---
title: "تفسير سورة العاديات - النكت والعيون - الماوردي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/1470.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/1470"
surah_id: "100"
book_id: "1470"
book_name: "النكت والعيون"
author: "الماوردي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العاديات - النكت والعيون - الماوردي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/1470)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العاديات - النكت والعيون - الماوردي — https://quranpedia.net/surah/1/100/book/1470*.

Tafsir of Surah العاديات from "النكت والعيون" by الماوردي.

### الآية 100:1

> وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا [100:1]

قوله تعالى : والعادياتِ ضَبْحاً  في العاديات قولان :
 أحدهما : أنها الخيل في الجهاد، قاله ابن عباس وأنس والحسن، ومنه قول الشاعر :

وطعنةٍ ذاتِ رشاشٍ واهيهْ  طعنْتُها عند صدور العاديْه يعني الخيل.
 الثاني : أنها الإبل في الحج، قاله عليٌّ رضي الله عنه وابن مسعود ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غَداة جَمْعٍ  بأيديها إذا صدع الغبار يعني الإبل، وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الرجل في سرعة المشي؛ وفي قوله **« ضبحاً »** وجهان :
 أحدهما : أن الضبح حمحمة الخيل عند العدو، قاله من زعم أن العاديات الخيل.
 الثاني : أنه شدة النّفس عند سرعة السير، قاله من زعم أنها الإبل، وقيل إنه لا يضبح بالحمحمة في عدوه إلا الفرس والكلب، وأما الإبل فضبحها بالنفَس؛ وقال ابن عباس : ضبحها : قول سائقها أج أج؛ وهذا قَسَمٌ، 
  فالموريات قَدْحاً  فيه ستة أقاويل :
 أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت من شدة الوقع، قاله عطاء.
 الثاني : أنها نيران الحجيج بمزدلفة، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنها نيران المجاهدين إذا اشتعلت فكثرت نيرانها إرهاباً، قاله ابن عباس.
 الرابع : أنها تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم، قاله قتادة.
 الخامس : أنه مكر الرجال، قاله مجاهد؛ يعني في الحروب.
 السادس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأقيمت بها الدلائل وأوضح بها الحق وفضح بها الباطل، قاله عكرمة، وهو قَسَمٌ ثانٍ.
  فالمغيرات صُبْحاً  فيها قولان :
 أحدهما : أنها الخيل تغير على العدو صبحاً، أي علانية، تشبيهاً بظهور الصبح، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنها الإبل حين تعدو صبحاً من مزدلفة إلى منى، قاله عليّ رضي الله عنه.
  فأثَرنَ به نَقْعاً  فيه ثلاثة أقاويل :
 أحدها : فأثرن به غباراً، والنقع الغبار، قاله قتادة، وقال عبد الله بن رواحة :عدمت بُنَيّتي إن لم تَروْها  تثير النقْعَ من كنفي كَداءِ الثاني : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنه بطن الوادي، فلعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع.
  فَوَسَطْنَ به جَمْعاً  فيه قولان :
 أحدهما : جمع العدو حتى يلتقي الزخف، قاله ابن عباس والحسن.
 الثاني : أنها مزدلفة تسمى جمعاً لاجتماع الحاج لها وإثارة النقع في الدفع إلى منى، قاله مكحول.
  إنّ الإنسانَ لِربِّه لَكَنُودٌ  فيه سبعة أقاويل :
 أحدها : لكفور قاله قتادة، والضحاك، وابن جبير، ومنه قول الأعشى :أَحْدِثْ لها تحدث لوصْلك إنها  كُنُدٌ لوصْلِ الزائرِ المُعْتادِ وقيل : إن الكنود هو الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير.
 الثاني : أنه اللوام لربه، يذكر المصائب وينسى النعم، قاله الحسن، وهو قريب من المعنى الأول.

الثالث : أن الكنود الجاحد للحق، وقيل إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها، وقال إبراهيم بن زهير الشاعر :

دع البخلاءَ إن شمخوا وصَدُّوا  وذكْرى بُخْلِ غانيةٍ كَنوُدِ الرابع : أن الكنود العاصي بلسان كندة وحضرموت، وذكره يحيى بن سلام.
 الخامس : أنه البخيل بلسان مالك بن كنانة، وقال الكلبي : الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان مالك بن كنانة : البخيل.
 السادس : أنه ينفق نعم الله في معاصي الله.
 السابع : ما رواه القاسم عن أبي أمامه قال : قال رسول الله ﷺ :**« الكنود الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده »** وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة، وعلى هذا وقع القسم بجميع ماتقدم من السورة.
  وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ  فيه قولان :
 أحدهما : أن الله تعالى على كفر الإنسان لشهيد، قاله ابن جريج.
 الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه، لأنه كنود، قاله ابن عباس.
  وإنه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ  يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان :
 أحدهما : المال، قاله ابن عباس، ومجاهد وقتادة.
 الثاني : الدنيا، قاله ابن زيد.
 ويحتمل ثالثاً : أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد.
 وفي قوله  لشديد  وجهان :
 أحدهما : لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده.
 الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق الله منه، قاله الحسن، من قولهم فلان شديد أي شحيح.
  أفَلاَ يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : من فيها من الأموات.
 الثاني : معناه مات.
 الثالث : بحث، قاله الضحاك، وهي في قراءة ابن مسعود : بُحْثِرَ ما في القبور.
  وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : ميز ما فيها، قاله الكلبي.
 الثاني : استخرج ما فيها.
 الثالث : كشف ما فيها.
  إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لَخبيرٌ  أي عالم، ويحتمل وجهين :
 أحدهما : لخبير بما في نفوسهم.
 الثاني : لخبير، بما تؤول إليه أمورهم.

### الآية 100:2

> ﻿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا [100:2]

قوله تعالى : والعادياتِ ضَبْحاً  في العاديات قولان :
 أحدهما : أنها الخيل في الجهاد، قاله ابن عباس وأنس والحسن، ومنه قول الشاعر :

