---
title: "تفسير سورة العاديات - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/339.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/339"
surah_id: "100"
book_id: "339"
book_name: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن"
author: "الثعالبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العاديات - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/339)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العاديات - الجواهر الحسان في تفسير القرآن - الثعالبي — https://quranpedia.net/surah/1/100/book/339*.

Tafsir of Surah العاديات from "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" by الثعالبي.

### الآية 100:1

> وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا [100:1]

قال ابنُ عباس وغيره : المرادُ ب  والعاديات  : الخيلُ ؛ لأَنها تَعْدُو بالفُرْسَانِ، وَتَضْبَحُ بأصْوَاتِها، وعن ابن مسعود وعلي أن  العاديات  هنا : الإبِلُ ؛ لأنها تَضْبَحُ في عَدْوِها، قال علي رضي اللَّه عنه : والقَسَمُ بالإبل العادياتِ مِنْ عَرَفَةَ ومِنَ المُزْدَلِفَةِ، إذا دَفَعَ الحاجُّ، وبإبِل غَزْوَةِ بدرٍ، والضَّبْحُ تَصْوِيتٌ جَهِيرٌ عِنْدَ العَدْوِ، قال الداودي : وهو الصوتُ الذي يُسْمَعُ من أجوافِها وقتَ الرَّكْضِ، انتهى.

### الآية 100:2

> ﻿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا [100:2]

وقوله تعالى : فالموريات قَدْحاً  قال علي وابن مسعود : هي الإبلُ ؛ وذلك بأنها في عَدْوِها تَرْجُمُ الحَصْبَاءَ بالحَصْبَاءِ فَتَتَطَايرُ منهَا النارُ، فذلك القَدْحُ، وقال ابن عباس : هي الخيلُ ؛ وذلكَ بِحَوَافِرِها في الحِجَارة، وقال ابن عباس أيضاً وجماعةٌ : الكلام عَامٌّ يَدْخُلُ في القَسَمِ كلُّ مَنْ يُظْهِرُ بِقَدْحِه ناراً. ( ص ) : قَدْحاً  أبو البقاءِ : مَصْدَرٌ مؤكِّد ؛ لأَن المُورِيَ هُوَ القَادِح، انتهى.

### الآية 100:3

> ﻿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [100:3]

فالمغيرات صُبْحاً  قال علي وابن مسعود هي : الإبلُ مِنْ مزدلفةَ إلى مِنًى، وفي بدرٍ، وقال ابن عباس وجماعة كثيرة : هي الخيلُ، واللَّفْظَةُ منَ الغَارَةِ في سبيلِ اللَّهِ وغير ذلك من سير الأُمَمِ، وعُرْفُ الغَارَاتِ أنَّها مَعَ الصَّبَاحِ.

### الآية 100:4

> ﻿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا [100:4]

و نقعا  الغبارُ الساطِعُ المثَارُ، والضمير في  بِهِ  ظاهرُه أَنَّه للصُّبْحِ المذكورِ، ويحتملُ أنْ يكونَ للمكانِ والموْضِع الذي يقتضيه المعنى، ومشهورٌ إثارةُ النَّقْعِ هو للخيل، وقال علي : هو هنا للإبل.

### الآية 100:5

> ﻿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [100:5]

فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً  قال علي وابن مسعود هي : الإبلُ، و جَمْعاً  هي المزدلفة، وقال ابن عباس وجماعة : هي الخيلُ، والمرادُ جَمْعٌ مِنَ الناسِ هم المَغْزُوُّونَ.

### الآية 100:6

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [100:6]

والقَسَمُ واقِع على قوله : إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ  ورُوِيَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ :**«أَتَدْرُونَ مَا الكَنُودُ ؟ قَالُوا : لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ : هُوَ الكَفُورُ الَّذِي يَأْكُلُ وَحْدَهُ، وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ، وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ »**، وقد يَكُونُ في المؤمِنينَ الكَفُورُ بالنِّعْمَةِ، فتقديرُ الآيةِ : إنَّ الإنْسَانَ لِنعمةِ ربِّه لَكَنُودٌ، وأَرْضٌ كَنُودٌ : لاَ تُنْبِتُ شَيْئاً، والكَنُودُ : العَاصِي بلُغَةِ كِنْدَة، ويقال للبخيل : كَنُودٌ، وفي البخاريِّ عن مجاهدٍ : الكَنُودُ الكَفُورُ، انتهى.

### الآية 100:7

> ﻿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ [100:7]

وقوله تعالى : وَإِنَّهُ على ذَلِكَ لَشَهِيدٌ  يحتملُ الضميرُ أنْ يعودَ عَلَى اللَّهِ تعالى ؛ وقالَهُ قتادة، ويحتملُ أَنْ يَعُودَ على الإنسان ؛ أَنَّه شَاهِدٌ عَلى نَفْسِهِ بِذَلِكَ ؛ وهذا قول مجاهد وغيره.

### الآية 100:8

> ﻿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [100:8]

وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخير لَشَدِيدٌ  أي : وإنَّ الإنسانَ لحبِّ الخَيْرِ، والمعنى من أجْلِ حبِّ الخَيْرِ،  لَشَدِيدٌ  أي : بَخِيلٌ بالمَالِ ضَابِطٌ له، والخيرُ هنا المالُ، ويحتملُ أن يُرَادُ هنا الخيرُ الدنيويُّ من مالٍ، وصحةٍ، وجاهٍ عندَ الملوك، ونحوه ؛ لأَنَّ الكفارَ والجُهَّال لا يعرفونَ غَيْرَ ذلكَ، وأَمَّا الحُبُّ في خَيْرِ الآخرة فَمَمْدُوحٌ ؛ مَرّجُوٌّ لَه الفوزُ، وقَال الفراء : مَعْنَى الآيةِ : أَنَّ الإنسانَ لشديدُ الحبِّ لِلْخَيْرِ، ولما تَقَدَّمَ الخيرُ قَبْلَ **«شديدٍ »** حُذَف مِنْ آخِره ؛ لأَنه قَدْ جَرَى ذِكْرهُ ؛ ولرؤوسِ الآي، انتهى.

### الآية 100:9

> ﻿۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [100:9]

وقوله تعالى : أَفَلاَ يَعْلَمُ  تَوْقِيفٌ، أي : أفلا يعلم مآلَه ومصيرَه فيستعدّ لَهُ.

### الآية 100:10

> ﻿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [100:10]

و وَحُصِّلَ مَا فِي الصدور ، أي : مُيِّزَ وأبْرزَ مَا فِيها ليقعَ الجزاءُ عليه، ويفسِّرُ هذَا قولُه صلى الله عليه وسلم :" يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ ".

### الآية 100:11

> ﻿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [100:11]

وفي قولِه تعالى : إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ  وَعِيدٌ، ( ص ) : والعَامِلُ في  يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ  على تضمينِه مَعْنى : لَمُجازٍ ؛ لأَنَّه تَعَالَى خَبِيرٌ دَائِماً، انتهى

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/100.md)
- [كل تفاسير سورة العاديات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/100.md)
- [ترجمات سورة العاديات
](https://quranpedia.net/translations/100.md)
- [صفحة الكتاب: الجواهر الحسان في تفسير القرآن](https://quranpedia.net/book/339.md)
- [المؤلف: الثعالبي](https://quranpedia.net/person/710.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/339) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
