---
title: "تفسير سورة العاديات - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/346.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/346"
surah_id: "100"
book_id: "346"
book_name: "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"
author: "الزمخشري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العاديات - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/346)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العاديات - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري — https://quranpedia.net/surah/1/100/book/346*.

Tafsir of Surah العاديات from "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" by الزمخشري.

### الآية 100:1

> وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا [100:1]

أقسم بخيل الغزاة تعدو فتضبح. والضبح : صوت أنفاسها إذا عدون. وعن ابن عباس أنه حكاه فقال : أح أح. قال عنترة :

وَالْخَيْلُ تَكْدَحُ حِينَ تَضْ  بَحُ فِي حِيَاضِ الْمَوْتِ ضَبْحَاوانتصاب ضبحا على يضبحن ضبحا، أو بالعاديات، كأنه قيل : والضابحات ؛ لأن الضبح يكون مع العدو، أو على الحال، أي : ضابحات.

### الآية 100:2

> ﻿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا [100:2]

فالموريات  توري نار الحباحب، وهي ما ينقدح من حوافرها  قَدْحاً  قادحات صاكات بحوافرها الحجارة. والقدح : الصك. والإيراء : إخراج النار. تقول : قدح فأورى، وقدح فأصلد، وانتصب قدحاً بما انتصب به ضبحا.

### الآية 100:3

> ﻿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [100:3]

فالمغيرات  تغير على العدوّ  صُبْحاً  في وقت الصبح.

### الآية 100:4

> ﻿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا [100:4]

فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( ٤ )  فهيجن بذلك الوقت غباراً  فَوَسَطْنَ بِهِ  بذلك الوقت، أو بالنقع، أي : وسطن النقع الجمع. أو فوسطن ملتبسات به.

### الآية 100:5

> ﻿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [100:5]

جَمْعاً  من جموع الأعداء. ووسطه بمعنى توسطه. وقيل : الضمير لمكان الغارة. وقيل : للعدوّ الذي دلّ عليه  والعاديات  ويجوز أن يراد بالنقع : الصياح، من قوله عليه الصلاة والسلام :" ما لم يكن نقع ولا لقلقة "، وقول لبيد :
فَمَتَى يَنْقَعْ صُراخٌ صَادِق \*\*\*
أي : فهيجن في المغاز عليهم صياحاً وجلبة. وقرأ أبو حيوة :**«فأثرن »** بالتشديد، بمعنى : فأظهرن به غباراً ؛ لأنّ التأثير فيه معنى الإظهار. أو قلب ثورّن إلى وثرن، وقلب الواو همزة، وقرىء :**«فوسطن »** بالتشديد للتعدية. والباء مزيدة للتوكيد، كقوله : وَأُتُواْ بِهِ  \[ البقرة : ٢٥ \] وهي مبالغة في وسطن. وعن ابن عباس : كنت جالساً في الحجر فجاء رجل فسألني عن  والعاديات ضَبْحاً ( ١ )  ففسرتها بالخيل، فذهب إلى عليّ وهو تحت سقاية زمزم، فسأله وذكر له ما قلت : فقال : ادعه لي، فلما وقفت على رأسه قال : تفتي الناس بما لا علم لك به، والله إن كانت لأوّل غزوة في الإسلام بدر، وما كان معنا إلاّ فرسان : فرس الزبير وفرس للمقداد.  العاديات ضَبْحاً ( ١ )  الإبل من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى ؛ فإن صحّت الرواية فقد استعير الضبح للإبل، كما استعير المشافر والحافر للإنسان، والشفتان للمهر، والثغر للثورة وما أشبه ذلك. وقيل : الضبح لا يكون إلاّ للفرس والكلب والثعلب. وقيل : الضبح بمعنى الضبع، يقال : ضبحت الإبل وضبعت : إذا مدّت أضباعها في السير، وليس بثبت. وجمع : هو المزدلفة. 
فإن قلت : علام عطف ( فأثرن ) ؟ قلت : على الفعل الذي وضع اسم الفاعل موضعه ؛ لأنّ المعنى : واللاتي عدون فأورين، فأغرن، فأثرن.

### الآية 100:6

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [100:6]

الكنود : الكفور. وكند النعمة كنوداً. ومنه سمي : كندة ؛ لأنه كند أباه ففارقه. وعن الكلبي : الكنود بلسان كندة : العاصي، وبلسان بني مالك : البخيل، وبلسان مضر وربيعة : الكفور، يعني : أنه لنعمة ربه خصوصاً لشديد الكفران ؛ لأن تفريطه في شكر نعمة غير الله تفريط قريب لمقاربة النعمة ؛ لأن أجلّ ما أنعم به على الإنسان من مثله نعمة أبويه، ثم إن عُظماها في جنب أدنى نعمة الله قليلة ضئيلة.

### الآية 100:7

> ﻿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ [100:7]

وإنه  وإن الإنسان  على ذلك  على كنوده  لَشَهِيدٌ  يشهد على نفسه، ولا يقدر أن يجحده لظهور أمره. وقيل : وإنّ الله على كنوده لشاهد على سبيل الوعيد.  الخير  المال، من قوله تعالى : إِن تَرَكَ خَيْرًا  \[ البقرة : ١٨٠ \].

### الآية 100:8

> ﻿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [100:8]

والشديد : البخيل الممسك. يقال : فلان شديد ومتشدّد. قال طرفة :

أَرَى الْمَوْتَ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَيَصْطَفِي  عَقِيلَةَ مَالِ الْفَاحِشِ المَتَشَدِّدِيعني : وإنه لأجل حب المال وإن إنفاقه يثقل عليه لبخيل ممسك. أو أراد بالشديد : القوي، وإنه لحب المال وإيثار الدنيا وطلبها قوي مطيق، وهو لحب عبادة الله وشكر نعمته ضعيف متقاعس. تقول : هو تشديد لهذا الأمر، وقويٌّ له : إذا كان مطيقاً له ضابطاً. أو أراد : أنه لحب الخيرات غير هش منبسط، ولكنه شديد منقبض.

### الآية 100:9

> ﻿۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [100:9]

بُعْثِرَ  بعث. وقرىء :**«بحثر »**، وبحث، وبحثر.

### الآية 100:10

> ﻿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [100:10]

وحصل : على بنائهما للفاعل. وحصل : بالتخفيف. ومعنى ( حصلّ ) جمع في الصحف، أي : أظهر محصلاً مجموعاً. وقيل : ميز بين خيره وشره. ومنه قيل للمنخل : المحصل. ومعنى علمه بهم يوم القيامة : مجازاته لهم على مقادير أعمالهم ؛ لأنّ ذلك أثر خبره بهم.

### الآية 100:11

> ﻿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [100:11]

وقرأ أبو السمال :**«إن ربهم بهم يومئذ خبير »**.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/100.md)
- [كل تفاسير سورة العاديات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/100.md)
- [ترجمات سورة العاديات
](https://quranpedia.net/translations/100.md)
- [صفحة الكتاب: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل](https://quranpedia.net/book/346.md)
- [المؤلف: الزمخشري](https://quranpedia.net/person/3927.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/346) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
