---
title: "تفسير سورة العاديات - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/27805.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/27805"
surah_id: "100"
book_id: "27805"
book_name: "تفسير القرآن الكريم"
author: "عبد الله محمود شحاتة"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العاديات - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/27805)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العاديات - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة — https://quranpedia.net/surah/1/100/book/27805*.

Tafsir of Surah العاديات from "تفسير القرآن الكريم" by عبد الله محمود شحاتة.

### الآية 100:1

> وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا [100:1]

القسم بالخيل على جحود الإنسان
بسم الله الرحمان الرحيم
 والعاديات ضبحا ١ فالموريات قدحا ٢ فالمغيرات صبحا ٣ فأثرن به نقعا ٤ فوسطن به جمعا ٥ إن الإنسان لربه لكنود ٦ وإنه على ذلك لشهيد ٧ وإنه لحبّ الخير لشديد ٨ أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور ٩ وحصّل ما في الصدور ١٠ إن ربهم يومئذ لخبير ١١ 
**المفردات :**
العاديات : الخيل التي تعدو مسرعة. 
الضبح : صوت أنفاس الخيل حين الجري. 
**التفسير :**
١- والعاديات ضبحا. 
أقسم الله تعالى بالخيل التي تخرج للجهاد في سبيل الله، ولها صوت وحمحمة، وهو الضبح. 
قال ابن عباس : الخيل إذا عدت قالت : أح أح، فذلك ضبحها. 
وقال أبو السعود : أقسم سبحانه بخيل الغزاة التي تعدو نحو العدوّ، وتضبح ضبحا، وهو الصوت أنفاسها عند عدوها.

### الآية 100:2

> ﻿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا [100:2]

**المفردات :**
الموريات قدحا : هي الخيل تضرب بحوافرها الأرض فتقدح نارا، يقال : أورى الزناد، إذا أخرج النار على هيئة شرار. 
**التفسير :**
٢- فالموريات قدحا. 
هي نفس الخيل تعدو نحو العدوّ ولها حمحمة، ومن شدة وثبها تقدح الشرر بحوافرها من صدم حوافرها للحجارة، واندفاعها في سيرها عند الجري.

### الآية 100:3

> ﻿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [100:3]

**المفردات :**
المغيرات صبحا : خيل الغزاة تغير صباحا. 
**التفسير :**
٣- فالمغيرات صبحا. 
أي : فالخيل تغير على العدوّ في الصباح المبكر قبل شروق الشمس، لأخذه بغتة على غير أهبة واستعداد. 
**جاء في روح المعاني للآلوسي :**
هذا هو المعتاد في الغارات، كانوا يستعدّون ليلا لئلا يشعر بهم العدوّ، ويهجمون صباحا ليروا ما يأتون وما يذرون.

### الآية 100:4

> ﻿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا [100:4]

**المفردات :**
الإثارة : التهييج وتحريك الغبار. 
النقع : الغبار. 
**التفسير :**
٤- فأثرن به نقعا. 
فأثارت الخيل الغبار الكثيف لشدة العدو في الموضع الذي أغرن به. 
**قال بشار بن برد :**كأن مثار النقع فوق رؤوسنا  وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه**والمعنى :**
أثارت خيلنا غبارا كثيفا فوق رؤوسنا كالليل المظلم، وتحرّكت سيوفنا لقتال الأعداء وسط هذا الظلام، فكان بريق السيوف يشبه تساقط الكواكب في ظلام الليل.

### الآية 100:5

> ﻿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [100:5]

**المفردات :**
فوسطن به جمعا : توسطن جمعا من الكفار ففرقنه وهزمنه. 
**التفسير :**
٥- فوسطن به جمعا. 
فتوسطن جموع الأعداء، ففرّقن صفوفهم، وشتتن شملهم. 
قال الآلوسي : والفاءات للدلالة على ترتيب ما بعد كل منها على ما قبله، فتوسط الجمع مترتب على الإثارة، المترتبة على العدو السريع. 
إن نظرة إلى جمال التعبير، وإقسام القرآن الكريم بالخيل المغيرة التي تصهل، وبالشرر الذي يتطاير من حوافرها، وبالإغارة في وقت الصباح الباكر، وبالغبار المتطاير من سرعة الجري، وبالوصول إلى وسط الجموع لتبديدها وتفريقها –كل ذلك ليلفت نظر المسلمين إلى أهمية الجهاد والغزو والكفاح، والإعجاب بحركة الخيل وعدوها، واقتحامها المعارك لتشتيت العدوّ وإصابته في الصميم. 
وقد ورد في القرآن الكريم والسنة المطهرة الحث على الجهاد وإعداد العدّة. 
قال تعالى : وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوّكم... ( الأنفال : ٦٠ ). 
وذلك يوجب علينا العناية بالخيل وبسائر الأسلحة اللازمة للحرب، فلا شيء يمنع الحرب أكثر من الاستعداد لها.

