---
title: "تفسير سورة يونس - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/10/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/10/book/520"
surah_id: "10"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة يونس - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/10/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة يونس - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/10/book/520*.

Tafsir of Surah يونس from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 10:1

> الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ [10:1]

قوله عز وجل : الر  قال الحسن : لا أدري ما تفسير  الر  وأشباه ذلك ؛ غير أن قوما من السلف كانوا يقولون : أسماء السور وفواتحها. 
 تلك آيات  هذه آيات  الكتاب الحكيم  المحكم.

### الآية 10:2

> ﻿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ [10:2]

أكان للناس عجبا  على الاستفهام  أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس  عذاب الله -عز وجل- في الدنيا والآخرة ؛ إن لم يؤمنوا ؛ وهذا جواب من الله -عز وجل- لقول المشركين حين قالوا : إن هذا لشيء عجاب  \[ ص : ٥ \] إنه لشيء عجب. 
 وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم  يعني : عملا صالحا يثابون عليه الجنة. 
قال محمد : يقال : له عندي قدم صدق. وقدم سوء، وله في هذا الأمر قدم صالحة وقدم حسنة وكأنه \[. . . . \][(١)](#foonote-١) قال ذو الرمة[(٢)](#foonote-٢) :لكم قدم لا ينكر الناس فضلها  مع الحسب العادي طمت على البحرأي : ارتفعت. 
١ ما بين المعكوفين طمس في الأصل..
٢ انظر/ ديوانه (٣٦١)..

### الآية 10:3

> ﻿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [10:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:4

> ﻿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [10:4]

قوله عز وجل : إليه مرجعكم جميعا  يعني : البعث  وعد الله حقا  في المرجع إليه  إنه يبدؤا الخلق ثم يعيده  أي : يحييه ثم يميته، ثم يبدؤه فيحييه  ليجزي  لكي يجزي  الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط  بالعدل يجزيهم الجنة  والذين كفروا لهم شراب من حميم  وهو الذي قد انتهى حره.

### الآية 10:5

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [10:5]

هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل  أي : جعل القمر \[. . . \][(١)](#foonote-١) منازل من النجوم، وهي : ثمانية وعشرون منزلة في كل شهر \[. . . . \][(٢)](#foonote-٢) يعني : القمر  لتعلموا عدد السنين والحساب والأرض  بالليل والنهار  ما خلق الله ذلك إلا بالحق  أي : إن ذلك يصير إلى المعاد  يفصل الآيات  يبينها  لقوم يعلمون  وهم المؤمنون. 
١ ما بين المعكوفين طمس في الأصل..
٢ ما بين المعكوفين طمس في الأصل..

### الآية 10:6

> ﻿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ [10:6]

إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات  من شمسها وقمرها ونجومها، وما خلق الله في الأرض من جبالها وأشجارها وثمارها وأنهارها  لآيات لقوم يتقون  وهم المؤمنون.

### الآية 10:7

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ [10:7]

إن الذين لا يرجون لقاءنا  أي : لا يخافون البعث، وهم المشركون ؛ لأنهم لا يقرون بالبعث  ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها  لا يقرون بثواب الآخرة.

### الآية 10:8

> ﻿أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [10:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:9

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [10:9]

إن الذين آمنوا واعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم  قال محمد : يعني : يكون لهم نورا يمشون به.

### الآية 10:10

> ﻿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [10:10]

دعواهم فيها  أي : قولهم في الجنة : سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام  يعني : يحيى بعضهم بعضا بالسلام، وتحييهم الملائكة عن الله –عز وجل- بالسلام  وآخر دعواهم  قولهم : أن الحمد لله رب العالمين  أول كلامهم التسبيح، وآخره الحمد. يحيى : عن الحسن بن دينار، عن الحسن البصري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن أهل الجنة يلهمون الحمد والتسبيح، كما يلهمون النفس " [(١)](#foonote-١). 
١ أخرجه مسلم (٤/٤٨٦ – ٤٨٧) ح (٢٨٣٥)..

### الآية 10:11

> ﻿۞ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [10:11]

ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم  وهو ما يدعو به الإنسان على نفسه وولده وماله، ولو استجاب الله -عز وجل- له لأهلكه. 
قال محمد : قيل : المعنى : لو عجل الله للناس الشر إذا دعوا به على أنفسهم عند الغضب، وعلى أهليهم وأولادهم واستعجلوا به كما يستعجلونه بالخير ؛ إذا سألوه إياه ؛ وهو معنى قول يحيى.

### الآية 10:12

> ﻿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [10:12]

وإذا مس الإنسان  يعني : المشرك  الضر دعانا لجنبه  أي : وهو مضطجع على جنبه  أو قاعدا أو قائما  يقول : أو دعانا قائما أو قاعدا  فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه  أي : مر معرضا عن الله -عز وجل- الذي كشف عنه الضر. 
قال محمد : قيل : المعنى -والله أعلم- : مر في العافية على ما كان عليه قبل أن يبتلى، ومعني ( كأن ) : كأنه.

