---
title: "تفسير سورة العاديات - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/400.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/400"
surah_id: "100"
book_id: "400"
book_name: "فتح البيان في مقاصد القرآن"
author: "صديق حسن خان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العاديات - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/400)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العاديات - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان — https://quranpedia.net/surah/1/100/book/400*.

Tafsir of Surah العاديات from "فتح البيان في مقاصد القرآن" by صديق حسن خان.

### الآية 100:1

> وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا [100:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 والعاديات  جمع عادية، وهي الجارية بسرعة، من العدو، وهو المشي بسرعة، فقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها كالغازيات من الغزو، والمراد بها الخيل العادية في الغزو نحو العدو، و  ضبحا  مصدر مؤكد لاسم الفاعل، فإن الضبح نوع من السير، ونوع من العدو، ويقال : ضبح الفرس إذا عدا بشدة، مأخوذ من الضبح وهو الدفع، وكأن الحاء بدل من العين، فال أبو عبيدة والمبرد : الضبح من إضباعها في السير. 
ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال، أي ضابحات، أو ذوات ضبح، ويجوز أن تكون مصدرا لفعل محذوف أي يضبح ضبحا. وقيل : الضبح صوت حوافرها إذا عدت. وقال الفراء : الضبح صوت أنفاس الخيل إذا عدت. قيل : كانت تكمم لئلا تصهل فيعلم العدو، فكانت تتنفس في هذه الحالة بقوة. 
وقيل : الضبح صوت يسمع من صدور الخيل عند العدو وليس بصهيل. 
وقد ذهب الجمهور إلى ما ذكرنا من أن العاديات ضبحا هي الخيل، وقال عبيد بن عمير ومحمد بن كعب والسدي : هي الإبل، ونقل أهل اللغة أن أصل الضبح للثعلب فاستعير للخيل. 
قال ابن عباس : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا فاستمرت شهرا لا يأتيه منها خبر، فنزلت  والعاديات ضبحا  ضبحت بأرجلها، وفي لفظ ضبحت بمناخرها، وعنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية إلى العدو فأبطأ خبرها، فشق ذلك عليه فأخبره الله خبرهم وما كان من أمرهم فقال  والعاديات ضبحا . قال : هي الخيل، والضبح نخير الخيل حين تنخر. 
وعنه قال : هي الخيل في القتال، وضبحها حين ترخي مشافرها إذا عدت. وعن ابن مسعود قال : هي الإبل، قال إبراهيم النخعي : قال علي : هي الإبل. وقال ابن عباس : هي الخيل، فبلغ عليا قول ابن عباس فقال : ما كانت لنا خيل يوم بدر، قال ابن عباس : إنما كانت تلك في سرية بعثت. 
وعن عامر الشعبي قال : تمارى علي وابن عباس في العاديات ضبحا، فقال ابن عباس : هي الخيل[(١)](#foonote-١)، وقال علي : كذبت يا ابن فلانة، والله ما كان معنا يوم بدر فارس إلا المقداد، كان على فرس أبلق. قال : وكان يقول : هي الإبل، فقال ابن عباس : ألا ترى أنها تثير نقعا، فما شيء يثير إلا بحوافرها ؟ وعن ابن عباس قال : هي الخيل في القتال، وعن ابن مسعود قال : في الحج، وعن ابن عباس : ليس شيء من الدواب يضبح إلا الكلب أو الفرس، وقد روي عنه بطرق أنه الخيل، وعنه قال : الخيل ضبحها زخيرها، ألم تر أن الفرس إذا عدا قال : أح أح، فذلك ضبحها، وعن علي قال : الضبح من الخيل الحمحمة، ومن الإبل النفس.

١ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن الأنباري في كتاب الأضداد والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس قال بينما أنا في الحجر إذ أتاني رجل عن العاديات ضبحا فقلت الخيل حين تغير في سبيل الله ثم تأوي إلى الليل فيصنعون طعامهم ويورون نارهم فانفتل عني فذهب إلى علي بن أبي طالب وهو جالس تحت سقاية زمزم فسأله عن العاديات ضبحا فقال سألت عنها أحدا قبلي؟ قال: نعم سألت عنها ابن عباس فقال هي الخيل حيت تغير في سبيل الله فقال اذهب فادعه لي، فلما وقفت على رأسه قال تفتي الناس بما لا علم لك، والله إن كانت لأول غزوة في الإسلام بدر وما كان معنا إلا فرسان فرس للزبير، وفرس للمقداد بن الأسود، فكيف يكون العاديات ضبحا إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى المزدلفة فإذا أووا إلى المزدلفة أوقدوا النيران، والمغيرات صبحا من المزدلفة إلى منى فذلك جمع، وأما قوله فأثرن به نقعا فهي نقع الأرض حتى تطؤه بأخفافها وحوافرها قال ابن عباس فنزعت من قولي ورجعت إلى الذي قال علي رضي الله عنه، ذكره الشوكاني رحمه الله في فتح القدير انتهى سيد ذو الفقار أحمد..

### الآية 100:2

> ﻿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا [100:2]

فالموريات قدحا  هي الخيل حين توري النار بسنابكها، والإيراء إخراج النار، والقدح الصك، فجعل ضرب الخيل بحوافرها كالقدح بالزناد. 
قال الزجاج : إذا عدت الخيل بالليل وأصاب حوافرها الحجارة انقدح منها النيران. والكلام في انتصاب قدحا كالكلام في انتصاب ضبحا، والخلاف في كونها الخيل أو الإبل كالخلاف الذي تقدم في العاديات، والراجح أنها الخيل كما ذهب إليه الجمهور، وكما هو الظاهر من هذه الأوصاف المذكورة في هذه السورة ما تقدم منها وما سيأتي، فإنها في الخيل أوضح منها في الإبل، وتقدم ما في ذلك من الخلاف بين الصحابة. 
قال ابن عباس في الآية : قدحت بحوافرها الحجارة، وعنه قال : حين تجري الخيل توري نارا أصابت سنابكها الحجارة، وعنه قال : الرجل إذا أورى زنده، وعنه قال : هو مكر الرجل، قدح فأورى، وقال ابن مسعود : إذا نسفت الحصى بمناسمها، فضرب الحصى بعضه بعضا، فتخرج منه النار.

### الآية 100:3

> ﻿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [100:3]

فالمغيرات صبحا  أي التي تغير على العدو وقت الصباح، يقال : أغار يغير إغارة إذا باغت عدوه لقتل أو أسر أو نهب، وأسند الإغارة إليها - وهي لأهلها - للإشعار بأنها عمدتهم في إغارتهم، وصبحا منصوب على الظرفية. قال : ابن عباس صبحت القوم بغارة. وعنه قال : هي الخيل أغارت فصبحت العدو. وعنه قال : إذا أصبحت العدو. وعنه قال : الخيل تصبح العدو. وقال أيضا : غارت الخيل صبحا. وقال ابن مسعود : حين يفيضون من جمع. 
 إنما أقسم الله عن وجل بخيل الغزاة تنبيها على فضلها وفضل رباطها في سبيل الله، ولما فيها من المنافع الدينية والدنيوية والأجر والغنيمة.

### الآية 100:4

> ﻿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا [100:4]

