---
title: "تفسير سورة العاديات - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/340.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/340"
surah_id: "100"
book_id: "340"
book_name: "زاد المسير في علم التفسير"
author: "ابن الجوزي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العاديات - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/340)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العاديات - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي — https://quranpedia.net/surah/1/100/book/340*.

Tafsir of Surah العاديات from "زاد المسير في علم التفسير" by ابن الجوزي.

### الآية 100:1

> وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا [100:1]

قوله تعالى : وَالْعَادِيَاتِ  فيه قولان :
أحدهما : أنها الإبل في الحج، قاله علي، وابن مسعود، وعبيد بن عمير، والقرظي، والسدي. وروى عن علي أنه قال : و العاديات ضبحا  من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى. وروي عن علي أنه قال : هذا في صفة وقعة بدر، قال : وما كان معنا يومئذ إلا فرس. وفي بعض الحديث أنه كان معهم فرسان. 
والثاني : أنها الخيل في سبيل الله، قاله ابن عباس، والحسن، وعطاء، ومجاهد، وأبو العالية، وعكرمة، وقتادة، وعطية، والربيع، واللغويون. وكان ابن عباس يذهب إلى أن هذا كان في سرية، فروى عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خيلا، فلم يأته خبرها شهرا، فنزلت  والعادايات ضبحا  ضبحت بمناخرها. 
وقال مقاتل : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى حيين من كنانة، واستعمل عليها المنذر بن عمرو الأنصاري، فأبطأ عنه خبرها، فجعل اليهود والمنافقون إذا رأوا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تناجوا، فيظن الرجل أنه قد قتل أخوه، أو أبوه، أو عمه، فيجد من ذلك حزنا، فنزلت  والعاديات ضبحا  فأخبر الله كيف فعل بهم. قال الفراء : الضبح : أصوات أنفاس الخيل إذا عدون. وقال ابن قتيبة : الضبح : صوت حلوقها إذا عدت. وقال الزجاج : ضبحها : صوت أجوافها إذا عدت.

### الآية 100:2

> ﻿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا [100:2]

فَالمُورِيَاتِ قَدْحاً  قدحت بحوافرها الحجارة فأورت نارا. 
قوله تعالى : فَالمُورِيَاتِ قَدْحاً  فيه خمسة أقوال :
أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت، وهذا قول الجمهور. 
قال الزجاج : إذا عدت الخيل بالليل، فأصابت بحوافرها الحجارة، انقدحت منها النيران. 
والثاني : أنها نيران المجاهدين إذا أوقدت، روي عن ابن عباس. 
والثالث : مكر الرجال في الحرب، قاله مجاهد، وزيد بن أسلم. 
والرابع : نيران الحجيج بالمزدلفة، قاله القرظي. 
والخامس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج، وأقيمت بها الدلائل على الحق، وفضح بها الباطل، قاله عكرمة.

### الآية 100:3

> ﻿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [100:3]

فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً  صبحت القوم بغارة. 
قوله\[ عز وجل \] : فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً  هي التي تغير على العدو عند الصباح، هذا قول الأكثرين. وقال ابن مسعود : فالمغيرات صبحا حين يفيضون من جمع.

### الآية 100:4

> ﻿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا [100:4]

فَأَثَرْنَ بِهِ نقعا  أثارت بحوافرها التراب. 
قوله \[ عز وجل \] : فَأَثَرْنَ بِهِ  قال الفراء : يريد به الوادي، ولم يذكر قبل ذلك، وهذا جائز ؛ لأن الغبار لا يثار إلا من موضع. والنقع : الغبار، ويقال : التراب. وقال الزجاج : المعنى : فأثرن بمكان عدوهن، ولم يتقدم ذكر المكان، ولكن في الكلام دليل عليه.

### الآية 100:5

> ﻿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [100:5]

قوله : فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً  قال : صبحت الحي جميعا. قال المفسرون : المعنى : توسطن جمعا من العدو، فأغارت عليهم. وقال ابن مسعود : فوسطن به جمعا، يعني مزدلفة.