### الآية 10:13

> ﻿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ۙ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ [10:13]

ولقد أهلكنا القرون من قبلكم  يريد : من أهلك من القرون السالفة  لما ظلموا  لما أشركوا  وما كانوا ليؤمنوا  أخبر بعلمه فيهم  كذلك نجزي القوم المجرمين  المشركين.

### الآية 10:14

> ﻿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [10:14]

ثم جعلناكم خلائف  يعني : خلفاء  في الأرض من بعدهم .

### الآية 10:15

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ۙ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۖ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [10:15]

قال الذين لا يرجون لقاءنا  أي : لا يؤمنون بالبعث  ائت بقرآن غير هذا أو بدله  أي : أو بدل آية الرحمن آية العذاب، أو بدل آية العذاب آية الرحمة. 
قال الله -عز وجل- لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي  أي : من عندي.

### الآية 10:16

> ﻿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [10:16]

قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به  أي : ولا أعلمكم به  فقد لبثت فيكم عمرا من قبله  من قبل القرآن لا أدعي هذه النبوة.

### الآية 10:17

> ﻿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ [10:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:18

> ﻿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [10:18]

ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم  إن لم يعبدوه  ولا ينفعهم  إن عبدوه  ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله  أي : أن الأوثان تشفع لهم –زعموا- عند الله ؛ ليصلح لهم معايشهم في الدنيا. 
\[. . . \][(١)](#foonote-١) بالبعث  قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض  أي : لا يعلم أن \[. . . \][(٢)](#foonote-٢) في الأرض إلها غيره  سبحانه  ينزه نفسه  وتعالى  من العلو  عما يشركون . 
١ ما بين المعكوفين طمس في الأصل.
٢ ما بين المعكوفين طمس في الأصل..

### الآية 10:19

> ﻿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [10:19]

وما كان الناس إلا أمة واحدة  يعني : على الإسلام ما بين آدم إلى نوح ؛ في تفسير قتادة  فاختلفوا  لما أتتهم الأنبياء، وكفر بعضهم  ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون  تفسير الحسن : يعني : المؤمنين والكافرين لولا أن الله -عز وجل- قضى ألا يحاسب بحساب الآخرة في الدنيا لحاسبهم في الدنيا ؛ فأدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار.

### الآية 10:20

> ﻿وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [10:20]

ويقولون لولا  هلا  أنزل عليه آية من ربه  يعنون : الآيات التي كانت الأمم تسألها أنبياءها  فقل إنما الغيب لله  كقوله : إنما الآيات عند الله  \[ الأنعام : ١٠٩ \] فإذا شاء أنزلها  فانتظروا إني معكم من المنتظرين  أي : فستعلمون بمن ينزل العذاب.

### الآية 10:21

> ﻿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا ۚ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ [10:21]

وإذا أذقنا الناس  يعني : المشركين  رحمة  عافية  من بعد ضراء مستهم  يعني : من بعد مرض أو شدة أصابتهم  إذا لهم مكر في آياتنا  قال الحسن : يعني : جحودا وتكذيبا لديننا  قل الله أسرع مكرا  قال الحسن : يعني : عذابا  إن رسلنا  يعني : الحفظة  يكتبون ما تمكرون  يعني : المشركين.

### الآية 10:22

> ﻿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ [10:22]

وهو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك  في السفن يقول هذا للمشركين، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم  وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف  أي : شديدة، الآية. 
قوله عز وجل : وظنوا أنهم أحيط بهم  أي : أنهم مغرقون  دعوا الله. . .  الآية.

### الآية 10:23

> ﻿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ ۖ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [10:23]

فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق  أي : يكفرون ويعملون بالمعاصي. 
قال محمد : أصل البغي : الترامي في الفساد، ومنه يقال : بغى الجرح إذا ترامى إلى فساد، وبغت المرأة إذا فجرت[(١)](#foonote-١). 
 يا أيها الناس  يعني : المشركين  إنما بغيكم على أنفسكم  يعني : ضرا عليكم ؛ لأنهم يثابون عليه النار  متاع الحياة الدنيا  يقول : إنما بغيكم وكفركم في الدنيا، ثم ينقطع فترجعون إلى الله سبحانه. 
قال محمد : الرفع في قوله : متاع الحياة الدنيا [(٢)](#foonote-٢) جائز على معنى أن يكون خبرا لقوله : بغيكم على أنفسكم  المعنى : أن الذي تنالونه بهذا الفساد والبغي إنما تتمتعون به في الدنيا. 
١ انظر / القاموس المحيط للفيروز آبادي (٤/٢٩٨) (مادة / بغى)..
٢ هي قراءة غير حفص، وقرأ هو "متاع" بالفتح. انظر / النشر (٢/٢٨٣)..

