : إنما مثل ما تتفاخرون[(٨)](#foonote-٨) به في الدنيا، وتتباهون[(٩)](#foonote-٩) به من زينتها وأموالها، ( مع )[(١٠)](#foonote-١٠) ما خالط ذلك من التنفيض[(١١)](#foonote-١١) والتكدير والفناء والموت : كماء نزل من السماء فنبت بذلك أنواع النبات مما يأكل الناس : كالحنطة، والشعير، ومما تأكل البهائم من أنواع[(١٢)](#foonote-١٢) النبات[(١٣)](#foonote-١٣). فإذا تم نباته، وحسن، وأيقن أهل الزرع أنهم قد ملكوه، وأيقنوا بتمامه، وحصاده، وأن الحشيش لأنعامه مرعى  أتاها أمرنا \[ ٢٤ \] أي : أتى الأرض قضاؤنا في الليل أو في النهار[(١٤)](#foonote-١٤)، فجعلنا ما عليها حصيدا، أي :( مقطوعا مقلوعا )[(١٥)](#foonote-١٥). 
والمراد[(١٦)](#foonote-١٦) به ما على الأرض، واللفظ للأرض. 
 كأن لم تغن بالأمس \[ ٢٤ \] أي[(١٧)](#foonote-١٧) كأن لم يكن ذلك الزرع، والنبات على ظهرها[(١٨)](#foonote-١٨) بالأمس[(١٩)](#foonote-١٩)، ( يقال : غنى فلان )[(٢٠)](#foonote-٢٠) بالمكان : إذا أقام به، والمعنى : كأن لم تعمر بالنبات بالأمس. والمغاني : المنازل التي يعمرها الناس[(٢١)](#foonote-٢١). وغنينا بمكان كذا أي : نزلناه[(٢٢)](#foonote-٢٢). والمعنى[(٢٣)](#foonote-٢٣) : وكذلك يأتي الفناء على ما تتباهون به من دنياكم فيفنيها[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
قال ابن عباس : فاختلط به نبات الأرض : فنبت بالماء[(٢٥)](#foonote-٢٥) من كل لون[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
ثم قال  كذلك نفصل الآيات \[ ٢٤ \] :( أي )[(٢٧)](#foonote-٢٧) : كما بينا لكم أيها الناس مثال الدنيا[(٢٨)](#foonote-٢٨)، كذلك نبين حججنا، وأدلتنا لمن تفكر، ونظر، واعتبر[(٢٩)](#foonote-٢٩). والهاء في  أتاها أمرنا \[ ٢٤ \] تعود على الأرض. وقيل : على الزخرف. أي : أتى زخرفها أمرنا. 
وقيل :( على ) الزينة : أي : أتى زينتها أمرنا ليلا. 
وقرأ مَرْوَ( ا )[(٣٠)](#foonote-٣٠)ن على المنبر : حتى إذا[(٣١)](#foonote-٣١) أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها \[ ٢٤ \]. وما كان الله ليهلكها إلا بذنوب أهلها[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وذكر أن كذلك قرأها ابن عباس[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وقال ابن عباس : كذلك أقرأني أبي بن كعب[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وقال قتادة ( كأن لم نغن بالأمس )[(٣٥)](#foonote-٣٥) :( كأن لم تعش، كأن لم تنعم )[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وكان أبو سلمة بن عبد الرحمن[(٣٧)](#foonote-٣٧) يقرأ في قراءة أبي[(٣٨)](#foonote-٣٨) :( كأن لم تغن بالأمس، وما أهلكناها إلا بذنوب أهلها، كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون )[(٣٩)](#foonote-٣٩) ولا يحسن أن يقرأ احد بهذه[(٤٠)](#foonote-٤٠) القراءة، لأنها مخالفة لخط المصحف الذي أجمع عليه الصحابة والتابعون. 
وقوله[(٤١)](#foonote-٤١) : يتفكرون  : وقف[(٤٢)](#foonote-٤٢)، ووقَفُ أصحاب نافع[(٤٣)](#foonote-٤٣)  أنزلناه من السماء فاختلط به [(٤٤)](#foonote-٤٤)، وكذلك  فاختلط  في الكهف[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
وتأويل ذلك ( كماء أنزلناه من السماء فاختلط بالأرض ) ثم استأنف فقال : به نبات الأرض  : أي بالماء نبات الأرض. 
ومن/ جعل الوقف ( والأنعام ) رفع النبات[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
 فاختلط  : أي : فاختلط ( نبات الأرض )[(٤٧)](#foonote-٤٧) بالماء[(٤٨)](#foonote-٤٨).

١ هو أبو داود عبد الرحمن بن هرمز، حافظ، ومقرئ بالمدينة، أخذ عن أبي هريرة، وروى عنه الزهري، ونافع، توفي سنة ١١٧ هـ. انظر: التذكرة ٩٧، والغاية ١/٣٨١، والتقريب ١/٥٠١..
٢ هو رفيع بن مهران الرياحي، تابعي، مفسر، مقرئ، روى عن ابن مسعود، وعلي، وسواهما، وحدث عنه قتادة، وأبو عمرو (ت: ٩٠). انظر: طبقات ابن سعد ٧/١١٢١، وصفة الصفوة ٣/٢١١، رقم ٤٨٥، والسير ٤/٢٠٧..
٣ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٥/٥٨، وإعراب النحاس ٢/٢٥١، وإعراب مكي ١/٣٧٨ ونسبها في شواذ القرآن ٦١ إلى مالك بن دينار، وعزاها أيضا في المحرر ٩/٣٠ إلى الشعبي، وقتادة، ونصر بن عاصم، وعيسى..
٤ ط: وغير..
٥ انظر هذه القراءة الشاذة في: إعراب النحاس ٢/٢٥١، وعزاها في شواذ القرآن ٦١، والمحرر ٩/٣٠ إلى أبي عثمان النهدي ونسبها في الجامع ٨/٢٠٩، والبحر المحيط ٥/١٤٤ إلى عوف ابن أبي جميلة الأعرابي..
٦ انظر قراءة المقدمي في إعراب النحاس ٢/٢٥١..
٧ انظر قراءة المقدمي في إعراب النحاس ٢/٢٥١، والجامع ٨/٢٠٩، وفي البحر المحيط ٥/١٤٤، وقرأ بها فرقة..
٨ ط: يتفاخرون. ق: تتفاخروا..
٩ ط: بتباهون..
١٠ ساقط من ق..
١١ ق: التنقيص..
١٢ ط: أجناس..
١٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٥٥..
١٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٥٩..
١٥ انظر هذا التفسير في: مجاز القرآن ١/٢٧٧، وجامع البيان ١٥/٥٩..
١٦ ط: فالمراد..
١٧ ق: ان..
١٨ طمست على ظهرها بالأمس..
١٩ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١١/٥٩..
٢٠ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢١ انظر: المحرر ٩/٣١، والجامع ٨/٢٠٩، واللسان: غنى..
٢٢ انظر: اللسان: غني..
٢٣ ط: والمعنى فالمعنى..
٢٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٥٩، ومعاني الزجاج ٣/١٥..
٢٥ ط: جملة مخرومة يبدو منها (من دنياكم)..
٢٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٥..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ط: مطموس..
٢٩ وهو تفسير الطبري في جامع البيان ١٥/٥٦-٥٧..
٣٠ ساقط من النسختين. ومروان بن الحكم من كبار التابعين، روى عن عمر، وعثمان، وعلي، وحدث عنه ابن المسيب، ومجاهد، وسواهما (ت: ٦٥) انظر طبقات ابن سعد ٥/٢٤، والسير ٣/٣١٤، والإصابة ٨٣٤٣..
٣١ انظر المصدر السابق..
٣٢ زاد في جامع البيان ١٥/٥٧: (قال: قد قرأتها، وليست في المصحف). انظر هذه القراءة عند الطبري في: المرجع السابق، وفيه: أنها مروية عن عبد العزيز بن أبان: وهو كذاب، وضاع، معروف. قال الشيخ محمود شاكر معلقا على هذا الخبر: هو مالك الإسناد من نواحيه، والقراءة التي فيه إذا صحت من غير هذا الطريق الهالك فهي قراءة تفسير كما هون معروف... ولا يحل لقارئ أن يقرأ بمثلها على أنها نص التلاوة لشذوذها ولمخالفتها رسم المصحف بالزيادة، بغير حجة يجب التسليم لها. انظر: هامش جامع البيان ١٥/٥٨..
٣٣ انظر هذا القراءة الشاذة في: جامع البيان ١٥/٥٧..
٣٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٨. وأبي: هو ابن كعب بن قيس الخزرجي، كان قبل إسلامه من أحبار اليهود، وبإسلامه صار من كتاب الوحي، روي له ١١٤ حديثا (ت: ٢١هـ) انظر: طبقات ابن سعد ٣/٥٩، والحلية ١/٢٥٠، وصفة الصفوة ١/٤٧٤٥..
٣٥ ما بين القوسين ساقط من ق..
٣٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٨..
٣٧ وهو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قال عنه ابن شهاب الزهري: أربعة وجدتهم بحورا منهم أبو سلمة (ت: ٩٤) وقيل: (٩٥) انظر: طبقات الشيرازي ٦١..
٣٨ ط: قراءته أي..
٣٩ انظر قراءة أبي في: جامع البيان ١٥/٥٨ وإسناد روايتها مرسل لكون أبي سلمة لم يسمع من أبي بن كعب، وذكر ابن عطية في المحرر ٩/٣١: أنها مروية عن ابن عباس، وأعتقد أن مقالة الشيخ محمود شاكر في قراءة مروان السابقة تنطبق تماما على قراءة أبي لضعف روايتها ولمخالفتها لرسم المصحف الشريف، وهو رأي مكي..
٤٠ ط: بهاذه.
٤١ ط: قوله..
٤٢ انظر هذا الوقف تاما في: القطع ٣٧٥ والمكتفي ٣٠٦. وعزاه في المقصد ٤٤ إلى أبي عمرو..
٤٣ هو نافع بن عبد الرحمن أحد القراء السبعة وإليه انتهت رياسة القراءة بالمدينة التي أقرأ فيها الناس حتى وفاته سنة ١٦٩ هـ انظر: الغاية ٣٣٠٦، ووفيات الوفيات ٥/٣٦٨..
٤٤ انظر هذا الوقف تاما في: المكتفى ٣٠٦..
٤٥ انظر الوقف على الآية ٤٤ من الكهف في: القطع ٣٧٥، والمكتفى ٣٠٦..
٤٦ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٥ والمكتفى ٣٠٤..
٤٧ ما بين القوسين ساقط من ط..
٤٨ انظر هذا التوجيه في: الجامع ٨/٢٠٨..

### الآية 10:25

> ﻿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [10:25]

ثم قال تعالى : والله يدعوا إلى دار السلام \[ ٢٥ \] أي : يدعو إلى الجنة التي يسلم من دخلها من الآفات [(١)](#foonote-١). 
وقيل : المعنى يدعو إلى دارته [(٢)](#foonote-٢) لأنه تعالى السلام، وداره الجنة [(٣)](#foonote-٣). 
 ويهدي [(٤)](#foonote-٤)من يشاء إلى صراط مستقيم \[ ٢٥ \] أي يوفق من يشاء إلى الإسلام وهو طريقه [(٥)](#foonote-٥) المستقيم الذي لا عوج فيه : وهو سبب رضاه، ورضاه سبب [(٦)](#foonote-٦) دخول الجنة [(٧)](#foonote-٧).

١ نقل هذا التفسير ابن عطية في: المحرر ٩/٣٢..
٢ ساقط من ق..
٣ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١١/٥٩-٦٠، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٥، والمحرر ٩/٣٢..
٤ ط: ويمد..
٥ في النسختين معا: طريقة..
٦ ق: يسبب..
٧ وهو تفسير الطبري في جامع البيان ١٥/٥٩..

### الآية 10:26

> ﻿۞ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [10:26]

قوله : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة[(١)](#foonote-١) إلى قوله  خالدون \[ ٢٦-٢٧ \] والمعنى[(٢)](#foonote-٢) : للذين أحسنوا عبادة الله عز وجل في الدنيا الحسنى وهي الجنة، ( وزيادة )، يعني : النظر إلى وجهه جل ذكره، روي ذلك ( عن ) عامر بن سعد[(٣)](#foonote-٣) عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه[(٤)](#foonote-٤). 
وروى صهيب[(٥)](#foonote-٥) أن رسول الله[(٦)](#foonote-٦) قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار نادى مناد[(٧)](#foonote-٧) : يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا، يريد أن ينجزكموه، فيقولون : ما هو ؟ ألم يثقل الله موازيننا، ويبيض[(٨)](#foonote-٨) وجوهنا، ويدخلنا الجنة، وينجنا من النار. فيكشف الحجاب، وينظرون إليه[(٩)](#foonote-٩) جل ذكره. قال : فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من ذلك )[(١٠)](#foonote-١٠). 
وهذا القول قول أبي موسى الأشعري[(١١)](#foonote-١١)، وحذيفة[(١٢)](#foonote-١٢)، قاله ابن أبي ليلى[(١٣)](#foonote-١٣)، 
وغيرهم :( إن الزيادة ) : النظر إلى وجه الله تعالى[(١٤)](#foonote-١٤)، وذكر كل واحد حديثا ( مثل ) معنى الحديث المذكور عن النبي عليه السلام[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه[(١٦)](#foonote-١٦) : الزيادة غرفة[(١٧)](#foonote-١٧) من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب[(١٨)](#foonote-١٨)، وقاله[(١٩)](#foonote-١٩) النخعي[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال ابن عباس : الحسنى واحدة[(٢١)](#foonote-٢١) من الحسنات بواحدة، والزيادة : التضعيف إلى تمام العشرة على الواحدة. وهو مثل قوله : ولدينا مزيد [(٢٢)](#foonote-٢٢) : أي : يزيده من فضله[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال الحسن : الزيادة هو المجازاة بالحسنة عشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقال مجاهد : الحسنة[(٢٥)](#foonote-٢٥) بحسنة، وزيادة مغفرة من الله ورضوان[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقيل : الزيادة[(٢٧)](#foonote-٢٧) : ما أعطاهم الله عز وجل[(٢٨)](#foonote-٢٨) في الدنيا لا يحاسبهم به يوم القيامة[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقال[(٣٠)](#foonote-٣٠) ابن سيرين[(٣١)](#foonote-٣١) في قوله تعالى : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين [(٣٢)](#foonote-٣٢) : إنه النظر إلى النظر[(٣٣)](#foonote-٣٣) جل ذكره. 
وعن ابن عباس أيضا : أحسنوا  قالوا : لا إله إلا الله[(٣٤)](#foonote-٣٤)،  الحسنى  : الجنة. 
( وروى أبو موسى الأشعري أن النبي عليه السلام[(٣٥)](#foonote-٣٥) قال : إن الله عز وجل[(٣٦)](#foonote-٣٦) يبعث يوم القيامة مناديا ينادي أهل الجنة بصوت يسمع به أولهم وآخرهم : إن الله وعدكم الحسنى وزيادة. فالحسنى الجنة، والزيادة : النظر إلى وجه[(٣٧)](#foonote-٣٧) الله[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وقوله : ولا يرهق وجوههم قتر \[ ٢٦ \] : أي لا تغشى وجوههم كآبة والقتر : الغبار وهو جمع قترة[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقيل[(٤٠)](#foonote-٤٠) : هو الغبار الذي معه سواد، روي[(٤١)](#foonote-٤١) ذلك عن ابن عباس. 
وقال ابن أبي ليلى : ولا يغشاهم ذلك بعد نظرهم إلى الله سبحانه[(٤٢)](#foonote-٤٢) : فهؤلاء الذين هذه صفتهم هم أصحاب الجنة، ماكثون فيها أبدا. 
وقيل : الهاء في ( فيها ) للحسنى، وقيل : للزيادة، وقيل : للحسنى، والزيادة، والجنة[(٤٣)](#foonote-٤٣).

١ ط: ولا يرهق وجوههم قتر، ولا ذلة..
٢ ط: المعنى..
٣ هو عامر بن سعد البجلي تابعي، ثقة، له في الصحيح حديث واحد، وروايته عن أبي بكر مرسلة، مترجم ي التهذيب..
٤ انظر هذا الأثر في: معاني الفراء ١/٤٦٢، وجامع البيان ١١/٦٢-٦٣، وزاد نسبته في المحرر ٩/٣٣ إلى حذيفة، وأبي موسى الأشعري، وابن أبي ليلى، وورد في الطبري مرويا عن أبي بكر مرسلا، حيث علق عليه الشيخ شاكر بقوله: وهذا الأثر في إسناده نظر. وانظر هامش جامع البيان: ١٥/٦٣..
٥ هو أبو يحيى صهيب بن سنان بن عبد عمرو، صحابي، جليل القدر، كان روميا فأسلم في دار الأرقم، شهد بدرا والمشاهد بعدها ت: ٣٨ هـ). انظر سيرة ابن هشام ١/٢٧٩، الإصابة ٥/١٦٢..
٦ ط: صم..
٧ ط: مناديا..
٨ ق: أو يبيض..
٩ ساقط من ط..
١٠ هذا الحديث رواه أبو داود الطيالسي في مسنده رقم ١٣١٥ عن حماد بن سلمة. ورواه عن صهيب، الإمام أحمد في مسنده ٤/٣٣٣، وابن ماجه في سننه ١/٦٧ في المقدمة/ باب فيما أنكرت الجهمية والترمذي في سننه. انظر: تحفة الأحوذي ٨/٥٢٢ تفسير سورة يونس رقم ٥١٠٣..
١١ هو عبد الله بن قيس الصحابي المعروف روي له ٣٥٥ حديثا (ت: ٥٠هـ) انظر: طبقات ابن سعيد ٤/١٠٥، والحلية ١/٢٥٦، والإصابة ٤٨٨٩..
١٢ هو أبو عبد اله حذيفة بن اليمان عرف في الصحابة بصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم (ت: ٣٦) بعد مقتل عثمان. انظر: الاستيعاب ١/٣٢٤..
١٣ هو أبو يحيى الأنصاري عبد الرحمن: تابعي، قيه، مقرئ، روى عن: علي، والشعبي، وحدث عنه الثوري، وآخرون (ت: ٨٣) انظر: تاريخ الثقات ٤٠٧، والغاية ١/٣٧٦..
١٤ ط: سبحانه..
١٥ ط: صم. وهي أيضا أقوال: عامر بن سعد، وقتادة، وعبد الرحمن بن سابط، انظرها في: جامع البيان ١٥/٦٤... ٦٩، وروي هذا الخبر مرفوعا عن: كعب بن عجرة، وأبيبن كعب. انظر الهامش السابق، وعزاه في: الجامع ٨/٢١٠ إلى: عبادة بن الصامت، وابن عباس، وجماعة من التابعين..
١٦ ساقط من ط..
١٧ ط: مطموس من (غرفة) إلى: (أبواب)..
١٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٦٩..
١٩ ط: قاله..
٢٠ هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن الأسود الفقيه الكوفي المشهور (ت: ٩٦) انظر تذكرة الحفاظ ٧٤ والغاية ١/٣٠..
٢١ ط: مطموس..
٢٢ ق: ٣٥..
٢٣ وهو قول ابن عباس في: جامع البيان ١٥/٧٠..
٢٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٧٠، وهو تضمين لقوله تعالى: من سورة البقرة الآية ٢٦٠ {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل جبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم..
٢٥ ق: حسنة..
٢٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٧٠..
٢٧ ط: الزيادة هو..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ وهو قول ابن زيد في: جامع البيان ١٥/٧١، والجامع ٨/٢١١..
٣٠ ط: قال..
٣١ هو أبو بكر محمد بن سيرين البصري، إمام، تابعي، فقيه، مفسر، عرف بتعبير الرؤيا. روى عن عائشة، وزيد، وحدث عنه الشعبي، وقتادة (ت: ١١٠) انظر تاريخ الثقات ٤٠٧، والغاية ٢/١٥١..
٣٢ السجدة: ١٧..
٣٣ ط: وجهه.
٣٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٧١..
٣٥ ط: صم..
٣٦ ساقط من ق..
٣٧ ط: وجهه..
٣٨ هذا الأثر أخرجه الطبري في: جامع البيان ١٥/٦٥، وعلق عليه الشيخ شاكر بقوله: هو هالك الإسناد، وعزا ذلك لوجود أبان بن أبي عياش فيروز صمن رجاله، وهو تابعي، روى عن أنس، لكنه ضعيف، فيه غفلة، رغم صلاحه. وانظره أيضا في: كنز العمال ١/٤١٠..
٣٩ انظر: مجاز القرآن ١/٢٧٧ وجامع البيان ١٥/٧٢..
٤٠ انظر هذا القول في: معاني الزجاج٣/١٥، واللسان: قتر..
٤١ ق: وروي..
٤٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٧٣..
٤٣ ق: الجنة وزيادة..

### الآية 10:27

> ﻿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [10:27]

ثم قال : والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها \[ ٢٧ \] :( أي والذين عملوا السيئات في الدنيا جزاؤهم في الآخرة سيئة بمثلها ) [(١)](#foonote-١) أي : عقاب من الله عز وجل على ذلك [(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : المعنى : فله جزاء سيئة بمثلها كما قال : للذين أحسنوا الحسنى \[ ٢٦ \] : أي : جزاء حسنة/ بحسنة. 
ثم قال : وزيادة  يريد تمام العشر( ة ) [(٣)](#foonote-٣) على الواحدة [(٤)](#foonote-٤). 
 وترهقهم ذلة \[ ٢٧ \] : أي : تغشاهم [(٥)](#foonote-٥)،  مالهم من الله من عاصم \[ ٢٧ \] أي : من مانع من عقابه [(٦)](#foonote-٦). 
ومن قرأ ( قطعا ) – بفتح الطاء - [(٧)](#foonote-٧) فهو يجوز أن تكون [(٨)](#foonote-٨) جمع قطعة أيضا، إلا أنه بقي السكون على حاله كما يقال : سدرة، وسدر، وبسرة وبسر [(٩)](#foonote-٩). فيكون ( مظلما ) أيضا على هذا حالا من الليل [(١٠)](#foonote-١٠). 
ويجوز أن يكون ( قطعا واحدا ) يريد به ظلمة من الليل، فيكون ( مظلما ) نعتا له، وإن شئت حالا من الليل أيضا [(١١)](#foonote-١١). 
وقيل معناه : بقية من الليل كما قال : فاسر بأهلك بقطع من الليل  [(١٢)](#foonote-١٢) : أي : ببقية منه [(١٣)](#foonote-١٣)، وهو اسم ما قطع من الليل [(١٤)](#foonote-١٤) وفي قراءة أُبَيْ :( كأنما [(١٥)](#foonote-١٥) يغشى وجوههم قطع من الليل مظلم ) [(١٦)](#foonote-١٦). 
ومعنى ذلك : كأنما ألبست وجوه هؤلاء الذين كسبوا السيئات ذلك. 
وقوله : جزاء [(١٧)](#foonote-١٧) سيئة بمثلها \[ ٢٧ \] : الباء زائدة، و جزاء  [(١٨)](#foonote-١٨) مبتدأ، و بمثلها  : الخبر [(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل :( الباء ) غير زائدة. وفي الكلام معنى الشرط، والمعنى : فله جزاء السيئة بمثلها. فالباء صلة للجزاء.

١ ما بين ساقط من ط..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٧٣..
٣ ساقط من ط..
٤ وهو تضمين لقوله تعالى من سورة الأنعام: ١٦١ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها..
٥ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٧٣..
٦ انظر المصدر السابق..
٧ وهي قراءة نافع، وأبي عمرو، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، ويعقوب. انظر: جامع البيان ١٥/٧٥-٧٦، والسبعة ٣٢٥، والمبسوط ٢٣٣، والحجة ٢٣٠، وحجة ابن خالويه ١٨١، والكشف ١/٥١٧، والتيسير ١٢١، والنشر ٢/٢٨٣..
٨ ط: يكون..
٩ (والبسر: الغض من كل شيء، والبسر: التمر قبل أن يرطب لغضاضته، واحدته بسرة) اللسان: (بسر)..
١٠ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٥٢، والكشف ١/٥١٧..
١١ وانظر هذا الإعراب في: معاني الفراء ١/٤٦٢، وإعراب النحاس ٢/٢٥١..
١٢ هود: ٨٠، والحجر: ٦٥..
١٣ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٧٦..
١٤ انظر: اللسان: سرا..
١٥ ق: كأن..
١٦ انظر هذه القراءة في: معاني الفراء ١/٤٦٢، وجامع البيان ١١/٧٦، وشواذ القرآن ٦١، والمحرر ٩/٣٥..
١٧ ط: وجزاء..
١٨ ط: جزء..
١٩ انظر هذا الإعراب في: جامع البيان: ١٥/٧٤..

### الآية 10:28

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ [10:28]

قوله : ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم[(١)](#foonote-١)  إلى قوله  لغافلين \[ ٢٨-٢٩ \]  مكانكم  :
نصب بإضمار فعل، والمعنى : امكثوا مكانكم، وقفوا موضعكم. ( جميعا ) : حال ( من الهاء والميم )[(٢)](#foonote-٢) في نحشرهم. 
والمعنى : نحشرهم لموقف الحساب، ثم نقول للذين أشركوا بالله سبحانه[(٣)](#foonote-٣) غيره[(٤)](#foonote-٤)،  مكانكم أنتم وشركاؤكم \[ ٢٨ \] : أي : انتظروا حتى[(٥)](#foonote-٥) يفصل بينكم. و( مكانك وانتظر ) : فتوعد بهما[(٦)](#foonote-٦) العرب[(٧)](#foonote-٧). 
 فزيلنا بينهم \[ ٢٨ \] : أي : فرقنا بين المشركين وما كانوا يعبدون من دون الله[(٨)](#foonote-٨)، من قولهم : زلت الشيء عن الشيء فأنا أزيله : إذا أنْحَيْتُهُ، وزيلنا على[(٩)](#foonote-٩) التكثير[(١٠)](#foonote-١٠). 
وحكى الفراء أنه قرأ ( فزايلنا )[(١١)](#foonote-١١). يقال : لا أزايل فلانا : أي : لا أفارقه، لا أخاتله. فمعنى زايلنا : معنى : زيلنا. والعرب تفعل ذلك في ( فعَّلت ) يلحقون[(١٢)](#foonote-١٢) أحيانا الألف مكان التشديد فتقول[(١٣)](#foonote-١٣) : فاعلت، والفعل واحد[(١٤)](#foonote-١٤). 
 وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون \[ ٢٨ \] : أي : تقول آلهتهم التي عبدوها في الدنيا ( لهم ) : لم تكونوا إيانا تعبدون لأنا[(١٥)](#foonote-١٥) ما كنا نسمع، ولا نبصر، ولا نعقل، ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا. 
قال مجاهد : تكون يوم القيامة ساعة فيها شدة[(١٦)](#foonote-١٦) تنصب لهم آلهتهم التي كانوا يعبدون. فتقول الآلهة : والله ما كنا نسمع، ولا نبصر، ولا نعقل[(١٧)](#foonote-١٧)، ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا. فيقولون : والله[(١٨)](#foonote-١٨) لإياكم كنا نعبد[(١٩)](#foonote-١٩)، فتقول لهم الآلهة : فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين[(٢٠)](#foonote-٢٠) [(٢١)](#foonote-٢١) \[ ٢٩ \]. 
وكان مجاهد يتأول الحشر هنا الموت[(٢٢)](#foonote-٢٢).