### الآية 100:6

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [100:6]

قوله\[ عز وجل \] : إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ  هذا جواب القسم. والإنسان ها هنا : الكافر. قال الضحاك : نزلت في الوليد بن مغيرة، وقال مقاتل : نزلت في قرط بن عبد الله بن عمرو بن نوفل القرشي، وفي  الكنود  ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه الذي يأكل وحده، ويمنع رفده، ويضرب عبده، رواه أبو أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
والثاني : أنه الكفور، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك. 
والثالث : لوام لربه، يعد المصيبات، وينسى النعم، قاله الحسن. قال ابن قتيبة : والأرض الكنود : التي لا تنبت شيئا.

### الآية 100:7

> ﻿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ [100:7]

قوله تعالى : وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لشهيد  في هاء الكناية قولان :
أحدهما : أنها ترجع إلى الله عز وجل، تقديره : وإن الله على كفره لشهيد. 
والثاني : أنها ترجع إلى الإنسان، فتقديره : إن الإنسان شاهد على نفسه أنه كنود. 
 روي القولان عن ابن عباس.

### الآية 100:8

> ﻿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [100:8]

قوله تعالى : وَإنَّهُ  \] يعني : الإنسان  لِحُبّ الْخَيْرِ  يعني : المال  لَشَدِيدٌ . وفي معنى الآية قولان :
أحدهما : وإنه من أجل حب المال لبخيل، هذا قول الحسن، وابن قتيبة، والزجاج. قال أبو عبيدة : ويقال للبخيل : شديد، ومتشدد، قال طرفة.

أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي  عقيلة مال الباخل المتشددوالثاني : وإنه للخير لشديد الحب، وهذا اختيار الفراء. قال : فكأن الكلمة لما تقدم فيها الحب، وكان موضعه أن يضاف إليه  شديد ، حذف الحب من آخره لما جرى ذكره في أوله، ولرؤوس الآي. ومثله  اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ  \[ إبراهيم : ١٨ \] فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره.

### الآية 100:9

> ﻿۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [100:9]

قوله\[ عز وجل \] : أَفَلاَ يَعْلَمُ  يعني : الإنسان المذكور  إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ  أي : أثير وأخرج.

### الآية 100:10

> ﻿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [100:10]

وَحُصّلَ مَا فِي الصُّدُورِ  أي : ميز واستخرج. والتحصيل : تمييز ما يحصل. وقال ابن عباس : أبرز ما فيها، وقال ابن قتيبة : ميز واستخرج. والتحصيل : تمييز ما يحصل. وقال ابن عباس : أبرز ما فيها، وقال ابن قتيبة : ميز ما فيها من الخير والشر. وقال أبو سليمان الدمشقي : المعنى : لو علم الإنسان الكافر ما قاله في ذلك اليوم لزهد في الكفر، وبادر إلى الإسلام.

### الآية 100:11

> ﻿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [100:11]

ثم ابتدأ فقال\[ عز وجل \] : إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لخبير  وقال غيره : إنما قرئت  إن  بالكسر لأجل اللام، ولولاها كانت مفتوحة بوقوع العلم عليها. 
فإن قيل : أليس الله خبيرا بهم في كل حال، فلم خص ذلك اليوم ؟
فالجواب أن المعنى : أنه يجازيهم على أفعالهم يومئذ، ومثله  أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ \[ النساء : ٦٣ \]، ومعناه : يجازيهم على ذلك، ومثله : يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيء \[ غافر : ١٦ \].

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/100.md)
- [كل تفاسير سورة العاديات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/100.md)
- [ترجمات سورة العاديات
](https://quranpedia.net/translations/100.md)
- [صفحة الكتاب: زاد المسير في علم التفسير](https://quranpedia.net/book/340.md)
- [المؤلف: ابن الجوزي](https://quranpedia.net/person/14515.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/340) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