### الآية 10:24

> ﻿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [10:24]

إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض  قال بعضهم : يعني : فأخرجت الأرض ألوانا من النبات  حتى إذا أخذت الأرض زخرفها  يعني : حسنها  وازينت  يعني : تزينت بنباتها من صفرة وخضرة وحمرة. 
قال محمد : أصل ( الزخرف ) : الذهب، ثم يقال للنقش وللنور والزينة، وكل شيء زين : زخرف. 
 وظن أهلها أنهم قادرون عليها  أي : قادرون على الانتفاع بما فيها من زرع.  أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا  أي : ذهب ما فيها.  كأن لم تغن بالأمس  كأن لم يكن ما كان فيها من زرع بالأمس قائما. 
قال محمد : المعنى : كأن لم تكن عامرة بالأمس، المغاني : المنازل، واحدها مغنى تقول : غنيت بالمكان ؛ إذا أقمت به. 
 كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون  يقول : فالذي أنبت هذا الزرع في الأرض الموات، حتى صار زرعا حسنا، ثم أهلكه بعد حسنه وبهجته قادر على أن يحي الموتى، وإنما يقبل ذلك ويعقله المتفكرون.

### الآية 10:25

> ﻿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [10:25]

والله يدعو إلى دار السلام  والسلام هو الله سبحانه وداره الجنة.

### الآية 10:26

> ﻿۞ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [10:26]

للذين أحسنوا  آمنوا  الحسنى  الجنة  وزيادة  النظر إلى وجه الله- عز وجل. 
يحيى : عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عامر بن \[ سعد \] قال :" قرأ أبو بكر الصديق رضي الله عنه هذه الآية -أو قرئت عنده- فقال : هل تدرون ما الزيادة ؟ الزيادة هي النظر إلي وجه ربنا عز وجل " [(١)](#foonote-١). 
 ولا يرهق وجوههم  أي : يغشى  قتر  قال محمد : القتر أصله : الغبرة التي فيها سواد. 
١ أخرجه الدارقطني في الرؤية (١٩٥) والآجري في الشيعة (٦٣٠) وابن خزيمة في التوحيد (٤٧٤) واللالكائي في أصول الاعتقاد (٧٩٢ – ٧٩٣)..

### الآية 10:27

> ﻿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [10:27]

والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها  أي : جزاء الشرك : النار  كأنما أغشيت وجوههم قطعا  جمع : قطعة  من الليل مظلما  أي : في حال ظلمته.

### الآية 10:28

> ﻿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ [10:28]

ويوم نحشرهم جميعا  يعني : المشركين وأوثانهم جميعا  ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم  يعني : الأوثان  فزيلنا بينهم  بالسيئات، يعني : المشركين على حدة والأوثان على حدة  وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون  الأوثان تقول هذا للمشركين : ما كانت عبادتكم إيانا عن دعاء كان منا لكم، وإنما دعاكم إلى عبادتنا الشيطان. 
قال محمد : يجوز النصب في قوله عز وجل : مكانكم  على الأمر، كأنهم يقال لهم : انتظروا مكانكم حتى يفصل بينكم ؛ وهي كلمة جرت على الوعيد ؛ تقول العرب :( مكانك ) تتوعد بذلك. 
وقوله عز وجل : فزيلنا بينهم  أي : ميزنا ؛ يقال : أزلت الشيء من الشيء أزيله ؛ أي : مزته منه أميزه.

### الآية 10:29

> ﻿فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ [10:29]

فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا  لقد كنا  عن عبادتكم لغافلين 
قال الحسن : يحشر الله -عز وجل- الأوثان المعبودة في الدنيا بأعيانها، فتخاصم من كان عبدها.

### الآية 10:30

> ﻿هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [10:30]

هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت  قال مجاهد : يعني : تختبر ثواب ما أسلفت في الدنيا[(١)](#foonote-١). وهي تقرأ على وجه آخر ( تتلو )[(٢)](#foonote-٢) أي : تتبع. 
قال ابن مسعود : هذا في البعث ليس أحد كان يعبد شيئا من دون الله -عز وجل- إلا وهو مرفوع له  وردوا إلى الله مولاهم الحق  ربهم الحق، والحق اسم من أسماء الله عز وجل. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/٥٥٧) ح (١٧٦٦٩)..
٢ هي قراءة حمزة، والكسائي. انظر/ النشر (٢/٢٨٣)..

### الآية 10:31

> ﻿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ [10:31]

ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : قل  لهم  من يرزقكم من السماء والأرض  وهو على الاستفهام  أمن يملك السمع والأبصار  أي : يذهبها أو يبقيها  ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي  قال مجاهد : يعني : يخرج الناس الأحياء من النطف، والنطف من الناس الأحياء، والأنعام مثل ذلك، والنبات مثل ذلك. 
وقال الحسن : يعني : يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن  ومن يدبر الأمر  فيما يحيي ويميت ويقبض ويبسط  فسيقولون الله فقل أفلا تتقون  وأنتم تقرون بالله -عز وجل- أنه هو الذي يفعل هذه الأشياء، ثم لا تتقونه وتعبدون هذه الأوثان من دونه !.

### الآية 10:32

> ﻿فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ [10:32]

فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال  يعني : أن أوثانكم ضلال وباطل  فأنى تصرفون  فكيف تصرف عقولكم فتعبدون غيره ؟ !.

