---
title: "تفسير سورة العاديات - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/100/book/468"
surah_id: "100"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة العاديات - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة العاديات - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/100/book/468*.

Tafsir of Surah العاديات from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 100:1

> وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا [100:1]

الآية ١ قوله تعالى : والعاديات ضبحا  إلى آخره، قال علي، كرم الله وجهه، وعبد الله، رضي الله عنها : هي الإبل، وقال ابن عباس رضي الله عنه وغيره من أهل التأويل : هي الخيل، غير أن عليا رضي الله عنه قال : ذلك يوم بدر، وقال ابن مسعود رضي الله عنه ذلك. 
ومن قال : هي الخيل، قال ذلك في سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبطأ عليه خبرها، فاغتم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل جبرائيل، صلوات الله عليه وسلامه، بخبرها على ما ذكر، ووصف، فسر بذلك المؤمنون. 
فإن كان في أمر السرية والخيل على ما قاله ابن عباس رضي الله عنه فجهة القسم بذلك يحتمل وجوها :
أحدها : أنه من علم الغيب ؛ إذ لا يعلم بحالهم، وما وصف من أمر الخيل، لا يكون إلا بالوحي من السماء أو من شهد ذلك. فإذا لم يخبرهم[(١)](#foonote-١) أحد ممن شهدها، ثم أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ظهر عندهم على ما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم علموا بذلك أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه إنما عرف بالوحي من الله تعالى، وذلك من أعظم آيات الرسالة. 
( والثاني :)[(٢)](#foonote-٢) أن يكون بما ذكر من شدة الخيل وقوتها وحدة بصرها حين[(٣)](#foonote-٣) عدت في ليل مظلم، لا قمر فيه، ولا نور، عدوا، تخرج النار من شدة عدوها من الحجارة التي تضرب بحوافرها، ما لا يقدر لإنسان العدو في مكان مستو فضلا ألا[(٤)](#foonote-٤) يقدر على ذلك من الصعود والهبوط، وما ذكر من إثارة النقع عدوها وتوسطها في العدو. 
\[ والثالث : أن \][(٥)](#foonote-٥) يذكر موافقة مرادهم وحصول غرضهم في الإغارة على عدوهم في أغفل ما يكون العدو، وهو وقت الصبح. 
ثم القسم يقول : والعاديات  وما ذكر من الموريات وغيره، هو صفة العاديات ونعوتها، وفيه ( بشارات ثلاث :
إحداها :)[(٦)](#foonote-٦) أنه لم تحدث لهم حادثة، والثانية[(٧)](#foonote-٧) : الإغارة على العدو، والثالثة[(٨)](#foonote-٨) : أنهم توسطوا العدو. 
ومن قال : هي الإبل، وذلك في أمر الحج، يذكر سرعة سيرها وشدة عدوها في الليلة المظلمة التي فيها الأودية والهبوط والصعود.

١ في الأصل وم: يحضرهم.
٢ في الأصل وم: أو.
٣ في الأصل وم: حيث.
٤ في الأصل وم: أن.
٥ في الأصل وم: أو.
٦ في الأصل وم: بشارة ثلاثة أحدها.
٧ في الأصل وم: والثاني.
٨ في الأصل وم: والثالث.

### الآية 100:2

> ﻿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا [100:2]

الآية٢ : ثم قوله تعالى : فالموريات قدحا  على هذا التأويل ؛ أي تضرب الحجر بالحجر فتخرج منه النار من شدة سيرها وعدوها، وفي الخيل شدة ضرب الحوافر على ما ذكرنا.

### الآية 100:3

> ﻿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا [100:3]

الآية٣ : وقوله تعالى : فالمغيرات صبحا  على هذا التأويل يقول بعضهم : نزولهم في تلك الغارات والأودية في وقت الصبح. والأشبه أن يكون خروجهم في تلك الغارات والأودية في ذلك الوقت ؛ لأن الوقت وقت الخروج منها والرواح[(١)](#foonote-١) لا وقت المقام، أو يكون قد استقبلهم العدو هنالك. 
ومن أراد بهم الشر فتكون المغيرات على الإغارة عليهم، إن كان ثم عدو.

١ في الأصل وم: والدفع.

### الآية 100:4

> ﻿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا [100:4]

الآيتان٤و٥ : قوله تعالى : فأثرن به نفعا [(١)](#foonote-١)  فوسطن به جمعا  على هذا التأويل الجمع في الحج، وهو الجمع المعروف. 
ومن قال ذلك في الخيل يكون توسطهن في جمع العدو.

١ ساقطة من الأصل وم.

### الآية 100:5

> ﻿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا [100:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 100:6

> ﻿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [100:6]

الآية٦ : ثم الذي وقع به القسم قوله تعالى : إن الإنسان لربه لكنود  أي الإنسان لنعم ربه لكفور، لا يشكرها، وهو أن الإنسان يذكر مصائبه وما يصيبه من الشدة في عمره أبدا، وينسى جميعا ما أنعم عليه، ولا[(١)](#foonote-١) يفارقه طرفة عين. 
وكذلك قال الحسن : الكنود، هو الذي يعد المصائب، وينسى النعم. 
وقيل : الكنود القتور البخيل الشحيح في الإنفاق، ويجب أن يكون وصف كل إنسان ما ذكر. لكن المؤمن يتكلف شكر نعم الله تعالى، ويجتهد في ذلك، ويصبر على المصائب، وهو كقوله تعالى : إن الإنسان خلق هلوعا  ( المعارج : ١٩ ) وقوله : خلق الإنسان من عجل  ( الأنبياء : ٣٧ ) وهو كل إنسان. ثم استثنى  إلا المصلين  ( المعارج : ٢٢ ) منهم، وهم المؤمنون، أي كذلك خلق، وطبع كل إنسان. لكن المؤمن يتكلف إخراج نفسه من ذلك الطبع ( الذي )[(٢)](#foonote-٢) أنشئ عليه، وطبع إلى غيرها من الطبائع كالبهائم والسباع التي طبعها النفور من الناس بالاستيحاش عنهم، ثم تصير بالرياضة ما تستقر عندهم، وتجيبهم عند دعوتهم.