وطعنةٍ ذاتِ رشاشٍ واهيهْ  طعنْتُها عند صدور العاديْه يعني الخيل.
 الثاني : أنها الإبل في الحج، قاله عليٌّ رضي الله عنه وابن مسعود ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غَداة جَمْعٍ  بأيديها إذا صدع الغبار يعني الإبل، وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الرجل في سرعة المشي؛ وفي قوله **« ضبحاً »** وجهان :
 أحدهما : أن الضبح حمحمة الخيل عند العدو، قاله من زعم أن العاديات الخيل.
 الثاني : أنه شدة النّفس عند سرعة السير، قاله من زعم أنها الإبل، وقيل إنه لا يضبح بالحمحمة في عدوه إلا الفرس والكلب، وأما الإبل فضبحها بالنفَس؛ وقال ابن عباس : ضبحها : قول سائقها أج أج؛ وهذا قَسَمٌ، 
  فالموريات قَدْحاً  فيه ستة أقاويل :
 أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت من شدة الوقع، قاله عطاء.
 الثاني : أنها نيران الحجيج بمزدلفة، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنها نيران المجاهدين إذا اشتعلت فكثرت نيرانها إرهاباً، قاله ابن عباس.
 الرابع : أنها تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم، قاله قتادة.
 الخامس : أنه مكر الرجال، قاله مجاهد؛ يعني في الحروب.
 السادس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأقيمت بها الدلائل وأوضح بها الحق وفضح بها الباطل، قاله عكرمة، وهو قَسَمٌ ثانٍ.
  فالمغيرات صُبْحاً  فيها قولان :
 أحدهما : أنها الخيل تغير على العدو صبحاً، أي علانية، تشبيهاً بظهور الصبح، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنها الإبل حين تعدو صبحاً من مزدلفة إلى منى، قاله عليّ رضي الله عنه.
  فأثَرنَ به نَقْعاً  فيه ثلاثة أقاويل :
 أحدها : فأثرن به غباراً، والنقع الغبار، قاله قتادة، وقال عبد الله بن رواحة :عدمت بُنَيّتي إن لم تَروْها  تثير النقْعَ من كنفي كَداءِ الثاني : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنه بطن الوادي، فلعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع.
  فَوَسَطْنَ به جَمْعاً  فيه قولان :
 أحدهما : جمع العدو حتى يلتقي الزخف، قاله ابن عباس والحسن.
 الثاني : أنها مزدلفة تسمى جمعاً لاجتماع الحاج لها وإثارة النقع في الدفع إلى منى، قاله مكحول.
  إنّ الإنسانَ لِربِّه لَكَنُودٌ  فيه سبعة أقاويل :
 أحدها : لكفور قاله قتادة، والضحاك، وابن جبير، ومنه قول الأعشى :أَحْدِثْ لها تحدث لوصْلك إنها  كُنُدٌ لوصْلِ الزائرِ المُعْتادِ وقيل : إن الكنود هو الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير.
 الثاني : أنه اللوام لربه، يذكر المصائب وينسى النعم، قاله الحسن، وهو قريب من المعنى الأول.

الثالث : أن الكنود الجاحد للحق، وقيل إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها، وقال إبراهيم بن زهير الشاعر :

دع البخلاءَ إن شمخوا وصَدُّوا  وذكْرى بُخْلِ غانيةٍ كَنوُدِ الرابع : أن الكنود العاصي بلسان كندة وحضرموت، وذكره يحيى بن سلام.
 الخامس : أنه البخيل بلسان مالك بن كنانة، وقال الكلبي : الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان مالك بن كنانة : البخيل.
 السادس : أنه ينفق نعم الله في معاصي الله.
 السابع : ما رواه القاسم عن أبي أمامه قال : قال رسول الله ﷺ :**« الكنود الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده »** وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة، وعلى هذا وقع القسم بجميع ماتقدم من السورة.
  وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ  فيه قولان :
 أحدهما : أن الله تعالى على كفر الإنسان لشهيد، قاله ابن جريج.
 الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه، لأنه كنود، قاله ابن عباس.
  وإنه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ  يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان :
 أحدهما : المال، قاله ابن عباس، ومجاهد وقتادة.
 الثاني : الدنيا، قاله ابن زيد.
 ويحتمل ثالثاً : أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد.
 وفي قوله  لشديد  وجهان :
 أحدهما : لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده.
 الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق الله منه، قاله الحسن، من قولهم فلان شديد أي شحيح.
  أفَلاَ يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : من فيها من الأموات.
 الثاني : معناه مات.
 الثالث : بحث، قاله الضحاك، وهي في قراءة ابن مسعود : بُحْثِرَ ما في القبور.
  وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : ميز ما فيها، قاله الكلبي.
 الثاني : استخرج ما فيها.
 الثالث : كشف ما فيها.
  إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لَخبيرٌ  أي عالم، ويحتمل وجهين :
 أحدهما : لخبير بما في نفوسهم.
 الثاني : لخبير، بما تؤول إليه أمورهم.

### الآية 100:3

> ﻿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [100:3]

قوله تعالى : والعادياتِ ضَبْحاً  في العاديات قولان :
 أحدهما : أنها الخيل في الجهاد، قاله ابن عباس وأنس والحسن، ومنه قول الشاعر :

وطعنةٍ ذاتِ رشاشٍ واهيهْ  طعنْتُها عند صدور العاديْه يعني الخيل.
 الثاني : أنها الإبل في الحج، قاله عليٌّ رضي الله عنه وابن مسعود ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غَداة جَمْعٍ  بأيديها إذا صدع الغبار يعني الإبل، وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الرجل في سرعة المشي؛ وفي قوله **« ضبحاً »** وجهان :
 أحدهما : أن الضبح حمحمة الخيل عند العدو، قاله من زعم أن العاديات الخيل.
 الثاني : أنه شدة النّفس عند سرعة السير، قاله من زعم أنها الإبل، وقيل إنه لا يضبح بالحمحمة في عدوه إلا الفرس والكلب، وأما الإبل فضبحها بالنفَس؛ وقال ابن عباس : ضبحها : قول سائقها أج أج؛ وهذا قَسَمٌ، 
  فالموريات قَدْحاً  فيه ستة أقاويل :
 أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت من شدة الوقع، قاله عطاء.
 الثاني : أنها نيران الحجيج بمزدلفة، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنها نيران المجاهدين إذا اشتعلت فكثرت نيرانها إرهاباً، قاله ابن عباس.
 الرابع : أنها تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم، قاله قتادة.
 الخامس : أنه مكر الرجال، قاله مجاهد؛ يعني في الحروب.
 السادس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأقيمت بها الدلائل وأوضح بها الحق وفضح بها الباطل، قاله عكرمة، وهو قَسَمٌ ثانٍ.
  فالمغيرات صُبْحاً  فيها قولان :
 أحدهما : أنها الخيل تغير على العدو صبحاً، أي علانية، تشبيهاً بظهور الصبح، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنها الإبل حين تعدو صبحاً من مزدلفة إلى منى، قاله عليّ رضي الله عنه.
  فأثَرنَ به نَقْعاً  فيه ثلاثة أقاويل :
 أحدها : فأثرن به غباراً، والنقع الغبار، قاله قتادة، وقال عبد الله بن رواحة :عدمت بُنَيّتي إن لم تَروْها  تثير النقْعَ من كنفي كَداءِ الثاني : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنه بطن الوادي، فلعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع.
  فَوَسَطْنَ به جَمْعاً  فيه قولان :
 أحدهما : جمع العدو حتى يلتقي الزخف، قاله ابن عباس والحسن.
 الثاني : أنها مزدلفة تسمى جمعاً لاجتماع الحاج لها وإثارة النقع في الدفع إلى منى، قاله مكحول.
  إنّ الإنسانَ لِربِّه لَكَنُودٌ  فيه سبعة أقاويل :
 أحدها : لكفور قاله قتادة، والضحاك، وابن جبير، ومنه قول الأعشى :أَحْدِثْ لها تحدث لوصْلك إنها  كُنُدٌ لوصْلِ الزائرِ المُعْتادِ وقيل : إن الكنود هو الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير.
 الثاني : أنه اللوام لربه، يذكر المصائب وينسى النعم، قاله الحسن، وهو قريب من المعنى الأول.