١ ط: مطموس..
٢ ساقط من ط..
٣ ساقط من ق..
٤ وزاد في ط: جلت عظمته. وانظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٧٧..
٥ ط: مطموس..
٦ ط: بما..
٧ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٦..
٨ انظر هذا التفسير في: غريب القرآن ١٩٦، وجامع البيان ١٥/٧٨..
٩ ق: عن..
١٠ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٦..
١١ انظر هذه القراءة في: معاني الفراء ١/٤٦٢، وإعراب النحاس ٢/٢٥٢. انظر اللسان: زيل..
١٢ ق: تلحقون..
١٣ ط: فيقول..
١٤ ط: من واحد، وانظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٦٢، وجامع البيان ١٥/٧٨..
١٥ ق: لأننا..
١٦ ط: سدة..
١٧ ط: زاد: ولا نبصر..
١٨ وقع اضطراب كبير في ترتيب بضع صفحات من النسخة "ط" هذا أوله انظر تفصيل ذلك في المقدمة ضمن وصف هذه النسخة..
١٩ ط: كما تعبد..
٢٠ ق: ما كنا عن عبادتكم لغافلين. ط: ما كنا عن عبادتكم إلا غافلين..
٢١ وهو قول الطبري في: جامع البيان: ١٥/٧٨-٧٩..
٢٢ انظر هذا التأويل في: جامع البيان ١١/٧٩..

### الآية 10:29

> ﻿فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ [10:29]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٨:قوله : ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم[(١)](#foonote-١)  إلى قوله  لغافلين \[ ٢٨-٢٩ \]  مكانكم  :
نصب بإضمار فعل، والمعنى : امكثوا مكانكم، وقفوا موضعكم. ( جميعا ) : حال ( من الهاء والميم )[(٢)](#foonote-٢) في نحشرهم. 
والمعنى : نحشرهم لموقف الحساب، ثم نقول للذين أشركوا بالله سبحانه[(٣)](#foonote-٣) غيره[(٤)](#foonote-٤)،  مكانكم أنتم وشركاؤكم \[ ٢٨ \] : أي : انتظروا حتى[(٥)](#foonote-٥) يفصل بينكم. و( مكانك وانتظر ) : فتوعد بهما[(٦)](#foonote-٦) العرب[(٧)](#foonote-٧). 
 فزيلنا بينهم \[ ٢٨ \] : أي : فرقنا بين المشركين وما كانوا يعبدون من دون الله[(٨)](#foonote-٨)، من قولهم : زلت الشيء عن الشيء فأنا أزيله : إذا أنْحَيْتُهُ، وزيلنا على[(٩)](#foonote-٩) التكثير[(١٠)](#foonote-١٠). 
وحكى الفراء أنه قرأ ( فزايلنا )[(١١)](#foonote-١١). يقال : لا أزايل فلانا : أي : لا أفارقه، لا أخاتله. فمعنى زايلنا : معنى : زيلنا. والعرب تفعل ذلك في ( فعَّلت ) يلحقون[(١٢)](#foonote-١٢) أحيانا الألف مكان التشديد فتقول[(١٣)](#foonote-١٣) : فاعلت، والفعل واحد[(١٤)](#foonote-١٤). 
 وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون \[ ٢٨ \] : أي : تقول آلهتهم التي عبدوها في الدنيا ( لهم ) : لم تكونوا إيانا تعبدون لأنا[(١٥)](#foonote-١٥) ما كنا نسمع، ولا نبصر، ولا نعقل، ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا. 
قال مجاهد : تكون يوم القيامة ساعة فيها شدة[(١٦)](#foonote-١٦) تنصب لهم آلهتهم التي كانوا يعبدون. فتقول الآلهة : والله ما كنا نسمع، ولا نبصر، ولا نعقل[(١٧)](#foonote-١٧)، ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا. فيقولون : والله[(١٨)](#foonote-١٨) لإياكم كنا نعبد[(١٩)](#foonote-١٩)، فتقول لهم الآلهة : فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين[(٢٠)](#foonote-٢٠) [(٢١)](#foonote-٢١) \[ ٢٩ \]. 
وكان مجاهد يتأول الحشر هنا الموت[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
١ ط: مطموس..
٢ ساقط من ط..
٣ ساقط من ق..
٤ وزاد في ط: جلت عظمته. وانظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٧٧..
٥ ط: مطموس..
٦ ط: بما..
٧ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٦..
٨ انظر هذا التفسير في: غريب القرآن ١٩٦، وجامع البيان ١٥/٧٨..
٩ ق: عن..
١٠ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٦..
١١ انظر هذه القراءة في: معاني الفراء ١/٤٦٢، وإعراب النحاس ٢/٢٥٢. انظر اللسان: زيل..
١٢ ق: تلحقون..
١٣ ط: فيقول..
١٤ ط: من واحد، وانظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٦٢، وجامع البيان ١٥/٧٨..
١٥ ق: لأننا..
١٦ ط: سدة..
١٧ ط: زاد: ولا نبصر..
١٨ وقع اضطراب كبير في ترتيب بضع صفحات من النسخة "ط" هذا أوله انظر تفصيل ذلك في المقدمة ضمن وصف هذه النسخة..
١٩ ط: كما تعبد..
٢٠ ق: ما كنا عن عبادتكم لغافلين. ط: ما كنا عن عبادتكم إلا غافلين..
٢١ وهو قول الطبري في: جامع البيان: ١٥/٧٨-٧٩..
٢٢ انظر هذا التأويل في: جامع البيان ١١/٧٩..


---

### الآية 10:30

> ﻿هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [10:30]

قوله : هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت  إلى قوله  لا يومنون \[ ٣٠-٣٢ \]. 
 هنالك  : نصب على الظرف، واللام زائدة، وكسرت لالتقاء الساكنين، والكاف للخطاب [(١)](#foonote-١). والمعنى : في ذلك الوقت [(٢)](#foonote-٢). 
ومن/ قرأ ( تتلو ) بتاءين [(٣)](#foonote-٣) فمعناه : في ذلك الوقت تتبع كل نفس ما قدمت من عمل. 
روي [(٤)](#foonote-٤) عن النبي صلى الله عليه وسلم [(٥)](#foonote-٥) أنه قال : " يمثل لكل قوم ما كانوا يعبدون من دون الله سبحانه [(٦)](#foonote-٦) فيتبعونه حتى يردوا بهم إلى النار. ثم تلا هذه الآية " [(٧)](#foonote-٧). 
والعرب تقول : فلان ( يتلو طريقة أبيه ) : أي : يتبع [(٨)](#foonote-٨)، ومنه قوله : ويتلوه شاهد منه  [(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : معنى [(١٠)](#foonote-١٠)  يتلو  تقرأ. أي : في ذلك الوقت يقرأ كل إنسان ما أسلفه في الدنيا من عمل، أي : يقرأ كتاب حسابه كما قال : ونخرج له يوم القيامة كتابا تلقاه منشورا  [(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن زيد : تتلو [(١٢)](#foonote-١٢) : تعاين ما عملت [(١٣)](#foonote-١٣). 
ومن قرأ ( تبلو ) [(١٤)](#foonote-١٤) بالباء [(١٥)](#foonote-١٥) فمعناه : تختبر كل نفس ثواب ما عملت من خير، أو شر. وتصديق ذلك قوله : يوم تبلى السرائر  [(١٦)](#foonote-١٦)، والقراءتان متقاربتان، لأن [(١٧)](#foonote-١٧) من اختبر شيئا فقد اتبعه ليختبره ومن اتبع شيئا فهو أقرب الناس إلى اختباره وقراءته ومعاينيه [(١٨)](#foonote-١٨). 
قوله : مواليهم الحق \[ ٣٠ \] يجوز نصب [(١٩)](#foonote-١٩) الحق على المصدر المؤكد لردوا، أو لمولاهم. ويجوز نصبه على المدح بمعنى ( أغنى ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) ويجوز الرفع على ( هو مولاهم الحق )، والخفض على النعت لله عز وجل [(٢١)](#foonote-٢١) [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
 وضل عنهم \[ ٣٠ \] : أي : بطل ما كانوا يفترون، أي : يتخرصون من الأنداد والآلهة [(٢٣)](#foonote-٢٣). و( ما ) والفعل مصدر في موضع رفع ب( ضَلَّ ).

١ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٧..
٢ انظر هذا المعنى في: إعراب النحاس ٢/٢٥٢..
٣ وهي قراءة حمزة، والكسائي من السبعة، وخلف من العشرة، وزاد الفراء نسبتها في معانيه إلى ابن مسعود. وانظر جامع البيان ١٥/٨١، والسبعة ٣٢٥، ورواها أيضا في المبسوط ٢٣٣، عن روح، عن يعقوب، وانظر: الحجة ٣٣١، والكشف /٥١٧، والتيسير ١٢١، والمحرر ٩/٣٧، والجامع ٨/٢١٣، والنشر ٢/٢٨٣..
٤ ق: وروي..
٥ ط: صم..
٦ ساقطة من ق..
٧ هذا الأثر أخرجه الطبري في: جامع البيان ١٥/٨١، وقال بأنه مروي من وجه، وسند غير مرتضى. وعقب عليه الشيخ شاكر بقوله: (لم أجد نص الخبر في غير هذا المكان مسندا)، ولا غير مسند، انظر: هامش المرجع السابق..
٨ انظر: اللسان: تلا..
٩ هود: ١٧..
١٠ ق: المعنى..
١١ الإسراء: ١٣. وانظر هذا المعنى في: معاني الفراء ١/٤٦٣، وجامع البيان ١٥/٨١، ومعاني الزجاج ٣/١٧..
١٢ ط: يبو..
١٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٨٢..
١٤ في ط: يبو..
١٥ وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وعاصم، وابن عامر، ونسبها الفراء في معانيه إلى مجاهد. انظر: غريب القرآن ١٩٦، وجامع البيان ١٥/٨٠، والسبعة ٣٢٥، والمبسوط ٢٣٣، والحجة ٣٣١، وعزاها أيضا في المحرر ٩/٣٧ إلى: حمزة، والكسائي، وخلف، ويحيى بن وثاب، والأعمش، وانظر: البحر المحيط ٥/١٥٦، والنشر ٢/٢٨٣..
١٦ الطارق: ٩..
١٧ ط: لأنه..
١٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٨٢..
١٩ ط: أن ننصب..
٢٠ ط: أعني..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ انظر هذا الإعراب في: معاني الزجاج ٣/١٧-١٨، وإعراب النحاس ٢/٢٥٢، وإعراب مكي ١/٣٨٠..
٢٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٨٢..

### الآية 10:31

> ﻿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ [10:31]

ثم قال تعالى : قل من يرزقكم من السماء والأرض \[ ٣١ \] : أي : من ينزل من السماء الغيث، ومن خلق المصالح التي بها تم[(١)](#foonote-١) معاشكم[(٢)](#foonote-٢) : من شمس وريح، وحر وبرد. ومن الأرض والنبات، والعيون والمنافع. 
 أمن[(٣)](#foonote-٣) يملك السمع والأبصار \[ ٣١ \] : أي : يملكها، ويزيد[(٤)](#foonote-٤) في قواها، أو يسلبكموها ومن يملك الأبصار أن تضيء لكم، أو يذهب بنورها[(٥)](#foonote-٥). ومن[(٦)](#foonote-٦) يخرج الحي من الميت. ويخرج الميت من الحي. قد تقدم ذكرها في آل عمران[(٧)](#foonote-٧). 
قوله : ومن يدبر الأمر \[ ٣١ \] : أي :( أمر السماء والأرض وما فيهن )[(٨)](#foonote-٨)  فسيقولون الله \[ ٣١ \] : أي : الذي فعل ذلك الله عز وجل فقل لهم يا محمد : أفلا تتقون  : أي :( أفلا تخافون عقاب الله سبحانه على شرككم[(٩)](#foonote-٩) ). 
 فسيقولون الله \[ ٣١ \] : وقف[(١٠)](#foonote-١٠).

١ في النسختين معا: ثم..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٨٣..
٣ في النسختين معا: أم من..
٤ ق: يريد. ط: أي: يزيد..
٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٨٣..
٦ ق: وما..
٧ انظر تحقيق سورة آل عمران المرقون ١/٣٦..
٨ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٥/٨٤..
٩ ساقط من ط..
١٠ انظر هذا الوقف تاما في: القطع ٣٧٦، وجوزه أبو يحيى في المقصد ٤٤..

### الآية 10:32

> ﻿فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ [10:32]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فذلكم الله ربكم \[ ٣٢ \] : أي : ذلكم الله[(٢)](#foonote-٢) الذي فعل هذه الأشياء واخترعها هو  ربكم الحق  : أي : الذي لا شك فيه[(٣)](#foonote-٣). 
 فماذا بعد الحق إلا الضلال \[ ٣٢ \] ( المعنى : أي : منزلة بعد الحق إلا الضلال[(٤)](#foonote-٤). أي : من ترك الحق حل في الضلال[(٥)](#foonote-٥). 
 فأنى تصرفون \[ ٣٢ \] أي : من أين تصرفون عن الحق، وأنتم مقرون بالله[(٦)](#foonote-٦) سبحانه مخترع جميع هذه الأشياء. ثم تعبدون من لا يخلق شيئا، ولا يملك ضرا ولا نفعا. 
 كذلك حقت كلمات ربك \[ ٣٣ \] الكاف من كذلك في موضع نصب[(٧)](#foonote-٧) والتقدير : كما صرف هؤلاء عن الحق إلى الضلال  كذلك حقت كلمات ربك على الذين فسقوا  : أي : خرجوا من دين الله[(٨)](#foonote-٨) سبحانه.  أنهم لا يومنون \[ ٣٢ \] : أن في موضع نصب على معنى بأنهم[(٩)](#foonote-٩)، أو لأنهم. 
وقال الزجاج : يجوز أن تكون[(١٠)](#foonote-١٠) في موضع رفع على البدل من الكلمات[(١١)](#foonote-١١)، وأجاز الأخفش، والفراء في الكسر في أن على الإلزام لترك الإيمان[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : المعنى ( حق عليهم أنهم لا يؤمنون )[(١٣)](#foonote-١٣). ( فإن ) : في[(١٤)](#foonote-١٤) موضع رفع خبر ( حق ). 
ومعنى :( حقت عليهم كلمات ربك ) : أي : وجب[(١٥)](#foonote-١٥) عليهم في علمه، وفي السابق في اللوح المحفوظ  أنهم لا يومنون [(١٦)](#foonote-١٦).

١ ساقط من ط..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٨٤..
٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٨٤..
٥ ما بين القوسين ساقط من: ط..
٦ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٨٤..
٧ انظر هذا الإعراب في: معاني الزجاج ٣/١٨..
٨ انظر: جامع البيان ١٥/٨٤..
٩ ط: أنهم..
١٠ ق: يكون..
١١ انظر هذا القول في: معاني الزجاج ٣/١٨..
١٢ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٦٣-٤٦٤..
١٣ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/١٨..
١٤ ساقطة من ق..
١٥ ق: واجب..
١٦ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٨٥..

### الآية 10:33

> ﻿كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [10:33]

(لهم): لم تكونوا إيانا تعبدون لأنا ما كنا نسمع، ولا نبصر، ولا نعقل، ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا.
 قال مجاهد: تكون يوم القيامة ساعة فيها شدة تنصب لهم آلهتهم التي كانوا يعبدون. فتقول الآلهة: والله ما كنا نسمع، ولا نبصر، ولا نعقل، ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا. فيقولون: والله لإياكم كنا نعبد، فتقول لهم الآلهة: فكفى بالله شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ.
 وكان مجاهد يتأول الحشر هنا الموت.
 قوله: هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ إلى قوله لاَ يُؤْمِنُونَ.
 هُنَالِكَ: نصب على الظرف، واللام زائدة، وكسرت لالتقاء الساكنين، والكاف للخطاب. والمعنى: في ذلك الوقت.
 ومن / قرأ " تتلو " بتاءين فمعناه: في ذلك الوقت تتبع كل نفس ما قدمت من عمل.

روي عن النبي ﷺ أنه قال: " يَمْثُلُ لكل قوم ما كانوا يعبدون من جون الله سبحانه فيتبعونه حتى يردوا بهم إلى النار. ثم تلا هذه الآية ".
 والعرب تقول: فلان " يتلو طريقة أبيه ": أي: يتبع، ومنه قوله: وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ \[هود: ١٧\].
 وقيل: معنى تَبْلُواْ تقرأ. أي: في ذلك الوقت يقرأ كل إنسان ما أسلفه في الدنيا من عمل، أي: يقرأ كتاب حسابه كما قال: وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيامة كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً \[الإسراء: ١٣\].
 وقال ابن زيد: تتلو: تعاين ما عملت.

ومن قرأ " تبْلو " فمعناه: تختبر كل نفس ثواب ما عملت من خير، أو شر. وتصديق ذلك قوله: يَوْمَ تبلى السرآئر \[الطارق: ٩\]، والقراءتان متقاربتان، لأن من اختبر شيئاً فقد اتبعه ليختبره ومن اتبع شيئاً فهو أقرب الناس إلى اختباره وقراءته ومعاينيه.
 قوله: مَوْلاَهُمُ الحق يجوز نصب الحق على المصدر المؤكد لردوا، أو لمولاهم. ويجوز نصبه على المدح بمعنى " أغنى " ويجوز الرفع على " هو مولاهم الحق "، والخفض على النهت لله تعالى.
  وَضَلَّ عَنْهُمْ: أي: بطل ما كانوا يفترون، أي: يتخرصون من الأنداد والآلهة. و " ما " والفعل مصدر في موضع رفع بـ (ضَلَّ).

ثم قال تعالى: قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السمآء والأرض: أي: من ينزل من السماء الغيث، ومن خلق المصالح التي بها تم معاشكم: من شمس وريح، وحر وبرد. ومن الأرض والنبات، والعيون والمنافع.
 أَمَّن يَمْلِكُ السمع والأبصار: أي: يملكها، ويزيد في قواها، أو يسلبكموها ومن يملك الأبصار أن تضيء لكم، أو يذهب بنورها. ومن يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي. قد تقدم ذكرها في آل عمران.
 قوله: وَمَن يُدَبِّرُ الأمر: أي: " أمر السماء والأرض ومن فيهن " فَسَيَقُولُونَ الله: أي: الذي فعل ذلك الله تعالى فقل له يا محمد: أَفَلاَ تَتَّقُونَ: أي: " أفلا تخافون عقاب الله سبحانه على شرككم ".
 فَسَيَقُولُونَ الله: وقف.
 ثم قال تعالى: فَذَلِكُمُ الله رَبُّكُمُ: أي: ذلكم الله الذي فعل هذه

الأشياء واخترعها هو رَبُّكُمُ الحق: أي: الذي لا شك فيه.
 فَمَاذَا بَعْدَ الحق إِلاَّ الضلال (المعنى: أي: منزلة بعد الحق إلا الضلال. أي: من ترك الحق حل في الضلال).
 فأنى تُصْرَفُونَ أي: من أين تصرفون عن الحق، وأنتم مقرون بالله سبحانه مخترع جميع هذه الأشياء.
 ثم تعبدون من لا يخلق شيئاً، ولا يملك ضراً ولا نفعاً.
 كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الكاف من كذلك في موضع نصب والتقدير: كما صرف هؤلاء عن الحق إلى الضلال كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الذين فسقوا: أي: خرجوا من دين الله سبحانه. أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ: أن في موضع نصب على معنى بأنهم، أو لأنهم.
 وقال الزجاج: يجوز أن تكون في موضع رفع على البدل من الكلمات، وأجاز الأخفش، والفراء في الكسر في أن على الإلزام لترك الإيمان.

### الآية 10:34

> ﻿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [10:34]

قوله : قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده  إلى قوله  تحكمون \[ ٣٤-٣٥ \]. 
والمعنى : قل يا محمد لهؤلاء المشركين :/  هل من شركائكم  أي : آلهتكم  من يبدأ الخلق  أي : ينشؤه من غير أصل، ولا مثال[(١)](#foonote-١)،  ثم يعيده  : أي : ثم يَفْنيه، إذا شاء ثم يعيده كهيئته قبل أن يفنيه، فإنهم لا يدعون ذلك لآلهتهم[(٢)](#foonote-٢). وينقطعون، فقل لهم : الله يبدأ الخلق ثم يعيده \[ ٣٤ \] بعد إفنائه  فأنى توفكون \[ ٣٤ \] : أي : من أي وجه تصرفون وتقلبون عن الحق[(٣)](#foonote-٣). 
 ثم يعيده  : وقف[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٨٥..
٢ ق: آلهتهم وانظر هذا التوجيه في: المصدر السابق..
٣ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٨٦..
٤ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٦، والمقصد ٤٤..

### الآية 10:35

> ﻿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [10:35]

ثم قال تعالى : قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق \[ ٣٥ \] وسيبويه يمنع الكسر في ( يهدي ) في الياء، ويجيزه في التاء، والنون، والهمزة[(١)](#foonote-١) لأن الكسر ثقيل في الياء[(٢)](#foonote-٢)، والكسر في الهاء إنما يجوز لالتقاء الساكنين[(٣)](#foonote-٣). 
وأما قراءة من قرأ يهدي بالتخفيف والإسكان[(٤)](#foonote-٤). فقال الكسائي[(٥)](#foonote-٥) والفراء :( يهدي ) بمعنى ( يهتدي )[(٦)](#foonote-٦). 
وقال المبرد : لا يُعرف[(٧)](#foonote-٧) ( هدى ) بمعنى ( اهتدى ) قال : ولكن التقدير : أمَّن لا يهدي غيره. ثم قال : إلا أن يهدي  على الاستثناء المنقطع، كأنه تم الكلام عند قوله : أمن لا يهدي  ثم استأنف فقال :( لكنه يحتاج أن يهدي }. 
وروي عن ابن عامر :( إلا أن يَهَدّي ) بالتشديد[(٨)](#foonote-٨). 
وقوله : فما لكم  هذا تمام الكلام عند الزجاج[(٩)](#foonote-٩)، والمعنى : فأي شيء لكم في عبادة الأصنام[(١٠)](#foonote-١٠). 
ثم قال :( لحين تحكمون )\[ ٣٥ \] كيف في موضع نصب ب ( تحكمون )[(١١)](#foonote-١١). 
ومعنى الآية : هل من شركائكم من يهدي إلى الحق، أي : يرشد إليه ضالا. فإنهم لا يدعون ذلك، إذ عجزهم[(١٢)](#foonote-١٢) يمنعهم من ذلك[(١٣)](#foonote-١٣). فقل لهم يا محمد : الله يهدي للحق \[ ٣٥ \] : أي : يرشد الضلال إلى الهدى[(١٤)](#foonote-١٤). 
 أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع \[ ٣٥ \] إلى ما يدعو إليه[(١٥)](#foonote-١٥)  أمن لا يهدي إلا أن يهدى \[ ٣٥ \] : أي : أمن لا ينتقل من مكانه إلا أن ( ينقل[(١٦)](#foonote-١٦) )[(١٧)](#foonote-١٧)  إلى الحق  : وقف[(١٨)](#foonote-١٨)،  إلا أن يهدى  وقف[(١٩)](#foonote-١٩).  فما لكم  وقف عند أبي حاتم[(٢٠)](#foonote-٢٠)، والزجاج[(٢١)](#foonote-٢١)، وابن الأنباري[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال غيرهم : كيف تحكمون  هو التمام[(٢٣)](#foonote-٢٣).

١ ساقط من ط..
٢ انظر كسر حروف المضارعة في: الكتاب ٤٠٩، وفيه: جواز كسر حرف الياء، وفيه أيضا ٤/١١٣: أن منع الكسر مذهب بني تميم..
٣ انظر: الكتاب ٣/٥٣٠ وما بعدها في مسألة بسبب التقاء الساكنين..
٤ وهي قراءة حمزة، والكسائي من السبعة، وخلف من العشرة، وابن وثاب، والأعمش من الأربعة عشر : انظر: السبعة ٣٢٦، والمبسوط ٢٣٤، والحجة ٣٣٢، والتيسير ١٢٢، والمحرر ٩/٤١، والنشر ٢/٢٨٣..
٥ هو أبو الحسن، علي بن حمزة، أحد القراء السبعة، روى عن حمزة، وأخذ عنه حفص (ت: ١٨٩هـ) انظر: طبقات النحويين ١٣٨، والوفيات ٣/٢٩٥، والغاية ١/٥٣٠..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٨٧..
٧ ط: هذا..
٨ وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وورش، وروح، وزيد: بفتح الياء والهاء وتشديد الدال. انظر: السبعة ٣٢٦، والمبسوط ٢٣٤، والمحرر ٩/٤١، وفي (يهدي) ست قراءات، انظر تفصيل القول فيها في: الجامع ٨/٢١٨..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٢٠، وقال أبو حاتم: (فما لكم) وقف جيد، والتمام: (كيف تحكمون) انظر: القطع ٣٧٦، وقال الأنباري في الإيضاح ٢/٧٠٦: هو وقف حسن على معنى التوبيخ. وانظر المكتفى ٣٠٨، والمقصد ٤٤..
١١ ق: يتحكمون..
١٢ في النسختين معا عجزها ولعل الصواب ما أثبت..
١٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٨٦-٨٧..
١٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٨٧.
١٥ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٨٧..
١٦ ساقطة من ق..
١٧ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٦٤، وجامع البيان ١٥/٨٨..
١٨ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٦..
١٩ انظر هذا الوقف كافيا في: القطع ٣٧٦، والمكتفى ٣٠٨..
٢٠ انظر وقف أبي حاتم في: القطع ٣٧٦، والمكتفى ٣٠٨..
٢١ انظر وقف الزجاج في: معانيه ٣/٢٠..
٢٢ انظر وقف ابن الأانباري في: الإيضاح ٢/٧٠٦. وابن الأنباري: هو محمد بن القاسم، إمام في اللغة، والقراءة، والأدب والشعر، والأخبار (ت: ٣٢٨ هـ) انظر تذكرة الحفاظ ٣/٨٤٢، وبغية الوعاء ٢/٢٦٩..
٢٣ بل هو قول أبي حاتم في القطع ٣٧٦..