### الآية 10:33

> ﻿كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [10:33]

كذلك حقت كلمت ربك [(١)](#foonote-١) أي : سبق قضاؤه  على الذين فسقوا أنهم  بأنهم  لا يؤمنون  يعني : الذين يلقون الله بشركهم. 
١ هي قراءة نافع، وابن عامر، وقرأ الباقون بالإفراد. انظر / النشر (٢/٢٦٢)..

### الآية 10:34

> ﻿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ [10:34]

قل هل من شركائكم من يبدؤ الخلق ثم يعيده  أي : من يخلق، ثم يميت، ثم يحيي ؛ أي : أنها لا تقدر على ذلك.  قل الله يبدؤا الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون  فكيف تصرفون عنه ؟ !.

### الآية 10:35

> ﻿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [10:35]

قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق  أي : إلى الدين والهدى ؛ أي : أنها لا تفعل ولا تعقل  قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى  أي : أن الذي يهدي إلى الحق أن يتبع ؛ وهو الله لا إله إلا هو. قال محمد : قوله عز وجل : لا يهدي  أي : لا يهتدي ؛ فأدغم التاء في الدال. وهي تقرأ أيضا ( يهدي ) خفيفة[(١)](#foonote-١) ؛ ومعناها : يهتدي ؛ يقال : هديت الطريق ؛ بمعنى : اهتديت. 
 فما لكم كيف تحكمون  أي : أنكم تقرون بأن الله -عز وجل- هو الخالق والرازق ثم تعبدون الأوثان من دونه !. 
١ هي قراءة حمزة والكسائي. انظر / النشر (٢/٢٨٣)..

### الآية 10:36

> ﻿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ [10:36]

وما يتبع أكثرهم إلا ظنا  أي : يعبدون الأوثان يتقربون بها إلى الله تعالى –زعموا- ليصلح لهم معايشهم في الدنيا، وما يفعلون ذلك إلا بالظن.

### الآية 10:37

> ﻿وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَىٰ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [10:37]

وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله  يقول : لم يكن أحد يستطيع أن يفتريه ؛ فيأتي يه من قبل نفسه  ولكن تصديق الذي بين يديه  من التوراة والإنجيل  وتفصيل الكتاب  من الحلال والحرام، والأحكام، والوعد والوعيد  لا ريب فيه  لا شك فيه. 
قال محمد : قوله : أن يفترى  أي : لأن يفترى، يعني : يختلق. ومن قرأ ( تصديق ) : هو تصديق، ومن نصب فالمعنى : ولكن كان تصديق الذي بين يديه[(١)](#foonote-١). 
١ قرأ "تصديق" بالنصب الجمهور، وقرأها بالرفع عيسى بن عمر. انظر/ الدر المصون (٤/٣٣)..

### الآية 10:38

> ﻿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [10:38]

أم يقولون  أي : أن محمدا افترى القرآن على الاستفهام ؛ أي : قد قالوه قال الله -عز وجل- : يا محمد  قل فأتوا بسورة مثله  مثل هذا القرآن  وادعوا  يعني : استعينوا  من استطعتم  أي : من أطاعكم  من دون الله إن كنتم صادقين  أي : لستم بصادقين، ولا تأتون بسورة مثله.

### الآية 10:39

> ﻿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [10:39]

بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه  أي : لم يكن لهم علم بما كذبوا  ولما  أي : ولم يأتهم  تأويله  يعني : الجزاء به ؛ ولو قد أتاهم تأويله لآمنوا به ؛ حيث لا ينفعهم الإيمان  كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين  كان عاقبتهم أن أهلكهم الله -عز وجل- بتكذيبهم رسلهم، ثم صيرهم إلى النار.

### الآية 10:40

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ [10:40]

ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به  أي : ومن المشركين من سيؤمن بالقرآن، ومنهم من لا يؤمن به  وربك أعلم بالمفسدين .

### الآية 10:41

> ﻿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ [10:41]

فقل لي عملي ولكم عملكم  أي : ليس عليكم من عملي شيء، وليس لي من عملكم شيء.

### الآية 10:42

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ [10:42]

ومنهم من يستمعون إليك  يعني : جماعة يستمعون.  أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون  وهذا سمع القبول.

### الآية 10:43

> ﻿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ [10:43]

ومنهم من ينظر إليك  أي : يقبل عليك بالنظر.  أفأنت تهدي العمى  يعني : عمى القلب  ولو كانوا لا يبصرون  كقوله : إنك لا تهدي من أحببت  \[ القصص : ٥٦ \].