الثالث : أن الكنود الجاحد للحق، وقيل إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها، وقال إبراهيم بن زهير الشاعر :

دع البخلاءَ إن شمخوا وصَدُّوا  وذكْرى بُخْلِ غانيةٍ كَنوُدِ الرابع : أن الكنود العاصي بلسان كندة وحضرموت، وذكره يحيى بن سلام.
 الخامس : أنه البخيل بلسان مالك بن كنانة، وقال الكلبي : الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان مالك بن كنانة : البخيل.
 السادس : أنه ينفق نعم الله في معاصي الله.
 السابع : ما رواه القاسم عن أبي أمامه قال : قال رسول الله ﷺ :**« الكنود الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده »** وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة، وعلى هذا وقع القسم بجميع ماتقدم من السورة.
  وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ  فيه قولان :
 أحدهما : أن الله تعالى على كفر الإنسان لشهيد، قاله ابن جريج.
 الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه، لأنه كنود، قاله ابن عباس.
  وإنه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ  يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان :
 أحدهما : المال، قاله ابن عباس، ومجاهد وقتادة.
 الثاني : الدنيا، قاله ابن زيد.
 ويحتمل ثالثاً : أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد.
 وفي قوله  لشديد  وجهان :
 أحدهما : لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده.
 الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق الله منه، قاله الحسن، من قولهم فلان شديد أي شحيح.
  أفَلاَ يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : من فيها من الأموات.
 الثاني : معناه مات.
 الثالث : بحث، قاله الضحاك، وهي في قراءة ابن مسعود : بُحْثِرَ ما في القبور.
  وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : ميز ما فيها، قاله الكلبي.
 الثاني : استخرج ما فيها.
 الثالث : كشف ما فيها.
  إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لَخبيرٌ  أي عالم، ويحتمل وجهين :
 أحدهما : لخبير بما في نفوسهم.
 الثاني : لخبير، بما تؤول إليه أمورهم.

### الآية 100:4

> ﻿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا [100:4]

قوله تعالى : والعادياتِ ضَبْحاً  في العاديات قولان :
 أحدهما : أنها الخيل في الجهاد، قاله ابن عباس وأنس والحسن، ومنه قول الشاعر :

وطعنةٍ ذاتِ رشاشٍ واهيهْ  طعنْتُها عند صدور العاديْه يعني الخيل.
 الثاني : أنها الإبل في الحج، قاله عليٌّ رضي الله عنه وابن مسعود ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غَداة جَمْعٍ  بأيديها إذا صدع الغبار يعني الإبل، وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الرجل في سرعة المشي؛ وفي قوله **« ضبحاً »** وجهان :
 أحدهما : أن الضبح حمحمة الخيل عند العدو، قاله من زعم أن العاديات الخيل.
 الثاني : أنه شدة النّفس عند سرعة السير، قاله من زعم أنها الإبل، وقيل إنه لا يضبح بالحمحمة في عدوه إلا الفرس والكلب، وأما الإبل فضبحها بالنفَس؛ وقال ابن عباس : ضبحها : قول سائقها أج أج؛ وهذا قَسَمٌ، 
  فالموريات قَدْحاً  فيه ستة أقاويل :
 أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت من شدة الوقع، قاله عطاء.
 الثاني : أنها نيران الحجيج بمزدلفة، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنها نيران المجاهدين إذا اشتعلت فكثرت نيرانها إرهاباً، قاله ابن عباس.
 الرابع : أنها تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم، قاله قتادة.
 الخامس : أنه مكر الرجال، قاله مجاهد؛ يعني في الحروب.
 السادس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأقيمت بها الدلائل وأوضح بها الحق وفضح بها الباطل، قاله عكرمة، وهو قَسَمٌ ثانٍ.
  فالمغيرات صُبْحاً  فيها قولان :
 أحدهما : أنها الخيل تغير على العدو صبحاً، أي علانية، تشبيهاً بظهور الصبح، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنها الإبل حين تعدو صبحاً من مزدلفة إلى منى، قاله عليّ رضي الله عنه.
  فأثَرنَ به نَقْعاً  فيه ثلاثة أقاويل :
 أحدها : فأثرن به غباراً، والنقع الغبار، قاله قتادة، وقال عبد الله بن رواحة :عدمت بُنَيّتي إن لم تَروْها  تثير النقْعَ من كنفي كَداءِ الثاني : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنه بطن الوادي، فلعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع.
  فَوَسَطْنَ به جَمْعاً  فيه قولان :
 أحدهما : جمع العدو حتى يلتقي الزخف، قاله ابن عباس والحسن.
 الثاني : أنها مزدلفة تسمى جمعاً لاجتماع الحاج لها وإثارة النقع في الدفع إلى منى، قاله مكحول.
  إنّ الإنسانَ لِربِّه لَكَنُودٌ  فيه سبعة أقاويل :
 أحدها : لكفور قاله قتادة، والضحاك، وابن جبير، ومنه قول الأعشى :أَحْدِثْ لها تحدث لوصْلك إنها  كُنُدٌ لوصْلِ الزائرِ المُعْتادِ وقيل : إن الكنود هو الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير.
 الثاني : أنه اللوام لربه، يذكر المصائب وينسى النعم، قاله الحسن، وهو قريب من المعنى الأول.

الثالث : أن الكنود الجاحد للحق، وقيل إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها، وقال إبراهيم بن زهير الشاعر :

دع البخلاءَ إن شمخوا وصَدُّوا  وذكْرى بُخْلِ غانيةٍ كَنوُدِ الرابع : أن الكنود العاصي بلسان كندة وحضرموت، وذكره يحيى بن سلام.
 الخامس : أنه البخيل بلسان مالك بن كنانة، وقال الكلبي : الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان مالك بن كنانة : البخيل.
 السادس : أنه ينفق نعم الله في معاصي الله.
 السابع : ما رواه القاسم عن أبي أمامه قال : قال رسول الله ﷺ :**« الكنود الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده »** وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة، وعلى هذا وقع القسم بجميع ماتقدم من السورة.
  وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ  فيه قولان :
 أحدهما : أن الله تعالى على كفر الإنسان لشهيد، قاله ابن جريج.
 الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه، لأنه كنود، قاله ابن عباس.
  وإنه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ  يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان :
 أحدهما : المال، قاله ابن عباس، ومجاهد وقتادة.
 الثاني : الدنيا، قاله ابن زيد.
 ويحتمل ثالثاً : أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد.
 وفي قوله  لشديد  وجهان :
 أحدهما : لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده.
 الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق الله منه، قاله الحسن، من قولهم فلان شديد أي شحيح.
  أفَلاَ يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : من فيها من الأموات.
 الثاني : معناه مات.
 الثالث : بحث، قاله الضحاك، وهي في قراءة ابن مسعود : بُحْثِرَ ما في القبور.
  وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : ميز ما فيها، قاله الكلبي.
 الثاني : استخرج ما فيها.
 الثالث : كشف ما فيها.
  إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لَخبيرٌ  أي عالم، ويحتمل وجهين :
 أحدهما : لخبير بما في نفوسهم.
 الثاني : لخبير، بما تؤول إليه أمورهم.