### الآية 10:36

> ﻿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ [10:36]

قوله : وما يتبع أكثرهم إلا ظنا لا يغني من الحق شيئا  إلى قوله  من رب العالمين \[ ٣٦-٣٧ \]. 
والمعنى : ما يتبع أكثر هؤلاء إلا ظنا، أي : يتبعون ما لا علم لهم بحقيقته، وإنما هم[(١)](#foonote-١) في اتباعهم ما يتبعون على شك[(٢)](#foonote-٢). 
 إن الظن لا يغني من الحق شيئا \[ ٣٦ \] : أي :( إن الشك لا يغني من اليقين شيئا، ولا يقوم في شيء مقامه )[(٣)](#foonote-٣).

١ ق: وإنهم..
٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٨٩..
٣ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٥/٨٩..

### الآية 10:37

> ﻿وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَىٰ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [10:37]

ثم قال تعالى : وما كان هذا القرآن أن يفترى ( من دون الله )[(١)](#foonote-١) أي : ما كان افتراء، ولكنه من عند الله[(٢)](#foonote-٢) سبحانه، وقيل : المعنى : ما كان لأحد أن يأتي به من عند غير الله، وينسبه إلى الله عز وجل لإعجازه[(٣)](#foonote-٣). 
 ولكن تصديق الذي بين يديه \[ ٣٧ \] : أي : ولكن كان تصديق التوراة، والإنجيل، وغيرهما من الكتب[(٤)](#foonote-٤). 
 وتفصيل الكتاب \[ ٣٧ \] : أي : وبيان الكتاب الذي كتبه[(٥)](#foonote-٥) الله على أمة محمد[(٦)](#foonote-٦) في سابق علمه، من الفروض في الأعمال، والسعيد والشقي[(٧)](#foonote-٧).  لا ريب فيه \[ ٣٧ \] أي : لا شك أنه[(٨)](#foonote-٨) كذلك. 
وقيل : المعنى : ولكنه تصديق ما بين يدي القرآن، مما لم يأت مثل قيام الساعة[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : المعنى[(١٠)](#foonote-١٠) : ولكنه تصديق الشيء الذي[(١١)](#foonote-١١) القرآن بين يديه، وهو : الكتب المتقدمة، مثل القول الأول في المعنى. 
وقيل : إن هذا إنما هو جواب لقولهم  ائت بقرآن غير هذا \[ ١٥ \] أو جواب/ لقولهم  افتراه \[ ٢٨ \].

١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٠، ومعاني الزجاج ٣/٢٠..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٩٠، وإعراب النحاس ٢/٢٥٥..
٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٩٠، والمحرر ٩/٤٣..
٥ ق: كتبب..
٦ ط: صم..
٧ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٩٠-٩١..
٨ ط: فيه..
٩ نقله في المحرر ٩/٤٣..
١٠ ساقطة من ط..
١١ ط: مطموس..

### الآية 10:38

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [10:38]

قوله : أم يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله  إلى قوله  عاقبة الظالمين \[ ٣٨-٣٩ \]. 
أم : هنا بمنزلة الألف، لأنها اتصلت بكلام قبلها، ولا تكون كالألف مبتدأ بها[(١)](#foonote-١) وقيل : هي هنا[(٢)](#foonote-٢) بمعنى : بل[(٣)](#foonote-٣). وقيل : إنها تغني عن الألف وبل. 
ومعنى الكلام :( هذا تقرير لهم[(٤)](#foonote-٤) لإقامة الحجة عليهم )[(٥)](#foonote-٥). ومعناه : أيقول[(٦)](#foonote-٦) : هؤلاء المشركون : اختلق محمد هذا القرآن من عند نفسه[(٧)](#foonote-٧). 
فأمر الله عز وجل[(٨)](#foonote-٨) نبيه[(٩)](#foonote-٩) أن يقول لهم : ما نبين لهم أنه لا يمكن أن يكون من عند بشر، فإن أمكن فقل لهم يا محمد : فاتوا بسورة مثله \[ ٣٨ \] أي : مثل هذا القرآن[(١٠)](#foonote-١٠). فإذا لم تقدروا وأنتم جماعة فصحاء، دل عجزكم على أن محمدا لم يختلقه من عند نفسه، إذ لا يمكن أن يكون من عند بشر[(١١)](#foonote-١١)، بدلالة عجزكم عن الإتيان بسورة مثله. 
وقيل : المعنى : ايتوا بسورة مثل سورته، ثم حذف السورة مثل : واسأل القرية [(١٢)](#foonote-١٢). 
ثم قال تعالى : وادعوا من استطعتم ( من دون الله )[(١٣)](#foonote-١٣) \[ ٣٨ \] : أي : استعينوا بمن قدرتم عليه في الإتيان بالسورة، واجتهدوا، وأجمعوا أولياءكم، وشركاءكم من دون الله سبحانه[(١٤)](#foonote-١٤) للمعونة على ذلك[(١٥)](#foonote-١٥) فأتوا بذلك  إن كنتم صادقين \[ ٣٨ \] في قولكم : إن محمدا[(١٦)](#foonote-١٦) اختلقه[(١٧)](#foonote-١٧).

١ ق: مبيداتها..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٥٥..
٤ في النسختين: معا: والتقدير والتصويب من الزجاج..
٥ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٢١، وإعراب النحاس ٢/٢٥٥..
٦ ق: أن يقول. ط: أيقولون..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩١..
٨ ساقط من ق..
٩ ط: صم..
١٠ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٩١..
١١ ق: فإن أمكن فقل لهم إئتوا بسورة مثله، أي مثل هذا القرآن. فإذا لم تقدروا بدلالة عجزكم عن الإتيان بسورة مثل سورته فحذف السورة..
١٢ يوسف: ٨٢، وانظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٩١..
١٣ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٤ ساقطة من ق..
١٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٢..
١٦ ق: محمد وهو خطأ..
١٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٢..

### الآية 10:39

> ﻿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [10:39]

ثم قال تعالى : بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه \[ ٣٩ \] : يعني : الوعيد الذي توعدوا له لم يروه بعد، ولم يحيطوا بعلمه فكذبوا به ( ولما[(١)](#foonote-١) يأتهم تأويله ) أي : لم يأتهم بعدما يؤول إليه أمرهم[(٢)](#foonote-٢). فالمعنى : إنهم يا محمد إنما كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه، وليس بهم التكذيب لمحمد[(٣)](#foonote-٣). 
 كذلك كذب الذين من قبلهم \[ ٣٩ \] أي : كذا كانت سبيلهم[(٤)](#foonote-٤) وقيل : المعنى : كما كذب هؤلاء يا محمد كذبت الأمم التي من قبلهم[(٥)](#foonote-٥)  فانظر كيف كان عاقبة الظالمين \[ ٣٩ \] : أي : اعتبر كيف أهلك بعضهم بالرجفة، وبعضهم[(٦)](#foonote-٦) بالغرق، وبعضهم بالريح، وبعضهم بالخسف، فإن عاقبة هؤلاء الذين كذبوك كعاقبة من تقدم من الأمم[(٧)](#foonote-٧). 
 ولما يأتهم تأويله \[ ٣٩ \] : وقف حسن[(٨)](#foonote-٨).

١ ط: ولم..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٣ وإعراب النحاس ٢/٢٥٥.
 .
٣ ط: صم وانظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٩٣..
٤ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٥٥..
٥ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٩٣..
٦ ط: وبعض..
٧ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٥/٩٣..
٨ وهو وقف كاف عند أبي حاتم، انظر: القطع ٣٧٦..

### الآية 10:40

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ [10:40]

قوله : ومنهم من يومن به ومنهم من لا يومن به  إلى قوله  يظلمون [(١)](#foonote-١) \[ ٤٠-٤٤ \]. 
أخبر الله عز وجل[(٢)](#foonote-٢) نبيه[(٣)](#foonote-٣) في هذه الآية : أن من قريش من يؤمن بالقرآن فيما يستقبل، ومنهم من لا يؤمن به أبدا[(٤)](#foonote-٤). سبق كل ذلك في علمه تعالى. 
وقيل : المعنى : ومنهم من يصدق بالقرآن، ويظهر الكفر عنادا، [(٥)](#foonote-٥) واتقاء على رياسته،  ومنهم من لا يومن به \[ ٤٠ \] سرا ولا علانية.

١ ط: المفسدين..
٢ ساقط من ق..
٣ ط: صم انظر: جامع البيان ١٥/٩٣..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٤، والمحرر ٩/٣٧..
٥ وهو قول الزجاج في معانيه: ٣/٢١..

### الآية 10:41

> ﻿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [10:41]

ثم قال تعالى : وإن كذبوك[(١)](#foonote-١) فقل لي عملي[(٢)](#foonote-٢) ولكم عملكم \[ ٤١ \] أي : لي ديني وجزاؤه، ولكم دينكم وجزاؤه. 
 أنتم بريئون مما أعمل \[ ٤١ \] لا تؤاخذون به  وأنا بريء مما تعملون \[ ٤١ \] لا أؤاخذ به : هذا مثل قوله : قل يا أيها الكافرون[(٣)](#foonote-٣) لا أعبد ما تعبدون [(٤)](#foonote-٤). وهذا كله أمر بالمواءمة نسخ ذلك بالأمر بالمحاربة، والقتل في ( براءة ) وغيرها[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : معناه، وفائدته : فقل[(٦)](#foonote-٦) لي علم[(٧)](#foonote-٧) عملي : أي : ذلك عندي، وعلم عملكم عندكم، أي : عندي علم[(٨)](#foonote-٨) ثواب عملي، وهذا مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم، " كل عمل ابن آدم له إلا الصوم " [(٩)](#foonote-٩)، أي : عنده علم ثوابه[(١٠)](#foonote-١٠) : الحسنة بعشر أمثالها، إلا الصوم، فهو أعظم أجرا من ذلك. 
وقال ابن زيد : هذه الآية منسوخة، نسخها الأمر بالقتال[(١١)](#foonote-١١).

١ ق: يكذبوك..
٢ طه: فقل لي عملي أي: ديني وجزاؤه، ولكم عملكم، أي: جزاء أعمالكم.
 .
٣ مطموس من الكافرون إلى وغيرها..
٤ سورة الكافرون: ١-٢، وانظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٤، والمحرر ٩/٤٨..
٥ انظر هذا النسخ في: جامع البيان ١٥/٩٦، وناسخ ابن حزم ٤١، وناسخ المقري ١٠٣، وناسخ مكي ٣٢٣، وناسخ ابن العربي ٢/٢٦٥، والمحرر ٩/٤٨، ولم يجوزه ابن الجوزي في ناسخه ١٧٩-١٨٠، وانظر جوازه أيضا في ناسخ ابن البارزي ٣٦، والجامع ٨/٢٢١..
٦ ق: فقال..
٧ ط: مطموس..
٨ ساقط من ط..
٩ هذا الحديث الصحيح، رواه الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا انظر: صحيح البخاري بشرحه الفتح: ٤/١٤١ كتاب الصوم، باب هل يقول: إني صائم إذا شئتم، وانظر: صحيح مسلم ٣/١٥٧ كتاب الصوم، باب فضل الصيام..
١٠ ق: ثواب عمله..
١١ انظر الهامش السابع من الصفحة السابقة، وانظر: الجامع ٨/٢٢١ حيث عزاه أيضا إلى: مجاهد، والكلبي، ومقاتل..

### الآية 10:42

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ [10:42]

ثم قال : ومنهم من يستمعون إليك  : أي :/ يستمعون القرآن. 
قوله[(١)](#foonote-١) : أفأنت تسمع الصم \[ ٤٢ \] أي : تخلق لهم سمعا، ولو كانوا لا سمع لهم يعقلون به[(٢)](#foonote-٢)، فكأنهم من شدة عداوتهم، وانحرافهم عن قول النبي[(٣)](#foonote-٣) بمنزلة الصم[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : إن هذا إعلام من الله عز وجل[(٥)](#foonote-٥) لعباده أن التوفيق إلى[(٦)](#foonote-٦) الإيمان بيد الله[(٧)](#foonote-٧)، ومثله الكلام على قوله : ومنهم من ينظر إليك \[ ٤٣ \] : وهو نظر الاعتبار إلى حجج النبي وإعلامه على نبوءاته[(٨)](#foonote-٨) ولكن الله عز وجل سلبه التوفيق فلا يقدر أحد على هدايته، كما لا[(٩)](#foonote-٩) يقدر أحد أن يحدث للأعمى بصرا[(١٠)](#foonote-١٠). 
هذه الآية[(١١)](#foonote-١١) تسلية من الله، جل ذكره[(١٢)](#foonote-١٢)، لنبيه[(١٣)](#foonote-١٣) عن جماعة من كفر به من قومه[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل : المعنى : ومنهم من يقبل عليك[(١٥)](#foonote-١٥) بالاستماع، والنظر، وهو كالأصم، والأعمى من بغضه لك[(١٦)](#foonote-١٦) يا محمد، وكراهيته لما يراه من آياتك، فهو كالأصم[(١٧)](#foonote-١٧)، والأعمى، إذ لا ينتفع بما يرى، ولا بما يسمع كما قال : ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت [(١٨)](#foonote-١٨).

١ ق ط: وقوله..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٩٥..
٣ ساقطة من ط..
٤ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/٢٢..
٥ ساقط من ق..
٦ ط: مطموس..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٩٥..
٨ ط: نبوته صم..
٩ ق: فلا.
١٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٦..
١١ ط: مطموس..
١٢ ط: عز وجل..
١٣ ط: صم..
١٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٦..
١٥ ق: عليه..
١٦ ط: عليك..
١٧ ق: فهم..
١٨ الأحزاب: ١٩..

### الآية 10:43

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ [10:43]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٢:ثم قال : ومنهم من يستمعون إليك  : أي :/ يستمعون القرآن. 
قوله[(١)](#foonote-١) : أفأنت تسمع الصم \[ ٤٢ \] أي : تخلق لهم سمعا، ولو كانوا لا سمع لهم يعقلون به[(٢)](#foonote-٢)، فكأنهم من شدة عداوتهم، وانحرافهم عن قول النبي[(٣)](#foonote-٣) بمنزلة الصم[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : إن هذا إعلام من الله عز وجل[(٥)](#foonote-٥) لعباده أن التوفيق إلى[(٦)](#foonote-٦) الإيمان بيد الله[(٧)](#foonote-٧)، ومثله الكلام على قوله : ومنهم من ينظر إليك \[ ٤٣ \] : وهو نظر الاعتبار إلى حجج النبي وإعلامه على نبوءاته[(٨)](#foonote-٨) ولكن الله عز وجل سلبه التوفيق فلا يقدر أحد على هدايته، كما لا[(٩)](#foonote-٩) يقدر أحد أن يحدث للأعمى بصرا[(١٠)](#foonote-١٠). 
هذه الآية[(١١)](#foonote-١١) تسلية من الله، جل ذكره[(١٢)](#foonote-١٢)، لنبيه[(١٣)](#foonote-١٣) عن جماعة من كفر به من قومه[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل : المعنى : ومنهم من يقبل عليك[(١٥)](#foonote-١٥) بالاستماع، والنظر، وهو كالأصم، والأعمى من بغضه لك[(١٦)](#foonote-١٦) يا محمد، وكراهيته لما يراه من آياتك، فهو كالأصم[(١٧)](#foonote-١٧)، والأعمى، إذ لا ينتفع بما يرى، ولا بما يسمع كما قال : ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت [(١٨)](#foonote-١٨). 
١ ق ط: وقوله..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٩٥..
٣ ساقطة من ط..
٤ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/٢٢..
٥ ساقط من ق..
٦ ط: مطموس..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٩٥..
٨ ط: نبوته صم..
٩ ق: فلا.
١٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٦..
١١ ط: مطموس..
١٢ ط: عز وجل..
١٣ ط: صم..
١٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٦..
١٥ ق: عليه..
١٦ ط: عليك..
١٧ ق: فهم..
١٨ الأحزاب: ١٩..


---

### الآية 10:44

> ﻿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [10:44]

ثم قال تعالى ذكره[(١)](#foonote-١)  إن الله لا يظلم الناس شيئا \[ ٤٤ \] : أي : لا يبخسهم حقهم، فيعاقبهم بغير كفر[(٢)](#foonote-٢)  ولكن الناس أنفسهم يظلمون \[ ٤٤ \]. 
وقال الفراء : إذا كانت ( لكن ) لا واو[(٣)](#foonote-٣) معها أشبهت[(٤)](#foonote-٤) ( بل ). 
فتؤثر[(٥)](#foonote-٥) العرب تخفيفها، ليكون ما بعدها بمنزلة ( ما ) بعد ( بل ) من الابتداء والخبر إذا كانت مثل ( بل )[(٦)](#foonote-٦)، وإذا كانت معها الواو، وخالفت بل، فتؤثر العرب التشديد لينصبوا ما بعدها، فيخالفوا به ما بعد بل، كما خالفت هي بل[(٧)](#foonote-٧). والناس[(٨)](#foonote-٨) يظلمون أنفسهم باكتسابهم الخطايا التي توجب العقاب على أنفسهم. 
والمعنى : أن الله جل ذكره، لم يهمل[(٩)](#foonote-٩) الناس، بل أرسل إليهم الرسل، وأنزل عليهم الكتب[(١٠)](#foonote-١٠)، واتخذ عليهم الحجة بالعقل، والسمع، والبصر. ثم جازاهم[(١١)](#foonote-١١) بأعمالهم بعد أن أمرهم، ونهاهم، فأكرم الطائع، وأهان العاصي، وهذا هو العدل الظاهر البين.

١ ساقط من ق..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٩٦..
٣ ق: لأوو..
٤ في النسختين استبهت ولعل الصواب ما أثبت..
٥ ط: فتوتوا.
 .
٦ ط: إذا كانت مثل بل، إذا كانت مثل بل وهو سهو من الناسخ..
٧ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٦٥، وإعراب النحاس ٢/٢٥٦..
٨ ط: بالناس..
٩ ط: يمهل..
١٠ ط: الكتاب..
١١ ق: جزاهم..

### الآية 10:45

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [10:45]

قوله : ويوم نحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار  إلى قوله  ولا يستقدمون \[ ٤٥-٤٩ \] المعنى : ويوم نحشر هؤلاء المشركين، كأنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار يتعارفون بينهم، ثم انقطعت المعرفة. الآن وقد خسروا[(١)](#foonote-١) أنفسهم بتكذيبهم بآيات الله عز وجل[(٢)](#foonote-٢) ولقائه سبحانه[(٣)](#foonote-٣). 
 وما كانوا مهتدين \[ ٤٥ \] أي : موفقين للهدي[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : معنى  يتعارفون بينهم \[ ٤٥ \] : أي : يعرف بعضهم بعضا بالإضلال والفساد، والجحود. وذلك[(٥)](#foonote-٥) أشد لتوبيخهم[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : المعنى  يتعارفون بينهم  يقولون : قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله. 
ومعنى : لم يلبثوا إلا ساعة من النهار \[ ٤٥ \] أي : قرب عندهم موتهم، وبعثهم كما قالوا : لبثنا يوما أو بعض يوم [(٧)](#foonote-٧).

١ ق: قد..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٩٧..
٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٩٧..
٥ ط: فذلك..
٦ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/٢٢..
٧ الكهف: ١٩، والمؤمنون: ١١٣. وانظر هذا التوجيه في: المصدر السابق..

### الآية 10:46

> ﻿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ [10:46]

ثم قال تعالى : وإما نرينك بعض الذي نعدهم ( أو نتوفينك )[(١)](#foonote-١) \[ ٤٦ \] : أي :( نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي تعد هؤلاء[(٢)](#foonote-٢) المشركين من العذاب،  أو نتوفينك  قبل أن نريك[(٣)](#foonote-٣) ذلك فيهم[(٤)](#foonote-٤) )،  فإلينا مرجعهم  بكل حال  ثم الله شهيد  على أفعالهم[(٥)](#foonote-٥). 
قال مجاهد : الذي أراه وقعة بدر. 
وقيل : المعنى : أن الله أعلم نبيه[(٦)](#foonote-٦) ( إن لم ينتقم[(٧)](#foonote-٧) منهم في العاجل انتقم منهم[(٨)](#foonote-٨) في الآجل )[(٩)](#foonote-٩) وقد تقدم ذكره. 
 ثم الله شهيد على ما يفعلون \[ ٤٦ \] وذكر معنى،

١ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢ ط: مولا..
٣ ط: يريك..
٤ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٥/٩٨..
٥ انظر المصدر السابق..
٦ ط: مطموس..
٧ ط: (ينتقم منهم في الآجل) كررت مرتين..
٨ ساقط من ق..
٩ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/٢٣..

### الآية 10:47

> ﻿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [10:47]

ثم قال : ولكل/ امة رسول [(١)](#foonote-١) : أي : وأرسل إلى كل أمة خلت رسولا كما أرسل محمدا[(٢)](#foonote-٢) إليكم[(٣)](#foonote-٣) أيها الناس لينذركم[(٤)](#foonote-٤). 
 فإذا جاء رسولهم \[ ٤٧ \] يعني : في الآخرة  قضي بينهم بالقسط  أي : بالعدل[(٥)](#foonote-٥). 
قال مجاهد : إذا جاء رسولهم يعني : يوم القيامة. 
وقيل : المعنى : ولكل أمة رسول يشهد[(٦)](#foonote-٦) عليهم، فإذا جاء رسولهم يوم القيامة للشهادة عليهم  قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون \[ ٤٧ \]، وهو مثل قوله : فكيف إذا جئنا من كل أمة شهيدا[(٧)](#foonote-٧) وجئنا[(٨)](#foonote-٨) بك على هؤلاء شهيدا \[ ٤١ \][(٩)](#foonote-٩) والمعنى[(١٠)](#foonote-١٠) الأول مثل قوله : وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا [(١١)](#foonote-١١).

١ ق: رسولا..
٢ ط: محمد صم..
٣ ق: كما أرسل إليكم محمدا إليكم..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٩٩..
٥ انظر تفسير مجاهد ٣٨١، وجامع البيان ١٥/٩٩..
٦ ق: تشهد..
٧ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٥٧..
٨ ط: وحينا..
٩ النساء: ٤١ وانظر المصدر السابق..
١٠ ق: المعنى..
١١ الإسراء: ١٥ وانظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٥٧..

### الآية 10:48

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [10:48]

ثم قال تعالى ذكره حكاية عن قول المشركين :
 ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين  : أي : [(١)](#foonote-١)متى قيام الساعة التي تعدنا به يا محمد [(٢)](#foonote-٢) فأمر الله عز وجل أن يقول لهم : لا أملك [(٣)](#foonote-٣) لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله [(٤)](#foonote-٤)  أن أملكه فادفع عنها [(٥)](#foonote-٥) به الضر، وأجلب [(٦)](#foonote-٦) إليها به النفع. فأنا إذا كنت لا أقدر على نفع نفسي، ولا أقدر على دفع الضر عنها ( فأنا عن القدرة على الوصول إلى ) [(٧)](#foonote-٧) علم [(٨)](#foonote-٨) الغيب، ومعرفة قيام الساعة ( أعجز إلا بمشيئته لي في ذلك ) [(٩)](#foonote-٩). 
 لكل أمة أجل \[ ٤٩ \] أي : لكل قوم ميقات لانقضاء مدتهم، لا يستأخرون عنه ساعة، ولا يتقدمونه بساعة [(١٠)](#foonote-١٠). وذكرت الساعة لأنها أقل أسماء الأوقات، والوقت المقدر في انقضاء مدتهم : أقل من الساعة وأقرب.

١ أمري..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٩٩-١٠٠..
٣ ط: لا أملك اليوم..
٤ ق: إله..
٥ ساقطة من ق..
٦ ق: جابد. .
٧ ما بين القوسين ساقط من النسختين، والتصويب من الطبري..
٨ في النسختين: فابعدني ألا أعلم الغيب، ومعرفة قيام الساعة..
٩ ما بين القوسين ساقط من النسختين، والتصويب من الطبري، وانظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٠٠..
١٠ ق: ساعة. وانظر المصدر السابق..

### الآية 10:49

> ﻿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ [10:49]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٨:ثم قال تعالى ذكره حكاية عن قول المشركين :
 ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين  : أي :[(١)](#foonote-١)متى قيام الساعة التي تعدنا به يا محمد [(٢)](#foonote-٢) فأمر الله عز وجل أن يقول لهم : لا أملك [(٣)](#foonote-٣) لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله [(٤)](#foonote-٤)  أن أملكه فادفع عنها [(٥)](#foonote-٥) به الضر، وأجلب [(٦)](#foonote-٦) إليها به النفع. فأنا إذا كنت لا أقدر على نفع نفسي، ولا أقدر على دفع الضر عنها ( فأنا عن القدرة على الوصول إلى ) [(٧)](#foonote-٧) علم [(٨)](#foonote-٨) الغيب، ومعرفة قيام الساعة ( أعجز إلا بمشيئته لي في ذلك ) [(٩)](#foonote-٩). 
 لكل أمة أجل \[ ٤٩ \] أي : لكل قوم ميقات لانقضاء مدتهم، لا يستأخرون عنه ساعة، ولا يتقدمونه بساعة [(١٠)](#foonote-١٠). وذكرت الساعة لأنها أقل أسماء الأوقات، والوقت المقدر في انقضاء مدتهم : أقل من الساعة وأقرب. 
١ أمري..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٩٩-١٠٠..
٣ ط: لا أملك اليوم..
٤ ق: إله..
٥ ساقطة من ق..
٦ ق: جابد. .
٧ ما بين القوسين ساقط من النسختين، والتصويب من الطبري..
٨ في النسختين: فابعدني ألا أعلم الغيب، ومعرفة قيام الساعة..
٩ ما بين القوسين ساقط من النسختين، والتصويب من الطبري، وانظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٠٠..
١٠ ق: ساعة. وانظر المصدر السابق..


