---
title: "تفسير سورة العاديات - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/349.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/349"
surah_id: "100"
book_id: "349"
book_name: "محاسن التأويل"
author: "جمال الدين القاسمي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العاديات - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/349)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العاديات - محاسن التأويل - جمال الدين القاسمي — https://quranpedia.net/surah/1/100/book/349*.

Tafsir of Surah العاديات from "محاسن التأويل" by جمال الدين القاسمي.

### الآية 100:1

> وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا [100:1]

والعاديات ضبحا  إقسام بخيل الغزاة التي تعدو نحو العدو، فتضبح و ( الضبح ) صوت أنفاسها إذا عدت، وليس المراد بالصوت الصهيل ؛ بل قولها ( أح أح ) كما قال ابن عباس. ونصب ( ضبحا ) إما بفعله المحذوف، أو بالعاديات ؛ لإفادته معناه، أو بالحالية.

### الآية 100:2

> ﻿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا [100:2]

فالموريات قدحا  أي توري النار بحوافرها، والقدح هو الضرب لإخراج النار، والإيراء يترتب عليه ؛ لأنه إخراج النار وإيقادها فإبرازها ما يرى من صدم حوافرها للحجارة، وتسمى نار الحاجب، ولما كان مرتبا على عدوها عطفه بالفاء، وكون المراد به الحرب بعيد، وفي إعرابه الوجوه السابقة.

### الآية 100:3

> ﻿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [100:3]

فالمغيرات صبحا  أي تغير على العدو في وقته، يقال :( أغار على العدو ) إذا هجم عليه ليقتله، أو يأسره، أو يستلب ماله. 
قال الإمام : وهو وصف عرض للخيل من الغاية التي أجريت لها، أي إنها تعدو ويشتد عدوها حتى يخرج الشرر من حوافرها لتهجم على عدو وقت الصباح، وهو وقت المفاجأة ؛ لأخذ العدو على غير أهبة.

### الآية 100:4

> ﻿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا [100:4]

فأثرن به نقعا  أي فأهجن بذلك الوقت غبارا، من الإثارة وهي التهييج وتحريك الغبار ونحوه ليرتفع، والنقع الغبار كما ذكرنا، وورد بمعنى الصياح، فجوز إرادته هنا بمعنى صياح من هجم عليه، وأوقع به، لا صياح المغير المحارب، وإن جاز على بعد فيه، أي هيجن الصياح بالإغارة على العدو. وضمير  به  للوقت، والباء ظرفية، وفيه احتمالات أخر ككونه للعدو أو للإغارة لتأويلها بالجري، فالباء سببية، أو للملابسة، ويجوز كونها ظرفية أيضا، والضمير للمكان الدال عليه السياق، للعلم بأن الغبار لا يثار إلا من موضع، وهو الذي اختاره ابن جرير. 
قال الشهاب : وذكر إثارة الغبار للإشارة إلى شدة العدو، وكثرة الكر والفر، وتخصيص الصبح لأن الغارة كانت معتادة فيه، أي لمباغتته العدو، والغبار إنما يظهر نهارا. و ( أثرن ) معطوف على ما قبله. 
قال الناصر : وحكمة الإتيان بالفعل معطوفا على الاسم -الذي هو العاديات، أو ما بعده- لأنها أسماء فاعلين تعطي معنى الفعل، وحكمة مجيء هذا المعطوف فعلا عن اسم فاعل تصوير هذه الأفعال في النفس، فإن التصوير يحصل بإيراد الفعل بعد الاسم لما بينهما من التخالف، وهو أبلغ من التصوير بالأسماء المتناسقة، وكذلك التصوير بالمضارع بعد الماضي.

### الآية 100:5

> ﻿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [100:5]