### الآية 100:5

> ﻿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [100:5]

قوله تعالى : والعادياتِ ضَبْحاً  في العاديات قولان :
 أحدهما : أنها الخيل في الجهاد، قاله ابن عباس وأنس والحسن، ومنه قول الشاعر :

وطعنةٍ ذاتِ رشاشٍ واهيهْ  طعنْتُها عند صدور العاديْه يعني الخيل.
 الثاني : أنها الإبل في الحج، قاله عليٌّ رضي الله عنه وابن مسعود ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غَداة جَمْعٍ  بأيديها إذا صدع الغبار يعني الإبل، وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الرجل في سرعة المشي؛ وفي قوله **« ضبحاً »** وجهان :
 أحدهما : أن الضبح حمحمة الخيل عند العدو، قاله من زعم أن العاديات الخيل.
 الثاني : أنه شدة النّفس عند سرعة السير، قاله من زعم أنها الإبل، وقيل إنه لا يضبح بالحمحمة في عدوه إلا الفرس والكلب، وأما الإبل فضبحها بالنفَس؛ وقال ابن عباس : ضبحها : قول سائقها أج أج؛ وهذا قَسَمٌ، 
  فالموريات قَدْحاً  فيه ستة أقاويل :
 أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت من شدة الوقع، قاله عطاء.
 الثاني : أنها نيران الحجيج بمزدلفة، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنها نيران المجاهدين إذا اشتعلت فكثرت نيرانها إرهاباً، قاله ابن عباس.
 الرابع : أنها تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم، قاله قتادة.
 الخامس : أنه مكر الرجال، قاله مجاهد؛ يعني في الحروب.
 السادس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأقيمت بها الدلائل وأوضح بها الحق وفضح بها الباطل، قاله عكرمة، وهو قَسَمٌ ثانٍ.
  فالمغيرات صُبْحاً  فيها قولان :
 أحدهما : أنها الخيل تغير على العدو صبحاً، أي علانية، تشبيهاً بظهور الصبح، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنها الإبل حين تعدو صبحاً من مزدلفة إلى منى، قاله عليّ رضي الله عنه.
  فأثَرنَ به نَقْعاً  فيه ثلاثة أقاويل :
 أحدها : فأثرن به غباراً، والنقع الغبار، قاله قتادة، وقال عبد الله بن رواحة :عدمت بُنَيّتي إن لم تَروْها  تثير النقْعَ من كنفي كَداءِ الثاني : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنه بطن الوادي، فلعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع.
  فَوَسَطْنَ به جَمْعاً  فيه قولان :
 أحدهما : جمع العدو حتى يلتقي الزخف، قاله ابن عباس والحسن.
 الثاني : أنها مزدلفة تسمى جمعاً لاجتماع الحاج لها وإثارة النقع في الدفع إلى منى، قاله مكحول.
  إنّ الإنسانَ لِربِّه لَكَنُودٌ  فيه سبعة أقاويل :
 أحدها : لكفور قاله قتادة، والضحاك، وابن جبير، ومنه قول الأعشى :أَحْدِثْ لها تحدث لوصْلك إنها  كُنُدٌ لوصْلِ الزائرِ المُعْتادِ وقيل : إن الكنود هو الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير.
 الثاني : أنه اللوام لربه، يذكر المصائب وينسى النعم، قاله الحسن، وهو قريب من المعنى الأول.

الثالث : أن الكنود الجاحد للحق، وقيل إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها، وقال إبراهيم بن زهير الشاعر :

دع البخلاءَ إن شمخوا وصَدُّوا  وذكْرى بُخْلِ غانيةٍ كَنوُدِ الرابع : أن الكنود العاصي بلسان كندة وحضرموت، وذكره يحيى بن سلام.
 الخامس : أنه البخيل بلسان مالك بن كنانة، وقال الكلبي : الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان مالك بن كنانة : البخيل.
 السادس : أنه ينفق نعم الله في معاصي الله.
 السابع : ما رواه القاسم عن أبي أمامه قال : قال رسول الله ﷺ :**« الكنود الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده »** وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة، وعلى هذا وقع القسم بجميع ماتقدم من السورة.
  وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ  فيه قولان :
 أحدهما : أن الله تعالى على كفر الإنسان لشهيد، قاله ابن جريج.
 الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه، لأنه كنود، قاله ابن عباس.
  وإنه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ  يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان :
 أحدهما : المال، قاله ابن عباس، ومجاهد وقتادة.
 الثاني : الدنيا، قاله ابن زيد.
 ويحتمل ثالثاً : أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد.
 وفي قوله  لشديد  وجهان :
 أحدهما : لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده.
 الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق الله منه، قاله الحسن، من قولهم فلان شديد أي شحيح.
  أفَلاَ يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : من فيها من الأموات.
 الثاني : معناه مات.
 الثالث : بحث، قاله الضحاك، وهي في قراءة ابن مسعود : بُحْثِرَ ما في القبور.
  وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : ميز ما فيها، قاله الكلبي.
 الثاني : استخرج ما فيها.
 الثالث : كشف ما فيها.
  إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لَخبيرٌ  أي عالم، ويحتمل وجهين :
 أحدهما : لخبير بما في نفوسهم.
 الثاني : لخبير، بما تؤول إليه أمورهم.

### الآية 100:6

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [100:6]

قوله تعالى : والعادياتِ ضَبْحاً  في العاديات قولان :
 أحدهما : أنها الخيل في الجهاد، قاله ابن عباس وأنس والحسن، ومنه قول الشاعر :

وطعنةٍ ذاتِ رشاشٍ واهيهْ  طعنْتُها عند صدور العاديْه يعني الخيل.
 الثاني : أنها الإبل في الحج، قاله عليٌّ رضي الله عنه وابن مسعود ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غَداة جَمْعٍ  بأيديها إذا صدع الغبار يعني الإبل، وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الرجل في سرعة المشي؛ وفي قوله **« ضبحاً »** وجهان :
 أحدهما : أن الضبح حمحمة الخيل عند العدو، قاله من زعم أن العاديات الخيل.
 الثاني : أنه شدة النّفس عند سرعة السير، قاله من زعم أنها الإبل، وقيل إنه لا يضبح بالحمحمة في عدوه إلا الفرس والكلب، وأما الإبل فضبحها بالنفَس؛ وقال ابن عباس : ضبحها : قول سائقها أج أج؛ وهذا قَسَمٌ، 
  فالموريات قَدْحاً  فيه ستة أقاويل :
 أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت من شدة الوقع، قاله عطاء.
 الثاني : أنها نيران الحجيج بمزدلفة، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنها نيران المجاهدين إذا اشتعلت فكثرت نيرانها إرهاباً، قاله ابن عباس.
 الرابع : أنها تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم، قاله قتادة.
 الخامس : أنه مكر الرجال، قاله مجاهد؛ يعني في الحروب.
 السادس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأقيمت بها الدلائل وأوضح بها الحق وفضح بها الباطل، قاله عكرمة، وهو قَسَمٌ ثانٍ.
  فالمغيرات صُبْحاً  فيها قولان :
 أحدهما : أنها الخيل تغير على العدو صبحاً، أي علانية، تشبيهاً بظهور الصبح، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنها الإبل حين تعدو صبحاً من مزدلفة إلى منى، قاله عليّ رضي الله عنه.
  فأثَرنَ به نَقْعاً  فيه ثلاثة أقاويل :
 أحدها : فأثرن به غباراً، والنقع الغبار، قاله قتادة، وقال عبد الله بن رواحة :عدمت بُنَيّتي إن لم تَروْها  تثير النقْعَ من كنفي كَداءِ الثاني : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنه بطن الوادي، فلعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع.
  فَوَسَطْنَ به جَمْعاً  فيه قولان :
 أحدهما : جمع العدو حتى يلتقي الزخف، قاله ابن عباس والحسن.
 الثاني : أنها مزدلفة تسمى جمعاً لاجتماع الحاج لها وإثارة النقع في الدفع إلى منى، قاله مكحول.
  إنّ الإنسانَ لِربِّه لَكَنُودٌ  فيه سبعة أقاويل :
 أحدها : لكفور قاله قتادة، والضحاك، وابن جبير، ومنه قول الأعشى :أَحْدِثْ لها تحدث لوصْلك إنها  كُنُدٌ لوصْلِ الزائرِ المُعْتادِ وقيل : إن الكنود هو الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير.
 الثاني : أنه اللوام لربه، يذكر المصائب وينسى النعم، قاله الحسن، وهو قريب من المعنى الأول.