---

### الآية 10:50

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ [10:50]

قوله : قل أرأيتم إن آتاكم عذابه بياتا أو نهارا  إلى قوله  تكسبون [(١)](#foonote-١)\[ ٥٠-٥٢ \]. 
قوله : منه المجرمون  الهاء : تعود على العذاب، وقيل : على اسم الله عز وجل[(٢)](#foonote-٢). 
ويشهد لرجوعها على ( العذاب ) قوله : ويستعجلونك بالعذاب [(٣)](#foonote-٣)، ويشهد لرجوعها على الله سبحانه قوله : بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع [(٤)](#foonote-٤)، فإذا جعلتها عائدة على ( العذاب )، ( فما ) في موضع رفع بالابتداء، وإذا جعلتها بمعنى ( الذي ) خبر ( ما )[(٥)](#foonote-٥) ويجوز أن تكون ( ما ) و( ذا ) شيئا واحدا في موضع رفع[(٦)](#foonote-٦). والخبر في الجملة، وإن جعلت ( الهاء ) تعود على اسم الله سبحانه وجعلت ( ما ) و( ذا ) اسما واحدا كانت ( ما ) في موضع نصب بمستعجل[(٧)](#foonote-٧) والمعنى : أي شيء يستعجل من الله المجرمون[(٨)](#foonote-٨)، وإن جعلت ( ما ) اسما، و( ذا ) بمعنى ( الذي ) كانت كالأولى[(٩)](#foonote-٩) : ابتداء وخبر[(١٠)](#foonote-١٠). 
وكون[(١١)](#foonote-١١) الهاء تعود على العذاب أحسن[(١٢)](#foonote-١٢) لقوله : أثم إذا ما وقع آمنتم به \[ ٥١ \][(١٣)](#foonote-١٣). 
والمعنى : قل لهم يا محمد : أرأيتم[(١٤)](#foonote-١٤) إن أتاكم هذا الذي تستعجلون به[(١٥)](#foonote-١٥) من العذاب ليلا أو نهارا ما يستعجل من نزول العذاب المجرمون، وهم لا يقدرون على دفعه[(١٦)](#foonote-١٦). 
فمعنى الكلام : الإنكار عليهم لاستعجالهم بأمر، لا يقدرون على دفعه إذا حل بهم. ثم قال تعالى : أثم إذا ما وقع[(١٧)](#foonote-١٧) آمنتم به \[ ٥١ \]. 
قال الطبري :( أثم ) بمعنى ( هنالك ) إذا وقع[(١٨)](#foonote-١٨) العذاب بكم آمنتم بالله عز وجل. وليست عنده، ثم[(١٩)](#foonote-١٩) التي للعطف[(٢٠)](#foonote-٢٠)، وهو غلط منه[(٢١)](#foonote-٢١). وإنما[(٢٢)](#foonote-٢٢) التي تكون بمعنى ( هنالك ) هي المفتوحة/ الثاء بمنزلة قوله : وإذا رأيت ثم رأيت نعيما [(٢٣)](#foonote-٢٣). والتقدير عند غيره أنها ( ثم ) التي للعطف. وفي الكلام حذف. والتقدير : أتأمنون إذا نزل بكم العذاب، فتؤمنون ثم يقال لكم : الآن آمنتم[(٢٤)](#foonote-٢٤)، وقد كنتم تريدون استعجاله، وحلوله بكم، فلما عاينتم حلوله آمنتم حين لا ينفعكم[(٢٥)](#foonote-٢٥) الإيمان، وهو مثل قوله : فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده \[ ٨٣ \] إلى قوله  بأسنا \[ ٨٤ \][(٢٦)](#foonote-٢٦) : أي : لم ينفعهم الإيمان عند معاينة العذاب. كذلك سنة الله عز وجل[(٢٧)](#foonote-٢٧) في الكافرين لا يقيلهم من كفرهم عند معاينتهم العذاب. 
و( الآن ) عند الفراء أصلها : أوان[(٢٨)](#foonote-٢٨)، ثم حذفت الهمزة الثانية منها، وقلبت الواو ألفا، ثم دخلت الألف[(٢٩)](#foonote-٢٩) واللام وبنيت على الفتح[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقيل : أصلها ( الآن ) مثل ( حان ) ثم دخلتها الألف واللام، وبقيت على فتحها مثل :( قيل، وقال )[(٣١)](#foonote-٣١). 
وقال الزجاج : لا يحسن هذا القول، لأنه لو كان كذلك لم تدخل[(٣٢)](#foonote-٣٢) عليه الألف واللام[(٣٣)](#foonote-٣٣)، كما لا تدخل على ( قيل ). 
وقال سيبويه : سبيل الألف واللام أن يدخلا لمعهود[(٣٤)](#foonote-٣٤)، و( الآن ) : ليس بمعهود، وإنما معناه :( نحن في هذا الوقت نفعل كذا، فلما تضمنت هذا بنيت على الفتح )[(٣٥)](#foonote-٣٥).

١ ط: يكسبون..
٢ انظر هذا الإعراب في: معاني الزجاج ٣/٢٤، وإعراب النحاس ٢/٢٥٨..
٣ الحج: ٤٧، والعنكبوت: ٥٣..
٤ المعارج: ٢ وفي النسختين معا: (بعذاب واقع من الله) وهو خطأ..
٥ كذا وردت في النسختين معا، ولعل ثمة سقطا..
٦ انظر هذا الإعراب في: إعراب مكي ١/٣٨٤، وإعراب العكبري ١/١٧٢..
٧ ساقط من النسختين..
٨ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٥٨، وإعراب مكي ١/٣٨٤، وإعراب العكبري ١/٦٧٧، والجامع ٨/٢٢٤..
٩ ق: كالأول..
١٠ ط: وخبرا..
١١ ق: وتكون..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٦٧، ومعاني الزجاج ٣/٢٤، وإعراب مكي ١/٣٨٤..
١٤ ط: أرأيتم. ق: آرأيت..
١٥ ق: يستعجلون له..
١٦ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٠١..
١٧ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٨ ط: مطموس..
١٩ ط: فتم. ق: بثم..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٠١، واختاره ابن فارس في: الصاحبي ٢١٧..
٢١ وهذا ما نقله ابن عطية في المحرر، رادا على الطبري في تفسيره للآية، حيث قال: (ما ادعاه الطبري غير معروف)..
٢٢ ق: إنما..
٢٣ الإنسان: ٢٠..
٢٤ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٥٨..
٢٥ ق: تنفعكم..
٢٦ غافر الآيتان ٨٣-٨٤ وتمامها: (وكفرنا بما كنابه مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا)..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ق: وان..
٢٩ ساقط من ط..
٣٠ انظر هذا في: معاني الفراء ١/٤٦٨، وإعراب النحاس ٢/٢٥٨..
٣١ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٦٨، وإعراب النحاس ٢/٢٥٨، وهذا الوجه من الإعراب يحبذه ابن فارس في الصاحبي ٢٠٣، ويخطئون ابن سيدة في المحصص ١٤/٨٥، لأن الألف واللام إن كانتا بمعنى (الذي) لم يجز دخولهما إلا لضرورة..
٣٢ ط: يدخل..
٣٣ انظر: معاني الزجاج ٣/٢٤..
٣٤ ق: لعهود..
٣٥ انظر (أل) للتعريف في: الكتاب ٢/٥ و ٩٧ و٣/٢٤٢ و٣٢٥ و٤/٢٢٦ وانظر بناء (الآن) على الفتح في الكتاب ٢/٤٠٠ و٣/٢٩٩. وانظر معاني الزجاج ٣/٢٤-٢٥، وإعراب النحاس ٢/٢٥٨..

### الآية 10:51

> ﻿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [10:51]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٠:قوله : قل أرأيتم إن آتاكم عذابه بياتا أو نهارا  إلى قوله  تكسبون [(١)](#foonote-١)\[ ٥٠-٥٢ \]. 
قوله : منه المجرمون  الهاء : تعود على العذاب، وقيل : على اسم الله عز وجل[(٢)](#foonote-٢). 
ويشهد لرجوعها على ( العذاب ) قوله : ويستعجلونك بالعذاب [(٣)](#foonote-٣)، ويشهد لرجوعها على الله سبحانه قوله : بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع [(٤)](#foonote-٤)، فإذا جعلتها عائدة على ( العذاب )، ( فما ) في موضع رفع بالابتداء، وإذا جعلتها بمعنى ( الذي ) خبر ( ما )[(٥)](#foonote-٥) ويجوز أن تكون ( ما ) و( ذا ) شيئا واحدا في موضع رفع[(٦)](#foonote-٦). والخبر في الجملة، وإن جعلت ( الهاء ) تعود على اسم الله سبحانه وجعلت ( ما ) و( ذا ) اسما واحدا كانت ( ما ) في موضع نصب بمستعجل[(٧)](#foonote-٧) والمعنى : أي شيء يستعجل من الله المجرمون[(٨)](#foonote-٨)، وإن جعلت ( ما ) اسما، و( ذا ) بمعنى ( الذي ) كانت كالأولى[(٩)](#foonote-٩) : ابتداء وخبر[(١٠)](#foonote-١٠). 
وكون[(١١)](#foonote-١١) الهاء تعود على العذاب أحسن[(١٢)](#foonote-١٢) لقوله : أثم إذا ما وقع آمنتم به \[ ٥١ \][(١٣)](#foonote-١٣). 
والمعنى : قل لهم يا محمد : أرأيتم[(١٤)](#foonote-١٤) إن أتاكم هذا الذي تستعجلون به[(١٥)](#foonote-١٥) من العذاب ليلا أو نهارا ما يستعجل من نزول العذاب المجرمون، وهم لا يقدرون على دفعه[(١٦)](#foonote-١٦). 
فمعنى الكلام : الإنكار عليهم لاستعجالهم بأمر، لا يقدرون على دفعه إذا حل بهم. ثم قال تعالى : أثم إذا ما وقع[(١٧)](#foonote-١٧) آمنتم به \[ ٥١ \]. 
قال الطبري :( أثم ) بمعنى ( هنالك ) إذا وقع[(١٨)](#foonote-١٨) العذاب بكم آمنتم بالله عز وجل. وليست عنده، ثم[(١٩)](#foonote-١٩) التي للعطف[(٢٠)](#foonote-٢٠)، وهو غلط منه[(٢١)](#foonote-٢١). وإنما[(٢٢)](#foonote-٢٢) التي تكون بمعنى ( هنالك ) هي المفتوحة/ الثاء بمنزلة قوله : وإذا رأيت ثم رأيت نعيما [(٢٣)](#foonote-٢٣). والتقدير عند غيره أنها ( ثم ) التي للعطف. وفي الكلام حذف. والتقدير : أتأمنون إذا نزل بكم العذاب، فتؤمنون ثم يقال لكم : الآن آمنتم[(٢٤)](#foonote-٢٤)، وقد كنتم تريدون استعجاله، وحلوله بكم، فلما عاينتم حلوله آمنتم حين لا ينفعكم[(٢٥)](#foonote-٢٥) الإيمان، وهو مثل قوله : فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده \[ ٨٣ \] إلى قوله  بأسنا \[ ٨٤ \][(٢٦)](#foonote-٢٦) : أي : لم ينفعهم الإيمان عند معاينة العذاب. كذلك سنة الله عز وجل[(٢٧)](#foonote-٢٧) في الكافرين لا يقيلهم من كفرهم عند معاينتهم العذاب. 
و( الآن ) عند الفراء أصلها : أوان[(٢٨)](#foonote-٢٨)، ثم حذفت الهمزة الثانية منها، وقلبت الواو ألفا، ثم دخلت الألف[(٢٩)](#foonote-٢٩) واللام وبنيت على الفتح[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقيل : أصلها ( الآن ) مثل ( حان ) ثم دخلتها الألف واللام، وبقيت على فتحها مثل :( قيل، وقال )[(٣١)](#foonote-٣١). 
وقال الزجاج : لا يحسن هذا القول، لأنه لو كان كذلك لم تدخل[(٣٢)](#foonote-٣٢) عليه الألف واللام[(٣٣)](#foonote-٣٣)، كما لا تدخل على ( قيل ). 
وقال سيبويه : سبيل الألف واللام أن يدخلا لمعهود[(٣٤)](#foonote-٣٤)، و( الآن ) : ليس بمعهود، وإنما معناه :( نحن في هذا الوقت نفعل كذا، فلما تضمنت هذا بنيت على الفتح )[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
١ ط: يكسبون..
٢ انظر هذا الإعراب في: معاني الزجاج ٣/٢٤، وإعراب النحاس ٢/٢٥٨..
٣ الحج: ٤٧، والعنكبوت: ٥٣..
٤ المعارج: ٢ وفي النسختين معا: (بعذاب واقع من الله) وهو خطأ..
٥ كذا وردت في النسختين معا، ولعل ثمة سقطا..
٦ انظر هذا الإعراب في: إعراب مكي ١/٣٨٤، وإعراب العكبري ١/١٧٢..
٧ ساقط من النسختين..
٨ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٥٨، وإعراب مكي ١/٣٨٤، وإعراب العكبري ١/٦٧٧، والجامع ٨/٢٢٤..
٩ ق: كالأول..
١٠ ط: وخبرا..
١١ ق: وتكون..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٦٧، ومعاني الزجاج ٣/٢٤، وإعراب مكي ١/٣٨٤..
١٤ ط: أرأيتم. ق: آرأيت..
١٥ ق: يستعجلون له..
١٦ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٠١..
١٧ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٨ ط: مطموس..
١٩ ط: فتم. ق: بثم..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٠١، واختاره ابن فارس في: الصاحبي ٢١٧..
٢١ وهذا ما نقله ابن عطية في المحرر، رادا على الطبري في تفسيره للآية، حيث قال: (ما ادعاه الطبري غير معروف)..
٢٢ ق: إنما..
٢٣ الإنسان: ٢٠..
٢٤ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٥٨..
٢٥ ق: تنفعكم..
٢٦ غافر الآيتان ٨٣-٨٤ وتمامها: (وكفرنا بما كنابه مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا)..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ق: وان..
٢٩ ساقط من ط..
٣٠ انظر هذا في: معاني الفراء ١/٤٦٨، وإعراب النحاس ٢/٢٥٨..
٣١ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٦٨، وإعراب النحاس ٢/٢٥٨، وهذا الوجه من الإعراب يحبذه ابن فارس في الصاحبي ٢٠٣، ويخطئون ابن سيدة في المحصص ١٤/٨٥، لأن الألف واللام إن كانتا بمعنى (الذي) لم يجز دخولهما إلا لضرورة..
٣٢ ط: يدخل..
٣٣ انظر: معاني الزجاج ٣/٢٤..
٣٤ ق: لعهود..
٣٥ انظر (أل) للتعريف في: الكتاب ٢/٥ و ٩٧ و٣/٢٤٢ و٣٢٥ و٤/٢٢٦ وانظر بناء (الآن) على الفتح في الكتاب ٢/٤٠٠ و٣/٢٩٩. وانظر معاني الزجاج ٣/٢٤-٢٥، وإعراب النحاس ٢/٢٥٨..


---

### الآية 10:52

> ﻿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [10:52]

قوله : ثم قيل للذين ظلموا [(١)](#foonote-١)\[ ٥٢ \] : أي : ظلموا أنفسهم[(٢)](#foonote-٢). 
 ذوقوا عذاب الخلد \[ ٥٢ \] : أي : العذاب الدائم. هل تجزون إلا ما عملتم في حياتكم من المعاصي، وما اكتسبتم في دنيا[(٣)](#foonote-٣)كم[(٤)](#foonote-٤).

١ ق: ذوقوا عذاب الخلد، أي: ظلموا أنفسهم، الخلد أي: العذاب الدائم..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٠٢..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٠٢..

### الآية 10:53

> ﻿۞ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ۖ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [10:53]

قوله : ويستنبئونك أحق[(١)](#foonote-١) هو قل إي وربي إنه الحق  إلى قوله  ولكن أكثرهم لا يعلمون \[ ٥٣-٥٥ \]. 
 أحق هو  هو : ابتداء، وخبره ( أحق )[(٢)](#foonote-٢). 
وقال سيبويه :( أحق ) : ابتداء، وهو فاعل يسد مسد الخبر[(٣)](#foonote-٣). 
ومعنى الآية : ويستخبرك يا محمد هؤلاء المشركون : أحق ما تعدنا به من الآخرة، ومن المجازاة[(٤)](#foonote-٤) على أعمالنا[(٥)](#foonote-٥). قل لهم يا محمد : إي وربي  : نعم وربي[(٦)](#foonote-٦)  إنه لحق  : أي : إن الذي يعدكم[(٧)](#foonote-٧) من ذلك، لحق آت لا شك فيه[(٨)](#foonote-٨). 
 ما أنتم بمعجزين \[ ٥٣ \] : أي : لستم تعجزون الله إذا أراد بكم أمرا بهرب، ولا امتناع[(٩)](#foonote-٩). 
 إي وربي  : وقف، كما تقول :( نعم والله ). والتمام : إنه لحق[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ساقط من ط..
٢ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٥٨، وإعراب مكي ١/٣٨٤-٣٨٥..
٣ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٢٥٨..
٤ ق: المجارات، ط: المعجزات..
٥ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٠٢..
٦ وهو تفسير الطبري في المصدر السابق، انظره أيضا في: معاني الزجاج ٣/٢٥..
٧ ق: تعدركم..
٨ انظر: الجامع ٨/٢٢٤..
٩ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٠٢..
١٠ انظر هذا التوجيه في: القطع ٣٧٧، واختاره الداني في المكتفى ٣٠٨ وأبو يحيى في المقصد ٤٤..

### الآية 10:54

> ﻿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ۗ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [10:54]

ثم قال تعالى : ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض \[ ٥٤ \] :( أنَّ ) : في موضع رفع بفعل مضمر، لأن حق لو ( أ ) لا يليها إلا الفعل مضمرا، أو مظهرا. فسبيل ما[(١)](#foonote-١) بعدها أن يكون مرفوعا بالفعل المقدر. والمعنى : ولو أن لكل نفس كفرت بالله سبحانه، وآياته، ( جلت عظمته )[(٢)](#foonote-٢) ما في الأرض، من قليل، أو كثير[(٣)](#foonote-٣) لافتديت به[(٤)](#foonote-٤) من عذاب الله إذا عاينته[(٥)](#foonote-٥). وذلك لا يكون لها أبدا، ولو كان لها لافتدت به، ولو افتدت به لم يقبل منها. 
قوله : وأسروا الندامة \[ ٥٤ \] : أي : أسر كثيرا، وهم الندم من ضعفائهم حين عاينوا العذاب، وعلموا أنه واقع بهم[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : المعنى :( وأسروا ) : أظهروا الندامة عند ذلك[(٧)](#foonote-٧). 
قال[(٨)](#foonote-٨) المبرد : معناه : بدت الندامة في أسرة وجوههم، وهي الخطوط التي في الجبهة، واحدها[(٩)](#foonote-٩) سرار[(١٠)](#foonote-١٠). 
 وقضي بينهم بالقسط \[ ٥٤ \] : أي : بالعدل[(١١)](#foonote-١١).

١ ق: فسبيلها..
٢ ما بين القوسين ساقط من ق..
٣ ق: وكثير..
٤ ق: بذلك..
٥ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٠٣..
٦ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٦٩، وجامع البيان ١٥/١٠٣..
٧ انظر هذا المعنى في: الجامع ٨/٢٢٥، واللسان: سرر..
٨ ق: وقال..
٩ ط: مطموس..
١٠ انظر الهامش ٩..
١١ وهو قول مجاهد في تفسيره ٣٨١.
 .

### الآية 10:55

> ﻿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [10:55]

ثم قال تعالى منبها ( أنه غني عما في الأرض ( و )[(١)](#foonote-١) لو افتدوا به )[(٢)](#foonote-٢) وأنه لا يملك هذا الكافر شيئا : ألا إن لله ما في السماوات والأرض \[ ٥٥ \] : فليس للكافر شيء يفتدي به[(٣)](#foonote-٣). 
ثم قال : ألا إن وعد الله حق  : أي : عذابه الذي استعجله/ هؤلاء المشركون حق واقع لا شك فيه. 
 ولكن أكثرهم لا يعلمون \[ ٥٥ \] : حقيقة ذلك، فهم من أجل جهلهم يكذبون[(٤)](#foonote-٤).

١ ساقط من النسختين..
٢ ساقط من ط..
٣ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٠٣-١٠٤..
٤ انظر المصدر السابق ١٥/١٠٤..

### الآية 10:56

> ﻿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [10:56]

قوله : هو يحيي ويميت وإليه ترجعون  إلى قوله  خير مما يجمعون \[ ٥٦-٥٨ \]. 
والمعنى : والله عز وجل[(١)](#foonote-١) يحيي ويميت، فلا يتعذر عليه إحياؤهم بعد مماتهم[(٢)](#foonote-٢).  وإليه ترجعون \[ ٥٦ \]. 
و( ألا ) في جميع هذا تنبيه[(٣)](#foonote-٣).

١ ساقط من ق..
٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٠٤..
٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٥٩، والمحرر ٩/٦١..

### الآية 10:57

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [10:57]

ثم قال تعالى : يا أيها الناس قد جاءكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور  :\[ ٥٧ \] وهو القرآن[(١)](#foonote-١)، يذكركم عقاب[(٢)](#foonote-٢) الله عز وجل، وثوابه، جلت عظمته. 
 من ربكم  : أي : لم يختلق[(٣)](#foonote-٣) ذلك محمد، بل هو من عند الله عز وجل[(٤)](#foonote-٤)،  و[(٥)](#foonote-٥)شفاء لما في الصدور \[ ٥٧ \] : أي : دواء[(٦)](#foonote-٦) لما في الصدور، من الجهل بالله سبحانه، وآياته، وفرائضه، وطاعته، ومعاصيه[(٧)](#foonote-٧). 
 وهدى  : أي :( وبيان[(٨)](#foonote-٨) لحلاله وحرامه )[(٩)](#foonote-٩). 
 ورحمة للمومنين \[ ٥٧ \] أي : يرحم به من يشاء من خلقه، فينقذه به من الضلالة إلى الهدى، فهو رحمة للمؤمنين، وعمى للكافرين، كما قال : وهو عليهم عمى [(١٠)](#foonote-١٠).

١ انظر هذا التفسير في: معاني الزجاج ٣/٢٥، والمحرر ٩/٥٦..
٢ ق: عقابه..
٣ ط: يخلق..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٠٥، والمحرر ٩/٥٦..
٥ ساقط من ط..
٦ ط: ذوا..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٠٥..
٨ ط: بيان..
٩ انظر هذا التفسير في: المصدر السابق..
١٠ فصلت: ٤٣..

### الآية 10:58

> ﻿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [10:58]

ثم قال تعالى : قل – يا محمد –  بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا \[ ٥٨ \] أي : بفضل الله عز وجل، وهو الإٍسلام[(١)](#foonote-١) الذي تفضل[(٢)](#foonote-٢) على العبادة المؤمنين[(٣)](#foonote-٣) بالهداية إليه وبرحمته سبحانه التي رحمكم، فاستنقذكم من الضلالة.  فبذلك فليفرحوا . 
وعن ابن عباس أنه قال : فضل الله عز وجل[(٤)](#foonote-٤) القرآن، ورحمته سبحانه أن[(٥)](#foonote-٥) جعلهم من أهل القرآن. وهو قول مجاهد[(٦)](#foonote-٦). 
والعرب تأتي ( بذلك ) للواحد والاثنين والجمع[(٧)](#foonote-٧)، وهو هنا للاثنين. وقرأ يزيد ابن القعقاع :( فلتفرحوا ) بالتاء. ورواها عن النبي[(٨)](#foonote-٨) صلى الله عليه وسلم[(٩)](#foonote-٩)، وقرأ أبي بالتاء في الحرفين. وفي حرف أبي :( فبذلك فافرحوا )[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : الفضل هنا الإسلام، والرحمة : القرآن، قاله ابن عباس، وقتادة[(١١)](#foonote-١١). وقال أبو سعيد الخدري[(١٢)](#foonote-١٢) الفضل : القرآن، والرحمة، أن جعلكم من أهله[(١٣)](#foonote-١٣). 
وروي عن ابن عباس أيضا : الفضل : القرآن، والرحمة : الإسلام. وهو قول زيد ابن أسلم، والضحاك[(١٤)](#foonote-١٤). 
 خير مما يجمعون [(١٥)](#foonote-١٥)\[ ٥٨ \] : أي : من الأموال. ومن قرأ ( فلتفرحوا ) بالتاء، ويجمعون بالياء[(١٦)](#foonote-١٦). فمعناه : فبذلك فافرحوا يا أيها المؤمنون. هو[(١٧)](#foonote-١٧) خير مما يجمع الكفار من الأموال. 
ومن قرأهما بالتاء[(١٨)](#foonote-١٨)، فعلى المخاطبة للمؤمنين. 
ومن قرأهما بالياء[(١٩)](#foonote-١٩)، فعلى الأمر للكفار : أي : فبالقرآن، والإسلام فليفرح هؤلاء المشركون.  هو خير[(٢٠)](#foonote-٢٠) مما يجمعون  : من الأموال.  ما في السموات والأرض \[ ٥٥ \] : وقف[(٢١)](#foonote-٢١). 
 يوم القيامة [(٢٢)](#foonote-٢٢) : وقف عند أحمد بن جعفر[(٢٣)](#foonote-٢٣).

١ وهو قول سفيان الثوري، انظر تفسيره ١٢٨، وغريب القرآن ١٩٧..
٢ ق: يفضل..
٣ في النسختين معا بالمؤمنين، ولعل الصواب ما أثبت..
٤ ساقط من ق..
٥ ساقط من ط..
٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٠٧-١٠٨..
٧ ط: والجميع..
٨ ق: البي..
٩ وهي قراءة يعقوب في رواية رويس، وقد رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندة. وعزاها في معاني الفراء ١/٤٦٩ إلى زيد بن ثابت. وانظر: إعراب النحاس ٢/٢٥٩، والمبسوط ٢٣٤، ونسبها أيضا في شواذ القرآن ٦٢ إلى الكسائي في رواية زكرياء بن ورداء، وانظر: المحرر ٩//٥٧، والجامع ٨/٢٢٦، والنشر ٢/٢٨٥..
١٠ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٥/١٠٩، وإعراب النحاس ٢/٢٥٩، والمحرر ٩/٥٨، والجامع ٨/٢٢٦..
١١ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٥/١٠٧، والمحرر ٩/٥٦..
١٢ هو سعد بن مالك بن سنان، من علماء الصحابة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة وحدث عنه كبار التابعين من أمثال: ابن المسيب، والشعبي، وسواهما. توفي ٧٤ هـ. انظر تذكرة الحفاظ ٤٤ والخلاصة ١/٣٧١، والإصابة٢/٣٥..
١٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٠٦، والمحرر ٩/٥٦..
١٤ انظر هذه الأقوال في: جامع البيان ١٥/١٠٨، والمحرر ٩/٥٦، والجامع ٨/٢٢٦..
١٥ ق: تجمعون..
١٦ وهي قراءة زيد عن يعقوب والحسن انظر جامع البيان ١٥/١٠٩، وعزاها أيضا في المبسوط ٢٣٤ إلى ابن عباس، والجحدري، وقتادة، وانظر الجامع ٨/٢٥٦..
١٧ ط: وهو..
١٨ وهي قراءة يعقوب في رواية رويس من العشرة، ورواها أبي مرسلة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ بها عمر، والحسن، وابن سيرين، وزاد نسبتها في شواذ القرآن ٦٢ إلى زيد بن ثابت، وأبي جعفر، وأبي النتاح. وانظر: جامع البيان ١٥/١٠٨، والمبسوط ٢٣٤، والحجة ٣٣٣، والجامع ٨/٢٢٦، والنشر ٢/٢٨٥..
١٩ وهي قراءة جمهور القراء إلا ابن عامر من السبعة، ويزيد بن القعقاع من العشرة. انظر السبعة ٣٢٧-٣٢٨، والمبسوط ٢٣٤، والحجة ٣٣٤، والتيسير ٢٢٠، والجامع ٨/٢٢٦، والنشر ٢/٢٨٥. .
٢٠ ط: خير فهم..
٢١ انظر هذا الوقف الكافي في: القطع ٣٧٧، والمكتفى ٣٠٩..
٢٢ ط: مطموس..
٢٣ انظر هذا الوقف التام لابن جعفر في: القطع ٣٧٧..