فأثرن به نقعا  معطوف على الفعل الذي دل عليه اسم الفاعل ؛ إذ المعنى : واللاتي غدرن فأثرن، أو على اسم الفاعل نفسه لكونه في تأويل الفعل لوقوعه صلة للموصول، فإن الألف واللام في الصفات أسماء موصولة، فالكلام في قول : واللاتي غدرن فأورين فأغرن فأثرن، والنقع : الغبار الذي أثارته في وجه العدو عند الغزو. 
وتخصيص إثارته بالصبح ؛ لأنه وقت الإغارة، ولكونه لا يظهر أثر النقع في الليل الذي اتصل به الصبح. وقيل : المعنى فأثرن بمكان عدوهن نقعا، يقال ثار النقع، وأثرته، أي هاج وهيجته. 
قرأ الجمهور ( فأثرن ) بتخفيف الثاء، وقرئ بتشديدها، أي فأظهرن غبارا، وقال أبو عبيدة : النقع رفع الصوت، وعلى هذا رأيت قول أكثر أهل العلم، انتهى. 
والمعروف عند جمهور أهل اللغة والمفسرين أن النقع : الغبار، وهذا هو المناسب لمعنى الآية، وليس لتفسير النقع بالصوت فيها كثير معنى، فإن قولك أغارت الخيل على بني فلان صبحا فأثرن به صوتا قليل الجدوى، مغسول المعنى، بعيد من بلاغة القرآن المعجزة. 
وقيل : النقع شق الجيوب، وقال محمد بن كعب : النقع ما بين مزدلفة إلى منى، وقيل : إنه طريق الوادي، قال في الصحاح : النقع : الغبار، والجمع أنقاع، والنقع محبس الماء، وكذلك ما اجتمع في البئر منه. والنقع : الأرض الحرة الطين يستنقع فيها الماء. 
قال ابن عباس في الآية : أثارت بحوافرها التراب، وقال أيضا/ هي الخيل أثرن بحوافرها. يقول : بعدو الخيل، والنقع : الغبار، وعنه قال : التراب، وقال أيضا : نقعا غبارا، وقال ابن مسعود : إذا سرن يثرن التراب.

### الآية 100:5

> ﻿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [100:5]

فوسطن به جمعا  أي توسطن بذلك الوقت، أو توسطن متلبسات بالنقع جمعا من جموع الأعداء، أو صرن بعدوهن وسط جمع الأعداء، والباء إما للتعدية أو للحالية أو زائدة، يقال : وسطت القوم والمكان أسطا وسطا من باب وعد إذا توسطت بين ذلك. والفاعل واسط، وبه سمي البلد المشهور بالعراق ؛ لأنه توسط الإقليم. تقول : جلست وسْط القوم بالتسكين ؛ لأنه ظرف، وجلست وسَط الدار بالتحريك ؛ لأنه اسم لما يكتنفه غيره من جهاته. 
وكل موضع صلح فيه بين فهو وسْط بالسكون، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسَط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه، و  جمعا  مفعول به، و الفاآت في المواضع الأربعة للدلالة على ترتب ما بعد كل واحدة منها على ما قبلها. 
قرأ الجمهور ( فوسطن ) بتخفيف السين، وقرئ بالتشديد. قال ابن عباس في الآية : صبحت القوم جميعا، وفي لفظ : الجمع العدو، وفي لفظ : إذا توسطت العدو، وفي لفظ : جمع العدو.

### الآية 100:6

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [100:6]

إن الإنسان لربه لكنود  هذا جواب القسم، والمراد بالإنسان بعض أفراده وهو الكافر، والكنود الكفور للنعمة، وقوله لربه متعلق بكنود قدم لرعاية الفواصل، وقيل : هو الجاحد للحق، وقيل : الكنود مأخوذ من الكند، وهو القطع، كأنه قطع ما ينبغي أن يواصله من الشكر، يقال : كند الحبل إذا قطعه، وقيل : الكنود البخيل بلغة بني مالك، وقيل : الحسود، وقيل : الجهول لقدره، وقيل : العاصي بلغة كند. 
وتفسير الكنود بالكفور للنعمة أولى بالمقام، والجاحد للنعمة كافر لها، ولا يناسب المقام سائر ما قيل. وعن ابن عباس قال : الكنود بلساننا أهل البلد الكفور، وعن أبي أمامة عن النبي صلى الله وآله وسلم قال :" الكنود الكفور "، أخرجه ابن عساكر، وعنه قال :" الكنود الذي يمنع رفده، وينزل وحده، ويضرب عبده[(١)](#foonote-١) "، وروي نحوه مرفوعا عنه، وسنده ضعيف. والموقوف أصح. 
١ الطبري ٣٠/ ٢٧٨..

### الآية 100:7

> ﻿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ [100:7]

وإنه على ذلك  أي وأن الإنسان على كنوده  لشهيد  يشهد على نفسه به لظهور أثره عليه، وقيل : المعنى وإن الله جل ثناؤه على ذلك من ابن آدم لشهيد ؛ وبه قال الجمهور ؛ وقال بالأول الحسن وقتادة ومحمد بن كعب ؛ وهو أرجح من قول الجمهور، لقوله  وإنه لحب الخير لشديد .