الثالث : أن الكنود الجاحد للحق، وقيل إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها، وقال إبراهيم بن زهير الشاعر :

دع البخلاءَ إن شمخوا وصَدُّوا  وذكْرى بُخْلِ غانيةٍ كَنوُدِ الرابع : أن الكنود العاصي بلسان كندة وحضرموت، وذكره يحيى بن سلام.
 الخامس : أنه البخيل بلسان مالك بن كنانة، وقال الكلبي : الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان مالك بن كنانة : البخيل.
 السادس : أنه ينفق نعم الله في معاصي الله.
 السابع : ما رواه القاسم عن أبي أمامه قال : قال رسول الله ﷺ :**« الكنود الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده »** وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة، وعلى هذا وقع القسم بجميع ماتقدم من السورة.
  وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ  فيه قولان :
 أحدهما : أن الله تعالى على كفر الإنسان لشهيد، قاله ابن جريج.
 الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه، لأنه كنود، قاله ابن عباس.
  وإنه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ  يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان :
 أحدهما : المال، قاله ابن عباس، ومجاهد وقتادة.
 الثاني : الدنيا، قاله ابن زيد.
 ويحتمل ثالثاً : أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد.
 وفي قوله  لشديد  وجهان :
 أحدهما : لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده.
 الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق الله منه، قاله الحسن، من قولهم فلان شديد أي شحيح.
  أفَلاَ يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : من فيها من الأموات.
 الثاني : معناه مات.
 الثالث : بحث، قاله الضحاك، وهي في قراءة ابن مسعود : بُحْثِرَ ما في القبور.
  وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : ميز ما فيها، قاله الكلبي.
 الثاني : استخرج ما فيها.
 الثالث : كشف ما فيها.
  إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لَخبيرٌ  أي عالم، ويحتمل وجهين :
 أحدهما : لخبير بما في نفوسهم.
 الثاني : لخبير، بما تؤول إليه أمورهم.

### الآية 100:7

> ﻿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ [100:7]

قوله تعالى : والعادياتِ ضَبْحاً  في العاديات قولان :
 أحدهما : أنها الخيل في الجهاد، قاله ابن عباس وأنس والحسن، ومنه قول الشاعر :

وطعنةٍ ذاتِ رشاشٍ واهيهْ  طعنْتُها عند صدور العاديْه يعني الخيل.
 الثاني : أنها الإبل في الحج، قاله عليٌّ رضي الله عنه وابن مسعود ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غَداة جَمْعٍ  بأيديها إذا صدع الغبار يعني الإبل، وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الرجل في سرعة المشي؛ وفي قوله **« ضبحاً »** وجهان :
 أحدهما : أن الضبح حمحمة الخيل عند العدو، قاله من زعم أن العاديات الخيل.
 الثاني : أنه شدة النّفس عند سرعة السير، قاله من زعم أنها الإبل، وقيل إنه لا يضبح بالحمحمة في عدوه إلا الفرس والكلب، وأما الإبل فضبحها بالنفَس؛ وقال ابن عباس : ضبحها : قول سائقها أج أج؛ وهذا قَسَمٌ، 
  فالموريات قَدْحاً  فيه ستة أقاويل :
 أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت من شدة الوقع، قاله عطاء.
 الثاني : أنها نيران الحجيج بمزدلفة، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنها نيران المجاهدين إذا اشتعلت فكثرت نيرانها إرهاباً، قاله ابن عباس.
 الرابع : أنها تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم، قاله قتادة.
 الخامس : أنه مكر الرجال، قاله مجاهد؛ يعني في الحروب.
 السادس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأقيمت بها الدلائل وأوضح بها الحق وفضح بها الباطل، قاله عكرمة، وهو قَسَمٌ ثانٍ.
  فالمغيرات صُبْحاً  فيها قولان :
 أحدهما : أنها الخيل تغير على العدو صبحاً، أي علانية، تشبيهاً بظهور الصبح، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنها الإبل حين تعدو صبحاً من مزدلفة إلى منى، قاله عليّ رضي الله عنه.
  فأثَرنَ به نَقْعاً  فيه ثلاثة أقاويل :
 أحدها : فأثرن به غباراً، والنقع الغبار، قاله قتادة، وقال عبد الله بن رواحة :عدمت بُنَيّتي إن لم تَروْها  تثير النقْعَ من كنفي كَداءِ الثاني : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنه بطن الوادي، فلعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع.
  فَوَسَطْنَ به جَمْعاً  فيه قولان :
 أحدهما : جمع العدو حتى يلتقي الزخف، قاله ابن عباس والحسن.
 الثاني : أنها مزدلفة تسمى جمعاً لاجتماع الحاج لها وإثارة النقع في الدفع إلى منى، قاله مكحول.
  إنّ الإنسانَ لِربِّه لَكَنُودٌ  فيه سبعة أقاويل :
 أحدها : لكفور قاله قتادة، والضحاك، وابن جبير، ومنه قول الأعشى :أَحْدِثْ لها تحدث لوصْلك إنها  كُنُدٌ لوصْلِ الزائرِ المُعْتادِ وقيل : إن الكنود هو الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير.
 الثاني : أنه اللوام لربه، يذكر المصائب وينسى النعم، قاله الحسن، وهو قريب من المعنى الأول.

الثالث : أن الكنود الجاحد للحق، وقيل إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها، وقال إبراهيم بن زهير الشاعر :

دع البخلاءَ إن شمخوا وصَدُّوا  وذكْرى بُخْلِ غانيةٍ كَنوُدِ الرابع : أن الكنود العاصي بلسان كندة وحضرموت، وذكره يحيى بن سلام.
 الخامس : أنه البخيل بلسان مالك بن كنانة، وقال الكلبي : الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان مالك بن كنانة : البخيل.
 السادس : أنه ينفق نعم الله في معاصي الله.
 السابع : ما رواه القاسم عن أبي أمامه قال : قال رسول الله ﷺ :**« الكنود الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده »** وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة، وعلى هذا وقع القسم بجميع ماتقدم من السورة.
  وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ  فيه قولان :
 أحدهما : أن الله تعالى على كفر الإنسان لشهيد، قاله ابن جريج.
 الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه، لأنه كنود، قاله ابن عباس.
  وإنه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ  يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان :
 أحدهما : المال، قاله ابن عباس، ومجاهد وقتادة.
 الثاني : الدنيا، قاله ابن زيد.
 ويحتمل ثالثاً : أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد.
 وفي قوله  لشديد  وجهان :
 أحدهما : لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده.
 الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق الله منه، قاله الحسن، من قولهم فلان شديد أي شحيح.
  أفَلاَ يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : من فيها من الأموات.
 الثاني : معناه مات.
 الثالث : بحث، قاله الضحاك، وهي في قراءة ابن مسعود : بُحْثِرَ ما في القبور.
  وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : ميز ما فيها، قاله الكلبي.
 الثاني : استخرج ما فيها.
 الثالث : كشف ما فيها.
  إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لَخبيرٌ  أي عالم، ويحتمل وجهين :
 أحدهما : لخبير بما في نفوسهم.
 الثاني : لخبير، بما تؤول إليه أمورهم.