### الآية 10:44

> ﻿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [10:44]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:45

> ﻿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [10:45]

نحشرهم[(١)](#foonote-١) كأن لم يلبثوا  أي : في الدنيا  إلا ساعة من النهار  في طول ما هم لابثون في النار  يتعارفون بينهم  أي : يعرف بعضهم بعضا. 
قال الحسن : ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ثلاثة مواطن لا يسأل فيها أحد أحدا : إذا وضعت الموازين ؛ حتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف، وإذا تطايرت
الكتب ؛ حتى يعلم أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله، وعند الصراط ؛ حتى يعلم أيجوز الصراط أم لا يجوز " [(٢)](#foonote-٢). 
١ هي قراءة الجمهور عدا حفص، وهو قرأها بالياء (يحشرهم) انظر النشر (٢/٢٦٢)..
٢ أخرجه أبو داود (٥/٢٥١) ح (٤٧٢٢) والإمام أحمد في مسنده (٦/١٠١، ١١٠) والآجري في الشريعة (٥٥١) والحاكم في مستدركه (٤/٥٧٨) وقال: حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة، على أنه قد صحت الروايات أن الحسن كان يدخل وهو صبي منزل عائشة – رضي الله عنها – وأم سلمة. وعزاه الحافظ الهيثمي للإمام أحمد وقال: فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله رجال صحيح. انظر / مجمع الزوائد (١٠/٣٥٩)..

### الآية 10:46

> ﻿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ [10:46]

وإما نرينك بعض الذي نعدهم  من العذاب في الدنيا  أو نتوفينك  فيكون بعد وفاتك  فإلينا مرجعهم .

### الآية 10:47

> ﻿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [10:47]

ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط  بالعدل ؛ فإذا جاء رسولهم ؛ يعني : يوم القيامة، هو كقوله : وجيء بالنبيين  \[ الزمر : ٦٩ \].

### الآية 10:48

> ﻿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [10:48]

ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين  يقوله المشركون لما كان يعدهم به النبي صلى الله عليه وسلم من عذاب الله - عز وجل- إن لم يؤمنوا، فكانوا يستعجلونه بالعذاب استهزاء وتكذيبا.

### الآية 10:49

> ﻿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ [10:49]

قل لا أملك لنفسي ضرا و لا نفعا  يخبرهم أن الذي يستعجلون به من العذاب ليس في يديه. 
 لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة  عن عذاب الله إذا نزل بهم  ولا يستقدمون  العذاب قبل أجله.

### الآية 10:50

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ [10:50]

قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا  يعني : ليلا  أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون  قال محمد : بياتا أو نهارا  منصوب على الوقت، وقوله : ماذا يستعجل  المعنى : أي : شيء، وقد يجيء بمعنى : ما الذي يستعجل ؟.

### الآية 10:51

> ﻿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [10:51]

أثم إذا ما وقع  قال السدي : يعني : حتى إذا ما نزل العذاب ( ل ١٤٠ )  آمنتم به الآن وقد كنتم به تستعجلون  أي : يقال لهم إذا آمنوا عند نزول العذاب الآن تؤمنون حين لا ينفعكم الإيمان.

### الآية 10:52

> ﻿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [10:52]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:53

> ﻿۞ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ۖ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [10:53]

ويستنبئونك  أي : يستخبرونك  أحق هو  يعنون : القرآن  قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين  بسابقين فلا يقدر عليكم فيعذبكم.

### الآية 10:54

> ﻿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ۗ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [10:54]

ولو أن لكل نفس ظلمت  أشركت  ما في الأرض  من ذهب وفضة  لافتدت به  يوم القيامة من عذاب الله عز وجل. 
 وأسروا الندامة لما رأوا العذاب  أي : دخلوا فيه  وقضي بينهم  أي : فصل بينهم  بالقسط  بالعدل.

### الآية 10:55

> ﻿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [10:55]

ألا إن وعد الله  الذي وعد في الدنيا  حق  من الوعد بالجنة، والوعيد بالنار  ولكن أكثرهم لا يعلمون  يعني : المشركين ؛ وهم أكثر الناس.

### الآية 10:56

> ﻿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [10:56]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:57

> ﻿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [10:57]

يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم  يعني : القرآن  وشفاء لما في الصدور  يذهب ما فيها من الكفر والنفاق،  وهدى  يهتدون به إلى الجنة  وهدى ورحمة للمؤمنين  فأما الكافرون فإنه عليهم عذاب.

### الآية 10:58

> ﻿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [10:58]

قل بفضل الله وبرحمته  قال قتادة : فضل الله : الإسلام، ورحمته : القرآن[(١)](#foonote-١)  فبذلك فليفرحوا  تفسير بعضهم : فليفرحوا ؛ يعني : المؤمنين. 
 هو خير مما يجمعون  مما يجمع الكفار. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/٥٦٩) ح (١٧٦٩٠)..

### الآية 10:59

> ﻿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ [10:59]

قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا  ما حرموا من الأنعام ومن زروعهم. 
 قل آلله أذن لكم  أي : أمركم بما صنعتم من ذلك ؟ أي : أنه لم يفعل  أم على الله تفترون

### الآية 10:60

> ﻿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ [10:60]

ثم أوعدهم الله على ذلك فقال : وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة  وهو على الاستفهام ؛ يقول : ظنهم أن الله سيعذبهم، وظنهم ذلك في الآخرة يقين منهم ؛ وقد كانوا في الدنيا لا يقرون بالبعث ؛ فلما صاروا إلى الله -عز وجل- علموا أن الله -عز وجل- سيعذبهم، ثم قال : إن الله لذو فضل على الناس  بما ينعم عليهم، وبما أرسل إليهم الرسل  ولكن أكثرهم لا يشكرون  يعني : لا يؤمنون.