### الآية 10:59

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [10:59]

قوله : قل أرأيتم ما أنزل الله[(١)](#foonote-١) لكم من رزق  – إلى قوله –  يشكرون [(٢)](#foonote-٢)\[ ٥٩-٦٠ \] : والمعنى : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : أرأيتم الذي أنزل الله إليكم من رزق، وحولكموه فحللتم بعضه، وحرمتم بعضه[(٣)](#foonote-٣) : وذلك أنهم كانوا يحرمون بعض أنعامهم، وبعض زروعهم، وقد ذكر ذلك في المائدة[(٤)](#foonote-٤) والأنعام[(٥)](#foonote-٥). 
ومعنى الآية : أنها نهي[(٦)](#foonote-٦) عن تحليل ما حرم[(٧)](#foonote-٧) الله. وعن[(٨)](#foonote-٨) تحريم ما أحل الله سبحانه[(٩)](#foonote-٩)، وعن تحليل ما لم يأذن الله بتحليله[(١٠)](#foonote-١٠)، وتحريم ما لم يأذن بتحريمه. 
 الله أذن لكم[(١١)](#foonote-١١) أم على الله تفترون \[ ٥٩ \] : أي : تختلقون ما لم يأمر به.

١ ساقط من ط..
٢ ق: يشركون..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١١١، ومعاني الزجاج ٣/٢٥..
٤ حرموا البحائر، والسوائب: وهي أنواع من الإبل كانوا يحرمون ذبحها. انظر تفصيل ذلك في تفسير مجاهد ٣٨١، وجامع البيان ١١/١١٦-١٣٤، والمحرر ٩/٥٩ ضمن تفسير الآية ١٠٩ من المائدة، وانظر: تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية تحقيق سورة المائدة والأنعام: ٢١٩٣-٢١٩٤ و ٢١٩٩-٢٢٠٠ و٢٢٠١-٢٢٠٢ و٢٢١٩-٢٢٢٠ و٢٢٤٢-٢٢٤٣..
٥ انظر بتفصيل القول في هذه الآية في: جامع البيان ١٢/١٣٩-١٤٦ عند تفسير الآية ١٣٧ من الأنعام، وانظر: الهداية إلى بلوغ النهاية، تحقيق سورة الأنعام عند تفسير المؤلف للآية..
٦ ط: مطموس..
٧ ط: ما لم يأذن الله بتحليله..
٨ ساقط من ط..
٩ ساقط من ق..
١٠ ط: بتحريمه..
١١ ق: بهذه..

### الآية 10:60

> ﻿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ [10:60]

ثم قال تعالى : وما ظن الذين يفترون على الله الكذب \[ ٦٠ \] أي : ما ظن هؤلاء الذين يحرمون ما أحل الله، فيختلقون[(١)](#foonote-١) ما لم يأمر به، ويتخرصون عليه/ ما لم يقل. 
إن الله يفعل بهم يوم القيامة، أيحسبون أنه يصفح عنهم ؟ كلا، بل يصليهم سعيرا[(٢)](#foonote-٢). 
 إن الله لذو فضل على الناس \[ ٦٠ \] : أي : ذو تفضل على خلقه، بتركه معاجلة من افترى على[(٣)](#foonote-٣) الله الكذب بالعقوبة في الدنيا. 
 ولكن أكثرهم لا يشكرون \[ ٦٠ \] على تفضل الله عز وجل عليهم[(٤)](#foonote-٤).

١ ق: فتحتلفون..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١١٣..
٣ ط: عليه..
٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥-١١٤..

### الآية 10:61

> ﻿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [10:61]

قوله : وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن - الآية \[ ٦١ \]. 
قوله : تتلوا منه  :( التاء ) تعود على الشأن. والمعنى ( وما تتلو من الشأن. أي : من أجل الشأن، أي : يحدث شأن، فيتلى القرآن من أجله ليعلم كيف حكمه )[(١)](#foonote-١). 
وقال الطبري : وما تتلوا منه  : أي : من كتاب الله عز وجل[(٢)](#foonote-٢). 
 ولا تعملون من عمل  : أي : عملا. ( ومن ) زائدة للتأكيد[(٣)](#foonote-٣). 
 إلا كنا عليكم شهودا \[ ٦١ \] : أي :( إلا ونحن شهود لأعمالكم )[(٤)](#foonote-٤) إذا عملتموها[(٥)](#foonote-٥). ومعنى : إذ تفيضون فيه  : أي : إذ تفعلون[(٦)](#foonote-٦). 
وقال الضحاك : المعنى : إذ ( تشيعون )[(٧)](#foonote-٧) في القرآن من الكذب[(٨)](#foonote-٨) وقيل : المعنى :( إذ تنتشرون[(٩)](#foonote-٩) فيه )[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : إذ ( تأخذون فيه )[(١١)](#foonote-١١) أعلم الله عز وجل[(١٢)](#foonote-١٢) المؤمنين أنهم لا يعملون عملا إلا كان شاهده وقت عملهم له. 
ثم قال : وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة \[ ٦١ \] : أي : وما يغيب عن ربك مثقال ذرة[(١٣)](#foonote-١٣). 
 ولا أكبر ولا أصغر \[ ٦١ \]. عن[(١٤)](#foonote-١٤) نصب[(١٥)](#foonote-١٥) عطفه على لفظ ( مثقال )، وعلى لفظ ( ذرة ). وهو لا ينصرف، وموضعه خفض. ومن رفع[(١٦)](#foonote-١٦)، رفعه على موضع مثقال[(١٧)](#foonote-١٧)، لأن ( من ) زائدة للتوكيد. 
والمعنى : ليس يغيب عن ربك يا محمد من أعمال العباد زنة ذرة، وهي النملة الصغيرة، ولا يغيب  أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين \[ ٦١ \][(١٨)](#foonote-١٨) : أي : هو محصى في كتاب مبين : فكل عنده في اللوح المحفوظ[(١٩)](#foonote-١٩)، من باطن وظاهر، والحفظة يكتبون ما ظهر لهم من الأعمال التي تقدمت في اللوح المحفوظ، وما خفي عنهم من أعمال بني آدم، وأسرارهم لا يكتبونه ولا يعلمونه. وعلمه كله عند الله عز وجل[(٢٠)](#foonote-٢٠) مثبت في اللوح المحفوظ، لا يعزب عنه منه شيء.

١ وهو قول النحاس في: إعرابه ٢/٢٥٩، وانظر: إعراب مكي ١/٣٨٥..
٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١١٤..
٣ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٦٠..
٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١١٤..
٥ ق: تعلمونه. ط: تعلمونها، ولعل الصواب ما أثبت..
٦ وهو قول ابن عباس في: جامع البيان ١٥/١١٤..
٧ ق: تشتعون..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١١٥..
٩ ط: تنشرون..
١٠ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/٢٦..
١١ انظر هذا القول في: غريب القرآن ١٩٧..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٢٧٨، وغريب القرآن ١٩٧..
١٤ ق: ومن..
١٥ هي قراءة جمهور القراء سوى حمزة من السبعة، وخلف من العشرة. انظر: جامع البيان ١٥/١١٧، والسبعة ٣٢٨، والمبسوط ٢٣٤، والحجة ٣٣٤، والكشف ١/٢٢١، وإعراب مكي ١/٣٨٥، والتيسير ١٢٣، والنشر ٢/٢٨٥..
١٦ هي قراءة حمزة، وخلف ويعقوب، انظر: مصادر الهامش السابق..
١٧ انظر هذا الإعراب في: معاني الفراء ١/٤٧٠.
١٨ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٢٦..
١٩ انظر هذا التفسير في: الجامع ٨/٢٣٨..
٢٠ ساقط من ق..

### الآية 10:62

> ﻿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [10:62]

قوله : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون[(١)](#foonote-١)  إلى قوله  الفوز العظيم \[ ٦٢-٦٤ \]. 
( ألا ) تنبيه[(٢)](#foonote-٢)، ( وأولياؤه ) : قوم[(٣)](#foonote-٣) يذكر[(٤)](#foonote-٤) الله عز وجل عند رؤيتهم، لما عليهم من سمات[(٥)](#foonote-٥) الخير، والإخبات : قاله ابن عباس[(٦)](#foonote-٦). 
وروي ذلك عن النبي، عليه السلام[(٧)](#foonote-٧). 
وروى أبو هريرة عن النبي عليه السلام أنه قال : " إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء. قيل : من هم يا رسول الله ؟ [(٨)](#foonote-٨) لعلنا[(٩)](#foonote-٩) نحبهم. قال : هم قوم متحابون في الله عز وجل[(١٠)](#foonote-١٠) من غير أموال، ولا أنساب. وجوههم نور، على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم قرأ : ألا إن أولياء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون \[ ٦٢ \] الآية[(١١)](#foonote-١١).

١ ساقط من ط..
٢ انظر معاني الزجاج ٣/٥٩..
٣ ق: قوم قوم: وهو سهو من الناسخ..
٤ ق: يذكروا..
٥ ط: مطموس..
٦ انظر هذا القول غير منسوب لقائله في: جامع البيان ١٥/١١٩..
٧ ط: صلى الله عليه وسلم. وهذا الأثر تضمين لحديث أخرجه الطبري بأسانيد عدة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أولياء الله فقال: "الذين إذا رؤوا ذكر الله"، انظر: جامع البيان ١٥/١١٩-١٢٠..
٨ ط: مطموس..
٩ ق: لعنا تحبهم..
١٠ ساقط من ق..
١١ هذا الحديث رواه أبو داود في السنن، عن عمر بن الخطاب ٣/٢٨٨، كتاب البيوع، باب في الرهن، وخرجه السيوطي في الدر ٣/٣١٠ وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي، وإسناده إسناد جيد، ورواه الطبري في جامع البيان ١٥/١٢١..

### الآية 10:63

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [10:63]

ثم قال تعالى : الذين آمنوا ( وكانوا )[(١)](#foonote-١) يتقون \[ ٦٣ \] : أي : هم الذين آمنوا بالله عز وجل ورسوله، وبما جاء من عند الله سبحانه[(٢)](#foonote-٢)  وكانوا يتقون  : محارمه.

١ ساقط من ط..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٢٣..

### الآية 10:64

> ﻿لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [10:64]

لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة \[ ٦٤ \] قال عروة بن الزبير[(١)](#foonote-١)، ومجاهد :( هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح، أو ترى له )[(٢)](#foonote-٢). 
قال أبو الدرداء[(٣)](#foonote-٣) : سألت النبي صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٤)، عن هذه الآية فقال : هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل، وترى له، وهي/ جزء من سبعة[(٥)](#foonote-٥) وأربعين جزءا من النبوءة[(٦)](#foonote-٦). 
وعن ابن عباس أنه قال : هو قول الله عز وجل[(٧)](#foonote-٧) لنبيه[(٨)](#foonote-٨) : وبشر المومنين بأن لهم من الله فضلا كبير \[ ٤٧ \][(٩)](#foonote-٩) قال :( هي[(١٠)](#foonote-١٠) الرؤيا الصالحة )[(١١)](#foonote-١١). وبشرى[(١٢)](#foonote-١٢) الآخرة الجنة. وعلى هذا أكثر أهل التفسير[(١٣)](#foonote-١٣). وقال قتادة، والزهري[(١٤)](#foonote-١٤) هي : بشرى عند الموت في الدنيا[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال الضحاك : يعلم أين هو قبل الموت، ويدل على هذا القول[(١٦)](#foonote-١٦) قوله : يبشرهم ( ربهم )[(١٧)](#foonote-١٧) برحمة[(١٨)](#foonote-١٨) منه [(١٩)](#foonote-١٩) الآية. 
وقوله : تتنزل عليهم الملائكة لا تخافوا ولا تحزنوا \[ ٢٩ \] الآية. 
وقال أبو ذر : سألت النبي عليه السلام[(٢٠)](#foonote-٢٠) فقلت : الرجل يعمل لنفسه خيرا، ويحبه الناس. فقال تلك عاجل بشرى المؤمنين في الدنيا، وفي الآخرة إذا أخرجوا من قبورهم. 
 لا تبديل لكلمات الله \[ ٦٤ \] : أي : لا خلف[(٢١)](#foonote-٢١) لوعده[(٢٢)](#foonote-٢٢). لابد أن يكون ما قال تعالى. 
 ذلك هو الفوز \[ ٦٤ \] : أي : البشرى في الحياة الدنيا، وفي الآخرة : هو الفوز العظيم . والفوز : الظفر[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قوله : لكلمات الله  وقف[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
١ هو أبو عبد الله عروة بن الزبير بن العوام القرشي، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة (ت: ٥٣ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ١/٦٢..
٢ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٥/١٣٧-١٣٨، ولم ينسباه في معاني الزجاج ٣/٢٦، وغريب القرآن ١٩٧..
٣ هو عمير بن مالك الخزرجي، صحابي جليل وقاض حكيم (ت: ٣٢ هـ) انظر: صفة الصفوة ١/٦١٨، والإصابة ٣/٧٦..
٤ ط: صم.
٥ ط: ستة..
٦ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/١٢٤-١٤٠، حيث خرج الطبري أحد عشر إسنادا، رويت جميعها عن أبي الدرداء وهي تنتهي كلها عند قوله: وترى له. وإسنادها ضعيف، أو متروك، كما حققها الشيخ شاكر. ورواه الحاكم في المستدرك ١/٣٤٠ عن عبادة بن الصامت، وقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه..
٧ ساقط من ق..
٨ ط: صم..
٩ الأحزاب: ٤٧..
١٠ ساقطة من ق..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٣٨-١٣٩..
١٢ انظر: جامع البيان ١٥/١٤١..
١٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٧١، ومعاني الزجاج ٣/٢٦..
١٤ هو أبو بكر محمد بن شهاب، إمام، تابعي في الفقه والحديث (ت: ١٢٤) انظر: تاريخ الثقات ٤١٢، والتهذيب ٩/٤٤٥..
١٥ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٥/١٤٠..
١٦ ساقطة من ط..
١٧ ساقطة من ق.
١٨ التوبة: ٢١..
١٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٤٠، وإعراب النحاس ٢/٢٦١..
٢٠ ط: صم..
٢١ ق: خوف..
٢٢ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٧١، وغريب القرآن ١٩٧، وجامع البيان ١٥/١٤١..
٢٣ انظر اللسان: ظفر..
٢٤ انظر هذا الوقف كافيا في: القطع ٣٧٧ والمكتفى ٣٠٩، (وصالحا) في المقصد ٤٤..

### الآية 10:65

> ﻿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [10:65]

قوله : ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا  إلى قوله  بما كانوا يكفرون \[ ٦٥-٧٠ \] والمعنى : ولا يحزنك يا محمد تكذيبهم لك، واستطالتهم عليك[(١)](#foonote-١). 
 إن العزة لله جميعا \[ ٦٥ \] : أي : له عزة الدنيا والآخرة، فهو ينتقم من هؤلاء[(٢)](#foonote-٢). 
 هو السميع العليم \[ ٦٥ \] : أي : ذو سمع لما يقولون، وما يقول غيرهم، وذو علم بهم وبغيرهم[(٣)](#foonote-٣)، ودل[(٤)](#foonote-٤) هذا النص على أن كل عزيز في الدنيا فالله ( عز وجل )[(٥)](#foonote-٥). أعزه، وكل ذليل، فالله سبحانه أذله.

١ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/٢٧..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٤٢..
٣ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٤٢..
٤ ق: وذل..
٥ ساقط من ق..

### الآية 10:66

> ﻿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [10:66]

ثم قال تعالى : ألا إن لله[(١)](#foonote-١) من في السموات ومن في الأرض \[ ٦٦ \] : أي : له كل شيء. فكيف يعبد هؤلاء غيره ؟ فليس يدعون في عبادتهم الأصنام شركاء له لأن كل شيء له. ما يتبعون في عبادتهم لها إلا الشك، وما هم[(٢)](#foonote-٢) إلا يتخرصون[(٣)](#foonote-٣) والعامل[(٤)](#foonote-٤) الناصب للشركاء :( يدعون )، ولا يعمل فيه ( يتبع ) لأنه نفي عنهم[(٥)](#foonote-٥). وقد أخبرنا الله أنهم يعبدون الشركاء. ومفعول ( يتبع ) قام مقامه[(٦)](#foonote-٦). 
 إن يتبعون إلا الظن \[ ٦٦ \] لأنه هو، فكأنه قال : وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إلا الظن. فالظن مفعول ( يتبع )، و( شركاء ) مفعول يدعون[(٧)](#foonote-٧).

١ ق: أولياء الله..
٢ ق: لهم..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٤٣..
٤ ق: والعمل..
٥ ق: عليهم..
٦ انظر إعراب مكي ١/٣٨٦..
٧ ساقطة من ط..

### الآية 10:67

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [10:67]

قوله : هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه \[ ٦٧ \] : أي : تستريحون[(١)](#foonote-١) فيه من تصرفكم[(٢)](#foonote-٢). وجعل[(٣)](#foonote-٣) النهار مبصرا فيه على النسب بمنزلة[(٤)](#foonote-٤)  عيشة راضية [(٥)](#foonote-٥). 
 إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون \[ ٦٧ \] : أي : يسمعون هذه الأدلة فيفهمونها، ويتعظون بها[(٦)](#foonote-٦).

١ ط: مطموس، ق: تسترحون..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٤٤..
٣ ط: وجعل منه..
٤ ق: فنزلت..
٥ ط: مطموس، الحاقة: ٢٠..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٢٣..

### الآية 10:68

> ﻿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [10:68]

ثم قال تعالى حكاية عن قوم الكفار : قالوا اتخذ[(١)](#foonote-١) الله ولدا \[ ٦٨ \] يعني : قولهم : إن الملائكة بنات الله[(٢)](#foonote-٢). 
سبحانه : أي : تنزيها له من ذلك، ومن كل السوء.  هو الغني  : أي : الغني عن خلقه، فلا حاجة له إلى[(٣)](#foonote-٣) ولد[(٤)](#foonote-٤). 
 له ما في السموات وما في الأرض \[ ٦٨ \] أي : يملك جميع ذلك، فأي حاجة له إلى ولد، وكيف يكون عبده ولدا له. وأيضا : فقد أقررتم أيها الجاهلون أنه لا شبه له، ولا مثل، وعلمتم أن الولد يشبه الوالد، وأنه من جنس والده يكون. فواجب أن يكون الولد الذي ادعيتم مثل الوالد. فقد أوحيتم بذلك أن له مثلا، وشبيها[(٥)](#foonote-٥)، لأن ولده/ مثله. وإذا وجب ذلك زالت عنه صفة  ليس كمثله شيء [(٦)](#foonote-٦). وإذا زالت هذه الصفة عنه، فقد نقصت صفاته عن الكمال. والناقص محدث، ففي إيجابكم له الولد، إيجابكم أنه محدث، وتعطيل للربوبية، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. لا إله[(٧)](#foonote-٧) إلا هو، لم يلد ولم يولد، فلا شبيه له ولا مثيل[(٨)](#foonote-٨)، ولا نظير. ليس كمثله شيء، لا إله إلا هو. 
قوله : إن ( عندكم )[(٩)](#foonote-٩) من سلطان بهذا \[ ٦٨ \] : أي : ما عندكم أيها القوم من حجة بقولكم[(١٠)](#foonote-١٠).  أتقولون على الله ما لا تعلمون \[ ٦٨ \] : أي : لا تعلمون[(١١)](#foonote-١١) حقيقته، وصحته، فتضيفون ذلك إلى من لا يجوز إضافته إليه بغير حجة، ولا برهان[(١٢)](#foonote-١٢).

١ ط: مطموس..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٤٥..
٣ ق: به للى..
٤ انظر هذا التفسير في: المصدر السابق..
٥ ق: وشبها..
٦ الشورى: ٩..
٧ ق: ال
 نسختين معا إلا الله..
٨ ق: مثل.
٩ ساقطة من ط..
١٠ انظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ١٩٨، وجامع البيان ١٥/١٤٥-١٤٦ ومعاني الزجاج ٣/٢٧..
١١ ساقط من ق..
١٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٤٦..

### الآية 10:69

> ﻿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ [10:69]

ثم قال تعالى لنبيه[(١)](#foonote-١) : قل يا محمد : إن الذين يفترون على الله الكذب \[ ٦٩ \] : أي : يتخرصون، ويختلقون[(٢)](#foonote-٢) الكذب على الله.  لا يفلحون  : أي :( لا يبقون في الدنيا )[(٣)](#foonote-٣)، والفلاح : البقاء[(٤)](#foonote-٤).

١ ط: صم..
٢ انظر هذا التفسير في: الجامع ٨/٢٣١..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٤٦..
٤ انظر اللسان: فلح..

### الآية 10:70

> ﻿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [10:70]

متاع في الدنيا \[ ٧٠ \] : أي : لكن لهم متاع في الدنيا[(١)](#foonote-١). 
وقيل : افتراؤهم متاع، وقيل : المعنى : ذلك متاع، وقيل : هو متاع[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : التقدير إنما ذلك متاع، أو إنما هذا[(٣)](#foonote-٣) متاع، أي : يمتعون به إلى الأجل الذي كتب لهم. 
 ثم إلينا مرجعهم \[ ٧٠ \] أي : يرجعون إلينا عند انقضاء أجلهم الذي كتب لهم. 
 ثم نذيقهم العذاب الشديد \[ ٧٠ \] وهو عذاب النار بكفرهم بالله سبحانه، وبرسله صلوات الله عليهم، وكتبه[(٤)](#foonote-٤). 
١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٤٦..
٢ وهو قول الكسائي انظر: إعراب النحاس ٢/١٦١، والجامع ٨/٢٣١..
٣ ق: هو ذا..
٤ ق: بالله ورسله وكتبه وانظر: جامع البيان ١٥/١٤٦..

### الآية 10:71

> ﻿۞ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ [10:71]

قوله : واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه  إلى قوله  من المسلمين \[ ٧١-٧٢ \]. 
قوله : وشركاؤهم : قال الكسائي، والفراء : هو بمعنى : وادعوا شركاءكم[(١)](#foonote-١). 
وقال المبرد : نصبه على المعنى، كما قال متقلدا[(٢)](#foonote-٢) سيفا ورمحا، وقال الزجاج هو مفعول معه[(٣)](#foonote-٣). 
وروى الأصمعي[(٤)](#foonote-٤) عن نافع :( فاجمعوا ) موصولة الألف من : جمع، وهي قراءة الجحدري[(٥)](#foonote-٥). وهما لغتان : جمع وأجمع. 
وقرأ الحسن، وابن أبي إسحاق[(٦)](#foonote-٦)، وعيسى[(٧)](#foonote-٧) ويعقوب[(٨)](#foonote-٨) :( فأجمعوا أمركم وشركاؤُكم بالرفع[(٩)](#foonote-٩)، عطفا[(١٠)](#foonote-١٠) على المضمر في ( أجمعوا )[(١١)](#foonote-١١) : وحسن ذلك لما حال بينهما بالمفعول، فقام مقام التوكيد. 
وقيل : إن ( الشركاء )[(١٢)](#foonote-١٢) رفع بالابتداء، والخبر محذوف. أي : وشركاؤكم[(١٣)](#foonote-١٣) ليجمعوا أمرهم[(١٤)](#foonote-١٤)، والشركاء هنا : الأصنام، وهي لا تصنع شيئا. إلا أن يكون المعنى على التوبيخ لهم، كما قال لهم إبراهيم : بل فعله كبيرهم هذا فسألوهم إن كانوا ينطقون [(١٥)](#foonote-١٥). 
ومن نصب ( الشركاء )[(١٦)](#foonote-١٦) حمله على المعنى، أي : وادعوا شركاءكم[(١٧)](#foonote-١٧)، ولا يعطف[(١٨)](#foonote-١٨) على الأمر بتغير المعنى. يقال : أجمعت الأمر وعلى الأمر : عزمت عليه[(١٩)](#foonote-١٩) فلا معنى لعطف الشركاء على هذا[(٢٠)](#foonote-٢٠) المعنى، فلابد من إضمار فعل. 
ومعنى الآية : إن الله تعالى ذكره، يقول لنبيه[(٢١)](#foonote-٢١) : واتل عليهم يا محمد خبر نوح إذ قال لقومه : يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي، وشق عليكم تذكيري[(٢٢)](#foonote-٢٢) بآيات الله، ووعظي إياكم، فعزمتم على قتلي، أو طردي من بين أظهركم فعلى[(٢٣)](#foonote-٢٣) الله اتكالي، وبه ثقتي[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
 فأجمعوا أمركم \[ ٧١ \] : أي : أعدوا ما تريدون، واعزموا على ما[(٢٥)](#foonote-٢٥) تشاؤون[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
يقال : أجمعت على كذا : إذا عزمت عليه[(٢٧)](#foonote-٢٧). والشركاء هنا : آلهتهم[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقوله : لا يكن أمركم عليكم غمة \[ ٧١ \] : أي : لا يكن ملتبسا[(٢٩)](#foonote-٢٩) مشكلا[(٣٠)](#foonote-٣٠)، من قولهم : غم على الناس الهلال : وذلك إذا أشكل عليهم أمره[(٣١)](#foonote-٣١). وقيل معناه :( ليكن أمركم ظاهرا منكشفا )[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
 ثم اقضوا إلي ولا تنظرون \[ ٧١ \] : أي : ثم[(٣٣)](#foonote-٣٣) افعلوا ما بدا لكم ولا تؤخروه[(٣٤)](#foonote-٣٤).