### الآية 100:8

> ﻿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [100:8]

قوله تعالى : والعادياتِ ضَبْحاً  في العاديات قولان :
 أحدهما : أنها الخيل في الجهاد، قاله ابن عباس وأنس والحسن، ومنه قول الشاعر :

وطعنةٍ ذاتِ رشاشٍ واهيهْ  طعنْتُها عند صدور العاديْه يعني الخيل.
 الثاني : أنها الإبل في الحج، قاله عليٌّ رضي الله عنه وابن مسعود ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غَداة جَمْعٍ  بأيديها إذا صدع الغبار يعني الإبل، وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الرجل في سرعة المشي؛ وفي قوله **« ضبحاً »** وجهان :
 أحدهما : أن الضبح حمحمة الخيل عند العدو، قاله من زعم أن العاديات الخيل.
 الثاني : أنه شدة النّفس عند سرعة السير، قاله من زعم أنها الإبل، وقيل إنه لا يضبح بالحمحمة في عدوه إلا الفرس والكلب، وأما الإبل فضبحها بالنفَس؛ وقال ابن عباس : ضبحها : قول سائقها أج أج؛ وهذا قَسَمٌ، 
  فالموريات قَدْحاً  فيه ستة أقاويل :
 أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت من شدة الوقع، قاله عطاء.
 الثاني : أنها نيران الحجيج بمزدلفة، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنها نيران المجاهدين إذا اشتعلت فكثرت نيرانها إرهاباً، قاله ابن عباس.
 الرابع : أنها تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم، قاله قتادة.
 الخامس : أنه مكر الرجال، قاله مجاهد؛ يعني في الحروب.
 السادس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأقيمت بها الدلائل وأوضح بها الحق وفضح بها الباطل، قاله عكرمة، وهو قَسَمٌ ثانٍ.
  فالمغيرات صُبْحاً  فيها قولان :
 أحدهما : أنها الخيل تغير على العدو صبحاً، أي علانية، تشبيهاً بظهور الصبح، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنها الإبل حين تعدو صبحاً من مزدلفة إلى منى، قاله عليّ رضي الله عنه.
  فأثَرنَ به نَقْعاً  فيه ثلاثة أقاويل :
 أحدها : فأثرن به غباراً، والنقع الغبار، قاله قتادة، وقال عبد الله بن رواحة :عدمت بُنَيّتي إن لم تَروْها  تثير النقْعَ من كنفي كَداءِ الثاني : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنه بطن الوادي، فلعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع.
  فَوَسَطْنَ به جَمْعاً  فيه قولان :
 أحدهما : جمع العدو حتى يلتقي الزخف، قاله ابن عباس والحسن.
 الثاني : أنها مزدلفة تسمى جمعاً لاجتماع الحاج لها وإثارة النقع في الدفع إلى منى، قاله مكحول.
  إنّ الإنسانَ لِربِّه لَكَنُودٌ  فيه سبعة أقاويل :
 أحدها : لكفور قاله قتادة، والضحاك، وابن جبير، ومنه قول الأعشى :أَحْدِثْ لها تحدث لوصْلك إنها  كُنُدٌ لوصْلِ الزائرِ المُعْتادِ وقيل : إن الكنود هو الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير.
 الثاني : أنه اللوام لربه، يذكر المصائب وينسى النعم، قاله الحسن، وهو قريب من المعنى الأول.

الثالث : أن الكنود الجاحد للحق، وقيل إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها، وقال إبراهيم بن زهير الشاعر :

دع البخلاءَ إن شمخوا وصَدُّوا  وذكْرى بُخْلِ غانيةٍ كَنوُدِ الرابع : أن الكنود العاصي بلسان كندة وحضرموت، وذكره يحيى بن سلام.
 الخامس : أنه البخيل بلسان مالك بن كنانة، وقال الكلبي : الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان مالك بن كنانة : البخيل.
 السادس : أنه ينفق نعم الله في معاصي الله.
 السابع : ما رواه القاسم عن أبي أمامه قال : قال رسول الله ﷺ :**« الكنود الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده »** وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة، وعلى هذا وقع القسم بجميع ماتقدم من السورة.
  وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ  فيه قولان :
 أحدهما : أن الله تعالى على كفر الإنسان لشهيد، قاله ابن جريج.
 الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه، لأنه كنود، قاله ابن عباس.
  وإنه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ  يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان :
 أحدهما : المال، قاله ابن عباس، ومجاهد وقتادة.
 الثاني : الدنيا، قاله ابن زيد.
 ويحتمل ثالثاً : أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد.
 وفي قوله  لشديد  وجهان :
 أحدهما : لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده.
 الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق الله منه، قاله الحسن، من قولهم فلان شديد أي شحيح.
  أفَلاَ يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : من فيها من الأموات.
 الثاني : معناه مات.
 الثالث : بحث، قاله الضحاك، وهي في قراءة ابن مسعود : بُحْثِرَ ما في القبور.
  وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : ميز ما فيها، قاله الكلبي.
 الثاني : استخرج ما فيها.
 الثالث : كشف ما فيها.
  إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لَخبيرٌ  أي عالم، ويحتمل وجهين :
 أحدهما : لخبير بما في نفوسهم.
 الثاني : لخبير، بما تؤول إليه أمورهم.

### الآية 100:9

> ﻿۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [100:9]

قوله تعالى : والعادياتِ ضَبْحاً  في العاديات قولان :
 أحدهما : أنها الخيل في الجهاد، قاله ابن عباس وأنس والحسن، ومنه قول الشاعر :

وطعنةٍ ذاتِ رشاشٍ واهيهْ  طعنْتُها عند صدور العاديْه يعني الخيل.
 الثاني : أنها الإبل في الحج، قاله عليٌّ رضي الله عنه وابن مسعود ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غَداة جَمْعٍ  بأيديها إذا صدع الغبار يعني الإبل، وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الرجل في سرعة المشي؛ وفي قوله **« ضبحاً »** وجهان :
 أحدهما : أن الضبح حمحمة الخيل عند العدو، قاله من زعم أن العاديات الخيل.
 الثاني : أنه شدة النّفس عند سرعة السير، قاله من زعم أنها الإبل، وقيل إنه لا يضبح بالحمحمة في عدوه إلا الفرس والكلب، وأما الإبل فضبحها بالنفَس؛ وقال ابن عباس : ضبحها : قول سائقها أج أج؛ وهذا قَسَمٌ، 
  فالموريات قَدْحاً  فيه ستة أقاويل :
 أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت من شدة الوقع، قاله عطاء.
 الثاني : أنها نيران الحجيج بمزدلفة، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنها نيران المجاهدين إذا اشتعلت فكثرت نيرانها إرهاباً، قاله ابن عباس.
 الرابع : أنها تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم، قاله قتادة.
 الخامس : أنه مكر الرجال، قاله مجاهد؛ يعني في الحروب.
 السادس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأقيمت بها الدلائل وأوضح بها الحق وفضح بها الباطل، قاله عكرمة، وهو قَسَمٌ ثانٍ.
  فالمغيرات صُبْحاً  فيها قولان :
 أحدهما : أنها الخيل تغير على العدو صبحاً، أي علانية، تشبيهاً بظهور الصبح، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنها الإبل حين تعدو صبحاً من مزدلفة إلى منى، قاله عليّ رضي الله عنه.
  فأثَرنَ به نَقْعاً  فيه ثلاثة أقاويل :
 أحدها : فأثرن به غباراً، والنقع الغبار، قاله قتادة، وقال عبد الله بن رواحة :عدمت بُنَيّتي إن لم تَروْها  تثير النقْعَ من كنفي كَداءِ الثاني : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنه بطن الوادي، فلعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع.
  فَوَسَطْنَ به جَمْعاً  فيه قولان :
 أحدهما : جمع العدو حتى يلتقي الزخف، قاله ابن عباس والحسن.
 الثاني : أنها مزدلفة تسمى جمعاً لاجتماع الحاج لها وإثارة النقع في الدفع إلى منى، قاله مكحول.
  إنّ الإنسانَ لِربِّه لَكَنُودٌ  فيه سبعة أقاويل :
 أحدها : لكفور قاله قتادة، والضحاك، وابن جبير، ومنه قول الأعشى :أَحْدِثْ لها تحدث لوصْلك إنها  كُنُدٌ لوصْلِ الزائرِ المُعْتادِ وقيل : إن الكنود هو الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير.
 الثاني : أنه اللوام لربه، يذكر المصائب وينسى النعم، قاله الحسن، وهو قريب من المعنى الأول.