### الآية 100:6

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [100:6]

**المفردات :**
الكنود : جحود النعم. 
**التفسير :**
٦- إن الإنسان لربه لكنود. 
أي : وحق الخيل التي يعتلي صهوتها المجاهدون في سبيل الله، والتي تجري بهم في ساحات القتال، فيسمع صوت أنفاسها، والتي تظهر شرر النار من أثر صكّ حوافرها بالحجارة، والتي تغير على العدو وقت الصباح، فتثير الغبار وتمزق جموع الأعداء. إن الإنسان لربه لكنود. أي : من طبيعة الإنسان جحود النعمة والأثرة بها، فهو يعد المصائب وينسى نعم الله عليه. 
وقد ورد في السّنة أن الكنود هو :( الذي يأكل وحده، ويضرب عبده، ويمنع رفده ). فهو أناني ليس لديه إيثار أو معونة للآخرين، وهي مسيء العشرة يؤذي الخادم والأجير، وهو بخيل شحيح لا يجود بالخير على المحتاجين إلى معروفه.

### الآية 100:7

> ﻿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ [100:7]

**المفردات :**
لشهيد : يشهد على جحوده لسان بأقواله وأفعاله. 
**التفسير :**
٧- وإنه على ذلك لشهيد. 
أي : إنه إذا خلّي بينه وبين نفسه رجع إلى الحق، واعترف أنه لم يشكر ربه حق الشكر، ولم يستخدم نعمة الله فيما خلقت له، وأنه ضنّ بمعروفه على المحتاجين إليه، فهي شهادة بلسان الحال، وهي أفصح من لسان المقال.

### الآية 100:8

> ﻿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [100:8]

**المفردات :**
الخير : المال. 
لشديد : الحرص عليه. 
**التفسير :**
٨- وإنه لحبّ الخير لشديد. 
وإنه لشديد المحبة للمال، وهو لذلك شديد الحرص عليه، لا يسهل عليه أن ينفقه في وجوه الخير.

### الآية 100:9

> ﻿۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [100:9]

**المفردات :**
بعثر ما في القبور : أخرج ما فيها من الموتى. 
**التفسير :**
٩- أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور. 
من شأن القرآن أن ينقل الإنسان مباشرة إلى بعض المشاهد لتحريك قلبه، لتنبيه ضميره، لتطهير فؤاده، لإيقاظ العظة والاعتبار في وجدانه، فهذا الإنسان الكنود الجحود، الشديد الحبّ للمال، الضنين به على مستحقيه، ماذا يكون حاله إذا بعثرت القبور، وبعثت الأموات، وخرج الموتى سراعا للحساب والجزاء ؟

### الآية 100:10

> ﻿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [100:10]

١٠- وحصّل ما في الصدور. 
ظهر وانكشف كل ما ستره الإنسان في الدنيا، وأصبح واضحا مكشوفا أمام العيان، لا يستطيع إنسان أن يحجب سرائره وخباياه، يوم تبلى السّرائر. ( الطارق : ٩ ). وتظهر الخفايا، ويعرض الجميع على الله، حفاة عراة غرلا، لقد بان المستور، وحصّل ما في الصدور. أي جمع ما في القلوب من خير اكتسبوه أو شر اقترفوه. 
ومفعول الفعل : يعلم. محذوف، لتذهب النفس في تصوّره كل مذهب، مثل : إن الجزاء سيكون من جنس العمل. 
أو أفلا يعلم أنه سيحاسب على ما فعل ؟ 
أو أفلا يعلم أنه سيوفّى جزاء ما كفر من نعمة ربه ؟

### الآية 100:11

> ﻿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [100:11]

١١- إن ربهم بهم يومئذ لخبير. 
إنه سبحانه عليم بالسّر، وما هو أخفى من السر، وقد قدموا على العليم الخبير الذي لا تخفى عليه خافية، وهو خبير في كل يوم، لكنه عبّر بقوله : إن ربهم بهم يومئذ لخبير. ليبيّن أنه هو المحاسب وهو المجازي، وهو المعطي وهو المانع في ذلك اليوم. 
قال تعالى : اليوم تجزون ما كنتم تعملون. ( الجاثية : ٢٨ ). 
فهو ربهم ولن يظلمهم، وهو الحكم العادل، والملك له وحده في ذلك اليوم، وهو خبير بمعنى عليم بكل ما فعوا، وسيجازيهم جزاء عادلا. 
قال تعالى : ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين ممّا فيه ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا. ( الكهف : ٤٩ ). 
\*\*\*
تم بحمد الله تعالى وفضله وتوفيقه تفسير سورة ( العاديات ) عشاء يوم الجمعة ١٦ من ربيع الأول ١٤٢٢ ه، الموافق ٨/٦/٢٠٠١ م. 
i تفسير جزء عم، للأستاذ الإمام محمد عبده، ص ١٠٩، مطبعة الشعب الطبعة السادسة.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/100.md)
- [كل تفاسير سورة العاديات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/100.md)
- [ترجمات سورة العاديات
](https://quranpedia.net/translations/100.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27805.md)
- [المؤلف: عبد الله محمود شحاتة](https://quranpedia.net/person/14611.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/27805) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