### الآية 10:61

> ﻿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [10:61]

وما تكون في شأن  من حوائجك للدنيا  وما تتلوا منه من قرآن  خاطب بهذا النبي صلى الله عليه وسلم  ولا تعملون  يعني : العامة  من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه  يخبرهم أنه شاهد لأعمالهم  وما يعزب عن ربك  أي : يغيب عن ربك  من مثقال ذرة  وزن ذرة  في الأرض ولا في السماء  حتى لا يعلمه ويعلم موضعه  ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين  بين عند الله -عز وجل-. 
قال محمد : من قرأ : ولا أصغر من ذلك ولا أكبر  بالفتح[(١)](#foonote-١) فالمعنى : ما يعزب عن ربك من مثقال ذرة، ولا مثقال أصغر من ذلك ولا أكبر ؛ وفتح لأنه لا ينصرف. ومن رفع[(٢)](#foonote-٢)، فالمعنى : ما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر من ذلك ولا أكبر. 
١ هي قراءة السبعة إلا حمزة. انظر / النشر (٢/٢٨٥)..
٢ هي قراءة حمزة. انظر / النشر (٢/٢٨٥)..

### الآية 10:62

> ﻿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [10:62]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:63

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [10:63]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:64

> ﻿لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [10:64]

لهم البشرى في الحياة الدنيا  يحيى : عن أمية، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة " أن عبادة بن الصامت سأل نبي الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية، فقال : هي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن، أو ترى له " [(١)](#foonote-١). 
وقوله : وفي الآخرة  يعني : الجنة  لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم  النجاة العظيمة من النار. 
١ أخرجه الترمذي (٤/٤٦٣) ح (٢٢٧٥) وقال: حديث حسن، وابن ماجه (٢/١٢٨٣) ح (٣٨٩٨) والدارمي (٢/١٦٥) ح (٢١٣٦) والحاكم في مستدركه (٢/٣٤٠) وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. والطيالسي في مسنده (٥٨٣) والبيهقي في شعب الإيمان (٤/١٨٥) ح (٤٧٥٣)..

### الآية 10:65

> ﻿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [10:65]

ولا يحزنك قولهم  يقوله للنبي صلى الله عليه وسلم لقول المشركين له : إنك مجنون، وإنك ساحر، وإنك كاذب، وإنك شاعر.  إن العزة لله جميعا  فينصرك عليهم.

### الآية 10:66

> ﻿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [10:66]

ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض  قال محمد :( ألا ) افتتاح كلام وتنبيه ؛ أي : له من في السماوات ومن في الأرض، يفعل فيهم وبهم ما يشاء. 
 وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء  يقول : إن الذين تعبدون من دون الله ليسوا بشركاء لله تعالى. 
 إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون  يقول : يعبدون أوثانهم، ويقولون : إنها تقربهم إلى الله- عز وجل- زلفى، وما يقولون ذلك بعلم، إن هو منهم إلا ظن، وإن هم إلا يكذبون.

### الآية 10:67

> ﻿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [10:67]

هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه  يعني : لتستقروا فيه من النصب  والنهار مبصرا  أي : منيرا لتبتغوا فيه معايشكم. 
قال محمد : قيل : مبصرا  يعني : مبصرا فيه ؛ كما تقول : ليل نائم، وإنما ينام فيه.

### الآية 10:68

> ﻿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [10:68]

إن عندكم من سلطان بهذا  أي : ما عندكم من حجة بهذا الذي قلتم  أتقولون على الله ما لا تعلمون  أي : نعم، قد قلتم على الله ما لا تعلمون.

### الآية 10:69

> ﻿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ [10:69]

قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون  ثم انقطع الكلام.

### الآية 10:70

> ﻿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [10:70]

متاع في الدنيا  يقول : الدنيا وما هم فيه متاع يستمتعون به، ثم ينقطع إذا فارقوا الدنيا. 
قال محمد : متاع  مرفوع على معنى : ذلك متاع في الدنيا.

### الآية 10:71

> ﻿۞ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ [10:71]

يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي  بالدعاء إلى الله -عز وجل- : وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم  أي : وأجمعوا شركاءكم  ثم لا يكن أمركم عليكم غمة  أي : في ستر، ليكن ذلك علانية. 
قال محمد :( غمة ) مشتقة من : الغمامة التي تستر ؛ ومنه قوله :" غم الهلال " وقد يجوز أن يكون قوله :( غمة ) أي : غما ؛ يقال : غم وغمة. 
**قالت الخنساء :**وذي كربة راخى ابن عمرو خناقة  وغمته عن وجهه فتجلت[(١)](#foonote-١)قوله عز وجل : ثم اقضوا إلي  أي : اجهدوا جهدكم  ولا تنظرون  طرفة عين ؛ أي : أنكم لا تقدرون على ذلك ؛ وذلك حين قالوا : لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين  \[ الشعراء : ١١٦. 
١ انظر / ديوان الخنساء (٣٤٠)..