الثالث : أن الكنود الجاحد للحق، وقيل إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها، وقال إبراهيم بن زهير الشاعر :

دع البخلاءَ إن شمخوا وصَدُّوا  وذكْرى بُخْلِ غانيةٍ كَنوُدِ الرابع : أن الكنود العاصي بلسان كندة وحضرموت، وذكره يحيى بن سلام.
 الخامس : أنه البخيل بلسان مالك بن كنانة، وقال الكلبي : الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان مالك بن كنانة : البخيل.
 السادس : أنه ينفق نعم الله في معاصي الله.
 السابع : ما رواه القاسم عن أبي أمامه قال : قال رسول الله ﷺ :**« الكنود الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده »** وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة، وعلى هذا وقع القسم بجميع ماتقدم من السورة.
  وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ  فيه قولان :
 أحدهما : أن الله تعالى على كفر الإنسان لشهيد، قاله ابن جريج.
 الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه، لأنه كنود، قاله ابن عباس.
  وإنه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ  يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان :
 أحدهما : المال، قاله ابن عباس، ومجاهد وقتادة.
 الثاني : الدنيا، قاله ابن زيد.
 ويحتمل ثالثاً : أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد.
 وفي قوله  لشديد  وجهان :
 أحدهما : لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده.
 الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق الله منه، قاله الحسن، من قولهم فلان شديد أي شحيح.
  أفَلاَ يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : من فيها من الأموات.
 الثاني : معناه مات.
 الثالث : بحث، قاله الضحاك، وهي في قراءة ابن مسعود : بُحْثِرَ ما في القبور.
  وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : ميز ما فيها، قاله الكلبي.
 الثاني : استخرج ما فيها.
 الثالث : كشف ما فيها.
  إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لَخبيرٌ  أي عالم، ويحتمل وجهين :
 أحدهما : لخبير بما في نفوسهم.
 الثاني : لخبير، بما تؤول إليه أمورهم.

### الآية 100:10

> ﻿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [100:10]

قوله تعالى : والعادياتِ ضَبْحاً  في العاديات قولان :
 أحدهما : أنها الخيل في الجهاد، قاله ابن عباس وأنس والحسن، ومنه قول الشاعر :

وطعنةٍ ذاتِ رشاشٍ واهيهْ  طعنْتُها عند صدور العاديْه يعني الخيل.
 الثاني : أنها الإبل في الحج، قاله عليٌّ رضي الله عنه وابن مسعود ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غَداة جَمْعٍ  بأيديها إذا صدع الغبار يعني الإبل، وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الرجل في سرعة المشي؛ وفي قوله **« ضبحاً »** وجهان :
 أحدهما : أن الضبح حمحمة الخيل عند العدو، قاله من زعم أن العاديات الخيل.
 الثاني : أنه شدة النّفس عند سرعة السير، قاله من زعم أنها الإبل، وقيل إنه لا يضبح بالحمحمة في عدوه إلا الفرس والكلب، وأما الإبل فضبحها بالنفَس؛ وقال ابن عباس : ضبحها : قول سائقها أج أج؛ وهذا قَسَمٌ، 
  فالموريات قَدْحاً  فيه ستة أقاويل :
 أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت من شدة الوقع، قاله عطاء.
 الثاني : أنها نيران الحجيج بمزدلفة، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنها نيران المجاهدين إذا اشتعلت فكثرت نيرانها إرهاباً، قاله ابن عباس.
 الرابع : أنها تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم، قاله قتادة.
 الخامس : أنه مكر الرجال، قاله مجاهد؛ يعني في الحروب.
 السادس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأقيمت بها الدلائل وأوضح بها الحق وفضح بها الباطل، قاله عكرمة، وهو قَسَمٌ ثانٍ.
  فالمغيرات صُبْحاً  فيها قولان :
 أحدهما : أنها الخيل تغير على العدو صبحاً، أي علانية، تشبيهاً بظهور الصبح، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنها الإبل حين تعدو صبحاً من مزدلفة إلى منى، قاله عليّ رضي الله عنه.
  فأثَرنَ به نَقْعاً  فيه ثلاثة أقاويل :
 أحدها : فأثرن به غباراً، والنقع الغبار، قاله قتادة، وقال عبد الله بن رواحة :عدمت بُنَيّتي إن لم تَروْها  تثير النقْعَ من كنفي كَداءِ الثاني : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنه بطن الوادي، فلعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع.
  فَوَسَطْنَ به جَمْعاً  فيه قولان :
 أحدهما : جمع العدو حتى يلتقي الزخف، قاله ابن عباس والحسن.
 الثاني : أنها مزدلفة تسمى جمعاً لاجتماع الحاج لها وإثارة النقع في الدفع إلى منى، قاله مكحول.
  إنّ الإنسانَ لِربِّه لَكَنُودٌ  فيه سبعة أقاويل :
 أحدها : لكفور قاله قتادة، والضحاك، وابن جبير، ومنه قول الأعشى :أَحْدِثْ لها تحدث لوصْلك إنها  كُنُدٌ لوصْلِ الزائرِ المُعْتادِ وقيل : إن الكنود هو الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير.
 الثاني : أنه اللوام لربه، يذكر المصائب وينسى النعم، قاله الحسن، وهو قريب من المعنى الأول.