١ انظر هذين القولين في: معاني الفراء ١/٤٧٣، ومعاني الزجاج ٣/٢٧، وإعراب النحاس ٢/٢٦٢..
٢ ط: متقلد..
٣ قال الزجاج في معانيه ٣/٢٨: المعنى: فأجمعوا أمركم مع شركائكم كما تقول: لو تركت الناقة، وفصيلها لرضعها. المعنى: لو تركت مع فصيلها لرضعها..
٤ هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب الباهلي، رواية العرب، والإمام في اللغة، والشعر، والبلدان، له تصانيف عديدة (ت: ٢١٦ هـ) انظر: الوفيات ٣/١٧٠، وإنباه الرواة ٢/١٩٧..
٥ انظر هذه القراءة في: السبعة ٢٢٨، وفيه: أن غير الأصمعي روى عن نافع مثل ما قرأ سائر القراء، ونسبها في شواذ القرآن ٦٣ إلى سلام، وفي قراءة مكي في إعرابه ١/٣٨٨. وفي المحرر ٩/٦٨، أنها أيضا قراءة الأعرج، وأبي رجاء، والزهري، والأعمش، وانظر: الجامع ٨/٣١، والنشر ٢/٢٨٥، والجحدري هو عاصم بن أبي الصباح البصري، حدث عن ابن وثاب، ونصر بن عاصم (ت: ١٢٨ هـ). انظر: الغاية ١/٣٤٩..
٦ هو عبد الله الحضرمي النحوي. مقرئ، بصري، أخذ القراءة عن يحيى بن يعمر، ورواها عنه أبو عمرو (ت: ١١٧ هـ) انظر الغاية ١/٤١٠، ونزهة الألباء..
٧ هو أبو عمر عيسى بن عمر الهمداني الكوفي. عرض على عاصم، وغيره. قرأ عليه: الكسائي وخلق، (ت: ١٥٦ هـ) انظر: الغاية ١/٦١٢-٦١٣..
٨ هو أبو محمد، يعقوب بن إسحاق البصري، أحد القراء العشرة، وإمام القراءة في البصرة (ت: ١١٧ هـ) انظر: طبقات النحويين ٥١، والغاية ٢/٣٨٦..
٩ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٥/١٤٩، والمبسوط ٢٣٥، والنشر ٢/٢٨٦، والإتحاف ٢/١١٧..
١٠ ساقط من ق..
١١ ق: فأجمعوا. وانظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٦١، والمحرر ٩/٦٨..
١٢ ط: الشرك..
١٣ ط: مطموس..
١٤ في النسخة ط زيادة لم أتبينها..
١٥ الأنبياس: ٦٣..
١٦ وهي قراءة جمهور القراء سوى الحسن، وابن أبي إسحاق على القول المشهور، ومن ورد ذكرهم في القراءة السابقة (انظر هامشها)..
١٧ غريب القرآن ١٩٨..
١٨ ق: تعطف..
١٩ انظر اللسان: جمع..
٢٠ ق: معنى..
٢١ ط: صم..
٢٢ ط: بذكري..
٢٣ ق: فعل..
٢٤ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٥/١٤٧..
٢٥ ساقطة من ق..
٢٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٤٧..
٢٧ انظر هذا التفسير في: معاني الفراء ١/٤٧٣، وجامع البيان ١٥/١٤٧، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم، فيما رواه أبو داود من حديث أم المؤمنين حفصة بنت عمر: "من لم يجمع على الصوم من الليل فلا صوم له". انظر: سنن أبي داود ٢/٣٢٩ كتاب الصوم، باب: النية في الصيام..
٢٨ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٤٩..
٢٩ في النسختين معا ملبسا. ولعل الصواب ما أثبت..
٣٠ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٥/١٤٩..
٣١ اللسان: غمم..
٣٢ في النسختين معا متكشفا، والتصويب من الطبري..
٣٣ ساقط من ق..
٣٤ انظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ١٩٨، ومعاني الزجاج ٣/٢٩، والمحرر ٩/٧٠..

### الآية 10:72

> ﻿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [10:72]

فإن توليتم فما سألتكم من أجر \[ ٧٢ \] : أي : إن توليتم عني بعد دعائي[(١)](#foonote-١) إياكم إلى الله عز وجل. فإني لم أسألكم عما[(٢)](#foonote-٢) دعوتكم إليه أجرا، ولا عوضا أعتاضه[(٣)](#foonote-٣) منكم على دعائي. ما أجري إلا على الله، وأمرني[(٤)](#foonote-٤) ربي أن أكون من المسلمين. فمن أجل ذلك أدعوكم إلى مثل ما أنا عليه[(٥)](#foonote-٥). 
١ ق: دعاء..
٢ ط: على ما..
٣ ط: أعاضه..
٤ ط: وآمرت..
٥ ق: عليكم. وانظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٥٢..

### الآية 10:73

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ [10:73]

قوله : فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف  إلى قوله  وما نحن لكما بمومنين \[ ٧٣-٧٨ \] :
والمعنى ( فكذب نوحا قومه فيما[(١)](#foonote-١) أخبرهم به على الله عز وجل من الرسالة )[(٢)](#foonote-٢). 
 فنجيناه ومن معه \[ ٧٣ \] : أي : ممن آمن في الفلك، وهي السفينة[(٣)](#foonote-٣). 
 وجعلناهم خلائف  : أي : جعلنا من معه ممن حمل في السفينة خلائف : أي : يخلقون من أهلك من قومه، وهو جمع خليفة[(٤)](#foonote-٤). 
 وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا \[ ٧٣ \] : أي : بحججنا وأدلتنا. 
فانظر يا محمد  كيف كان عاقبة المنذرين \[ ٧٣ \] : الذين أنذرهم نوح[(٥)](#foonote-٥). فكذبوه. فليحذر هؤلاء الذين كذبوا بك مثل ما نزل بقوم نوح[(٦)](#foonote-٦).

١ ط: بما..
٢ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٥/١٥٣..
٣ انظر المصدر السابق..
٤ انظر مادة: خلف في: اللسان..
٥ ق: نور..
٦ انظر المصدر السابق..

### الآية 10:74

> ﻿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ [10:74]

قوله : ثم بعثنا بعده[(١)](#foonote-١) رسلا إلى قومهم \[ ٧٤ \] : أي : بعثنا بعد نوح[(٢)](#foonote-٢) كل رسول إلى قومه[(٣)](#foonote-٣)،  فجاءهم بالبينات \[ ٧٤ \] : وهي العلامات الواضحات الدالة[(٤)](#foonote-٤) على صدقه فيما يقول، وما[(٥)](#foonote-٥) يدعو إليه[(٦)](#foonote-٦). 
 فما كانوا ليومنوا – بذلك[(٧)](#foonote-٧) – كذلك نطبع على قلوب المعتدين \[ ٧٤ \] : أي : كما طبعنا على قلوب قوم نوح، كذلك نطبع على قلوب من اعتدى فتجاوز أمر ربه، وكفر به[(٨)](#foonote-٨).

١ ق: (من بعده من بعد) وهو سهو من الناسخ..
٢ ط: صم..
٣ ق: رسول إلى قومهم..
٤ ق: الدالات. ط: الدالة..
٥ ط: وفيما..
٦ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٥٤..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٥٤..

### الآية 10:75

> ﻿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَىٰ وَهَارُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ [10:75]

ثم بعثنا من بعدهم موسى \[ ٧٥ \] : أي : من بعد الرسل التي بعثت من بعد نوح  إلى فرعون وملائه \[ ٧٥ \] : أي : وأشراف[(١)](#foonote-١) قومه[(٢)](#foonote-٢)، فاستكبروا عن الإقرار بآياتنا  وكانوا قوما مجرمين \[ ٧٥ \] : أي : آثمين بكفرهم[(٣)](#foonote-٣). 
١ ق: أشراف..
٢ انظر مجاز القرآن ١/٢٨٠، وجامع البيان ١٥/١٥٥..
٣ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٥٥..

### الآية 10:76

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَٰذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ [10:76]

فلما جاءهم[(١)](#foonote-١) الحق من عندنا \[ ٧٦ \] : أي : جاءهم ما لا يشكون في[(٢)](#foonote-٢) أنه حق قالوا : إن الله الذي جئت به  لسحر مبين  : أي : ظاهر، قال لهم موسى[(٣)](#foonote-٣) : أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا \[ ٧٧ \]. 
قال الأخفش : أسحر هذا : حكاية لقولهم[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : إن الألف دخلت، لأنهم تعجبوا، واستعظموا ما أتاهم به موسى، فقالوا : أسحر هذا على الاستعظام، لا على الاستخبار. 
وقيل : إن السحر[(٥)](#foonote-٥) من قوم موسى منكر[(٦)](#foonote-٦) على فرعون وملئه إذ[(٧)](#foonote-٧) قالوا : هذا سحر. وفي الكلام حذف. والتقدير : قال موسى : أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا \[ ٧٧ \][(٨)](#foonote-٨) : فقولهم محذوف دل عليه قول موسى على طريق الإنكار لما قالوا : ولا يفلح/ الساحرون \[ ٧٧ \] : أي : لا ينجحون. 
١ ط: مطموس..
٢ ط: فيه..
٣ ط: صم..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٥٥، وإعراب النحاس ٢/٢٦٣، وفيه قوله: لأنهم قالوا أسحر هذا؟ فقيل لهم: أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا؟.
٥ ق: أسحر..
٦ ط: منكرا..
٧ ط: إذا..
٨ ط: سحر هذا سحر هذا: وهو سهو من الناسخ..

### الآية 10:77

> ﻿قَالَ مُوسَىٰ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ ۖ أَسِحْرٌ هَٰذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ [10:77]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٦: فلما جاءهم[(١)](#foonote-١) الحق من عندنا \[ ٧٦ \] : أي : جاءهم ما لا يشكون في[(٢)](#foonote-٢) أنه حق قالوا : إن الله الذي جئت به  لسحر مبين  : أي : ظاهر، قال لهم موسى[(٣)](#foonote-٣) : أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا \[ ٧٧ \]. 
قال الأخفش : أسحر هذا : حكاية لقولهم[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : إن الألف دخلت، لأنهم تعجبوا، واستعظموا ما أتاهم به موسى، فقالوا : أسحر هذا على الاستعظام، لا على الاستخبار. 
وقيل : إن السحر[(٥)](#foonote-٥) من قوم موسى منكر[(٦)](#foonote-٦) على فرعون وملئه إذ[(٧)](#foonote-٧) قالوا : هذا سحر. وفي الكلام حذف. والتقدير : قال موسى : أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا \[ ٧٧ \][(٨)](#foonote-٨) : فقولهم محذوف دل عليه قول موسى على طريق الإنكار لما قالوا : ولا يفلح/ الساحرون \[ ٧٧ \] : أي : لا ينجحون. 
١ ط: مطموس..
٢ ط: فيه..
٣ ط: صم..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٥٥، وإعراب النحاس ٢/٢٦٣، وفيه قوله: لأنهم قالوا أسحر هذا؟ فقيل لهم: أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا؟.
٥ ق: أسحر..
٦ ط: منكرا..
٧ ط: إذا..
٨ ط: سحر هذا سحر هذا: وهو سهو من الناسخ..


---

### الآية 10:78

> ﻿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ [10:78]

قالوا أجئتنا لتلفتنا \[ ٧٨ \] : أي : لتصرفنا[(١)](#foonote-١)، وقيل : لتلوينا[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : لتعدلنا[(٣)](#foonote-٣). والمعنى متقارب. 
 عما[(٤)](#foonote-٤) وجدنا عليه آباءنا \[ ٧٨ \] : من عبادة الأصنام. 
 وتكون لكما الكبرياء \[ ٧٨ \] : أي : الملك[(٥)](#foonote-٥) وقيل : السلطان[(٦)](#foonote-٦). 
وقال الضحاك : الطاعة[(٧)](#foonote-٧)، وقيل : العظمة[(٨)](#foonote-٨). والمعاني متقاربة.  وما نحن لكما بمومنين \[ ٧٨ \] : أي : بمصدقين أنكما رسولان لله عز وجل. 
بسم الله الرحمن الرحيم. 
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
أول الرابع والعشرين[(٩)](#foonote-٩) بحول الله. 
١ انظر هذا التفسير في: مجاز القرآن ١/٢٨٠، وغريب القرآن ١٩٨، وجامع البيان ١٥/١٥٧، والمحرر..
٢ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٥/١٥٧، ولم ينسبه في مجاز القرآن ١/٢٨٠، والمحرر ٩/٧٤..
٣ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/٢٩..
٤ ق: عن ما..
٥ وهو قول مجاهد في تفسيره ٣٨٢، ولم ينسباه في: غريب القرآن ١٩٨، ومعاني الزجاج ٣/٢٩..
٦ انظر الجامع ٨/٢٣٤..
٧ ساقط من ق. وانظر قول الضحاك في: جامع البيان ١٥/١٥٨..
٨ انظر: الجامع ٨/٢٣٤..
٩ بتقدير محذوف هو الجزء..

### الآية 10:79

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ [10:79]

قوله تعالى : وقال فرعون إيتوني بكل ساحر عليم[(١)](#foonote-١)  إلى قوله : ولو كره المجرمون \[ ٧٩-٨٢ \]. 
والمعنى : إنه الملعون، قال لقومه : جئوني[(٢)](#foonote-٢) بكل ساحر عليم بالسحر[(٣)](#foonote-٣). 
ومن قرأ ( سحار )[(٤)](#foonote-٤) فعلى المبالغة.

١ ساقط من ق..
٢ ط: جئتموني...
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٥٩..
٤ وهي قراءة حمزو، والكسائي، وعزاها في: المحرر ٩/٧٥ إلى طلحة بن مصرف وعيسى، وزاد نسبتها في الجامع ٨/٢٣٤ إلى ابن وثاب، والأعمش..

### الآية 10:80

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ [10:80]

قوله : فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون \[ ٨٠ \] يعني : من حبالهم، وعصيهم[(١)](#foonote-١)، وفي الكلام اختصار، والمعنى : فأتوه بالسحرة  فلما جاء السحرة فرعون بفعلهم  قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون [(٢)](#foonote-٢)\[ ٨٠ \]

١ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٥٩..
٢ ساقط من ط..

### الآية 10:81

> ﻿فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ [10:81]

فلما ألقوا  أي : ألقوا حبالهم وعصيهم. قال موسى[(١)](#foonote-١) : ما جئتم به السحر  من استفهم[(٢)](#foonote-٢) جعل ( ما ) في موضع نصب، كما تقول : أزيدا مررت به، أو في موضع رفع بالابتداء. و( جئتم به ) : الخبر[(٣)](#foonote-٣)، ومعناه : التوبيخ والتقصير[(٤)](#foonote-٤) لما جاؤوا به. السحر على إضمار مبتدأ : أي : هو[(٥)](#foonote-٥) السحر، أو على إضمار خبر، أي : أسحر[(٦)](#foonote-٦) هو[(٧)](#foonote-٧). 
ومن قرأ بغير استفهام[(٨)](#foonote-٨) ( فما ) بمعنى :( الذي ) في موضع رفع بالابتداء[(٩)](#foonote-٩). 
والسحر : الخبر. وهو خبر عن قول موسى[(١٠)](#foonote-١٠) لهم، وهو الاختيار. لأن موسى قد علم أنهم لاشيء عندهم إلا السحر[(١١)](#foonote-١١)، وأن فرعون بعث وراء السحرة في سائر البلدان. فاستفهام موسى عما[(١٢)](#foonote-١٢) أتوا به، هل هو سحر لا معنى له : وقد احتج اليزيدي[(١٣)](#foonote-١٣) بقراءة أبي عمرو بالمد بقوله :( آسحر ) هذا[(١٤)](#foonote-١٤) وهذا منه غلط عند النحويين، لأن موسى استفهم بقوله : آسحر[(١٥)](#foonote-١٥)، عن سحر السحرة، فهو استرشاد[(١٦)](#foonote-١٦). وفيه معنى النهي لهم عن ذلك. 
واستفهم بقوله : أسحر هذا عما جاء هو من عند الله عز وجل، على معنى التوبيخ، والتقرير لهم[(١٧)](#foonote-١٧). وفيه معنى الدعاء لهم[(١٨)](#foonote-١٨). ليقبلوه، فبينهما بعد في المعنى، ودخلت الألف واللام لتقدم ذكر السحر[(١٩)](#foonote-١٩) في قوله : أسحر هذا  وعلى هذا يقال في أول الكتب : سلام عليك، وفي الآخر : والسلام عليك، وكذلك لو[(٢٠)](#foonote-٢٠) قال قائل :( وجدت درهما ) فسألته عن موضع الدرهم لقلت :( وأين الدرهم، ويفتح ) وأين درهم[(٢١)](#foonote-٢١). 
وأجاز الفراء نصب السحر على أن تجعل ( ما ) شرطا، وتحذف الفاء من ( أن )[(٢٢)](#foonote-٢٢). وذلك لا يجوز إلا في الشعر[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
ومعنى : سيبطله  : أي : سيذهب به الله[(٢٤)](#foonote-٢٤). فذهب به تعالى بأن سلط عليه عصا موسى[(٢٥)](#foonote-٢٥)، فحولها ثعبانا، فلقفته كله[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
 إن الله لا يصلح عمل المفسدين \[ ٨١ \] أي : عمل من سعي بالفساد في الأرض،  ما جئتم[(٢٧)](#foonote-٢٧) به  : وقف على قراءة من استفهم[(٢٨)](#foonote-٢٨)، ( السحر ) : وقف على قراءة من لم يستفهم[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
١ ق: موسى لهم..
٢ وهي قراءة أبي عمرو من السبعة، وأبي جعفر من العشرة: وذلك بالمد، والهمز، على لفظ الاستفهام (آسحر)، انظر: معاني الفراء ١/٤٧٥، والسبعة ٣٢٨، والمبسوط ٢٣٥، والحجة ٣٣٥، وإعراب مكي ١/٣٨٩، والكشف ١/٥٢١، والتيسير ١٢٣، وعزاها أيضا في المحرر ٩/٧٥، إلى مجاهد وأصحابه، وانظر: الجامع ٨/٢٣٥..
٣ انظر : إعراب مكي ١/٣٨٨، والجامع ٨/٢٣٥..
٤ كذا وردت في النسختين ولعلها: والتصغير..
٥ ق: أهو..
٦ ط: السحر..
٧ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٩٣، والكشف ١/٥٢١..
٨ وهي قراءة السبعة عدا أبي عمرو، والعشرة سوى أبي جعفر، انظر: هامش القراءة السابقة..
٩ انظر: المحرر ٩/٧٥..
١٠ ط: صم..
١١ انظر هذا الاختيار في: الكشف ١/٥٢١..
١٢ ق: عن ما..
١٣ هو أبو إسحاق إبراهيم بت يحيى العدوي، عالم باللغة والأدب، مفسر، مقرئ (ت: ٢٢٥ هـ) انظر: تاريخ بغداد ١٤/١٤٦، ومرآة الجنان ٢/٣، والغاية ١/٢٩..
١٤ انظر: الهامش التاسع من الصفحة السابقة..
١٥ ط: السحر..
١٦ ط: استرشد..
١٧ انظر: المحرر ٩/٧٣..
١٨ ساط من ق..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ ق: أو..
٢١ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٦٤..
٢٢ انظر: معاني الفراء ١/٤٧٥-٤٧٦، وإعراب النحاس ٢/٢٦٤..
٢٣ أي لا يجوز ذلك إلا في الضرورة الشعرية، انظر الجامع ٨/٢٣٥..
٢٤ ساقط من ط..
٢٥ ط: صم..
٢٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٦٢..
٢٧ ق: جئت..
٢٨ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٩ معزوا إلى يعقوب، ولم ينسباه في المكتفى ٣١٠، والمقصد ٤٤..
٢٩ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٩، والمكتفى ٣١٠..

### الآية 10:82

> ﻿وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ [10:82]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : ويحق الله الحق بكلماته  : هذا إخبار من الله عز وجل[(٢)](#foonote-٢) عن قول موسى للسحرة. والمعنى : ويثبت الحق الذي جئتم به[(٣)](#foonote-٣). 
 بكلماته  : أي : بأمره،  ولو كره المجرمون  : أي : ولو كره الذين اكتسبوا الإثم بمعصيتهم ربهم[(٤)](#foonote-٤).

١ ساقط من ط..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٦٢..
٤ انظر المصدر السابق..

### الآية 10:83

> ﻿فَمَا آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ ۚ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ [10:83]

قوله/  فما [(١)](#foonote-١) آمن لموسى إلا ذرية من قومه [(٢)](#foonote-٢)  إلى قوله  من القوم الكافرين \[ ٨٣-٨٦ \]. والمعنى : أنه لم يؤمن لموسى، صلوات الله عليه، من قومه مع ما جاءهم به من الحجج إلا ذرية من قومه، وهم خائفون من فرعون وملائهم [(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن عباس : الذرية في هذا الموضع القليل [(٤)](#foonote-٤)، وكذلك قال الضحاك [(٥)](#foonote-٥). 
وقال مجاهد : إن المعنى ما آمن لموسى إلا أولاد من أرسل إليهم، والمرسل إليهم هلكوا غير مؤمنين، وذلك لطول الزمان [(٦)](#foonote-٦). وهو اختيار الطبري [(٧)](#foonote-٧). 
ورُوي عن ابن عباس أيضا [(٨)](#foonote-٨) ( من قوم فرعون ) قال : وهم قوم من قوم فرعون، غير بني إسرائيل، منهم امرأة فرعون، ومومن [(٩)](#foonote-٩) آل فرعون، وخازن فرعون، وامرأة خازنه [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال بعض أهل اللغة : إنما قيل لهم ( ذرية )، لأن آباءهم قبط، وأمهاتهم من بني إسرائيل. كما قال لأبناء الفرس الذين [(١١)](#foonote-١١) أمهاتهم من العرب، وآباؤهم من الفرس أبناء [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقوله تعالى [(١٣)](#foonote-١٣) : وملائهم  بالجمع : الضمير راجع إلى فرعون، لأن الجبار [(١٤)](#foonote-١٤) يخبر عنه بلفظ الجمع [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : إنه إنما فعل ذلك، لأن فرعون لما ذكر، علم أن معه غيره. فعاد الضمير عليه، وعلى من تضمن الكلام ذكره [(١٦)](#foonote-١٦). 
وقيل : المعنى على خوف من فرعون [(١٧)](#foonote-١٧) وملئهم. ثم حذف مثل : واسأل القرية \[ ٨٢ \] [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال الأخفش : الضمير يعود على الذرية [(١٩)](#foonote-١٩)، وهو اختيار الطبري [(٢٠)](#foonote-٢٠)، ومعنى  يفتنهم  أي : يفتنهم بالعذاب فيصدهم عن دينهم. ووحد [(٢١)](#foonote-٢١) على الخبر عن فرعون لأن الخبر عنه يدل، على أن قومه يفعلون مثل فعله [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
 وإن فرعون لعال في الأرض \[ ٨٣ \] : أي : لجبار متكبر. 
 وإنه لمن المسرفين \[ ٨٣ \] أي : من [(٢٣)](#foonote-٢٣) ( المتجاوزين الحق إلى الباطل ) [(٢٤)](#foonote-٢٤).

١ ق: فمن..
٢ ط: على خوف من فرعون وملإهم أن يفتنهم..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٦٣..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٦٣، والمحرر ٩/٧٨، وفيه: رد ابن عطية على مكي، بأن الذرية هي القليل، وليست كما ظن المؤلف من أنها بمعنى القليل..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٦٣..
٦ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٨٢، وجامع البيان ١٥/١٦٤. ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/٣٠..
٧ انظر هذا الاختيار في: جامع البيان ١٥/١٦٣..
٨ ط: أيضا من قومه..
٩ في النسختين معا: وهو من..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٦٤..
١١ ق: الذي..
١٢ في النسختين معا والأبناء. وهذا القول للفراء في معانيه ١/٤٧٦..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: الجبان..
١٥ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٦٥، وفي قطعه ٣٨٠..
١٦ انظر هذا القول في: معاني الفراء ١/٤٧٦-٤٧٧، وإعراب النحاس ٢/٢٦٥..
١٧ ط: آل فرعون..
١٨ يوسف: ٨٢. وانظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٧٧..
١٩ انظر: معاني الأخفش: ٣/٥٧٣..
٢٠ انظر هذا الاختيار في: جامع البيان ١٥/١٦٧..
٢١ ق: ووُجد..
٢٢ ط: فعلهم. وانظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٦٧..
٢٣ ساقطة من ق..
٢٤ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٥/١٦٧..

### الآية 10:84

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ [10:84]

ثم قال تعالى : وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا \[ ٨٤ \] أي : فوضوا الأمر إليه إن كنتم آمنتم ( ولا تخافوا من آل فرعون )[(١)](#foonote-١) { إن كنتم مسلمين ( ٨٤ )

١ ما بين القوسين ساقط من ط..

### الآية 10:85

> ﻿فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [10:85]

فقالوا على الله توكلنا \[ ٨٤-٨٥ \] ( أي : به وثقنا )[(١)](#foonote-١)، وهذا يدل على أن التوكل على الله عز وجل في جميع الأمور واجب، وأنه من كمال الإيمان[(٢)](#foonote-٢). وقد قال الله عز وجل : للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون [(٣)](#foonote-٣)، وقال : ومن يتوكل على الله فهو حسبه [(٤)](#foonote-٤)، أي : فهو كافيه. 
قال ابن عباس : الذرية القليل[(٥)](#foonote-٥). 
قال مجاهد : الذرية[(٦)](#foonote-٦)، يعني : أولاد الذين أرسل إليهم موسى[(٧)](#foonote-٧) من طول الزمان، وقد مات آباؤهم[(٨)](#foonote-٨). 
قال ابن عباس : كانوا ست مائة ألف. ( وذلك أن يعقوب ركب إلى مصر من كنعان في اثنين وسبعين إنسانا[(٩)](#foonote-٩) فتوالدوا بمصر حتى بلغوا ست مائة ألف )[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال الفراء : بلغنا أن الذرية الذين آمنوا كانوا سبعين[(١١)](#foonote-١١)، أهل بيت[(١٢)](#foonote-١٢). 
ثم قالوا : ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين \[ ٨٥ \] : أي : لا تظهرهم علينا، فيفتنوا بذلك، ويظنوا أنهم خير[(١٣)](#foonote-١٣) منا، فيزدادوا طغيانا[(١٤)](#foonote-١٤). وقيل : المعنى : لا تسلطهم علينا فيفتنونا[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال مجاهد : المعنى : لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من عندك. فيقول قوم فرعون : لو كانوا على حق ما عذبوا، ولا سلطنا عليهم[(١٦)](#foonote-١٦). وكذلك قال ابن جريج[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال ابن زيد : المعنى ( لا تبتلينا[(١٨)](#foonote-١٨) ربنا فتجهدنا[(١٩)](#foonote-١٩)، وتجعله[(٢٠)](#foonote-٢٠) فتنة لهم[(٢١)](#foonote-٢١) }. 
١ انظر: المصدر السابق..
٢ ط: مطموس..
٣ الشورى: ٣٣..
٤ الطلاق: ٣..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥١٦٣..
٦ ق: إلا ذرية..
٧ ط: صم..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٦٤..
٩ ساقط من النسختين..
١٠ ق: سبعون وهو قول ابن مسعود في جامع البيان ١٦/٢٧٦..
١١ ق: سبعون..
١٢ انظر معاني الفراء ١/٤٧٦..
١٣ ق: خبر..
١٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٦٩..
١٥ وهو قول أبي الضحى في: جامع البيان ١٥/١٦٩..
١٦ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٦٢، وجامع البيان ١٥/١٧٠..
١٧ انظر جامع البيان ١٥/١٦٩..
١٨ ق: تبتلينا..
١٩ ط: فتجهدنا..
٢٠ ق: وتجعلنا..
٢١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٧٠..