وقوله تعالى  فوسطن به جمعا  أي فتوسطن ودخلن في وسط جمع من الأعداء ففرقته وشتته، يقال :( وسَطت القوم ) بالتخفيف، و ( وسَّطته ) بالتشديد، و ( توسطته ) بمعنى واحد، وفي الضمير الوجوه المتقدمة. 
قال الإمام رحمه الله : أقسم الله تعالى بالخيل متصفة بصفاتها التي ذكرها آتية بالأعمال التي سردها لينوه بشأنها، ويعلي من قدرها في نفوس المؤمنين أهل العمل والجد، ليعنوا بقنيتها وتدريبها على الكر والفر، وليحملهم أنفسهم على العناية بالفروسية والتدرب على ركوب الخيل والإغارة بها، ليكون كل واحد منهم مستعدا في أي وقت كان ؛ لأن يكون جزءا من قوة الأمة إذا اضطرت إلى صد عدو، أو بعثها باعث على كسر شوكته، وكان في هذه الآيات القارعات وفي تخصيص الخيل بالذكر في قوله[(١)](#foonote-١)  وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم  وفيما ورد من الأحاديث التي لا تكاد تحصر ما يحمل كل فرد من رجال المسلمين على أن يكون في مقدمة فرسان الأرض مهارة في ركوب الخيل، ويبعث القادرين منهم على قتبة الخيل على التنافس في عقائلها، وأن يكون فن السباق عندهم يسبق بقية الفنون إتقانا. أفليس من أعجب العجب أن ترى أمما هذا كتابها قد أهملت شأن الخيل والفروسية إلى أن صار إلى راكبها بينهم بالهزؤ والسخرية ؟ وأخذت كرام الخيل تهجر بلادهم إلى بلاد أخرى. 
ثم قال : يقسم الله بالخيل صاحبة تلك الصفات التي رفع ذكرها ليؤكد الخبر الذي جاء في قوله : إن الإنسان لربه لكنود .

١ ٨ / الأنفال / ٦٠..

### الآية 100:6

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [100:6]

إن الإنسان لربه لكنود  أي لكفور، يكفر نعمه ولا يشكرها، أي لا يستعملها فيما ينبغي ليتوصل بها إليه. قال المهايمي : أي لكفور، فيوجب قتاله بهذه الخيول، وقهره بهذا الغضب، وعن أبي أمامة :" الكنود : الذي يأكل وحده، ويضرب عبده، ويمنع رفده ".

### الآية 100:7

> ﻿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ [100:7]

وإنه على ذلك لشهيد  أي وإن الإنسان على كنوده لشهيد يشهد على نفسه به لظهور أثره عليه، فالشهادة مستعارة لظهور آثار كفرانه وعصيانه بلسان حاله. 
قال القاشاني : لشهادة عقله ونور فطرته إنه لا يقوم بحقوق نعم الله، ويقصر في جنب الله بكفرانه.

### الآية 100:8

> ﻿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [100:8]

وإنه لحب الخير لشديد  أي وإنه لحب المال والدنيا وإيثارها لقوي، ولحب تقوى الله وشكر نعمه ضعيف متقاعس، وإنه لحب الموصل إلى الحق شديد منقبض غير هش منبسط. أو اللام للتعليل، أي إنه لأجل حب المال بخيل، فلذلك يحتجب به غارزا رأسه في تحصيله وحفظه وجمعه ومنعه، مشغولا به عن الحق، معرضا به عن جنابه.

### الآية 100:9

> ﻿۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [100:9]

أفلا يعلم  أي أبعد هذا الاحتجاب ومخالفة العقل لا يعلم بنور فطرته وقوة عقله  إذا بعثر ما في القبور  أي بعث وأثير ما في القبور، وإخراج موتاها.

### الآية 100:10

> ﻿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [100:10]

وحصل ما في الصدور  أي أظهر وأبرز ما في صدورهم ونفوسهم من أسرارهم ونياتهم المكتومة فيها من خير أو شر.

### الآية 100:11

> ﻿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [100:11]

إن ربهم بهم يومئذ لخبير  أي عالم بأسرارها وضمائرهم وأعمالهم، فيجازيهم على حسبها يومئذ. وتقديم الظرف إما لمكان نظم السجع ورعاية الفواصل أو التخصيص لوقوع علمه تعالى كناية عن مجازاته، وهي إنما تكون يومئذ. 
قال الرازي : وإنما خص أعمال القلوب بالتحصيل دون أعمال الجوارح ؛ لأن أعمال الجوارح تابعة لأعمال القلوب، فإنه لولا البواعث والإرادات في القلوب لما حصلت أعمال الجوارح، ولذلك جعلها تعالى الأصل في الذم، فقال [(١)](#foonote-١)  آثم قلبه ، والأصل في المدح فقال[(٢)](#foonote-٢)  وجلت قلوبهم . 
١ ٢ / البقرة /٢٨٣..
٢ ٨ / الأنفال / ٢ و ٢٢ / الحج / ٣٥..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/100.md)
- [كل تفاسير سورة العاديات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/100.md)
- [ترجمات سورة العاديات
](https://quranpedia.net/translations/100.md)
- [صفحة الكتاب: محاسن التأويل](https://quranpedia.net/book/349.md)
- [المؤلف: جمال الدين القاسمي](https://quranpedia.net/person/8623.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/349) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