الثالث : أن الكنود الجاحد للحق، وقيل إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها، وقال إبراهيم بن زهير الشاعر :

دع البخلاءَ إن شمخوا وصَدُّوا  وذكْرى بُخْلِ غانيةٍ كَنوُدِ الرابع : أن الكنود العاصي بلسان كندة وحضرموت، وذكره يحيى بن سلام.
 الخامس : أنه البخيل بلسان مالك بن كنانة، وقال الكلبي : الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان مالك بن كنانة : البخيل.
 السادس : أنه ينفق نعم الله في معاصي الله.
 السابع : ما رواه القاسم عن أبي أمامه قال : قال رسول الله ﷺ :**« الكنود الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده »** وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة، وعلى هذا وقع القسم بجميع ماتقدم من السورة.
  وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ  فيه قولان :
 أحدهما : أن الله تعالى على كفر الإنسان لشهيد، قاله ابن جريج.
 الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه، لأنه كنود، قاله ابن عباس.
  وإنه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ  يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان :
 أحدهما : المال، قاله ابن عباس، ومجاهد وقتادة.
 الثاني : الدنيا، قاله ابن زيد.
 ويحتمل ثالثاً : أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد.
 وفي قوله  لشديد  وجهان :
 أحدهما : لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده.
 الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق الله منه، قاله الحسن، من قولهم فلان شديد أي شحيح.
  أفَلاَ يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : من فيها من الأموات.
 الثاني : معناه مات.
 الثالث : بحث، قاله الضحاك، وهي في قراءة ابن مسعود : بُحْثِرَ ما في القبور.
  وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : ميز ما فيها، قاله الكلبي.
 الثاني : استخرج ما فيها.
 الثالث : كشف ما فيها.
  إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لَخبيرٌ  أي عالم، ويحتمل وجهين :
 أحدهما : لخبير بما في نفوسهم.
 الثاني : لخبير، بما تؤول إليه أمورهم.

### الآية 100:11

> ﻿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [100:11]

قوله تعالى : والعادياتِ ضَبْحاً  في العاديات قولان :
 أحدهما : أنها الخيل في الجهاد، قاله ابن عباس وأنس والحسن، ومنه قول الشاعر :

وطعنةٍ ذاتِ رشاشٍ واهيهْ  طعنْتُها عند صدور العاديْه يعني الخيل.
 الثاني : أنها الإبل في الحج، قاله عليٌّ رضي الله عنه وابن مسعود ومنه قول صفية بنت عبد المطلب :فلا والعاديات غَداة جَمْعٍ  بأيديها إذا صدع الغبار يعني الإبل، وسميت العاديات لاشتقاقها من العدو، وهو تباعد الرجل في سرعة المشي؛ وفي قوله **« ضبحاً »** وجهان :
 أحدهما : أن الضبح حمحمة الخيل عند العدو، قاله من زعم أن العاديات الخيل.
 الثاني : أنه شدة النّفس عند سرعة السير، قاله من زعم أنها الإبل، وقيل إنه لا يضبح بالحمحمة في عدوه إلا الفرس والكلب، وأما الإبل فضبحها بالنفَس؛ وقال ابن عباس : ضبحها : قول سائقها أج أج؛ وهذا قَسَمٌ، 
  فالموريات قَدْحاً  فيه ستة أقاويل :
 أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت من شدة الوقع، قاله عطاء.
 الثاني : أنها نيران الحجيج بمزدلفة، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنها نيران المجاهدين إذا اشتعلت فكثرت نيرانها إرهاباً، قاله ابن عباس.
 الرابع : أنها تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم، قاله قتادة.
 الخامس : أنه مكر الرجال، قاله مجاهد؛ يعني في الحروب.
 السادس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأقيمت بها الدلائل وأوضح بها الحق وفضح بها الباطل، قاله عكرمة، وهو قَسَمٌ ثانٍ.
  فالمغيرات صُبْحاً  فيها قولان :
 أحدهما : أنها الخيل تغير على العدو صبحاً، أي علانية، تشبيهاً بظهور الصبح، قاله ابن عباس.
 الثاني : أنها الإبل حين تعدو صبحاً من مزدلفة إلى منى، قاله عليّ رضي الله عنه.
  فأثَرنَ به نَقْعاً  فيه ثلاثة أقاويل :
 أحدها : فأثرن به غباراً، والنقع الغبار، قاله قتادة، وقال عبد الله بن رواحة :عدمت بُنَيّتي إن لم تَروْها  تثير النقْعَ من كنفي كَداءِ الثاني : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، قاله محمد بن كعب.
 الثالث : أنه بطن الوادي، فلعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع.
  فَوَسَطْنَ به جَمْعاً  فيه قولان :
 أحدهما : جمع العدو حتى يلتقي الزخف، قاله ابن عباس والحسن.
 الثاني : أنها مزدلفة تسمى جمعاً لاجتماع الحاج لها وإثارة النقع في الدفع إلى منى، قاله مكحول.
  إنّ الإنسانَ لِربِّه لَكَنُودٌ  فيه سبعة أقاويل :
 أحدها : لكفور قاله قتادة، والضحاك، وابن جبير، ومنه قول الأعشى :أَحْدِثْ لها تحدث لوصْلك إنها  كُنُدٌ لوصْلِ الزائرِ المُعْتادِ وقيل : إن الكنود هو الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير.
 الثاني : أنه اللوام لربه، يذكر المصائب وينسى النعم، قاله الحسن، وهو قريب من المعنى الأول.

الثالث : أن الكنود الجاحد للحق، وقيل إنما سميت كندة لأنها جحدت أباها، وقال إبراهيم بن زهير الشاعر :

دع البخلاءَ إن شمخوا وصَدُّوا  وذكْرى بُخْلِ غانيةٍ كَنوُدِ الرابع : أن الكنود العاصي بلسان كندة وحضرموت، وذكره يحيى بن سلام.
 الخامس : أنه البخيل بلسان مالك بن كنانة، وقال الكلبي : الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان مالك بن كنانة : البخيل.
 السادس : أنه ينفق نعم الله في معاصي الله.
 السابع : ما رواه القاسم عن أبي أمامه قال : قال رسول الله ﷺ :**« الكنود الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده »** وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة، وعلى هذا وقع القسم بجميع ماتقدم من السورة.
  وإنَّه على ذلك لَشهيدٌ  فيه قولان :
 أحدهما : أن الله تعالى على كفر الإنسان لشهيد، قاله ابن جريج.
 الثاني : أن الإنسان شاهد على نفسه، لأنه كنود، قاله ابن عباس.
  وإنه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ  يعني الإنسان، وفي الخير ها هنا وجهان :
 أحدهما : المال، قاله ابن عباس، ومجاهد وقتادة.
 الثاني : الدنيا، قاله ابن زيد.
 ويحتمل ثالثاً : أن الخير ها هنا الاختيار، ويكون معناه : وإنه لحب اختياره لنفسه لشديد.
 وفي قوله  لشديد  وجهان :
 أحدهما : لشديد الحب للخير، وشدة الحب قوته وتزايده.
 الثاني : لشحيح بالمال يمنع حق الله منه، قاله الحسن، من قولهم فلان شديد أي شحيح.
  أفَلاَ يَعْلَمُ إذا بُعْثِرَ ما في القُبورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : من فيها من الأموات.
 الثاني : معناه مات.
 الثالث : بحث، قاله الضحاك، وهي في قراءة ابن مسعود : بُحْثِرَ ما في القبور.
  وحُصِّلَ ما في الصُّدُورِ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : ميز ما فيها، قاله الكلبي.
 الثاني : استخرج ما فيها.
 الثالث : كشف ما فيها.
  إنَّ ربَّهم بهم يومئذٍ لَخبيرٌ  أي عالم، ويحتمل وجهين :
 أحدهما : لخبير بما في نفوسهم.
 الثاني : لخبير، بما تؤول إليه أمورهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/100.md)
- [كل تفاسير سورة العاديات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/100.md)
- [ترجمات سورة العاديات
](https://quranpedia.net/translations/100.md)
- [صفحة الكتاب: النكت والعيون](https://quranpedia.net/book/1470.md)
- [المؤلف: الماوردي](https://quranpedia.net/person/4020.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/1470) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
