---
title: "تفسير سورة العاديات - في ظلال القرآن"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/27795.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/27795"
surah_id: "100"
book_id: "27795"
book_name: "في ظلال القرآن"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العاديات - في ظلال القرآن

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/27795)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العاديات - في ظلال القرآن — https://quranpedia.net/surah/1/100/book/27795*.

Tafsir of Surah العاديات from "في ظلال القرآن".

### الآية 100:1

> وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا [100:1]

( والعاديات ضبحا، فالموريات قدحا، فالمغيرات صبحا، فأثرن به نقعا، فوسطن به جمعا.. إن الإنسان لربه لكنود. وإنه على ذلك لشهيد. وإنه لحب الخير لشديد... )
يقسم الله سبحانه بخيل المعركة، ويصف حركاتها واحدة واحدة منذ أن تبدأ عدوها وجريها ضابحة بأصواتها المعروفة حين تجري،

### الآية 100:2

> ﻿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا [100:2]

قارعة للصخر بحوافرها حتى توري الشرر منها

### الآية 100:3

> ﻿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [100:3]

، مغيرة في الصباح الباكر لمفاجأة العدو،

### الآية 100:4

> ﻿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا [100:4]

مثيرة للنقع والغبار. غبار المعركة على غير انتظار.

### الآية 100:5

> ﻿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [100:5]

وهي تتوسط صفوف الأعداء على غرة فتوقع بينهم الفوضى والاضطراب ! 
إنها خطوات المعركة على ما يألفه المخاطبون بالقرآن أول مرة... والقسم بالخيل في هذا الإطار فيه إيحاء قوي بحب هذه الحركة والنشاط لها، بعد الشعور بقيمتها في ميزان الله والتفاته سبحانه إليها ؟
وذلك فوق تناسق المشهد مع المشاهد المقسم عليها والمعقب بها كما أسلفنا. أما الذي يقسم الله - سبحانه - عليه، فهو حقيقة في نفس الإنسان، حين يخوى قلبه من دوافع الإيمان. حقيقة ينبهه القرآن إليها، ليجند إرادته لكفاحها مذ كان الله يعلم عمق وشائجها في نفسه، وثقل وقعها في كيانه :

### الآية 100:6

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [100:6]

( إن الإنسان لربه لكنود. وإنه على ذلك لشهيد. وإنه لحب الخير لشديد ).. 
إن الإنسان ليجحد نعمة ربه، وينكر جزيل فضله. ويتمثل كنوده وجحوده في مظاهر شتى تبدو منه أفعالا وأقوالا،

### الآية 100:7

> ﻿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ [100:7]

فتقوم عليه مقام الشاهد الذي يقرر هذه الحقيقة. وكأنه يشهد على نفسه بها. أو لعله يشهد على نفسه يوم القيامة بالكنود والجحود :( وإنه على ذلك لشهيد ).. يوم ينطق بالحق على نفسه حيث لا جدال ولا محال !

### الآية 100:8

> ﻿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [100:8]

( وإنه لحب الخير لشديد )فهو شديد الحب لنفسه، ومن ثم يحب الخير. ولكن كما يتمثله مالا وسلطة ومتاعا بأعراض الحياة الدنيا... 
هذه فطرته. وهذا طبعه. ما لم يخالط الإيمان قلبه. فيغير من تصوراته وقيمه وموازينه واهتماماته. ويحيل كنوده وجحوده اعترافا بفضل الله وشكرانا. كما يبدل أثرته وشحه إيثارا ورحمة. ويريه القيم الحقيقية التي تستحق الحرص والتنافس والكد والكدح. وهي قيم أعلى من المال والسلطة والمتاع الحيواني بأعراض الحياة الدنيا.. 
إن الإنسان - بغير إيمان - حقير صغير. حقير المطامع، صغير الاهتمامات. ومهما كبرت أطماعه. واشتد طموحه، وتعالت أهدافه، فإنه يظل مرتكسا في حمأة الأرض، مقيدا بحدود العمر، سجينا في سجن الذات.. لا يطلقه ولا يرفعه إلا الاتصال بعالم أكبر من الأرض، وأبعد من الحياة الدنيا، وأعظم من الذات.. عالم يصدر عن الله الأزلي، ويعود إلى الله الأبدي، وتتصل فيه الدنيا بالآخرة إلى غير انتهاء..

### الآية 100:9

> ﻿۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [100:9]

ومن ثم تجيء اللفتة الأخيرة في السورة لعلاج الكنود والجحود والأثرة والشح، لتحطيم قيد النفس وإطلاقها منه. مع عرض مشهد البعث والحشر في صورة تنسي حب الخير، وتوقظ من غفلة البطر :
( أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور، وحصل ما في الصدور ؟ ).. 
وهو مشهد عنيف مثير. بعثرة لما في القبور. بعثرة بهذا اللفظ العنيف المثير.

### الآية 100:10

> ﻿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [100:10]

وتحصيل لأسرار الصدور التي ضنت بها وخبأتها بعيدا عن العيون. تحصيل بهذا اللفظ العنيف القاسي.. فالجو كله عنف وشدة وتعفير ! 
أفلا يعلم إذا كان هذا ؟ ولا يذكر ماذا يعلم ؟ لأن علمه بهذا وحده يكفي لهز المشاعر. ثم ليدع النفس
تبحث عن الجواب، وترود كل مراد، وتتصور كل ما يمكن أن يصاحب هذه الحركات العنيفة من آثار وعواقب !

### الآية 100:11

> ﻿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [100:11]

ويختم هذه الحركات الثائرة باستقرار ينتهي إليه كل شيء، وكل أمر، وكل مصير :
فالمرجع إلى ربهم. وإنه لخبير بهم( يومئذ )وبأحوالهم وأسرارهم.. والله خبير بهم في كل وقت وفي كل حال. ولكن لهذه الخبرة( يومئذ )آثار هي التي تثير انتباههم لها في هذا المقام... إنها خبرة وراءها عاقبة. خبرة وراءها حساب وجزاء. وهذا المعنى الضمني هو الذي يلوح به في هذا المقام !

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/100.md)
- [كل تفاسير سورة العاديات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/100.md)
- [ترجمات سورة العاديات
](https://quranpedia.net/translations/100.md)
- [صفحة الكتاب: في ظلال القرآن](https://quranpedia.net/book/27795.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/27795) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
