---
title: "تفسير سورة العاديات - كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل - أبو بكر الحدادي اليمني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/1421.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/1421"
surah_id: "100"
book_id: "1421"
book_name: "كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل"
author: "أبو بكر الحدادي اليمني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العاديات - كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل - أبو بكر الحدادي اليمني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/1421)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العاديات - كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل - أبو بكر الحدادي اليمني — https://quranpedia.net/surah/1/100/book/1421*.

Tafsir of Surah العاديات from "كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل" by أبو بكر الحدادي اليمني.

### الآية 100:1

> وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا [100:1]

وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً  ؛ أقسمَ اللهُ تعالى بالخيولِ العادياتِ في سَبيلهِ إكراماً للغُزاة، وللهِ أن يُقسِمَ بما شاءَ من خلقهِ، وليس لنا أن نُقسِمَ إلاّ بهِ. والضَّبْحُ حَمْحَمَةُ الخيلِ، وما يُسمع من أصواتِ أنفَاسِها إذا عَدَتْ.
وعن عليٍّ رضي الله عنه :((أنَّ الْمُرَادَ بالْعَادِيَاتِ الذاهِبَةَ إلَى الْعَدُوِّ، يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ مُعَدّاً يَوْمَئِذٍ إلاَّ فَرَسٌ وَاحِدٌ رَكِبَهَا الْمِقْدَادُ)). وانتصبَ قولهُ  ضَبْحاً  على المصدر تقديرهُ : والعادياتِ تَضْبَحُ ضَبحاً.

### الآية 100:2

> ﻿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا [100:2]

قَوْلُهُ تَعَالَى : فَالمُورِيَاتِ قَدْحاً  ؛ أي فالْمُظهِرَاتِ بسَنابكها النارَ بوطئِها بنعالها للحجارةِ، وبضربها الحصَى بعضَها ببعضٍ كنار القادح، والقَدْحُ والإبْرَاءُ بمعنى واحدٍ، وتقديرهُ : فالقادحاتِ قَدحاً.

### الآية 100:3

> ﻿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [100:3]

قَوْلُهُ تَعَالَى : فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً  ؛ يعني الخيلَ تُغِيرُ عند الصبَّح في سبيلِ الله، أضافَ الإغارةَ إليها وأرادَ بذلك ركَّابَها، وذلك أنَّهم كانوا يَسِيرُون إلى العدوِّ ليلاً ويأتوهم صُبحاً.

### الآية 100:4

> ﻿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا [100:4]

قَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً  ؛ أي هجَمت بالمكانِ الذي انتهت إليه غُباراً. وإن ما لم يذكرِ المكان ؛ لأن في الكلامِ دَليلاً عليه، وذلك أن إثارةَ الغُبار لا يكون إلاّ بمكانٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى : فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً  ؛ أي دخَلن في ذلك المكانِ في وسطِ جمعِ المشركين للإغارةِ.

### الآية 100:5

> ﻿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [100:5]

قَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً  ؛ أي هجَمت بالمكانِ الذي انتهت إليه غُباراً. وإن ما لم يذكرِ المكان ؛ لأن في الكلامِ دَليلاً عليه، وذلك أن إثارةَ الغُبار لا يكون إلاّ بمكانٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى : فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً  ؛ أي دخَلن في ذلك المكانِ في وسطِ جمعِ المشركين للإغارةِ.

### الآية 100:6

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [100:6]

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ  ؛ هذا جوابُ القسَمِ هاهنا، والإنسانُ عبارةٌ عن جنسِ الناسِ، وَقِيْلَ : المرادُ به الكافرُ، والكَنُودُ هو الكافرُ، الذي " يَمْنَعُ رفْدَهُ، وَيَأْكُلُ وَحْدَهُ، وَيَجْلِدُ عَبْدَهُ " وهكذا قال النبيُّ ﷺ، وقال الكلبيُّ :((الْكَنُودُ بلِسَانِ مِعَدٍّ : العاصِ))، وبلسان مضر وربيعة وقضاعة : الكفورُ، وبلسان بني مالك : البخيلُ. وقال الحسن :((يَعُدُّ الْمَصَائِبَ، وَيَنْسَى النِّعَمَ)) وقال عطاءُ :((الْكَنُودُ الَّذِي لاَ خَيْرَ فِيْهِ)). والأرضُ الكَنُود الذي لا تُنبتُ ثانياً، وَقِيْلَ : هو الحقودُ الحسود.

### الآية 100:7

> ﻿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ [100:7]

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ  ؛ معناهُ : إنَّ اللهَ على صُنع هذا الكنودِ وكُفرانهِ لنِعَمِهِ لشهيدٌ يُحصِي عليه أعمالَهُ. وَقِيْلَ : معناهُ : إنَّ الإنسانَ على نفسهِ لشيهدٌ، يشهدُ بذلك حالهُ في بُخلهِ، وإعراضهِ عما يجبُ عليه، فالهاء على هذا القولِ راجعةٌ للإنسان.

