---
title: "تفسير سورة العاديات - معالم التنزيل - البغوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/2.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/2"
surah_id: "100"
book_id: "2"
book_name: "معالم التنزيل"
author: "البغوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العاديات - معالم التنزيل - البغوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/2)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العاديات - معالم التنزيل - البغوي — https://quranpedia.net/surah/1/100/book/2*.

Tafsir of Surah العاديات from "معالم التنزيل" by البغوي.

### الآية 100:1

> وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا [100:1]

والعاديات ضبحاً  قال ابن عباس، وعطاء ومجاهد، وعكرمة، والحسن، والكلبي، وقتادة، ومقاتل، وأبو العالية وغيرهم : هي الخيل العادية في سبيل الله تضبح، والضبح : صوت أجوافها إذا عدت. قال ابن عباس : وليس شيء من الحيوانات تضبح غير الفرس والكلب والثعلب، وإنما تضبح هذه الحيوانات إذا تغير حالها من تعب أو فزع، وهو من قول العرب : ضبحته النار، إذا غيرت لونه. وقوله : ضبحاً  نصب على المصدر، مجازه : والعاديات تضبح ضبحاً. وقال علي : هي الإبل في الحج، تعدو من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منىً، وقال : كانت أول غزوة في الإسلام بدراً، وما كان معنا إلا فرسان : فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود، فكيف تكون الخيل العاديات ؟ وإلى هذا ذهب ابن مسعود، ومحمد بن كعب، والسدي. وقال بعض من قال : هي الإبل، قوله  ضبحاً  يعني ضباحاً، تمد أعناقها في السير.

### الآية 100:2

> ﻿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا [100:2]

فالموريات قدحاً  قال عكرمة، وعطاء، والضحاك، ومقاتل، والكلبي : هي الخيل توري النار بحوافرها إذا سارت في الحجارة. يعني : والقادحات قدحاً يقدحن بحوافرهن. وقال قتادة : هي الخيل تهيج الحرب ونار العداوة بين فرسانها. وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس : هي الخيل تغزو في سبيل الله، ثم تأوي بالليل، فيورون نارهم، ويصنعون طعامهم. وقال مجاهد، وزيد بن أسلم : هي مكر الرجال، يعني رجال الحرب، والعرب تقول إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه : أما والله لأقدحن لك، ثم لأورين لك. وقال محمد بن كعب : هي النيران بجمع.

### الآية 100:3

> ﻿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [100:3]

فالمغيرات صبحاً  هي الخيل تغير بفرسانها على العدو عند الصباح، هذا قول أكثر المفسرين. وقال القرظي : هي الإبل تدفع بركبانها يوم النحر من جمع إلى منىً، والسنة أن لا تدفع حتى تصبح، والإغارة سرعة السير، ومنه قولهم : أشرق ثبير كيما نغير.

### الآية 100:4

> ﻿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا [100:4]

فأثرن به  أي هيجن بمكان سيرهن، كناية عن غير مذكور ؛ لأن المعنى مفهوم،  نقعاً  غباراً، والنقع : الغبار.

### الآية 100:5

> ﻿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [100:5]

فوسطن به جمعاً  أي : دخلن به وسط جمع العدو، وهم الكتيبة، يقال : وسطت القوم بالتخفيف، ووسطتهم، بالتشديد، وتوسطهم بالتشديد، كلها بمعنى واحد. قال القرظي : يعني جمع منى، أقسم الله بهذه الأشياء.

### الآية 100:6

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [100:6]

إن الإنسان لربه لكنود  قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة : لكنود  لكفور جحود لنعم الله تعالى. قال الكلبي : هو بلسان مضر وربيعة : الكفور، وبلسان كندة وحضرموت : العاصي. وقال الحسن : هو الذي يعد المصائب، وينسى النعم. وقال عطاء : هو الذي لا يعطي في النائبة مع قومه. وقال أبو عبيدة : هو قليل الخير، والأرض الكنود : التي لا تنبت شيئاً. وقال الفضيل ابن عياض : الكنود الذي أنسته الخصلة الواحدة من الإساءة الخصال الكثيرة من الإحسان، والشكور : الذي أنسته الخصلة الواحدة من الإحسان الخصال الكثيرة من الإساءة.

### الآية 100:7

> ﻿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ [100:7]

وإنه على ذلك لشهيد  قال أكثر المفسرين : وإن الله على كونه كنوداً لشاهد. وقال ابن كيسان : الهاء راجعة إلى الإنسان، أي : إنه شاهد على نفسه بما يصنع.

### الآية 100:8

> ﻿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [100:8]

وإنه  يعني الإنسان،  لحب الخير  أي لحب المال،  لشديد  أي : لبخيل، أي إنه من أجل حب المال لبخيل. يقال للبخيل : شديد ومتشدد. وقيل : معناه وإنه بحب الخير لقوي، أي شديد، أي : المال.

### الآية 100:9

> ﻿۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [100:9]

أفلا يعلم  هذا الإنسان،  إذا بعثر  أثير وأخرج ما في القبور .

### الآية 100:10

> ﻿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [100:10]

وحصل ما في الصدور  أي : ميز وأبرز ما فيها من خير أو شر.

### الآية 100:11

> ﻿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [100:11]

إن ربهم بهم  جمع الكناية ؛ لأن الإنسان اسم الجنس،  يومئذ لخبير  عالم، قال الزجاج : الله خبير بهم في ذلك اليوم وفي غيره، ولكن المعنى أنه يجازيهم على كفرهم في ذلك اليوم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/100.md)
- [كل تفاسير سورة العاديات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/100.md)
- [ترجمات سورة العاديات
](https://quranpedia.net/translations/100.md)
- [صفحة الكتاب: معالم التنزيل](https://quranpedia.net/book/2.md)
- [المؤلف: البغوي](https://quranpedia.net/person/13668.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/2) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