### الآية 10:72

> ﻿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [10:72]

فإن توليتم  أعرضتم عن الإيمان  فما سألتكم  على ما أدعوكم إليه من هذا الدين أجرا ؛ فيحملكم ذلك على ترك ما أدعوكم إليه.

### الآية 10:73

> ﻿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ [10:73]

فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك  في السفينة  وجعلناهم خلائف  بعد الهالكين.

### الآية 10:74

> ﻿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ [10:74]

فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل  أي : من قبل أن يأتيهم العذاب  كذلك نطبع على قلوب المعتدين  المشركين.

### الآية 10:75

> ﻿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَىٰ وَهَارُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ [10:75]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:76

> ﻿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَٰذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ [10:76]

فلما جاءهم الحق من عندنا  يعني : اليد والعصا.

### الآية 10:77

> ﻿قَالَ مُوسَىٰ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ ۖ أَسِحْرٌ هَٰذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ [10:77]

قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا  قال الله -عز وجل- : ولا يفلح الساحرون .

### الآية 10:78

> ﻿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ [10:78]

قالوا أجئتنا لتلفتنا  لتصرفنا وتحولنا  عما وجدنا عليه آباءنا  يعنون : أنا وجدناهم عبدة أوثان، فنحن على دينهم  وتكون لكما الكبرياء  أي : وتريد أن تكون لك ولهارون الملك والسلطان في الأرض. 
قال محمد : إنما سمى الملك كبرياء ؛ لأنه أكبر ما يطلب من أمر الدنيا، وأصل الكبرياء : العظمة.

### الآية 10:79

> ﻿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ [10:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:80

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ [10:80]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:81

> ﻿فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ [10:81]

قال موسى ما جئتم به السحر  قال محمد :( ما ) بمعنى الذي ؛ أي الذي جئتم به السحر.

### الآية 10:82

> ﻿وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ [10:82]

ويحق الله الحق  الذي جاء به موسى  بكلماته  بوعده الذي وعد موسى يعني : قوله له : لا تخف إنك أنت الأعلى  \[ طه : ٦٨ \].

### الآية 10:83

> ﻿فَمَا آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ ۚ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ [10:83]

فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه  قال مجاهد : يعني : أولاد الذين أرسل إليهم موسى[(١)](#foonote-١)  على خوف من فرعون وملإيهم  يعني : أشرافهم  أن يفتنهم  أن يقتلهم فرعون  وإن فرعون لعال في الأرض  أي : لباغ يبغي عليهم ويتعدى  وإنه لمن المسرفين . 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/٥٩١ – ٥٩٢) ح (١٧٧٩١)..

### الآية 10:84

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ [10:84]

وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله  وقد علم أنهم قد آمنوا وصدقوا، ولكنه كلام من كلام العرب ؛ تقول : إن كنت كذا فاصنع كذا ؛ وهو يعلم أنه كذلك، ولكنه يريد أن يعمل بما قال له.

### الآية 10:85

> ﻿فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [10:85]

ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين  قال مجاهد : يقولون : لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من عندك، فيقول فرعون وقومه : لو كانوا على حق ما عذبوا، ولا سلطنا عليهم ؛ فيفتنوا بنا[(١)](#foonote-١). 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/٥٩٥) ح (١٧٨٠٤)..

### الآية 10:86

> ﻿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [10:86]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:87

> ﻿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [10:87]

وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة  تفسير مجاهد : أمروا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد مستقبلي القبلة يصلون فيها \[ لما \] [(١)](#foonote-١) خاف موسى ومن معه من فرعون أن يصلوا في الكنائس الجامعة[(٢)](#foonote-٢). 
١ ما بين المعكوفين طمس في الأصل، استدركناه بالمعنى من موضع التخريج..
٢ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/٥٩٦) ح (١٧٨١٤ – ١٧٨١٥)..

### الآية 10:88

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [10:88]

ربنا ليضلوا عن سبيلك  هذا دعاء عليهم ؛ يقول : ربنا فأضلهم عن سبيلك ؛ وذلك حين جاء وقت عذابهم \[. . . . \][(١)](#foonote-١) عليهم. 
 ربنا اطمس على أموالهم  فمسخت دنانيرهم ودراهمهم وزروعهم حجارة  واشدد على قلوبهم  بالضلالة  فلا يؤمنوا  دعاء أيضا  حتى يروا العذاب الأليم  فحيل بينهم وبين أن يؤمنوا. 
١ ما بين المعكوفين طمس في الأصل..

### الآية 10:89

> ﻿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [10:89]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:90

> ﻿۞ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ [10:90]

وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا  العدو : العدوان. قال محمد : قوله : فأتبعهم فرعون  أي : لحقهم ؛ يقال : أتبعت القوم :
لحقتهم، وتبعتهم : جئت في إثرهم. 
 حتى إذا أدركه الغرق. . .  الآية.

### الآية 10:91

> ﻿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ [10:91]

يقول الله -عز وجل- : آلآن وقد عصيت  لأنه آمن في حين لا يقبل الله فيه الإيمان ؛ وقد مضت سنة الأولين في الذين خلوا من قبل أنه لا يقبل الإيمان عند نزول العذاب.