### الآية 100:8

> ﻿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [100:8]

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ  ؛ الضميرُ عائدٌ على الإنسان، معناهُ : إنَّ الإنسانَ في حقِّه، ويقالُ في معناه : وإنَّه لِحُبه المالَ لبخيلٌ، ويقالُ : رجل شديدٌ إذا كان بَخيلاً.
قال ابنُ زيد :((سُمِّيَ الْمَالُ خَيْراً وَعَسَى أنْ يَكُونَ خَبيثاً وَحَرَاماً، وَلَكِنَّ النَّاسَ يَعُدُّونَهُ خَيْراً، وَسَمَّى الْمَالَ خَيْراً، وَسَمَّى الْجِهَادَ سُوءً، فقال فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ \[آل عمران : ١٧٤\])) أي فقالَ وليس هو عندَ الله سوءً ولكن يسمُّونه سوءً. ومعنى الآيةِ شأنهُ من أجلِ حب المال الشديد بخيلٌ، ويقال للبخيلِ : شديدٌ ومتشدِّدٌ، قال طُرفة : أرَى الْمَوْتَ يَعْتَامُ الرِّجَالَ وَيَصْطَفِي عَقِيلَةَ مَالِ الْفَاحِشِ الْمُتَشَدِّدِوالفاحشُ البخيل، قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ \[البقرة : ٢٦٨\] أي بالبُخلِ.

### الآية 100:9

> ﻿۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [100:9]

وقولهُ تعالى : أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ  ؛ معناهُ : أفلا يعلمُ هذا الإنسانُ إذا بُعث الموتَى من قبورهم،  وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ  ؛ أي وأُظهِرَ ما في صُدورهم من الخيرِ والشرِّ والسَّخاء والبُخل،  إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ  ؛ أي عالِمٌ يعلمُ ما أسَرُّوه وما أعلنوهُ، ويجازيهم على أعمالهم.
ولولا دخولُ اللام في جواب (إنَّ) لجاءت مفتوحةً لوقوعِ العلم عليها، ولكنْ لما دخَلت اللامُ كُسرت (إنَّ) على عادةِ العرب، كما في قولهِ تعالى : نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ \[المنافقون : ١\].
ويحكى : أنَّ الحجاجَ غلطَ في قراءةِ هذه السُّورة فقالَ :(أنَّ رَبَّهُمْ) بالفتحِ، واستدركَ الغلطَ من جهةِ العربية وحذفَ اللام فقالَ :(خَبيرٌ) فالتفتَ الحسن إلى أصحابهِ وقالَ :((ألاَ تَنْظُرُونَ إلَى عَدُوِّ اللهِ يُغَيِّرُ كِتَابَ اللهِ لِيُقَوِّمَ لِسَانَهُ!)).

### الآية 100:10

> ﻿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [100:10]

وقولهُ تعالى : أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ  ؛ معناهُ : أفلا يعلمُ هذا الإنسانُ إذا بُعث الموتَى من قبورهم،  وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ  ؛ أي وأُظهِرَ ما في صُدورهم من الخيرِ والشرِّ والسَّخاء والبُخل،  إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ  ؛ أي عالِمٌ يعلمُ ما أسَرُّوه وما أعلنوهُ، ويجازيهم على أعمالهم.
ولولا دخولُ اللام في جواب (إنَّ) لجاءت مفتوحةً لوقوعِ العلم عليها، ولكنْ لما دخَلت اللامُ كُسرت (إنَّ) على عادةِ العرب، كما في قولهِ تعالى : نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ \[المنافقون : ١\].
ويحكى : أنَّ الحجاجَ غلطَ في قراءةِ هذه السُّورة فقالَ :(أنَّ رَبَّهُمْ) بالفتحِ، واستدركَ الغلطَ من جهةِ العربية وحذفَ اللام فقالَ :(خَبيرٌ) فالتفتَ الحسن إلى أصحابهِ وقالَ :((ألاَ تَنْظُرُونَ إلَى عَدُوِّ اللهِ يُغَيِّرُ كِتَابَ اللهِ لِيُقَوِّمَ لِسَانَهُ!)).

### الآية 100:11

> ﻿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [100:11]

وقولهُ تعالى : أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ  ؛ معناهُ : أفلا يعلمُ هذا الإنسانُ إذا بُعث الموتَى من قبورهم،  وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ  ؛ أي وأُظهِرَ ما في صُدورهم من الخيرِ والشرِّ والسَّخاء والبُخل،  إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ  ؛ أي عالِمٌ يعلمُ ما أسَرُّوه وما أعلنوهُ، ويجازيهم على أعمالهم.
ولولا دخولُ اللام في جواب (إنَّ) لجاءت مفتوحةً لوقوعِ العلم عليها، ولكنْ لما دخَلت اللامُ كُسرت (إنَّ) على عادةِ العرب، كما في قولهِ تعالى : نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ \[المنافقون : ١\].
ويحكى : أنَّ الحجاجَ غلطَ في قراءةِ هذه السُّورة فقالَ :(أنَّ رَبَّهُمْ) بالفتحِ، واستدركَ الغلطَ من جهةِ العربية وحذفَ اللام فقالَ :(خَبيرٌ) فالتفتَ الحسن إلى أصحابهِ وقالَ :((ألاَ تَنْظُرُونَ إلَى عَدُوِّ اللهِ يُغَيِّرُ كِتَابَ اللهِ لِيُقَوِّمَ لِسَانَهُ!)).

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/100.md)
- [كل تفاسير سورة العاديات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/100.md)
- [ترجمات سورة العاديات
](https://quranpedia.net/translations/100.md)
- [صفحة الكتاب: كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل](https://quranpedia.net/book/1421.md)
- [المؤلف: أبو بكر الحدادي اليمني](https://quranpedia.net/person/14568.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/1421) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