### الآية 10:86

> ﻿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [10:86]

[(١)](#foonote-١)ونجنا برحمتك من القوم الكافرين \[ ٨٦ \] : يعنون[(٢)](#foonote-٢) قوم فرعون[(٣)](#foonote-٣). 
١ ق: نحنا..
٢ ق: لعنوا..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٧١..

### الآية 10:87

> ﻿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [10:87]

قوله : وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوأ لقومكما [(١)](#foonote-١)  إلى قوله  الذين لا يعلمون [(٢)](#foonote-٢) \[ ٨٧-٨٩ \] :
المعنى :( اتخذا [(٣)](#foonote-٣) لقومكما بمصر بيوتا )  واجعلوا بيوتكم قبلة \[ ٨٧ \] : أي :( مساجد تصلون فيها ) [(٤)](#foonote-٤)، لأنهم كانوا يفرقون من فرعون [(٥)](#foonote-٥)، وقومه أن يصلوا. فقال لهم : اجعلوا بيوتكم مساجد حتى تصلوا فيها [(٦)](#foonote-٦). 
قال النخعي : خافوا، فأمروا أن تصلوا في بيوتهم [(٧)](#foonote-٧). 
( وعن ابن عباس، قال مجاهد : كانوا لا يصلون إلا في البيع خائفين، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم ) [(٨)](#foonote-٨) [(٩)](#foonote-٩). 
وعن ابن عباس :( واجعلوا بيوتكم قبلة ) : يعني : قبل الكعبة [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : كان فرعون أمر بهدم الكنائس، فأمروا أن يجعلوا بيوتهم مساجد، يصلون فيها سرا. 
قال مجاهد : مصر هنا الإسكندرية [(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن جبير : المعنى : واجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا [(١٢)](#foonote-١٢). 
 وأقيموا الصلاة \[ ٨٧ \]، أي : بحدودها.  وبشر المومنين \[ ٨٧ \] : هذا ( خطاب ) [(١٣)](#foonote-١٣) للنبي صلى الله عليه وسلم، أي : وبشر مقيمي [(١٤)](#foonote-١٤) الصلاة بالثواب الجزيل [(١٥)](#foonote-١٥).

١ ط: بمصر بيوتا..
٢ ق: يعلموا..
٣ ط: اتخذوا.
٤ انظر هذا التوجيه في: تفسير سفيان الثوري ١٢٨، وغريب القرآن ١٩٨، وجامع البيان ١٥/١٧١، وعزاه – أيضا – في المحرر ٩/٨٣، إلى الربيع، والضحاك، والنخعي..
٥ ق: قوم فرعون..
٦ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٧٧، وعزاه في جامع البيان ١٥/١٧٢ إلى ابن عباس..
٧ انظر هذا القول في: تفسير الثوري ١٢٨، وجامع البيان ١٥/١٧٢..
٨ ساقط من ق..
٩ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٨٢، وجامع البيان ١٥/١٧٢..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٨٤..
١١ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٨٢، وجامع البيان ١٥/١٧٥، والمحرر ٩/٨٢..
١٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٧٥، والمحرر ٩/٨٣..
١٣ ساقطة من ط..
١٤ ط: مقيم..
١٥ وهو قول الطبري في جامع البيان ١٥/١٧٦، علق عليه ابن عطية في المحرر ٩/٨٣: (وهذا غير ممكن)..

### الآية 10:88

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [10:88]

ثم قال تعالى حكاية عن [(١)](#foonote-١) قول موسى أنه قال : ربنا إنك أتيت فرعون وملأه زينة \[ ٨٨ \]،  ربنا ليضلوا عن سبيلك \[ ٨٨ \] : المعنى : إنه لما آل أمرهم إلى هذا كان كأنه إنما أتاهم ذلك للضلال [(٢)](#foonote-٢). وأصل [(٣)](#foonote-٣) هذا اللام لام كي [(٤)](#foonote-٤)، وقيل هي لام العاقبة [(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : هي لام الفاء [(٦)](#foonote-٦)، أي : فكان لهم ذلك، لأنه قد تقدم [(٧)](#foonote-٧) في علمه تعالى ذلك. 
وقيل : المعنى : لئلا يضلوا وحذفت [(٨)](#foonote-٨) ( لا ) كما قال : يبين الله لكم أن تظلوا  [(٩)](#foonote-٩) [(١٠)](#foonote-١٠). وهذا [(١١)](#foonote-١١) القول لا يحسن [(١٢)](#foonote-١٢)، لأن العرب لا تحذف لا [(١٣)](#foonote-١٣) إلا مع ( أن ) [(١٤)](#foonote-١٤). ومعنى الآية : أن موسى [(١٥)](#foonote-١٥) قال : يا رب إنك أعطيت فرعون، وعظماء قومه، وأشرافهم ( زينة ) : يعني من متاع الدنيا وأثاثها ( وأموالا ) يعني من الذهب والفضة [(١٦)](#foonote-١٦) [(١٧)](#foonote-١٧). 
 ربنا ليضلوا عن سبيلك \[ ٨٨ \]، أي : أعطيتهم [(١٨)](#foonote-١٨) ذلك ليضلوا، [(١٩)](#foonote-١٩) ثم دعا عليهم موسى، فقال : ربنا اطمس على أموالهم \[ ٨٨ \]، أي : اذهبها [(٢٠)](#foonote-٢٠)، وغيرها، واجعلها حجارة. 
قال مجاهد :( اجعل [(٢١)](#foonote-٢١) سكرهم حجارة ) [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
قال قتادة : جعل زرعهم حجارة [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قال مقاتل [(٢٤)](#foonote-٢٤) : جعلت دنانيرهم، ودراهيمهم حجارة منقوشة، كهيئتها على ألوانها [(٢٥)](#foonote-٢٥)، لتذوب، ولا تلين، فجعل الله سكرهم حجارة. 
قال قتادة : تحول زرعهم، وكذلك قال الضحاك [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقال ابن عباس :( اطمس عليها : أي : دمرها، وأهلكها [(٢٧)](#foonote-٢٧). وكذلك [(٢٨)](#foonote-٢٨) قال مجاهد. 
واشدد [(٢٩)](#foonote-٢٩) على قلوبهم [(٣٠)](#foonote-٣٠) : أي : حتى لا تنشرح للإيمان، فلا تؤمن [(٣١)](#foonote-٣١). 
وقال مجاهد : اشدد عليها بالضلالة [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
قال ابن عباس : استجاب الله عز وجل من موسى [(٣٣)](#foonote-٣٣)، فحال بين فرعون وملأه، وبين الإيمان حتى أدركه الغرق، فلم ينفعه الإيمان [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
والعذاب الأليم في هذه الآية : الغرق. 
قوله : فلا يومنوا  قال المبرد : موضعه موضع نصب، وليس بدعاء. وهو معطوف على ( ليضلوا ) وهو قول الزجاج [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وقال الكسائي، وأبو عبيدة : هو دعاء في موضع جزم [(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقال الأخفش، والفراء : هو جواب الدعاء في موضع نصب [(٣٧)](#foonote-٣٧)، مثل : إلى سليمان فنستريحا [(٣٨)](#foonote-٣٨) – البيت - [(٣٩)](#foonote-٣٩).

١ ق: من..
٢ ط: لضلال..
٣ ط: مطموس..
٤ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٤٧، وإعراب النحاس ٢/٢٦٦، وفيه: أنه قول الخليل، وسيبويه، وانظر جامع البيان ١٥/١٧٨، والمحرر ٩/٨٣..
٥ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٦٦، وهو مثل قوله تعالى فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا \[القصص: ٧\]، وانظر المحرر ٩/٨٣..
٦ ق: ألف..
٧ ق: قدم..
٨ ق: ولحذفت..
٩ النساء: ١٧٥..
١٠ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٢٦٦، والجامع ٨/٢٣٩..
١١ ق: وهو..
١٢ ق: لأبي سن..
١٣ ساقط من ق..
١٤ وهو قول النحاس في إعرابه ٢/٢٢٦..
١٥ ط: صم..
١٦ ساقطة من ط..
١٧ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٧٧..
١٨ ط: مطموس..
١٩ ساقطة من ط..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٢٨١..
٢١ ق: جعل..
٢٢ انظر هذا التفسير عند مجاهد في: تفسيره ٣٨٣، وعزاه الطبري، والنحاس إلى محمد بن كعب القرظي. انظر: جامع البيان ١٥/١٧٩-١٨٠، والقطع ٣٨٠، وزاد نسبته في المحرر ٩/٨٤ إلى قتادة، وابن زيد..
٢٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٨٠، والمحرر ٩/٨٤..
٢٤ هو أبو الحسن بن سليمان، تابعي، محدث، ومفسر، ولكنه متروك الحديث (ت: ١٥٠هـ) انظر: الغاية ١/١٨٨، وبغية الوعاة ٢/٢٣١..
٢٥ ق: ألوارها..
٢٦ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٥/١٨٠-١٨١..
٢٧ انظر هذا القول في: غريب القرآن ١٩٨، وجامع البيان ١٥/١٨١..
٢٨ ق: وكذا..
٢٩ ساقط من ق..
٣٠ ط: أي: اشدد عليها بالضلالة..
٣١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٨١..
٣٢ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٨٣، وجامع البيان ١٥/١٨٢، وعزاه أيضا في المحرر ٩/٨٤: إلى الضحاك..
٣٣ ط: صم..
٣٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٨١..
٣٥ انظر: معاني الزجاج ٣/٣١..
٣٦ انظر: مجاز القرآن ١/٢٨١، وجامع البيان ١٥/١٨٣، والمحرر ٩/٨٥..
٣٧ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٧٧-٤٧٨، ومعاني الأخفش ٢/٥٧٣، وجامع البيان ١٥/١٨٤، وإعراب النحاس ٢/٢٦٦..
٣٨ ق: فتستريحا..
٣٩ هو عجز بيت شعري منسوب لأبي النجم العجلي، وصدره: يا ناق سيري عنقا فسيحا. انظر: الكتاب ٣/٣٥، وشرح الشواهد للشنتمري ١/٤٢١، وقد ورد غير منسوب في: معاني الفراء ١/٤٧٧-٤٧٨، وفي جامع البيان ١٥/١٨٤، والقطع ٣٨١. وأصله: أرجوزة يمدح بها الشاعر الخليفة سليمان..

### الآية 10:89

> ﻿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [10:89]

فقال تعالى لهما : قد أجيب دعوتكما فاستقيما \[ ٨٩ \] : هذا خطاب لموسى، وهارون، لأن موسى كان يدعو، / وهارون يؤمن [(١)](#foonote-١). 
وقيل : إنه [(٢)](#foonote-٢) خطاب موسى، خطاب الاثنين لغة العرب. 
وقوله : دعوتكما فاستقيما \[ ٨٩ \] : يدل على أن ذلك لموسى وهارون عليهما السلام [(٣)](#foonote-٣) : فالداعي موسى، والمؤمن هارون. والمؤمن داع أيضا، لأنه يقول [(٤)](#foonote-٤) : اللهم استجب فهو داع [(٥)](#foonote-٥) بإجابة الدعاء الذي دعا موسى [(٦)](#foonote-٦). وكان بين الإجابة ودعاء موسى أربعون سنة [(٧)](#foonote-٧). 
وقوله : ولا تتبعان  من خفف ( النون ) فهو على النفي، لا على النهي [(٨)](#foonote-٨). والرواية عن ابن ذكوان [(٩)](#foonote-٩) بالتخفيف [(١٠)](#foonote-١٠) : يزيد [(١١)](#foonote-١١) عند القراء تخفيف التاء، وهو وجه الروية. غير أنا لم نقرأ بتخفيف [(١٢)](#foonote-١٢) النون [(١٣)](#foonote-١٣) دون التاء [(١٤)](#foonote-١٤). 
ومعنى : فاستقيما أي : اثبتا [(١٥)](#foonote-١٥) على دعاء فرعون، وقومه إلى الإيمان. قال ابن جريح : مكث فرعون بعد هذه الآية أربعين سنة [(١٦)](#foonote-١٦). 
ومعنى : ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون \[ ٨٩ \] : أي : يجهلون حقيقة وعيد الله ( عز وجل ) [(١٧)](#foonote-١٧) [(١٨)](#foonote-١٨).

١ وهو قول محمد بن كعب في المحرر ٩/٨٥، ولم ينسبه في معاني الفراء ١/٤٧٨، وجامع البيان ١٥/١٨٥، ومعاني الزجاج ٣/٣١..
٢ ق: أي..
٣ ط: صم..
٤ ق: يقال..
٥ ط: داعي..
٦ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٣١..
٧ وهو قول النحاس، رواه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام والضحاك. انظر: إعراب النحاس ٢/٢٦٧، وعزاه في المحرر ٩/٨٥: إلى ابن جريج، ولم ينسبه الفراء في معانيه ١/٤٧٨..
٨ ق: أنهى عن ابن ذكوان..
٩ هو عبد الله بن أحمد القرشي، من القراء العشرة، روى القراءة عن الكسائي (ت: ٢٤٢ هـ) انظر طبقات: القراء ١/٤٠٤..
١٠ وهي قراءة ابن عامر في رواية ابن ذكوان، انظر: السبعة ٣٢٩، والمبسوط ٢٣٥، وشواذ القرآن ٦٣، والحجة ٢٣٦، والكشف ١/٥٢٢، والتيسير ١٢٣، والمحرر ٩/٨٦، والجامع ٨/٢٤٠، والنشر ٢/٢٨٦..
١١ ط: بريد..
١٢ ق: بالتخفيف..
١٣ ساقط من ق..
١٤ وهي قراءة ابن عامر، عن ابن ذكوان أيضا، انفرد بها ابن مجاهد في: السبعة ٣٢٩، ونقلها ابن عطية في: المحرر ٩/٨٦، وذلك بتخفيف التاء الثانية ساكنة، وفتح الباء مع تشديد النون، (تتبعان)..
١٥ ق: اثنتا..
١٦ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٨٧، والمحرر ٩/٨٥، وعزاه الجامع ٨/٢٤٠: إلى محمد بن علي..
١٧ ساقط من ق.
 .
١٨ انظر هذا التوجيه في: الجامع ٨/٢٤٠.
 .

### الآية 10:90

> ﻿۞ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ [10:90]

قوله : وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون[(١)](#foonote-١)  إلى قوله : لغافلون \[ ٩٠-٩٢ \]. 
ومن قرأ ( إنه ) بكسر الهمزة[(٢)](#foonote-٢)، فعلى الابتداء. وتقدير الكلام : آمنت بالذي كنت به مكذبا. ثم ابتدأ[(٣)](#foonote-٣) : إنه لا إله إلا[(٤)](#foonote-٤) الله. 
وقيل : المعنى : صرت مؤمنا. ثم قال :( إنه مستأنفا[(٥)](#foonote-٥). 
وقال أبو حاتم : القول محذوف، والتقدير، قال : آمنت فقلت[(٦)](#foonote-٦) : إنه[(٧)](#foonote-٧) ومن فتح[(٨)](#foonote-٨) فمعناه : آمنت بأنه، ( فأن ) في موضع نصب بحذف الخافض. وعلى مذهب الكسائي في موضع خفض بتقدير الخافض. والمعنى : وقطعنا ببني[(٩)](#foonote-٩) إسرائيل البحر،  فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا \[ ٩٠ \] : أي : وظلما[(١٠)](#foonote-١٠) على موسى[(١١)](#foonote-١١)، ومن معه. 
وقرأ قتادة ( وعدوا )[(١٢)](#foonote-١٢) بالضم والتشديد[(١٣)](#foonote-١٣) حتى إذا[(١٤)](#foonote-١٤) أدركه الغرق \[ ٩٠ \] أي : أحاط به. وفي الكلام حذف. والتقدير :( فغرقناه ) :( حتى إذا أدرك الغرق )[(١٥)](#foonote-١٥). ( قال عليه السلام : جعل جبريل يدس، أي[(١٦)](#foonote-١٦) : يحشو في فم فرعون الطين مخافة أن تدركه الرحمة )[(١٧)](#foonote-١٧). 
( وروى ابن وهب[(١٨)](#foonote-١٨) أن فرعون بن عبد الله[(١٩)](#foonote-١٩) قال[(٢٠)](#foonote-٢٠) : بلغني أن جبريل عليه السلام[(٢١)](#foonote-٢١)، قال : يا رسول الله ! والذي نفسي بيده، ما ولد إبليس، ولا آدم ولدا قط كان أبغض إلى[(٢٢)](#foonote-٢٢) من فرعون، وإنه لما  أدركه الغرق قال أمنت أنه لا إله إلا الذي أمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين \[ ٩٠ \] فخشيت أن يعود لها[(٢٣)](#foonote-٢٣) فيرحم، فقمت حتى[(٢٤)](#foonote-٢٤) أخذت تربة، من تربة[(٢٥)](#foonote-٢٥) البحر، فحشوتها في فيه )[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
( وروي أن جبريل قال للنبي عليه السلام : لقد كببت في فيه الماء، مخافة أن تدركه الرحمة[(٢٧)](#foonote-٢٧) ). 
وروي أنه[(٢٨)](#foonote-٢٨) قالها حين ألجمه الماء، وأدركه الغرق.

١ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٨٧-١٨٨.
 .
٢ ط: وجنوده بغيا وعدوا.
 .
٣ وهي قراءة حمزة، والكسائي من السبعة، وخلف من العشرة، انظر: معاني الفراء ١/٤٧٨، وجامع البيان ١٥/١٨٩، والسبعة ٣٣٣٠، والمبسوط ٢٣٦، والحجة ٣٣٦، والتيسير ١٢٣، والمحرر ٩/٨٧.
 .
٤ ق: ابتداء.
 .
٥ انظر هذا التوجيه في: الجامع ٨/٢٤١.
 .
٦ ساقط من النسختين.
 .
٧ انظر هذا القول في: الجامع ٨/٢٤١.
 .
٨ وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبي عمرو، وابن عامر. انظرها: من القراءة السابقة.
 .
٩ ق: بني..
١٠ انظر هذا التفسير في: غريب القرآن ١٩٩..
١١ ط: صم..
١٢ ق: وعدو..
١٣ انظر هذه القراءة الشاذة في: جامع البيان ١٥/١٨٩، وعزاها في شواذ القرآن إلى الحسن، وأبي رجاء، وعكرمة. وانظر: الجامع ٨١/٢٤١..
١٤ ط: مطموس..
١٥ طمس أتى على السطرين الأولين من ص ١٩٠ في النسخة (ط)..
١٦ وانظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٥/١٨٩..
١٧ هذا الحديث رواه الطيالسي، والحاكم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، عن ابن عباس، انظر مسند الإمام أحمد ١/٢٤٠، وتحفة الأحوذي ٨/٥٢٥: كتاب التفسير سورة يونس، ومسند الطيالسي رقم ٢٦١٨، والمستدرك ٢/٣٤٠، وفيه قول الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه..
١٨ محمد، عبد الله بن وهب الفهري الفقيه، المصري، روى عن يونس، وابن جريج، وسواهما، وحدث عنه الليث وآخرون، كان مجتهدا، صنفه الشيرازي ضمن فقهاء المالكية، انظر: طبقات الفقهاء ١٥٥، والتذكرة ١/٣٠٤..
١٩ هو أبو عبد الله عون بن عبد بن عتبة بن مسعود الهذلي، من رجال الحديث، ثقة عابد يقال: إن مروياته عن الصحابة مرسلة (ت: ١١٥ هـ) وقيل: (١٢٠ هـ) انظر: التهذيب ٨/١٧١، وتقريب التهذيب ٢/٩٦..
٢٠ ط: (قال قال) وهو سهو من الناسخ..
٢١ ط: صم..
٢٢ ق: علي..
٢٣ ط: مطموس..
٢٤ ق: حين..
٢٥ ساقطة من ق..
٢٦ انظر هذا الخبر في: الجامع ٨/٢٤١..
٢٧ هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم ٢٨٢١، ورواه الترمذي في كتاب التفسير سورة يونس، انظر: تحفة الأحوذي ٨/٥٢٥، ورواه الطبري في جامع البيان ١٥/١٩٣ بلفظ آخر: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر وأدسه فيه مخافة أن تدركه الرحمة. وكلهم عن ابن عباس..
٢٨ ط: أنه لما..

### الآية 10:91

> ﻿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ [10:91]

ثم قال تعالى حكاية عن تعريفه لفرعون قبح[(١)](#foonote-١) ما فعل[(٢)](#foonote-٢) :
 الآن وقد عصيت قبل \[ ٩١ \] : يعني : أيام حياته إلى الساعة تؤمن، وقد عصيت أيام حياتك  وكنت من المفسدين \[ ٩١ \] : أي : من الصادين عن سبيل الله سبحانه[(٣)](#foonote-٣). 
قال السدي[(٤)](#foonote-٤) : بعث الله، عز وجل، إليه ميكائيل، فقال له، الآن وقد عصيت قبل.

١ ق: قبيح..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٩٤..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا القول في: الجامع ٨/٤٢، والسدي هو أبو بكر محمد بن إسماعيل القرشي والسدي حدث عن: ابن عباس، وأنس، رمي بالتشيع. انظر: طبقات المفسرين ١/١٠٩..

### الآية 10:92

> ﻿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ [10:92]

ثم قال تعالى : فاليوم ننجيك ببدنك  [(١)](#foonote-١) : أي : نلقيك على نجوة من الأرض [(٢)](#foonote-٢)، أي : على ربوة، ليعتبر من رآك. 
وقيل : نخرجك [(٣)](#foonote-٣) ببدنك الذي نعرفك به/ وذلك أنه كان له بدن مذهب، وهو ذرع كانت [(٤)](#foonote-٤) له [(٥)](#foonote-٥). 
قال قتادة : لم يصدق طائفة من الناس أنه غرق، فأخرجه الله عز وجل، ليكون [(٦)](#foonote-٦) عظة [(٧)](#foonote-٧)، وآية، ينظر إليها من كذب بهلاكه [(٨)](#foonote-٨). 
وقوله : لمن خلفك ( آية )  [(٩)](#foonote-٩) : أي : لمن بعدك [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال مجاهد : ببدنك ، أي : بجسدك [(١١)](#foonote-١١). 
قال ابن عباس : لما أغرق الله عز وجل [(١٢)](#foonote-١٢)، فرعون، ومن معه، قال : أصحاب موسى لموسى : إنا نخاف ألا يكون فرعون غرق، ولا نؤمن بهلاكه. فدعا ربه فأخرجه، فنبذه البحر حتى استيقنوا بهلاكه [(١٣)](#foonote-١٣) [(١٤)](#foonote-١٤). 
قوله : وإن كثيرا من الناس عن آياتنا \[ ٩٢ \] : أي : عن أدلتنا على أن العبادة لا تكون إلا لله [(١٥)](#foonote-١٥)  لغافلون  : أي : لساهون.

١ ق: ببدنك لتكون..
٢ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٢٨١، وغريب القرآن ١٩٩، وجامع البيان ١٥/١٩٤، ومعاني الزجاج ٣/٣٢، وإعراب النحاس ٢/٢٦٨، وذكر المبرد في: الكامل ٤/١٢٨، ضمن ما ورد من مجاز قوله: (فليس معنى ننجيك: نخلصك، لكن نلقيك على نجوة من الأرض)، (ببدنك): بدرعك، يدل على ذلك: (لتكون لمن خلفك آية)..
٣ ق: تحوبك..
٤ ق: كان..
٥ انظر هذا القول في: الجامع ٨/٢٤٢..
٦ ط: ليكون لهم..
٧ ق: عطة..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٩٦..
٩ ساقط من ط..
١٠ انظر هذا التفسير في: غريب القرآن ١٩٩..
١١ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٨٣، وجامع البيان ١٥/١٩٧، ولم ينسبه في غريب القرآن ١٩٩..
١٢ ساقطة من ق..
١٣ ساقطة من ط..
١٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٩٦..
١٥ انظر: المصدر السابق ١٥/١٩٨..

### الآية 10:93

> ﻿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّىٰ جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [10:93]

قوله : ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق  إلى قوله  الخاسرين  \[ ٩٣-٩٥ \]. 
المعنى : ولقد أنزلناهم منازل صدق[(١)](#foonote-١). 
قال الضحاك : يعني : مصر، والشام[(٢)](#foonote-٢). 
وقال قتادة : الشام، وبيت المقدس[(٣)](#foonote-٣). 
 ورزقناهم من الطيبات \[ ٩٣ \] يعني : من حلال الرزق[(٤)](#foonote-٤). 
 فما اختلفوا جاءهم العلم \[ ٩٣ \] الذي يعلمونه، وذلك أنهم كانوا قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم، مجتمعين على نبوته، والإقرار به، وبمبعثه. فلما جاءهم كفروا به. واختلفوا فيه. فآمن بعضهم، وكفر بعضهم[(٥)](#foonote-٥). والعلم[(٦)](#foonote-٦) هنا : النبي صلى الله عليه وسلم[(٧)](#foonote-٧)، فهو بمعنى العلوم الذي كانوا يعلمونه[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : العلم كتاب الله عز وجل، قاله ابن زيد[(٩)](#foonote-٩). فعلوا ذلك بغيا : أي : منافسة في الدنيا[(١٠)](#foonote-١٠). 
ثم قال تعالى : إن ربك – يا محمد – يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون \[ ٩٣ \] : أي : من أمري[(١١)](#foonote-١١) في الدنيا. فيدخل المكذبين النار، والمؤمنين الجنة[(١٢)](#foonote-١٢). 
 حتى جاءهم العلم \[ ٩٣ \] : وقف[(١٣)](#foonote-١٣)،  من الطيبات  : وقف.