### الآية 100:8

> ﻿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [100:8]

وإنه لحب الخير لشديد  فإن الضمير راجع إلى الإنسان، والمعنى أنه لحب المال قوي مجد في طلبه وتحصيله، متهالك عليه. 
يقال : هو شديد لهذا الأمر، وقوي له إذا كان مطيقا له. ومنه قوله تعالى  إن ترك خيرا  وقيل : المعنى وإن الإنسان من أجل حب المال لبخيل، والأول أولى، واللام في  لحب  متعلقة بشديد، قال ابن زيد : سمى الله المال خيرا، وعسى أن يكون شرا، ولكن الناس يجدونه خيرا، فسماه خيرا. 
قال الفراء : أصل نظم الآية أن يقال : وإنه لشديد الحب للخير، فلما قدم الحب قال : لشديد، وحذف من آخره ذكر الحب ؛ لأنه قد جرى ذكره، ولرؤوس الآي، كقوله  في يوم عاصف ، والعصوف للريح لا لليوم، كأنه قال : في يوم عاصف الريح، قال ابن عباس : الخير المال.

### الآية 100:9

> ﻿۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [100:9]

أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور  الاستفهام للإنكار، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه، أي أيفعل من القبائح فلا يعلم، وهذا تهديد ووعيد، وبعثر معناه نثر وبحث، أي نثر ما في القبور من الموتى، وبحث عنهم وأخرجوا، قال أبو عبيدة : بعثرت المتاع جعلت أسفله أعلاه، وقال الفراء : سمعت بعض العرب من بني أسد يقول : بحثر بالحاء مكان العين، وقد تقدم الكلام على هذا في قوله  وإذا القبور بعثرت .

### الآية 100:10

> ﻿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [100:10]

وحصل ما في الصدور  أي ميز وبين ما فيها من الخير والشر، والتحصيل التمييز، كذا قال المفسرون، وقيل : حصل أبرز، قرأ الجمهور " حصل " بضم الحاء وتشديد الصاد مكسورا مبنيا للمفعول، وقرئ " حصل " بفتح الحاء وتخفيف الصاد مبنيا للمفعول، أي ظهر، قال ابن عباس : بعثر بحث، وحصل أبرز. 
والمعنى أخرج وجمع بغاية السهولة ما في الصدور من خير وشر مما يظن مضمره أنه لا يعلمه أحد أصلا، وظهر مكتوبا في صحائف الأعمال، وهذا يدل على أن الإنسان يحاسب بها كما يحاسب على ما يظهر من آثارها، وخص أعمال القلوب بالذكر، وترك ذكر أعمال الجوارح ؛ لأنها تابعة لأعمال القلوب، فإنه لولا تحقق البواعث والإرادات في القلوب لما حصلت أفعال الجوارح.

### الآية 100:11

> ﻿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [100:11]

إن ربهم  أي إن رب المبعوثين  بهم يومئذ لخبير  لا تخفى عليه خافية، فيجازيهم بالخير خيرا وبالشر شرا، قال الزجاج : الله خبير بهم في ذلك اليوم وفي غيره، ولكن المعنى أن الله يجازيهم على كفرهم في ذلك اليوم، ومثله قوله تعالى : أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم ، معناه أولئك الذين لا يترك الله مجازاتهم. 
قال الإمام : دلت الآية على أنه تعالى عالم بالجزئيات الزمانيات وغيرها ؛ لأنه تعالى نص على كونه عالما بكيفية أحوالهم في ذلك اليوم، فكيف لا يكون منكره كافرا ؟ ذكره الكرخي. 
قرأ الجهور بكسر إن وباللام في الخبير، وقرأ أبو السماك بفتح الهمزة وإسقاط اللام.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/100.md)
- [كل تفاسير سورة العاديات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/100.md)
- [ترجمات سورة العاديات
](https://quranpedia.net/translations/100.md)
- [صفحة الكتاب: فتح البيان في مقاصد القرآن](https://quranpedia.net/book/400.md)
- [المؤلف: صديق حسن خان](https://quranpedia.net/person/12782.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/400) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