### الآية 10:92

> ﻿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ [10:92]

فاليوم ننجيك ببدنك  تفسير مجاهد : بجسدك[(١)](#foonote-١)، فقذفه البحر عريانا على شاطئ البحر  لتكون لمن خلفك  لمن بعدك  آية  فيعلم أنك عبد ذليل قد أهلكك الله -عز وجل- وغرقك  وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون  يعني : المشركين لا يتفكرون فيها ولا ينظرون. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/٦٠٧) ح (١٧٨٨٥)..

### الآية 10:93

> ﻿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّىٰ جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [10:93]

ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق  أي : أنزلناهم منزل صدق  ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم  هي كقوله : ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات  \[ آل عمران : ١٠٥ \].

### الآية 10:94

> ﻿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [10:94]

فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك  يعني : من آمن منهم. 
قال قتادة : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال :" لا أشك ولا أسأل " [(١)](#foonote-١). 
 لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين  يعني : الشاكين. 
١ أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/٢٩٨) وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/٩٨٦) ح (١٠٥٨٣)..

### الآية 10:95

> ﻿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ [10:95]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:96

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ [10:96]

إن الذين حقت عليهم كلمات[(١)](#foonote-١) ربك لا يؤمنون } الآية، هم الذين يلقون الله -عز وجل- بكفرهم.

١ هكذا هي قراءة نافع وابن عامر، وأما بالإفراد فهي قراءة الباقي. انظر/النشر (٢/٢٦٢)..

### الآية 10:97

> ﻿وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [10:97]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:98

> ﻿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ [10:98]

فلولا  فهلا  كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها  تفسير قتادة : يقولون : لم يكن هذا في الأمم ؛ لم ينفع قرية كفرت ثم آمنت حين عاينت عذاب الله -عز وجل-  إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي  قال قتادة : وذكر لنا أن قوم يونس كانوا بموضع من أرض الموصل فلما فقدوا نبيهم، قذف الله -عز وجل- في قلوبهم التوبة، فلبسوا المسوح، وفرقوا بين كل بهيمة وولدها، فعجوا إلى الله أربعين ليلة، فلما عرف الله -عز وجل- الصدق من قلوبهم، والتوبة والندامة منهم على ما مضى كشف عنهم العذاب بعد ما نزل عليهم[(١)](#foonote-١). 
قال يحيى : بلغني أنه كان بينهم وبين العذاب أربعة أميال. 
وقوله : ومتعناهم إلى حين  يعني : إلى الموت بغير عذاب. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/٦١٣) ح (١٧٩١٢)..

### الآية 10:99

> ﻿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [10:99]

أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين  أي : لا تستطيع فعل ذلك إنما يؤمن من يريد الله -عز وجل- أن يؤمن.

### الآية 10:100

> ﻿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ [10:100]

وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون  يعني : رجاسة الكفر.

### الآية 10:101

> ﻿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [10:101]

قل انظروا ماذا في السماوات  من شمسها وقمرها ونجومها، وما فيها من العجائب  والأرض  من بحارها وشجرها وجبالها ؛ ففي هذه آيات وحجج عظام  وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون  إذا لم يقبلوها، ويتفكروا فيها.

### الآية 10:102

> ﻿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [10:102]

فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم  يعني : وقائع الله -عز وجل- في الأمم السالفة التي أهلكهم بها حين كذبوا رسلهم. 
 قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين  أي : سينزل بكم ما نزل بهم، أخر الله -عز وجل- عذاب آخر كفار هذه الآمة إلى النفخة الأولى بها يكون هلاكهم، ولم يهلكهم حين كذبوا النبي بعذاب الاستئصال، كما أهلك من قبلهم بعذاب الاستئصال، فلم يبق منهم أحد.

### الآية 10:103

> ﻿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ [10:103]

ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا  يقول : كنا إذا أهلكنا قوما أنجينا النبي والمؤمنين، الآية.

### الآية 10:104

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [10:104]

قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني  يعني : المشركين  فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله. . .  الآية.

### الآية 10:105

> ﻿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [10:105]

وأن أقم وجهك  أي : وجهتك إلى قوله عز وجل : فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين

### الآية 10:106

> ﻿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ [10:106]

فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين  أي : ولست فاعلا.

### الآية 10:107

> ﻿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [10:107]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 10:108

> ﻿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [10:108]

يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم  يعني : القرآن  فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها  وهي كقوله عز وجل : من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها  \[ فصلت : ٤٦ \]. 
 وما أنا عليكم بوكيل  بحفيظ لأعمالكم، حتى أجازيكم بها، إنما أنا منذر أبلغكم رسالة ربي.

### الآية 10:109

> ﻿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [10:109]

واصبر  على ما يقول لك المشركون  حتى يحكم الله  فيأمرك بالهجرة والجهاد  وهو خير  أفضل  الحاكمين .

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/10.md)
- [كل تفاسير سورة يونس
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/10.md)
- [ترجمات سورة يونس
](https://quranpedia.net/translations/10.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/10/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