١ انظر هذا المعنى في: غريب القرآن ١٩٥، وجامع البيان ١٥/١٩٨..
٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٩٨، والمحرر ٩/٩٠..
٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٩٩، وعزاه أيضا في المحرر ٩/٩٠ إلى ابن زيد..
٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/١٩٩..
٥ ط: بعض، انظر هذا القول في: معاني الفراء ١/٤٧٨، وجامع البيان ١٥/١٩٩. وذهب ابن عطية في المحرر ٩/٩١، إلى أن هذا التأويل يحتاج إلى سند..
٦ ط: فالعلم..
٧ ط: صم..
٨ انظر هذا القول في: معاني الفراء ١/٤٧٨، وجامع البيان ١٥/١٩٩..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٩٩..
١٠ انظر اللسان: بفا..
١١ في النسختين معا (أمرك) والتصويب من الطبري..
١٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢٠٠، والمحرر ٩/٩١..
١٣ وهو وقف كاف عند أبي حاتم انظر القطع ٣٨٢، والمكتفى ٣١١، والمقصد ٤٥..

### الآية 10:94

> ﻿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [10:94]

ثم قال تعالى : فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك \[ ٩٤ \] : أي : إن كنت يا محمد في شك من أن بني إسرائيل لم يختلفوا في نبوءتك [(١)](#foonote-١)، قبل أن نبعثك رسولا [(٢)](#foonote-٢)، لأنهم ( كانوا ) [(٣)](#foonote-٣) يجدونك في التوراة، ويعفونك بالصفة التي أنت بها موصوف [(٤)](#foonote-٤)  فاسأل الذين يقرءون الكتاب [(٥)](#foonote-٥) من قبلك \[ ٩٤ \] : يعني : عبد الله بن سلام [(٦)](#foonote-٦)، وشبهه من أهل الإيمان، والصدق منهم. وهذه مخاطبة للنبي، والمراد به أمته [(٧)](#foonote-٧). 
وقيل :( إن ) بمعنى ( ما ) [(٨)](#foonote-٨)، والمعنى : فما كنت يا محمد في شك. 
ثم قال : فاسأل الذين يقرءون  سؤال ازدياد، كما قال إبراهيم : بلى ولكن ليطمئن قلبي  [(٩)](#foonote-٩). 
وقال المبرد : المعنى : قل يا محمد للشاك في ذلك إن كنت في شك، فاسأل [(١٠)](#foonote-١٠) [(١١)](#foonote-١١) وقيل : إن هذا خطاب العرب [(١٢)](#foonote-١٢) : يقول الرجل لابنه : إن كنت ابني، فَبُرَّني. وهو يعلم أنه ابنه [(١٣)](#foonote-١٣). وهو نحو قوله لعيسى : أنت قلت للناس اتخذوني وأمتي إلهين من دون الله  [(١٤)](#foonote-١٤). وقد علم أنه لم يقل ذلك [(١٥)](#foonote-١٥). 
قال ابن جبير : ما شك محمد صلى الله عليه وسلم، ولا سأل [(١٦)](#foonote-١٦)، وقال قتادة : بلغنا أن النبي عليه السلام، قال : " لا أشك، ولا أسأل [(١٧)](#foonote-١٧) ". 
وروي أن رجلا سأل ابن عباس عما يحيك [(١٨)](#foonote-١٨) في الصدر من الشك. فقال : ما نجا من ذلك أحد، ولا النبي حتى أنزل عليه : فإن كنت في شك  [(١٩)](#foonote-١٩). 
وعنه أيضا أنه قال : لم يكن/ رسول الله [(٢٠)](#foonote-٢٠) في شك ولم يسأل [(٢١)](#foonote-٢١). وهذا هو الصحيح الظاهر، والمراد بقوله : فإن كنت في شك  أمته. 
وقوله : لقد جاءك الحق من ربك \[ ٩٤ \] : اللام لام التوكيد [(٢٢)](#foonote-٢٢) وفي الكلام معنى القسم. 
 من الممترين  : أي : من الشاكين [(٢٣)](#foonote-٢٣).

١ ط: نبوتك..
٢ ق: يفتك رسلا..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢٠٠..
٥ ط: مطموس..
٦ هو أبو يوسف عبد الله بن الحارث، كان من كبار فقهاء اليهود، وهو سلالة يوسف عليه السلام، أسلم، وحسن إسلامه، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعنه: أبو هريرة، وعوف بن مالك، (ت: ٤٣هـ) انظر تذكرة الحفاظ ٢٦، الإصابة ٢/٣٠٤..
٧ انظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ١٩٩، وجامع البيان ١٥/٢٠١، ومعاني الزجاج ٣/٣٢..
٨ وهو قول الحسن في المحرر ٩/٩١، والجمهور على أن: (إنْ) شرطية..
٩ البقرة: ٢٥٩ وانظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٣٣..
١٠ ساقطة من ق..
١١ وهو قول ثعلب في: الجامع ٨/٢٤٤..
١٢ ق: للعذاب..
١٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٠٢-٢٠٣، وفي معاني الزجاج ٣/٣٣، نظير هذا المثال وهو قوله: (إن كنت أبي فتعطف علي)..
١٤ ما بين القوسين ساقط من ط. المائدة: ١١٨..
١٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢٠٣..
١٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٠٢..
١٧ انظر المصدر السابق..
١٨ ق: يحبك في الصدق..
١٩ ذكر ابن عطية في المحرر ٩/٩١ أن الزهراوي أنكر قول ابن عباس هذا..
٢٠ ط: صم..
٢١ وهو أيضا مروي عن الحسن في: جامع البيان ١٥/٢٠٢..
٢٢ ط: توكيد..
٢٣ ق: المشكين، وانظر هذا التفسير في: الجامع ٨/٢٤٤..

### الآية 10:95

> ﻿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ [10:95]

ثم قال تعالى : ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله \[ ٩٥ \] : أي : حجدوا كتبه، ورسله،  فتكون[(١)](#foonote-١) من الخاسرين \[ ٩٥ \]، أ \] : من الذين غُبِنَ حظه، وباع الرحمة بالسخط[(٢)](#foonote-٢). والمراد بذلك أمة النبي عليه السلام.

١ ط: فيكون..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢٠٤..

### الآية 10:96

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ [10:96]

قوله : إن الذين حقت عليهم كلمات ربك لا يومنون  إلى قوله  يعقلون \[ ٩٦-١٠٠ \] والمعنى : إن الذين وجبت عليهم كلمات ربك وهي قوله : ألا لعنة الله على الظالمين [(١)](#foonote-١). 
وقال مجاهد : حق عليهم سخطه[(٢)](#foonote-٢).

١ هود: ١٨..
٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٠٥..

### الآية 10:97

> ﻿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [10:97]

لا يومنون ولو جاءتهم[(١)](#foonote-١) كل آية حتى يروا العذاب الأليم \[ ٩٦-٩٧ \]. 
أي : يعاينوا ذلك كما لم يؤمن فرعون حتى عاين العذاب. وذلك وقت لا ينفع فيه الإيمان[(٢)](#foonote-٢). 
١ ق: جاءهم..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢٠٤-٢٠٥..

### الآية 10:98

> ﻿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ [10:98]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : فلولا كانت قرية آمنت [(٢)](#foonote-٢)\[ ٩٨ \]، أي : فهلا[(٣)](#foonote-٣) كانت قرية آمنت، فنفعها إيمانها. وتقديره : فما كانت قرية آمنت عند معاينتها العذاب[(٤)](#foonote-٤)، فنفعها إيمانها[(٥)](#foonote-٥)، في ذلك الوقت  إلا قوم يونس \[ ٩٨ \] : فإنهم نفعهم إيمانهم عند نزول عذاب الله عز وجل، بهم، فكشف الله سبحانه عنهم العذاب. وقوم يونس انتصبوا لأنه[(٦)](#foonote-٦) استثناء ليس من[(٧)](#foonote-٧) الأول[(٨)](#foonote-٨). 
وقال أبو إسحاق : المعنى : فهلا كانت قرية آمنت في وقت ينفعهم إيمانهم، وجرى هذا بعقب إيمان فرعون عندما أدركه[(٩)](#foonote-٩) الغرق. فأعلم الله عز وجل، أن الإيمان لا ينفع عند وقوع العذاب، ولا عند حضور الموت. 
قال تعالى[(١٠)](#foonote-١٠) : وليست التوبة للذين يعملون [(١١)](#foonote-١١) الآية. 
قال قتادة : لما فقدوا نبيهم[(١٢)](#foonote-١٢)، وأيقنوا أن العذاب قد دنا منهم، قذف الله عز وجل[(١٣)](#foonote-١٣)، في قلوبهم التوبة. فلبسوا المسوح[(١٤)](#foonote-١٤)، وألهوا بين[(١٥)](#foonote-١٥) كل بهيمة وولدها. ثم عجلوا إلى الله سبحانه، أربعين ليلة، فلما علم الله عز وجل، الصدق منهم، والتوبة والندامة على ما مضى ( كشف الله )[(١٦)](#foonote-١٦) عنهم العذاب بعد أن تدلى عليهم. وكان قوم يونس بأرض الموصل[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال ابن جبير : غشَّى قوم يونس العذاب، كما يغشى الثوب القبر )[(١٨)](#foonote-١٨). 
قال ابن عباس : لم يبق بين قوم يونس والعذاب إلا قدر ثلثي ميل، فلما دعوا كشف[(١٩)](#foonote-١٩) الله عنهم[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
قال ابن جبير : لما أبوا أن يؤمنوا بيونس، قيل له : أخبرهم أن العذاب مصبحهم[(٢١)](#foonote-٢١)، فقالوا : إنا[(٢٢)](#foonote-٢٢) لم نجرب عليه كذبا، فانظروا فإن بات فيكم فليس بشيء، وإن لم يبت فاعلموا أن العذاب مصبحكم[(٢٣)](#foonote-٢٣). فلما كان في جوف الليل تزود شيئا ثم خرج. فلما أصبحوا يغشاهم العذاب كما يغشى الثوب القبر، ففرقوا بين الإنسان وولده، والبهيمة[(٢٤)](#foonote-٢٤) وولدها. ثم عجوا إلى الله عز وجل، فقالوا : آمنا بما جاء به يونس وصدقنا. فكشف الله عز وجل، عنهم العذاب، فخرج يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئا فقال/ : جربوا علي كذبا. فذهب مغاضبا لربه حتى أتى البحر[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وعن ابن مسعود قال : أوعد يونس قومه أن العذاب يأتيهم[(٢٦)](#foonote-٢٦) إلى ثلاثة أيام. ففرقوا بين كل والدة وولدها[(٢٧)](#foonote-٢٧)، ثم خرجوا، فجأروا[(٢٨)](#foonote-٢٨) إلى الله سبحانه، واستغفروه، فكف[(٢٩)](#foonote-٢٩) الله عز وجل، عنهم العذاب[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
ومعنى  عذاب الخزي ، أي : الهوان والذل. 
قوله : إلى حين  قال الضحاك : إلى الموت. 
وقيل : إلى آجاله التي كتبها الله لهم قبل خلقهم[(٣١)](#foonote-٣١).

١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢ ط: فنفعها إيمانها..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢٠٤ وهي قراءة أبي في معاني الفراء ١/٤٧٩، وإعراب النحاس ٢/٢٦٨، وعزاها أيضا في المحرر ٩/٨٣ إلى ابن مسعود، وهو تفسير الأخفش، والكسائي في الجامع ٨/٢٤٥..
٤ انظر غريب القرآن ١٩٩..
٥ ساقطة من ط..
٦ ق: الآية وهو تحريف..
٧ ق: ليس هو..
٨ انظر هذا الإعراب في: معاني الزجاج ٣/٣٤، وإعراب النحاس ٢/٦٨..
٩ ق: عند إدراكه..
١٠ ط: الله تعالى..
١١ النساء: ١٨. وانظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٣٤..
١٢ ق: بينهم..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: المسوج..
١٥ ق: نين..
١٦ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٠٧، ولم ينسبه في: المحرر ٩/٩٤..
١٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٠٨، والمحرر ٩/٩٤-٩٥..
١٩ ط: طمست: كشف الله عنهم..
٢٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٠٨، والمحرر ٩/٩٤..
٢١ ق: يسبحهم..
٢٢ ط: فقال وأنا..
٢٣ ق: مصيهم..
٢٤ ق: البهيمة..
٢٥ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٢٠٩-٢١٠، والمحرر ٩/٩٤-٩٥..
٢٦ ق: تأتيهم..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ق: فجاءوا..
٢٩ ق: كف..
٣٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢١٠..
٣١ وهو قول السدي في: الجامع ٨/٢٤٦ ولم ينسبه في جامع البيان ١٥/٢١١..

### الآية 10:99

> ﻿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [10:99]

ثم قال تعالى : ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا \[ ٩٩ \] : أي : لوفقهم إلى الإيمان بك يا محمد – وبما جئت به. ولكن قد سبق في قضائه من يؤمن[(١)](#foonote-١)، ومن لم يؤمن : وهذا كله رد على المعتزلة الذين يقولون : إن الإيمان والكفر مفوضان إلى العبد، بل كل عامل قد علم الله عز وجل، ما هو عامل قبل خلقه له. ولا تقع المجازاة إلا على ظهور أعمال[(٢)](#foonote-٢) العاملين. فخلقهم ليعملوا[(٣)](#foonote-٣) ما قد علم أنهم عاملون، فيجازيهم على ذلك بعد ظهور منهم، وإقامة الحجة عليهم. 
وقوله  ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا  يدل على ذلك ويبينه[(٤)](#foonote-٤). 
 أفأنت  يا محمد  تكره الناس \[ ٩٩ \] حتى يؤمنوا بك ؟ 
وفي الإتيان ( بجميع ) بعد ( كلهم ) قولان : أحدهما أنه زيادة تأكيد، ونصبه على الحال[(٥)](#foonote-٥). وقيل : لما كان كل[(٦)](#foonote-٦) يقع تأكيدا، ويقع اسما غير تأكيد أتى معه بما لا يكون تأكيدا، وهو ( جميعا )، فجمع بينهما، ليعلم أن معناهما[(٧)](#foonote-٧) واحد، أنه للتأكيد[(٨)](#foonote-٨).

١ ق: يونس..
٢ ق: العمال..
٣ ق: ليعلموا..
٤ انظر هذا التعليل منقولا عند ابن عطية في المحرر ٩/٩٦..
٥ انظر هذا الإعراب في: جامع البيان ١٥/٢١٢، وإعراب النحاس ٢/٢٦٩..
٦ ساقط من ط..
٧ ق: معنى هما..
٨ ق: التأكيد، وانظر: جامع البيان ١٥/٢١٢..

### الآية 10:100

> ﻿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ [10:100]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وما كان لنفس أن تومن إلا بإذن الله \[ ١٠٠ \] أي : ما كان لنفس تصدق بك يا محمد، إلا أن يأذن لها الله[(٢)](#foonote-٢). فلا تجهد نفسك يا محمد في طلب هداهم[(٣)](#foonote-٣). 
روي[(٤)](#foonote-٤) عن أبي الدرداء أنه قال : بعث الله عز وجل[(٥)](#foonote-٥)، إلى نبي من الأنبياء فقال له : لو أنك عملت مثل ما[(٦)](#foonote-٦) عمل جميع ولد آدم كلهم، ما أديت نعمة واحدة أنعمت بها عليك : إني أذنت لك أن تؤمن بي،  وكان لنفس آن تؤمن إلا بإذن الله [(٧)](#foonote-٧)، وهذا نص ظاهر في إثبات[(٨)](#foonote-٨) القدر من القرآن والحديث. 
قوله : ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون \[ ١٠٠ \]، أي : يجعل العذاب على من لا يعقل عن الله، سبحانه، حججه، وآياته جلت عظمته. والرجس[(٩)](#foonote-٩) : العذاب[(١٠)](#foonote-١٠). وقال ابن عباس : السخط[(١١)](#foonote-١١).

١ ط: قوله تعالى..
٢ ط: إلا بإذن الله لها..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢١٣..
٤ ق: وروي..
٥ ساقط من ق..
٦ ساقط من ط..
٧ يونس: ١٠٠..
٨ ق: بإثبات..
٩ ق: فالرجس..
١٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢١٤، ومعاني الزجاج ٣/٣٦، وإعراب النحاس ٢/٢٧٠..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢١٤..

### الآية 10:101

> ﻿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [10:101]

قوله : قل انظروا ماذا في السموات والأرض  إلى قوله  ننج[(١)](#foonote-١) المؤمنين \[ ١٠١-١٠٣ \]. 
والمعنى : قل يا محمد للسائلين[(٢)](#foonote-٢) : الآيات على[(٣)](#foonote-٣) صحة ما تدعوهم إليه : انظروا ماذا[(٤)](#foonote-٤) في السموات والأرض  من الآيات الدالة على صحة ما أدعوكم إليه من توحيد الله وعبادته[(٥)](#foonote-٥). 
ثم قال تعالى[(٦)](#foonote-٦) : وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يومنون \[ ١٠١ \][(٧)](#foonote-٧) أي : أي شيء تغني الحجج، والعبر عن قوم سبق لهم من الله عز وجل، الشقاء، وقضى لهم أنهم من أهل النار[(٨)](#foonote-٨). 
 ماذا في السموات والأرض  : وقف، وإن جعلت[(٩)](#foonote-٩) ( ما ) نفيا، وإن جعلتها استفهاما، لم تقف على الأرض، لأن ( ما ) معطوفة على ما قبلها[(١٠)](#foonote-١٠).

١ في النسختين معا: ينجي..
٢ ق: لسائلين..
٣ ط: عن..
٤ ط: طمس أتى على السطر بأتمه..
٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢١٤..
٦ ط: مطموس..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢١٥، والمحرر ٩/٩٧..
٩ ق: جعلته..
١٠ انظر هذا التوجيه بتمامه في: القطع ٣٨٢-٣٨٣، والمكتفى: ٣١٢..

### الآية 10:102

> ﻿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [10:102]

ثم قال تعالى : فهل ينتظرون[(١)](#foonote-١) إلا مثل أيام الذين خلوا [(٢)](#foonote-٢)\[ ١٠٢ \]. والمعنى : هل ينتظر[(٣)](#foonote-٣) هؤلاء، يعني : مشركي قريش أهل مكة – يا محمد – إلا نزول العقوبة[(٤)](#foonote-٤) بهم، كما نزل بمن قبلهم حين كذبوا رسلهم[(٥)](#foonote-٥). قل لهم يا محمد : فانتظروا  عقاب الله، ونزول سخطه بكم.  إني معكم من المنتظرين \[ ١٠٢ \]/ هلاككم وبواركم بالعقوبة[(٦)](#foonote-٦).

١ فيا النسختين معا: ينظرون..
٢ ساقط من ط..
٣ ق: ينظر..
٤ ق: العضوية..
٥ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٢١٥، والمحرر ٩/٩٨..
٦ ق: في العقوبة. وانظر جامع البيان ١٥/٢١٥..

### الآية 10:103

> ﻿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ [10:103]

ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا \[ ١٠٣ \] : أي : ننجيهم من بين أظهركم إذا نزل بكم العذاب. 
 كذلك حقا علينا ننج المومنين \[ ١٠٣ \] فيمن[(١)](#foonote-١) تقدم من الأمم الماضية إذا نزل بهم العذاب نجينا المؤمنين منهم[(٢)](#foonote-٢). ( الكاف ) في موضع رفع إن جعلت  والذين آمنوا  تماما[(٣)](#foonote-٣) والتقدير : مثل ذلك يحق علينا حقا. 
وإن لم تجعل  آمنوا  تماما جعلت ( الكاف ) في موضع نصب نعتا[(٤)](#foonote-٤) لمصدر محذوف[(٥)](#foonote-٥)، أي :( نجاء مثل ذلك ) يحق حقا، وأنجى، ونجى لغتان بمعنى[(٦)](#foonote-٦) ( وننج )[(٧)](#foonote-٧) بغير ياء في الخط، والأصل الياء. ولا يتعمد الوقف عليه، وقد وقف عليها سلام ويعقوب بالياء على الأصل وهو خلاف الخط. 
١ في النسختين معا: فمن..
٢ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٣٦، وجامع البيان ١٥/٢١٦..
٣ انظر هذا الإعراب في: المكتفى ٣١٢..
٤ ق: نعت..
٥ انظر هذا التوجيه في: المكتفى ٣١٢، والمحرر ٩/٩٨..
٦ انظر هذا التوجيه في: الجامع ٨/٢٤٧ وانظر اللسان: نجا..
٧ ط: ننجي..

### الآية 10:104

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [10:104]

قوله تعالى[(١)](#foonote-١) : قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله  إلى قوله  من الظالمين \[ ١٠٤-١٠٦ \]. 
والمعنى : قل يا محمد : يا أيها المشركون إن كنتم في شك من ديني الذي أدعوكم إليه، فلم تعلموا أنه حق من عند الله، فإني[(٢)](#foonote-٢) لا أعبد الذين تعبدون من دوني الله : يعني الآلهة، والأوثان التي لا تنفع، ولا تضر[(٣)](#foonote-٣). 
وفي الكلام تعريض. والمعنى : إن كنتم في شك من دوني، فلا ينبغي لكم أن تشكوا فيه، وإنما ينبغي أن تشكوا في عبادة من لا ينفع، ولا يضر، ولا يسمع، ولا يبصر[(٤)](#foonote-٤).  ولكن أعبد الله الذين يتوفاكم \[ ١٠٤ \] : أي : يقبض أرواحكم عند مجيء آجالكم[(٥)](#foonote-٥). 
 وأمرت أن أكون من المومنين \[ ١٠٤ \] : أي : المصدقين بما جاء من عنده[(٦)](#foonote-٦). ومعنى : من دون الله  من عند الله.

١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢ ق: وإني..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٢١٧، والجامع ٨/٢٤٧..
٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٢١٧..
٥ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٢١٧ و ٢١٨..
٦ انظر الجامع ٨/٢٤٧..

### الآية 10:105

> ﻿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [10:105]

ثم قال تعالى : وأن أقم وجهك للذين حنيفا \[ ١٠٥ \] أي : وأمرت  وأن أقم وجهك للدين  : أي : أقم نفسك على دين الإسلام[(١)](#foonote-١). 
 حنيفا  أي[(٢)](#foonote-٢) : مستقيما، غير معوج. وأمرت نفسي ألا أكون من المشركين[(٣)](#foonote-٣). ( ولا أدعو من دون الله ما لا ينفعني ولا يضرني، كما فعلتم أيها المشركون. فإن فعلت أنا ذلك، فإني من الظالمين لنفسي )[(٤)](#foonote-٤).

١ وهو قول الطبري في جامع البيان ١٥/٢١٨..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: وأمرت ألا أكون من المشركين..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢١٨ و ٢١٩، والمحرر ٩/٩٩..

### الآية 10:106

> ﻿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ [10:106]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٥:ثم قال تعالى : وأن أقم وجهك للذين حنيفا \[ ١٠٥ \] أي : وأمرت  وأن أقم وجهك للدين  : أي : أقم نفسك على دين الإسلام[(١)](#foonote-١). 
 حنيفا  أي[(٢)](#foonote-٢) : مستقيما، غير معوج. وأمرت نفسي ألا أكون من المشركين[(٣)](#foonote-٣). ( ولا أدعو من دون الله ما لا ينفعني ولا يضرني، كما فعلتم أيها المشركون. فإن فعلت أنا ذلك، فإني من الظالمين لنفسي )[(٤)](#foonote-٤). 
١ وهو قول الطبري في جامع البيان ١٥/٢١٨..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: وأمرت ألا أكون من المشركين..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢١٨ و ٢١٩، والمحرر ٩/٩٩..


---

### الآية 10:107

> ﻿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [10:107]

قوله : وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو  إلى آخر[(١)](#foonote-١) السورة \[ ١٠٧-١٠٩ \]. 
والمعنى : وإن يصبك الله يا محمد بضر، فلا كاشف[(٢)](#foonote-٢) له عنك إلا هو دون ما يعبد هؤلاء من دون الله[(٣)](#foonote-٣). 
 وإن يردك  الله يا محمد[(٤)](#foonote-٤) بخير أي : برخاء ونعمة، فلا راد لفضله عنك. يصيب ربك يا محمد بالرخاء[(٥)](#foonote-٥). من يشاء من عباده[(٦)](#foonote-٦). 
 وهو الغفور  لذنوب من تاب. 
 الرحيم  : لمن آمن واستقام.

١ ق: أن..
٢ ق: فلا كاسف – ط: يكشفه عنك..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٢١٩..
٤ ط: مطموس..
٥ ط: الري..
٦ انظر المصدر السابق..

### الآية 10:108

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [10:108]

ثم قال تعالى : قل – يا محمد – { قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم  : والحق هنا : القرآن[(١)](#foonote-١).  فمن اهتدى  أي : استقام  فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل  أي : اعوج عن الحق. 
 فإنما يضل عليها[(٢)](#foonote-٢) وما أنا عليكم بوكيل[(٣)](#foonote-٣) \[ ١٠٨ \] : أي : يسلط على تقويمكم، إنما أمركم إلى الله. وأنا نذير، ومنذر[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر المحرر ٩/١٠٠..
٢ ط: مطموس..
٣ ط: بحفيظ..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢٢٠..

### الآية 10:109

> ﻿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [10:109]

ثم قال تعالى آمرا لنبيه[(١)](#foonote-١) : واتبع ما يوحى إليك \[ ١٠٩ \] : أي اعمل به، واصبر على ما يقول المشركون، وما يتولون[(٢)](#foonote-٢) عن آذاك[(٣)](#foonote-٣). 
 حتى يحكم الله ، أي : يقضي. 
 وهو خير الحاكمين \[ ١٠٩ \]، أي : خير القاضين بحكم الله عز وجل[(٤)](#foonote-٤) بينهم، يوم بدر بالسيف، فقتلهم، وأمر نبيه أن يسلك بمن بقي سبيل من هلك منهم حتى/ يؤمنوا[(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن زيد : هذا منسوخ بجهادهم، وأمره بالغلظة عليهم[(٦)](#foonote-٦). 
ساقطة من ط. ١

١ ط: صم..
٢ ط: يتلون من..
٣ انظر: جامع البيان ١٥/٢٢١، والمحرر ٩/١٠٠-١٠١..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢٢١..
٦ انظر جواز النسخ في: جامع البيان ١٥/٢٢١، وناسخ ابن حزم ٤١، وناسخ ابن سلامة ١٠٤، وناسخ مكي ٢٢٣، وناسخ ابن العربي ٢/٢٦٥، والمحرر ٩٨/١٠١، والجامع ٨/٢٤٨، وناسخ ابن البارزي ٣٦، ورد هذا النسخ ابن الجوزي في ناسخه ١٨١، (ومصفاة) ٣٩..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/10.md)
- [كل تفاسير سورة يونس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/10.md)
- [ترجمات سورة يونس
](https://quranpedia.net/translations/10.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/10/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