١ في الأصل وم: وإلا.
٢ ساقطة من الأصل وم.

### الآية 100:7

> ﻿وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ [100:7]

الآية٧ : وقوله تعالى : وإنه على ذلك لشهيد  قال بعضهم : إن الإنسان على ما فعله في الدنيا لشهيد في الآخرة على ما جمعه، أي يشهد ذلك، ويعلمه، كقوله تعالى : بل الإنسان على نفسه بصيرة  ( القيامة : ١٤ ). 
وقال بعضهم : وإنه  أي ذلك الإنسان ببخله وامتناعه عن الإنفاق لشهيد، أي يتولى حفظ ماله وإحصاءه بنفسه، لا يثق بغيره. وقال بعضهم : وإنه  يعني الله تعالى  على ذلك لشهيد  أي عالم، يحصيه، ويحفظه كقوله تعالى : لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها  ( الكهف : ٤٩ ).

### الآية 100:8

> ﻿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [100:8]

الآية٨ : وقوله تعالى : وإنه لحب الخير لشديد  أي ذلك الإنسان لشديد الحب للمال، فذكر بخله وشحه في المال في ترك الإنفاق والبذل، وعلى ذلك طبع كل إنسان على ما ذكرنا، لكن المؤمن يتكلف إخراج نفسه مما طبع بالرياضة، ويجتهد بالإنفاق. والحب هنا حب إيثار، أي يؤثر لنفسه.

### الآية 100:9

> ﻿۞ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ [100:9]

الآيتان٩و١٠ : وقوله تعالى : أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور   وحصل ما في الصدور [(١)](#foonote-١) يقول : والله أعلم : أفلا يعلم قدرة ربه وسلطانه وحكمته في إنشائه أنه يستخرج ما في القبور، ويحييهم ؟ أو يقول[(٢)](#foonote-٢) : أفلا يعلم، أي فيعلم  إذا بعثر ما في القبور   وحصل ما في الصدور .

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: يكون.

### الآية 100:10

> ﻿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ [100:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 100:11

> ﻿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ [100:11]

الآية١١ : وقوله تعالى : إن ربهم بهم يومئذ لخبير ، أي ربهم يومئذ لخبير بما كان منهم في الدنيا. 
( وقوله تعالى :)[(١)](#foonote-١)  وحصل ما في الصدور  يقول : فهلا يعلم أيضا أنه يميز ما في الصدور، ويبين، ويظهر ما فيها، لا يترك فيها[(٢)](#foonote-٢)غير مميز ولا مبين، بل يظهر، ويميز، كقوله تعالى : يوم تبلى السرائر  ( الطارق : ٩ )  إن ربهم يومئذ لخبير  أي ( على علم )[(٣)](#foonote-٣) بذلك، يخبرهم[(٤)](#foonote-٤) ويجزيهم بما[(٥)](#foonote-٥) يجزيهم. 
وفي قوله تعالى : حصل ما في الصدور  دلالة على أن حصول الأعمال وخلوصها وما يثاب عليها، ويعاقب بالقلوب ( وبالثبات لا بنفس الأعمال حين[(٦)](#foonote-٦) قال : وحصل ما في الصدور [(٧)](#foonote-٧). 
قال أهل اللغة وأبو عوسجة : ضبحا  الضبح صوت في الصدور، ضبح يضبح / ٦٥١ ب/ ضبحا، فهو ضابح  فأثرن به نفعا  أي هيجن الغبار بحوافرهن، والنفع الغبار، والنقوع جماعة  فوسطن  من التوسط، أي صرن في الوسط، و لكنود  كفور  وحصل أي اختبر، يقال : حصلت أي اختبرت. 
وقال بعضهم والقتبي : والعاديات  الخيل، والضبح صوت حلوقها إذا عدت. وقيل : الضبح والضبع واحد في السير، يقال : ضبحت الناقة، وضبعت  فالموريات  أي أورت النار بحوافرها، والأرض الكنود التي لا تنبت شيئا. وقال : بعثرت  أي قلبت، فجعل أسفلها أعلاها  وحصل ما في الصدور  أي اختبر ما فيها من الخير والشر واليقين. والله أعلم بالصواب[(٨)](#foonote-٨).

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: كذلك.
٣ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: عن علمه له.
٤ في الأصل وم: أحدهم.
٥ في الأصل وم: بما.
٦ في نسخة الحرم المكي: حيث.
٧ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم.
٨ ساقطة من م.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/100.md)
- [كل تفاسير سورة العاديات
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/100.md)
- [ترجمات سورة العاديات
](https://quranpedia.net/translations/100.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/100/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
